الإيغور الحزين

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • hedaya
    عضو فعال
    • May 2008
    • 94

    #1

    الإيغور الحزين

    |_| الإيغور الحزين |_|


    الإيغور ؟! ما الإيغور ؟؟

    قرأت كلمة الإيغور ولم أعرف لها معنى فقلت في نفسي ربما هي سيمفونية، أو ربما كانت كلمة إنجليزية، أو ربما مناسبة شعبية..
    تجاوزتها...
    لكن شيئاً ما جذبني لأعود إليها،،، لأعرف معناها
    كتبت الكلمة في محرك البحث وما هي إلا ثوانٍ وظهرت أمامي سطور متتالية تأنّ بحِمْل ثقيل:

    الإيغور شعب مسلم...
    الإيغور شعب تضطهده الصين...
    الإيغور شعب مسلم مضطهد معزول...
    الإيغور شعب يكافح من أجل المحافظة على هويته...
    الإيغور ثبات على الإسلام رغم العذابات...

    وغيرها وغيرها من تفاصيل تعجبت أين كانت عنا، ولماذا لم نسمع بإخوان لنا في العقيدة؟؟

    وما إن تبدأ بالقراءة عن الإيغور حتى ترتسم في خيالك صورة الأجداد العظام على ظهور خيلهم يعبرون القفار والأنهار حاملين رسالة سماوية يقودهم القائد البطل قتيبة بن مسلم الباهلي، ثم ترى مَلِكاً عظيماً هو (ستوف بغراخان) نَصَرَ الإسلام حين آمن؛ لتؤمن شعوب الإيغور طاعة له..

    ومن ثم تشم رائحة البخور والتوابل التي لطالما عطّرت طريق الحرير الذي مَرّ من هناك ليجتاز سور الصين العظيم طلباً لذاك الحرير في أسواقها العامرة.



    وإن تساءلت:

    أين يعيشون؟ ولماذا أضيفت كلمة "الحزين" إليهم؟

    فإليك نبذة عنهم:


    شعب الإيغور يعيش في جمهورية تركستان الشرقية أو إيغورستان (Uyghurstan) التي تقع تحت الحكم الصيني حالياً،
    تعادل مساحة تركستان الشرقية ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا،
    وتشكل خُمس المساحة الإجمالية للصين،
    تحدُّها منغوليا من الشمال الشرقي والصين شرقًا وكازاخستان وطاجكستان شمالاً وغربًا، والهند وباكستان والتبت وكشمير جنوبًا.
    وتضم تلك الأرض بين جنباتها صحراء "تكلمكات" المعروفة " بالمهد الذهبي للحضارة الإنسانية"، ومتنزهات "التون داغ" الطبيعية التي تعتبر جنة من جنان الدنيا، وطريق الحرير وهو الجسر الذي طالما ربط قارة آسيا وأوروبا، وبحيرتي "طانري" و"بوغدا" وهما من أجمل البحيرات في العالم، كما أنها تحوي العديد والعديد من الآثار القديمة للحضارات غير المكتشفة.

    ارتفعت بلاد الإيغور في النواحي الحضارية لا سيما في عهد "هارون بوغراخان" حفيد الزعيم ستوف بغراخان) السالف الذكر، وكانت أوقاف المدارس تشكل خُمس الأراضي الزراعية، وقد سُمِّي القائد هارون (شهاب الدولة وظهير الدعوة)، وكان ينقش لقبه هذا على النقود.

    استولت الحكومة الشيوعية في الصين على تركستان عام 1949 لتغير اسمها بعد ذلك إلى إقليم "كسينجيانغ" (Xinjiang) أي الأرض الجديدة. ويضم الإقليم 86 مدينة، يقوم الصينيون بإعادة تقسيمها وتسميتها، وتدار تحت مظلة الحكم الذاتي (اسمًا)، وتزعم الإحصائيات الرسمية أن العدد الحالي للسكان المسلمين هو 35 مليون مسلم، بينما عدد المسلمين الحقيقي في تركستان الشرقية قد تجاوز الـ95 مليون!!!

    تم تقسيم تركستان الشرقية إلى 6 مناطق، حكمتها الصين بقبضة من حديد؛ فأغلقت المساجد وجرَّمت اقتناء المصاحف، والتعليم الديني وإقامة العبادات وأُجبر المسلمون على تعلم الإلحاد وتناول الأطعمة المحرمة وتحديد النسل، وبُنيت سجون عديدة تم إلقاء الآلاف منهم داخلها باعتبارهم أخطر المجرمين على أراضيها، وعملت الصين على إلحاق الأذى بمسلمي تركستان..


    ولنأتي لمحور الموضوع: لماذا سمي الإيغور بالحزيـــــــــــــن؟؟


    ذكرت تقارير منظمات حقوق الإنسان في الصين أن الحكومة الصينية تقود حملة شاملة من القمع الديني ضد المسلمين الإيغور، تحت ذريعة محاربة النزعة الانفصالية والإرهاب، فالصين تنظر إلى الإيغور على أنهم تهديد عرقي قومي على الدولة الصينية. ولأن الصين ترى في الإسلام دعامة للهوية العرقية الإيغورية، فإنها اتخذت خطوات قاسية جداً لإخماد الإسلام بهدف إخضاع المشاعر القومية عند الإيغور. وتمتد الرقابة الدينية والتدخل القسري ليطال تنظيم النشاطات الدينية وممارسي النشاطات الدينية والمدارس والمؤسسات الثقافية ودور النشر وحتى المظهر والسلوك الشخصي لأفراد الشعب الإيغوري. وتقوم السلطات المركزية بتقييم كل الأئمة سياسياً بشكل منتظم وتطالب بجلسات "نقد ذاتي"، وتفرض رقابة على المساجد، وتطهّر المدارس من المعلمين والطلاب المتدينين، وتراقب الأدب والشعر بحثاً عن إشارات سياسية معادية، وتعتبر كل تعبير عن عدم الرضى إزاء سياسات بكين "نزوعاً انفصالياً" وهو يعتبر حسب القانون الصيني جريمة ضد أمن الدولة تصل عقوبتها إلى الإعدام.

    وفي الحد الأقصى، فإن الناشطين المسلمين الذين يمارسون دينهم بطرق لا تروق للحكومة والحزب يعتقلون ويعذبون وأحياناً يعدمون. ويتم توجيه أقسى العقوبات لمن يتهمون بالتورط في ما يسمى النشاط الانفصالي، الذي يميل المسؤولون أكثر فأكثر إلى تسميته "إرهاباً" وذلك للاستهلاك الداخلي والخارجي.

    وعلى المستوى الاعتيادي، يتعرض الإيغور للمضايقات في حياتهم اليومية. إذ من المحظور عليهم تماماً، في مؤسسات الدولة بما فيها المدارس، الاحتفال في أيام عطلهم الدينية أو دراسة النصوص الدينية أو أن يظهر الشخص دينه من خلال مظهر شخصي ما، فـ "لا يجوز للأهل والأوصياء الشرعيين السماح للصغار بالمشاركة في النشاطات الدينية".. فالحكومة الصينية هي التي تختار من يمكن أن يصبح رجل دين، وما هي النسخة المقبولة من ترجمة معاني القرآن، وأين يمكن أن تعقد التجمعات الدينية، وماذا يمكن أن يقال فيها.


    وهناك وثائق رسمية تذكر تزايد كبير في عدد الإيغور المسجونين أو الموقوفين إدارياً لمخالفات دينية مزعومة ومخالفات تمس أمن الدولة، بما فيها "إعادة التربية من خلال نظام العمل" سيئة الذكر. وتعتبر القوانين التي تفصل في كيفية تصنيف شؤون الأقليات العرقية والدينية على أنها "أسرار دولة".
    و"تعتبر هذه الوثائق شديدة الحساسية ولذلك تم حصرها بالتداول الداخلي الحزبي والحكومي. وهي تستخدم بشكل تعسفي لخلق أساس قانوني لاستهداف الإيغور ولتوليد الخوف لديهم من التجمع والتحدث في المشاكل التي يواجهونها أو التعبير عن هوية ثقافية بأسلوب مستقل".






    هذا غـيـض من فـيـض عذابات إخواننا فما خفي عنا بالتأكيد أعـظـم

    فهل سنطالب حكومتنا الإسلامية -وهي العاجزة- بمد يد العون لأهلنا

    وإخواننا في تركستان كي نمحو عنهم الحزن والاضطهاد!!!!

    وهل سيسامحنا الإيغور باعتذاراتنا بالعجز عن إنقاذهم؟

    أم هناك وسائل يمكن أن نخدم بها أهلنا وإخواننا؟؟

    هل نكتفي بالدعاء لهم أم نعمل وندعو؟!؟!



    اللهمّ ارحم تقصيرنا وعجزنا
    اللهمّ نوّر عقولنا بأفكار ننصر بها إخواننا
    اللهمّ افتح علينا فتوح العارفين بك لنصل أهلنا في الإيغور
    اللهمّ ارفع الظلم والحزن عن إخواننا في الإيغور وفي غزة وفي العراق



    بقلم وريشة هداية
  • السـراب
    عضو متميز
    • Feb 2008
    • 2705

    #2
    الرد: الإيغور الحزين

    الهدايا

    شكرا على هالمشاركة

    نسال الله لهم ولاخواننا المسلمين الامن ، وان يثبتنا على ديننا
    وان يرزقنا حق اتباعه..


    تقبلو مروري المتواضع،،،


    اخوكم/ الســــــراب

    تعليق

    • جار القمر80
      عضو متميز

      • Aug 2008
      • 5122

      #3
      الرد: الإيغور الحزين

      بارك الله فيك وجزاك خير أخي الحبيب

      قد قرأت منذ زمن عن هذا الشعب الرائع الذي تحمل ولايزال صنوف العذاب والتطهير العرقي

      وأين العالم الاسلامي من هذا ,, لديك غزة مثال صارخ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

      حسبنا الله ونعم الوكيل ويقول تعالى :

      (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ))

      لهم ولنا الله تعالى وهو الكفيل بنصرهم

      أقدم لك تحيتي على المعلومة الرائعة

      تعليق

      • صقرالنوايف
        عضو متميز

        • Jun 2005
        • 25677

        #4
        الرد: الإيغور الحزين

        شكرا اختي الطيبه
        كل ذلك يحدث والعالم الإسلامي يغط في نوم عميق ولاحياة لمن تنادي حتى الإسم لايعرفه احد
        تحياتي

        تعليق

        • يوسف جبر
          عضو متميز

          • Nov 2008
          • 1046

          #5
          الرد: الإيغور الحزين

          اللهمّ ارحم تقصيرنا وعجزنا
          اللهمّ نوّر عقولنا بأفكار ننصر بها إخواننا
          اللهمّ افتح علينا فتوح العارفين بك لنصل أهلنا في الإيغور
          اللهمّ ارفع الظلم والحزن عن إخواننا في الإيغور وفي غزة وفي العراق





          ولاتعليق أكثر من نسخي لدعائك
          بارك الله فيك



          تعليق

          • المهندسه نور
            عضو متميز
            • Dec 2005
            • 10421

            #6
            الرد: الإيغور الحزين

            الله ينصر جميع المظلومين ... امين

            شكراا هدايا للموضوع القيم والمهم ...

            بارك الله فيك



            تعليق

            • يوسف جبر
              عضو متميز

              • Nov 2008
              • 1046

              #7
              الرد: الإيغور الحزين



              من ينقذ مسلمي الإيغور؟


              يبدو أن الصين تسير على خطى صربيا في إبادة المسلمين ، فما يحدث حاليا من أعمال عنف في إقليم شينجيانج أشبه بحملة تطهير عرقي جديدة ضد المسلمين ، وهذا ما ألمحت إليه صحيفة "التايمز" البريطانية في تقرير لها في 7 يوليو / تموز ، حيث ألقت باللوم على قومية "الهان" التي ينتمي إليها أغلبية سكان الصين فيما يحدث حاليا من انتهاكات ضد الإيغور المسلمين.
              ووفقا للصحيفة ، فإن قومية "الهان" تعتبر الآن العنصر الجوهري في توحيد سكان الصين مع تراجع الايديولوجية الشيوعية، ورغم أن الإيغور المسلمين لم ينتفضوا على الشيوعية ، لكن تذويب قوميتهم قسرا هو ما يزيد الاضطرابات.
              وتابعت " قومية الهان التي تشكل 90 في المائة من السكان تهدف إلى إقناع كل الصينيين بأنهم عائلة عرقية واحدة وترفض أي انشقاق من جانب الأقليات ، لكن هذا الأمر ينكر على الصين تنوعها الثقافي والإنساني ويعمي بصيرة بكين عن الحقوق التي يتعين عليها الاعتراف بها".
              وخلصت الصحيفة إلى القول إن أعمال العنف في مدينة أورومتشي عاصمة إقليم شينجيانج يجب أن تؤدي إلى تغيير إلا أن النتيجة المحتملة على عكس ما سبق وهى الإنكار والقمع والابتعاد أكثر عن الحقوق الأساسية للأقليات والعرقيات المحتلفة .
              وكان أكثر من 156 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من ألف آخرين بجروح في أعمال العنف التي اجتاحت مدينة أورومتشي في 5 يوليو / تموز ، وامتدت بعد ذلك إلى مدينة كاشغار في إقليم شينجيانج ذي الأغلبية المسلمة ، وذلك في ثاني اضطرابات عرقية كبيرة تشهدها الصين خلال 18 شهرا، حيث قتل العشرات في مارس/آذار 2008 في احتجاجات لرهبان بالتبت يطالبون بحقوق أكبر للبوذيين.

              قتيل مسلم



              وبدأت أعمال العنف عندما طالب متظاهرون مسلمون بالعدل لإثنين من أبناء جلدتهم قتلا في يونيو الماضي إثر شجار مع صينيين من "إثنية الهان" في مصنع قرب شنغهاي جنوبي الصين ، إلا أن قوات الشرطة استخدمت القوة لتفريقهم ، كما تدفق مئات من إثنية "الهان" على وسط مدينة أورومتشي حاملين الهراوات والسكاكين ، الأمر الذي أدى إلى اندلاع اشتباكات دامية أسفرت عن مقتل وإصابة المئات من المسلمين ، بالإضافة إلى اعتقال 1434 شخصا منهم .
              ورغم المسئولية الواضحة للشرطة الصينية وإثنية "الهان" في تنفيذ ما وصف بالمذبحة ضد المسلمين ، إلا أن وسائل الإعلام الصينية الحكومية سارعت إلى اتهام المتظاهرين المسلمين بتدمير الحواجز التي وضعتها الشرطة في الطرقات وحرق السيارات والمحال التجارية ، كما عرض التليفزيون الصيني صورا لأفراد من إثنية الهان والدماء تنزف منهم جراء قيام الإيغور بالاعتداء عليهم.
              ولم يقف الأمر عند ما سبق ، حيث اتهمت الحكومة الصينية الانفصاليين الايغوريين الناشطين خارج البلاد بتدبير وتنظيم هجمات منسقة ضد صينيين من قومية "الهان" والتي تشكل أقلية في إقليم شينجيانغ الذي تسكنه أغلبية مسلمة.
              كما وجهت حكومة إقليم شينجيانغ اللوم فيما حدث من أعمال عنف إلى الايغورية ربيعة قدير، وهي إحدى زعامات الايغوريين، وتعيش في منفاها في الولايات المتحدة.
              واتهم رئيس حكومة الإقليم نور بكري رئيسة مؤتمر الإيغور العالمي ربيعة قدير بأنها كانت وراء تجييش الإيغوريين وتحريضهم وتحدث عن اتصالات هاتفية أجرتها مع أشخاص في الصين من أجل التحريض وعن مواقع استعملت لنشر الرسائل التحريضية.
              وزعم أن التحقيقات الأولية تظهر أن العنف كان من تدبير وتنظيم "المجلس العالمي للايغوريين" الذي تتزعمه ربيعة قدير وأن التحريض على العنف وتنسيقه كان يدار من الخارج.
              إلا أن المنفيين من الايغوريين نفوا صحة ما سبق ، وأكدوا أن الاحتجاج كان سلميا وتحول إلى ضحية لعنف الدولة ، حيث فتحت الشرطة نيران أسلحتها بشكل عشوائي على مظاهرات سلمية .

              ربيعة قدير



              وتحدث رئيس "الجمعية الإيغورية للتعاون مع تركستان الشرقية" عبد الحكيم تكلامكان خلال تصريحات له من اسطنبول عن أكثر من 600 قتيل وآلاف الجرحى والمعتقلين في الأحداث، قائلا إنه من الصعب رسم صورة دقيقة للوضع بسبب ما سماه التعتيم الإعلامي الصيني على ما يحدث هناك.
              وحملت ربيعة بدورها في بيان إلكتروني الأمن الصيني مسئولية ما حدث ، قائلة إنه بالغ في قمع احتجاج سلمي لطلبة من الإيغور ، كما تحدث ديل شات راشيت المتحدث باسم مؤتمر الإيغور العالمي من منفاه بالسويد عن غضب يتزايد منذ مدة طويلة ، قائلا إن الإيغور تعبوا من المعاناة في صمت.
              ولعل إلقاء نظرة على وضع قومية "الإيغور" قد يدين الحكومة الصينية أكثر وأكثر ، فالإيغور المسلمين يشكلون إحدى الأقليات في الصين ويزيد عددهم على ثمانية ملايين نسمة .
              وبالنسبة لإقليم شينجيانغ فهو يضم حوالي 10 مليون نسمة ويقع على بعد 3270 كيلومترا غرب بكين ، وتسكنه أغلبية مسلمة من الإيغور تتحدث التركية ، بالإضافة إلى مسلمين من قوميات أخرى وأعداد محدودة من قومية "الهان " وهو غني بالمعادن والنفط ويقع على حدود ثمان من جمهوريات آسيا الوسطى وتطلق عليه قومية "الايغور" جمهورية تركستان الشرقية.
              ويسعى بعض الإيغوريين في الإقليم إلى الانفصال عن الصين ويشكو ناشطون من الإيغور من التضييق على الحريات الدينية للمسلمين وتشجيع الصين لعرقية الهان على الاستقرار في إقليمهم، حيث باتوا ينافسون السكان المسلمين في الفرص الاقتصادية ، ولذا يرغب بعض سكانه المسلمين في الاستقلال والتحالف مع الدول المسلمة في آسيا الوسطى.
              ورغم أن الإقليم شهد اضطرابات في العقود الماضية مع الشرطة وعرقية الهان ، لكنها لم تكن بحجم الاضطرابات الأخيرة وهو الأمر الذي فسره البعض باتساع الهوة الاقتصادية بين الهان والإيغور في الإقليم .
              ويحذر كثيرون من أن قمع الإيغور لن يمنع عودة الاضطرابات للإقليم ، كما أنه حتى وإن نجحت السلطات الصينية في إعادة الهدوء هناك ، إلا أنها لن تنجح بسهولة في لململة جراح المسلمين دون إجراءات جذرية لتحسين أوضاعهم وضمان ممارسة شعائهم الدينية بحرية تامة ، ويبدو أن الدعوات الدولية لإجراء تحقيق مستقل في أعمال العنف بالإقليم هى بداية مواجهة جديدة بين الصين والغرب فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان ، خاصة وأن قضايا التبت وتايوان مازالت تشكل صداعا مزمنا يؤرق مضاجع بكين ، هذا بالإضافة إلى أن استمرار قمع المسلمين يهدد بتوتير العلاقات بين بكين والعالم الإسلامي ويضيع عقودا من التعاون المثمر بينهما في المحافل الدولية وفي مواجهة هيمنة الغرب.
              الإسلام في الصين

              بعض مسلمي الإيغور


              يصل عدد المسلمين في الصين حاليا إلى أكثر من 100 مليون نسمة أي حوالي 7% من السكان ، ووصل الإسلام إلى الصين عن طريق محورين أولهما عن طريق البر وفيه انتشر الإسلام بالصين من الغرب عن طريق فتح تركستان الشرقية " إقليم شينجيانج حاليا " في العصر الأموي ، حيث أنه قبل أن ينتهي القرن الهجري الأول وصلت غزوات (قتيبة بن مسلم الباهلي ) الحدود الغربية للصين ، وعلى الرغم من أن الفتوحات الإسلامية لم تتوغل في أرض الصين ، إلا أن طريق القوافل فيما بعد بين غرب آسيا والصين كان لها أثرها في انتشار الإسلام عن طريق التجار في غربي الصين ولقد عرف هذا بطريق الحرير .
              أما المحور الثاني لانتشار الإسلام في الصين فكان عن طريق البحر وتمثل في نقل الإسلام إلى شرقي الصين ، حيث أنه في نهاية عصر الخلفاء الراشدين ، في عهد الخليفة عثمان بن عفان ، وصل مبعوث مسلم إلى الصين في سنة 21هـ ، ثم توالت البعثاث الإسلامية على الصين حتي بلغت 28 بعثة في الفترة بين سنتي (31هـ -651 م ) و (184 هـ - 800 م ) ، وتوالت على الصين عبر هذا المحور البحري البعثاث الدبلوماسية والتجارية وأخذ الإسلام ينتشر عبر الصين من مراكز ساحلية نحو الداخل .
              ويتوزع المسلمون في الصين على عشر قوميات هى الإيغور والقازاق وهوى والقرغيز والطاجيك والأوزبك والتتار ودونغشيانغ وسالار وباوآن ، ومعظم مسلمي الصين من أهل السنة ويتبعون المذهب الحنفي ، بينما يتبع المسلمون من قومية الطاجيك المذهب الشيعي .
              وتعتبر قومية "هوي" أكبر القوميات الإسلامية ، ومجرد ذكر الكلمة يعني في الصين الانتماء للإسلام ، وبالنسبة لإقليم شينجيانج فهو منطقة تتمتع بالحكم الذاتي لقومية الإيغور ويشكل سدس مساحة الصين وكان طريق الحرير البري يقطع شينجيانج من أقصاه إلى أقصاه، مما جعله همزة وصل هامة بين الشرق والغرب ، وقبل أكثر من ألفي سنة ، كان الصينيون يسمونه شييوي (المنطقة الغربية)، وفي زمن أسرتي مينغ وتشينغ(1368 - 1911م)، تحول الإسم إلى هويجيانج وقبل مائة سنة تقريبا أخذ اسم "شينجيانج".
              وتؤكد وقائع التاريخ أن الإسلام دخل شينجيانج مع وصول التجار المسلمين إليها، عندما راجت التجارة بين الصين وبلاد العرب في فترة أسرتي سوي وتانغ (581 - 907م) .
              وفي قلب مدينة أورومتشي، عاصمة شينجيانج، توجد عشرات المساجد وفي كل قرية بجنوبي شينجيانغ يوجد مسجد واحد على الأقل مع وجود جامع كبير لصلاة الجمعة لكل عدة قرى ، ويبلغ عدد المساجد في شينجيانغ أكثر من عشرين ألف مسجد، بمتوسط مسجد واحد لكل أربعمائة مسلم تقريبا، من بينها أكثر من ثمانية آلاف جامع كبير مناسب لأداء صلاة الجمعة.
              أحد المصابين في الاضطرابات

              وبالنسبة لوضع المسلمين بصفة عامة في الصين فإنه اختلف من فترة تاريخية لأخرى ، فخلال حكم المغول من 676هـ -1286م ، 769 هـ -1377 م ، نهض المسلمون نهضة سريعة ، وزاد نفودهم وشغلوا مناصب عديدة في الدولة وتقلد أحد زعماء المسلمين شمس الدين عمر عدة مناصب منها حاكم ولاية يونان في سنة (673 هـ - 1274 م ) وعمل أثناء حكمه على تثبيث أقدام المسلمين بهذه الولاية وكذلك عمل أولاده الذين تولوا مناصب مهمة بالدولة ، وبلغ عدد الحكام المسلمين 30 ، وتولي المسلمون حكم 8 ولايات ، وكانت الصين مقسمة حينئذ إلى 12 ولاية .
              وفي عهد المنشوريين ، تغيرت أوضاع المسلمين ، فكان عهد ظلم و******* وذلك لجهل الموظفين المنشوريين بعادات المسلمين وظهرت عدة انتفاضات في شمال الصين وتركستان الشرقية وفي ولاية يونان راح ضحيتها الآلاف من المسلمين ، ورغم ذلك فإنه في هذه الفترة (1279 هـ -1862 م ) ظهرت أول ترجمة لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة الصينية.
              وبالنسبة للعهد الجمهوري (1329 هـ -1911 م) ، أعلن نظام الحكم آنذاك أن الأمة الصينية تتكون من خمسة عناصر يشكل المسلمون إحداها ، وكان علم الجمهورية يتكون من خمسة ألوان ، للمسلمين اللون الأبيض ، ونال المسلمين حقوقهم بعد أن عانوا الظلم ثلاثة قرون وناصر عدد كبير من أبناء المسلمين بالصين فكرة تأسيس الجمهورية بقيادة الدكتور صن يان سن وانتموا للحزب الوطني الحاكم (الكومين تان)، وحكم أبناء المسلمين أجزاء عدة من الصين ذات أغلبية مسلمة حكما ذاتيا وذلك بعد سقوط الامبراطورية في بداية القرن العشرين ولكنهم كانوا يتبعون الحكم المركزي ببكين فيدراليا.
              وعندما تكالبت القوى الأجنبية مثل اليابان وانجلترا والولايات المتحدة على الصين ومن ثم دخول روسيا البلشيفية على الخط تقطعت أوصال الجمهورية وأصابها الضعف وتفشى الفقر بحكم الصرف على الحروب التي خاضوها ضد اليابان وإخراجها ، الأمر الذي جعل البسطاء يؤمنون بالفكر الشيوعي للتخلص من الفقر والقضاء على الطبقية بالمجتمع الرأسمالي وبدأت الحرب الأهلية تطحن بين حلفاء الكفاح ضد اليابانيين وهم الجمهوريون والشيوعيون، وأبلى أبناء المسلمين بلاء حسنا وأبدوا مقاومة عنيفة ضد الثورة الشيوعية وقيادتها بزعامة الشيوعي ماوتسي دونج وبعد سقوط الجمهورية وتمكن الحزب الشيوعي من تملك مقاليد الأمور بالصين ( 1369 هـ - 1949 م ) وانسحاب القائد العسكري للحزب الوطني لخارج الأرض الصينية وبالتحديد لجزيرة تايوان، تم إعدام وسجن وتعذيب الغالبية العظمى من قيادات المسلمين وحكامهم وعلماؤهم وهدمت مساجدهم وأهينوا في دينهم كانتقام لعدم وقوفهم مع الحزب الشيوعي أثناء الحرب الأهلية ، الأمر الذي جعلهم مطاردين من قبل الجيش الشيوعي ، مما استدعى هروب أعداد كبيرة منهم لخارج الصين كتركيا ، كما لجأ للدول العربية معظم المسلمين من أصول عربية.
              العنف طال النساء والفتيات


              إلا أنه مع عام (1389 هـ - 1978 م ) بدأت الدولة الصينية مرحلة جديدة من التعامل مع المسلمين ، حيث أصدرت قانونا ينص على عدم انتهاك أعراف وعادات أبناء الأقليات القومية وأعادت فتح المعهد الإسلامي كما أعادت إصدار مجلة ( المسلمين ) ، بالإضافة لاستئناف بعثات الحج ، وإعادة فتح المساجد المغلقة وهي أكثر من 1900 مسجد في تركستان الشرقية وحدها ، و( 40327 ) مسجداً في كافة أنحاء الصين ، هذا بجانب إعادة العطلات الإسلامية ، وساهمت الحكومة أيضا بنفقات إصلاح بعض المساجد وسمحت بدخول أعداد من المصاحف من الدول العربية وفي سنة (1400 هـ - 1980 م ) أرسلت الجمعية الإسلامية الصينية مندوبين عنها لحضور المؤتمر الإسلامي في باكستان كما عقد مؤتمراً إسلامياً في تركستان الشرقية وأعلن عن مشروع لطبع القرآن الكريم والكتب الدينية ، إلا أنه سرعان ما عاد التضييق على المسلمين وخصوصا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق وسقوط الشيوعية ، كما زاد التضييق بعد أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة وربط الغرب بين الإرهاب والإسلام ، إلا أن الحقيقة التي لن تستطيع الصين أن تهرب منها هى أن الإسلام جزء لايتجزأ من تاريخها ولذا فإنه لا مناص أمامها من المساواة في معاملة مواطنيها من كافة القوميات والعرقيات.

              مقتبس

              مقال هدايه كان سباقا لطرح مشكلة شعب الايغور المسلم
              على يد عبدة الاصنام وآكلة لحوم الكلاب

              برغم أن الاستثمارات الصينيه تملأ العالم الاسلامي!!!!

              لاحول ولا قوة الا بالله

              حسبنا الله ونعم الوكيل



              تعليق

              • صبر السنين
                عضو متميز

                • Jan 2006
                • 10545

                #8
                الرد: الإيغور الحزين

                اللهم انصر اخواننا المسلمين في كل مكان على اعدائك واعدائهم


                لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم


                فعلا موضوع مؤلم وحزين


                ويبقى الاعلام ودوره جزء من القضية

                رحلة عمر مبداه لحظة سعاده ,,, ومنهاه يعلم خالق الكون فيها
                صبر السنين

                تعليق

                • رهف المزيونة
                  عضو متميز
                  • Aug 2008
                  • 688

                  #9
                  الرد: الإيغور الحزين

                  معلومات رائعه اخي عن هذا الشعب الصامد,,,
                  لا نقول غير حسبنا الله ونعم الوكيل,,,
                  اين المسلمين عن كل هذا؟؟,,,
                  اين الشعوب العربية والاسلاميه عن كل هذا؟؟,,,
                  هل سنخذلهم كما خذلنا فلسطين والشيشان من قبل؟؟,,,
                  وأين من يدعون حقوق الانسان؟؟,,,
                  إذا قتل شخص غربي غير مسلم ستقوم الدنيا ولن تقعد,,
                  بينما اذا قتل شخص مسلم وكانه لم يحدث شي, بل وتستتر القضيه,,,
                  اللهم انصر اخواننا المسلمين في كل مكان,,,

                  تعليق

                  • يوسف جبر
                    عضو متميز

                    • Nov 2008
                    • 1046

                    #10
                    الرد: الإيغور الحزين

                    اضيف في الأساس بواسطة رهف المزيونة
                    معلومات رائعه اخي عن هذا الشعب الصامد,,,

                    لا نقول غير حسبنا الله ونعم الوكيل,,,
                    اين المسلمين عن كل هذا؟؟,,,
                    اين الشعوب العربية والاسلاميه عن كل هذا؟؟,,,
                    هل سنخذلهم كما خذلنا فلسطين والشيشان من قبل؟؟,,,
                    وأين من يدعون حقوق الانسان؟؟,,,
                    إذا قتل شخص غربي غير مسلم ستقوم الدنيا ولن تقعد,,
                    بينما اذا قتل شخص مسلم وكانه لم يحدث شي, بل وتستتر القضيه,,,

                    اللهم انصر اخواننا المسلمين في كل مكان,,,
                    بالأمس قال أردوغان (انها حاله من حالات الاباده)

                    لقد بدأت تستعيد تركيا دورها في العالم الاسلامي

                    على حساب دول تمنح عدوها الغاز وتتسابق بالملايين في الشعر والتزحلق على الرمال !!!!




                    حسبنا الله ونعم الوكيل



                    تعليق

                    مواضيع مرتبطة

                    Collapse

                    جاري العمل...