هام جدا - لماذا نعطيها اكبر من حجمها

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • مغربي
    عضو فعال
    • Jan 2005
    • 110

    #1

    هام جدا - لماذا نعطيها اكبر من حجمها

    ربما يلاحظ الكثير منا اننا في وعصرنا الحالي ازددنا تمسكا بالدنيا وازدادت مشاكلنا وغرقنا الى آذاننا في بحار من الارتباطات والالتزامات ولا تكاد تنتهي مشكلة او مسالة حتى تاخذنا اخرى الى متاهة جديدة فنظل ندور ونجري ونكد كاننا في سباق او منافسة شرسة لا نعرف من منافسنا فيه .
    والحقيقة ان العمل والكد في هذه الدنيا مطلوب لكن الخطير في الامر هو ان نضخم هذه الدنيا حتى تحجبنا عن حقيقتها وحجمها الحقيقي .
    ولا يمكن ان نعرف حجم الشيء الا بمقارنته مع شيء اخر
    ونحن نؤمن اننا لن نعيش فقط في هذه الدنيا بل لنا حياة اخرى بعد الموت
    فما هذه الحياة الا المرحلة الاولى وهي الاقصر في اربع مراحل -
    فلنقارن حجم حياتنا في هذه الدنيا - 60 - 70 - 80 سنة
    حياة القبر - سنوات لا يعلم عددها الا الله - ممكن مئات او آلاف السنوات
    يوم القيامة - 50 الف سنة - تصور
    بعد يوم القيامة - نار والعياذ بالله او جنة جعلنا الله من سكانها - سنوات بالمليارات بل لا نهاية للعمر فيها .

    اذن من هذه المقارنة ماذا يتبين لنا

    نعم إنها الدنيا - اسم على مسمى - أدنى واقصر مرحلة في رحلتنا الطويلة الخالدة .
    هي اصغر دورة من دورات حياتنا التي لا تنتهي .

    إذن لماذا خلق الله الدنيا
    وكيف يريدنا أن نتعامل معها
    وماهي قيمتها الحقيقية

    لن نجد الإجابات الشافية إلا من كلام الله سبحانه وتعالى

    ولنسمع الله تعالى خالق هذه الحياة ماذا يقول

    1 - "كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ "

    2 - "وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ "

    3 - "قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً "

    4 - "وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا "

    5 -" يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ "

    6 -" الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ "

    7 -" إِنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ".

    8 - "اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء وَيَقْدِرُ وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ "

    9 -" ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ "

    10 - "فَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ "

    11 -" وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ."

    12 -" اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ "

    13 -" قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى"

    14 - " فَأَمَّا مَن طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى "

    إذن فمن كلام الله عز وجل - خالق هذه الدنيا - نعرف قيمة الدنيا وحجمها الحقيقي .فأخطر ما في الأمر أن نجعل قيمة الدنيا أعظم في قلوبنا من قيمة الآخرة .

    بل لنجعل الدنيا - وهذه وظيفتها الحقيقية - طريقنا إلى الآخرة
    لنجعل الدنيا مزرعة للآخرة
    لنجعل الدنيا فرصتنا الذهبية للعمل الذي يرضي ربنا
    لنجعل الدنيا في خدمتنا وليس العكس

    هذه ليست دعوة للزهد في الدنيا والتخلي عنها بل هي دعوة لمعرفة حقيقتها

    حقيقة ننساها او نتناساها في غمرة الأحداث التي تأخذنا بعيدا.... بعيدا ....فتتركنا كالحيارى

    فهذه دعوة لان نملك الدنيا لا أن تملكنا

    أن نكون فيها أسيادا وأعيننا ترقب الآخرة

    لا أن نكون عبيدا لها


    --------------------------------
    قال الله تعالى - "وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا "
    نعم هذا هو المعنى الحقيقي للحياة أن تبتغي بها الدار الآخرة وان تجعلها سلما تصعد به في درجات الجنة .
  • دخيل التميمي
    مستشار ساندروز

    • Nov 2005
    • 6264

    #2
    الرد: هام جدا - لماذا نعطيها اكبر من حجمها

    بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء نصيحة قيمة لمن أراد ..

    نسأل الله الجنة وما يقربنا اليها من قول وعمل ونعوذ به من النار وما يقرب اليها من قول او عمل
    sigpic

    تعليق

    • المهندسه نور
      عضو متميز
      • Dec 2005
      • 10421

      #3
      الرد: هام جدا - لماذا نعطيها اكبر من حجمها

      بارك الله فيك اخي ..


      موضوعك مميز جداا

      شكراا لك



      تعليق

      • جار القمر80
        عضو متميز

        • Aug 2008
        • 5122

        #4
        الرد: هام جدا - لماذا نعطيها اكبر من حجمها

        صدقت أخي الفاضل

        فالدنيا رحلة مصيرها النهاية ,, والآخرة خير وأبقى

        وقد خاب من فكر أنه خالد فيها وأن متاعها هو الخير

        فالخير في مايعمله من الصالحات ويحمله معه في ميزانه

        بارك الله فيك ورعاك

        تعليق

        • صقرالنوايف
          عضو متميز

          • Jun 2005
          • 25677

          #5
          الرد: هام جدا - لماذا نعطيها اكبر من حجمها

          جزاك الله خير اخي الطيب
          الدنيا ملعونه ملعون مافيها إلا العمل الصالح
          تحياتي

          تعليق

          • مغربي
            عضو فعال
            • Jan 2005
            • 110

            #6
            الرد: هام جدا - لماذا نعطيها اكبر من حجمها

            جزاكم الله خيرا على الردود الطيبة وأثابكم جنة الفردوس بفضله ومنه
            ---------------------------------------------------------------
            عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة, ومن كانت الدنيا أكبر همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له)

            تعليق

            • بنت اسكندرية
              عضو متألق
              • May 2008
              • 3909

              #7
              الرد: هام جدا - لماذا نعطيها اكبر من حجمها

              جزاك الله خيرا كثيرا

              بارك الله لك اخانا الكريم


              تعليق

              • الذبابي
                عضو متميز

                • Jan 2005
                • 8749

                #8
                الرد: هام جدا - لماذا نعطيها اكبر من حجمها

                السلام عليكم ورحمة الله

                بارك الله فيك

                وجزيت خيرا






                تعليق

                • مغربي
                  عضو فعال
                  • Jan 2005
                  • 110

                  #9
                  الرد: هام جدا - لماذا نعطيها اكبر من حجمها

                  جزاكم الله خيرا على الردود الطيبة وأثابكم جنة الفردوس بفضله ومنه
                  قال يزيد الرقاشي كان في بني إسرائيل جبار من الجبابرة وكان في بعض الأيام جالساً على سرير مملكته فرأى رجلا قد دخل من باب الدار ذا صورة منكرة وهيئة هائلة فاشتد خوفه من هجومه وهيئته وقدومه فوثب في وجهه وقال له: "من أنت أيها الرجل ومن أذن لك في الدخول إلى داري فقال أذن لي صاحب الدار وأنا الذي لا يحجبني حاجب ولا أحتاج في دخولي على الملوك إلى إذن ولا أرهب سياسة السلطان ولا يفزعني جبار ولا أحد من قبضتي فرار فلما سمع هذا الكلام خر على وجهه ووقعت الرعدة في جسده وقال: أنت ملك الموت قال: نعم قال أقسم عليك باللّه إلا أمهلتني يوماً واحداً لأتوب من ذنبي وأطلب العذر من ربي وأرد الأموال التي أودعتها خزائني إلى أربابها ولا أتحمل مشقة عذابها، فقال كيف أمهلك وأيام عمرك محسوبة وأوقاتها مثبتة مكتوبة فقال أمهلني ساعة، فقال إن الساعات في الحساب وقد عبرت وأنت غافل وانقضت وأنت ذاهل وقد استوفيت أنفاسك ولم يبق لك نفس واحد، فقال من يكون عندي إذا نقلتني إلى لحدي فقال لا يكون عندك سوى عملك فقال ما لي عمل? فقال لا جرم يكون مقيلك في النار ومصيرك إلى غضب الجبار" وقبض روحه، فخر عن سريره وعلا الضجيج من أهل مملكته وارتفع ولو عملوا ما يصير إليه من سخط ربه لكان بكاؤهم عليه أكثر وعويلهم أوفر.
                  ياغافلا عن العمل ----- وغره طول الامل

                  الموت يأتي بغتة---- والقبر صندوق العمل

                  تعليق

                  • طفولتي
                    عضو متميز

                    • Mar 2007
                    • 17960

                    #10
                    الرد: هام جدا - لماذا نعطيها اكبر من حجمها

                    السلام عليكم
                    بارك الله فيك والله يجزاك كل خير
                    وجعلها في ميزان حسناتك
                    لك شكري وتقديري
                    تحـــيتي

                    تعليق

                    مواضيع مرتبطة

                    Collapse

                    جاري العمل...