لماذا هذا الموقع؟
إن الأمم تأخذ العبر من تاريخها .... وأمتنا قد عاث بتاريخها المجرمون ... فقلبوا الحقائق رأسا على عقب ...
ولأننا لم نستفد من تاريخنا، خسرنا حاضرنا ... وإذا لم نتدارك الأمر سنخسر مستقبل أجيالنا القادمة ... وسيلعننا أبناءنا لأننا لم نعلمهم تاريخهم ...
أبناءنا يتعلمون تاريخ الأمم الأخرى، ويجهلون تماما تاريخ أمتهم (خير الأمم) ...
لقد بلغت من العمر عند بناء هذا الموقع المتواضع ما يقارب الأربعين عاما، وأشهد الله أنني وحتى هذا العمر لم أكن أعلم ما حصل بالمسلمين في الأندلس، وكيف دمرت أعظم حضارة بناها المسلمين والتي لم يشهد تاريخ أوروبا مثيلا لها (باعترافهم) .. وكيف أجبر المسلمون للتحول عن دينهم، إلا بعد زيارتي قبل عام لإسبانيا (الأندلس سابقا) ومشاهدتي لبقايا الآثار الإسلامية هناك !!!! وللمساجد التي حولت لكنائس وبقيت على جدرانها الآيات الإسلامية !!؟؟ والتي أبكتني وفطرت قلبي...
مسؤولية من تجهيلنا بتاريخنا؟
مسؤولية من طمس الحقائق وتحريفها؟
وما هالني أكثر، وهو كان الدافع الأساسي لبناء هذا الموقع، أن اليهود الذين تعرضوا لعشر ما تعرض له المسلمون في الأندلس من محارق محاكم التفتيش، قد أنشأوا متاحف لأدوات التعذيب التي استخدمت في إجبار غير النصارى من المسلمين واليهود للتنصر، وقاموا بإنتاج الأفلام الوثائقية عما عانوه خلال محاكم التفتيش الكنسية ... ولكنني لم أرى حاكما مسلما واحدا قد قام بإنشاء متحفا واحدا ليروي لأجيالنا ما حدث في الأندلس من محارق للمسلمين هناك ؟؟!
وأنا على يقين بان الآلاف، بل مئات الآلاف، من المسلمين الذين يزورون إسبانيا (الأندلس سابقا) سنويا للنزهة والسياحة وللبعض منهم شاليهات في جنوب الأندلس ويقيمون هناك جزءا كبيرا من العام، لم يزوروا المتاحف الخاصة لأدوات التعذيب التي استخدمت في تنصير المسلمين!!! ولا يعلمون أن الأرض التي يمشون عليها تختزن في باطنها آلاف القبور لأجدادهم، وأن من يعيش فوق تلك الأرض هم من أحفاد المسلمين الذين أجبروا على تبديل دينهم بالقوة!!
حتى أنني قد روى لي أحد الأسبان بأن أهالي تلك الديار كلما حفروا حفرة لبناء بناء جديد اكتشفوا مقابر وآثارا إسلامية!! وبأن العديد من الشكاوى قدمت للبلديات بأنهم ليلا يسمعون أصواتا ويرون أشباحا!!
إنني أدعو من هذا المنبر، كل من له حمية على دينه من المسلمين، أن يعملوا على تمويل بناء متحف يروي قصة محاكم التفتيش في الأندلس، ويروي قصة سقوط الأندلس، ليكون عبرة لنا وللأجيال القادمة ...
وأدعو كل من لديه الحمية على دينه، أن يدعم المسلمين الأسبان الذين بدؤوا يعودون للإسلام بالعشرات لتقوى شوكتهم وتعود الأندلس من جديد مهدا للحضارة الإسلامية في أوروبا ....
ووفاء لمئات اللآلاف من المسلمين الذين استشهدوا في الأندلس خلال محاكم التفتيش ... ووفاء لمئات اللآلاف من أبنائهم الذين تنصروا، أشكالهم عربية وهم لا يعلمون بأنهم أحفاد المسلمين الأندلسيين الأوائل الذين أجبروا بالقوة على التنصر وتبديل دينهم ...
أبو إسلام





تعليق