ابنتي "ضحكة الدنيا"
( إهداء إلى من حُق له الإهداء )
[ إلى ضحكة الدنيا ]
قال: (( ليست الكبيرة فتأخذ الثقة والتقدير.
ولا الصغيرة فتأخذ الرعاية والحنان.
مع أنها الرقم ثلاثة من بين إخوانها الستة يحفظهم المولى.
عندما تكون بين إخوانها فلا أراها إلا كواحد منهم.
وعندما نكون بمفردنا ألاعبها وكأن عمرها عامان وحسب.
ما أجمل الشاي من يدها وإن كان مر.
وذات مرة أحضرت شاي بدون سكر.
جلست أمامي.
ورشفتُ رشفة وقلت: يا سلام عسل وأحلى.
فضحكت وقالت: أمي التي صنعته.
فالتفتُ إلى أمها التي على يميني وصحت: بالله عليك بعد هذا العمر تنسي السكر؟
قالت أمها: بنتك الدلوعة حقك هي التي صنعته.
فقلت: تعالي يادلوعتي تعالي.
فأتت تحبو على ركبتيها وهي فاتحة فمها لكي اضربها.. ضربتها برفق حتى لا أوجع الفؤاد.. وقبضت يدي تقبلها, وأكثرت.. وحاولت إبعادها ونزلت تقبل قدمي.. فصرفتها تقبل أمها التي تقولت عليها, ومالت تقبل قدم أمها وهي تمسك بقدمي. وفررت منها ودخلت حجرة النوم, ولم تلحقني إذ أقفلت الباب قبل أن تلحقني.. وجلست بجوار الباب وهي تقول: لا.. لا.. افتح .. لا.. لا.. افتح.
لكنها سرعان ما هدأت لأني أريد أخذ قيلولة.
كلما تكالبت عليَ الدنيا ولاح طيفها أمام عيني تنزاح مني الهموم.
وإذا كنتُ في هم, وأنا في البيت أخذت تتخطى أمامي..
وعندما صُدمت سيارة المدرسات وكانت في السيارة وقد أصيبت برضوض من الصدمة.. أقسمت أن لا تذهب بعدها.
وكتبت لي رسالة قالت فيها: ( .. ).
لا..لا.
لن أقرأها.
سأحتفظ بها لنفسي.
بعدها قلت: ولكن بشرط, بعد أن تستردي عافيتك.
كلما شعرتُ أن هناك من سيأتي ويأخذها مني, أشعر بضربة ساطور تشق رأسي مع جبهتي.. أليست ضحكة الدنيا؟؟ )).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنويه: الموضوع ليس منقول ولكنه قراءة من واقع شقة في العمارة التي نسكنها.
وروحها الطفولية فائضة في العمارة كلها.
وذات مرة قلت لأم سارة: (( ما رأيك لو تتوحمي بضحكة الدنيا؟ )).
وبعد صمت ردت: (( شوف بن عمي, روح شوف لك واحدة تتوحم لك بضحكة الدنيا وباللي تشتي.. تمااام.. وبعدين أيش فيها ساره؟ أحسن بنت في الدنيا كلها.. عيونها عيون غزلان, وطولها عود خيزران, وحواجبها ولا بنت السلطان.. وأنفها يقول وادان, وضحكتها.. , .. , وإلا ضحكة الدنيا يوم ما تجلس بجانبها وكأن الجن فوق رأسها )).
طبعاً ما حبيت أقول القرد بعين أمه غزال.. على شان ما أجرح خاطرها.
وقلت: (( مو أنت تمدحيها , وإنها يوم ما تروحي شقتهم تشيلك فوق رأسها؟ )).
قالت: (( بصراحة والله إنها ضحكة الدنيا لأهلها ولغيرهم.. أسأل الله أن لا يغير صفو ضحكتها ويسترها دنيا وآخرة, وأن يرزقني ببنت.. اسمع اسمع, ليكون ألشاي فار فوق الغاز)).
كونوا بخير
بحفظ الواحد الديان

( إهداء إلى من حُق له الإهداء )
[ إلى ضحكة الدنيا ]
قال: (( ليست الكبيرة فتأخذ الثقة والتقدير.
ولا الصغيرة فتأخذ الرعاية والحنان.
مع أنها الرقم ثلاثة من بين إخوانها الستة يحفظهم المولى.
عندما تكون بين إخوانها فلا أراها إلا كواحد منهم.
وعندما نكون بمفردنا ألاعبها وكأن عمرها عامان وحسب.
ما أجمل الشاي من يدها وإن كان مر.
وذات مرة أحضرت شاي بدون سكر.
جلست أمامي.
ورشفتُ رشفة وقلت: يا سلام عسل وأحلى.
فضحكت وقالت: أمي التي صنعته.
فالتفتُ إلى أمها التي على يميني وصحت: بالله عليك بعد هذا العمر تنسي السكر؟
قالت أمها: بنتك الدلوعة حقك هي التي صنعته.
فقلت: تعالي يادلوعتي تعالي.
فأتت تحبو على ركبتيها وهي فاتحة فمها لكي اضربها.. ضربتها برفق حتى لا أوجع الفؤاد.. وقبضت يدي تقبلها, وأكثرت.. وحاولت إبعادها ونزلت تقبل قدمي.. فصرفتها تقبل أمها التي تقولت عليها, ومالت تقبل قدم أمها وهي تمسك بقدمي. وفررت منها ودخلت حجرة النوم, ولم تلحقني إذ أقفلت الباب قبل أن تلحقني.. وجلست بجوار الباب وهي تقول: لا.. لا.. افتح .. لا.. لا.. افتح.
لكنها سرعان ما هدأت لأني أريد أخذ قيلولة.
كلما تكالبت عليَ الدنيا ولاح طيفها أمام عيني تنزاح مني الهموم.
وإذا كنتُ في هم, وأنا في البيت أخذت تتخطى أمامي..
وعندما صُدمت سيارة المدرسات وكانت في السيارة وقد أصيبت برضوض من الصدمة.. أقسمت أن لا تذهب بعدها.
وكتبت لي رسالة قالت فيها: ( .. ).
لا..لا.
لن أقرأها.
سأحتفظ بها لنفسي.
بعدها قلت: ولكن بشرط, بعد أن تستردي عافيتك.
كلما شعرتُ أن هناك من سيأتي ويأخذها مني, أشعر بضربة ساطور تشق رأسي مع جبهتي.. أليست ضحكة الدنيا؟؟ )).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنويه: الموضوع ليس منقول ولكنه قراءة من واقع شقة في العمارة التي نسكنها.
وروحها الطفولية فائضة في العمارة كلها.
وذات مرة قلت لأم سارة: (( ما رأيك لو تتوحمي بضحكة الدنيا؟ )).
وبعد صمت ردت: (( شوف بن عمي, روح شوف لك واحدة تتوحم لك بضحكة الدنيا وباللي تشتي.. تمااام.. وبعدين أيش فيها ساره؟ أحسن بنت في الدنيا كلها.. عيونها عيون غزلان, وطولها عود خيزران, وحواجبها ولا بنت السلطان.. وأنفها يقول وادان, وضحكتها.. , .. , وإلا ضحكة الدنيا يوم ما تجلس بجانبها وكأن الجن فوق رأسها )).
طبعاً ما حبيت أقول القرد بعين أمه غزال.. على شان ما أجرح خاطرها.
وقلت: (( مو أنت تمدحيها , وإنها يوم ما تروحي شقتهم تشيلك فوق رأسها؟ )).
قالت: (( بصراحة والله إنها ضحكة الدنيا لأهلها ولغيرهم.. أسأل الله أن لا يغير صفو ضحكتها ويسترها دنيا وآخرة, وأن يرزقني ببنت.. اسمع اسمع, ليكون ألشاي فار فوق الغاز)).
كونوا بخير
بحفظ الواحد الديان








تعليق