حرب صعدة .. وجهة نظر بقلم / طه الإدريسي

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • طه الحاج علي
    عضو
    • Oct 2009
    • 24

    #1

    حرب صعدة .. وجهة نظر بقلم / طه الإدريسي

    حرب صعده ..وجهة نظر

    منذ الأيام الأولى من شهر أغسطس من هذا العام 2009م دخل نظام الحكم في اليمن في حرب سادسة مع جماعة الحوثي في صعده . وهي حرب مستمرة منذ عام 2004 ما إن تتوقف حتى تعود من جديد في صراع يبدو من أغرب الصراعات التي حدثت في اليمن إلى الآن ، فالنظام نفسه قضى في ثلاث أشهر على دولة في صيف 94م ـ بغض النظر عن رؤيتي فيما حدث وما نجم عنه في ذلك الوقت وهل كانت شرعية أم لا ؟ــ وهذه هي وجهة نظر النظام في ذلك الوقت وقد خرج بارزاً عضلاته في مشهد جسد فرحة كبيرة لكل الوحدويين خاصة بعد أن سمعوا نائب الرئيس آنذاك وهو يعلن الانفصال . وهي حرب قيل أن النظام في الشمال كان يخطط لها منذ اليوم الأول للوحدة وهذا ما جعل انتصاره سريعاً ، وحرب صعده مضى عليها إلى الآن خمس سنوات ألا يكفي هذا لإعداد خطه للقضاء على جماعة الحوثي أو على الأقل للوصول معه إلى تسوية نهائية حول المسائل المختلف عليها . الغموض ما زال يكتنف هذه الحرب منذ الوهلة الأولى التي بدأت فيه ، حيث كان يحى الحوثي مثلاً المتحدث الآن باسم جماعته من ألمانيا من أركان النظام في اليمن وعضو مجلس نواب ممثلاً للحزب الحاكم فتحول فجئه إلى خصماً قوياً ليس في الساحة السياسية ولكن في المعارك الضارية التي تدور مع النظام الآن ، وقد قيل أن الموت لأمريكا الموت لإسرائيل هو شعار سبب هذه الحرب ولا أظن أن هذا منطقياً وإلا وجب أن نعلن حربنا على كل خطباء المساجد ومن يخرج في المظاهرات مناهضاً للهمجية الإسرائيلية المتواصلة ضد أهلنا في غزة ولبنان ، وسوف أسرد بعض النقاط التي أراها ظاهرة وغريبة وتحتاج إلى تفسير من عقلاء هذه الأمة إذا كان ثمة من يستحق أن نصفه بذلك .
    1ــ بدأت ا لحرب في 2004م وهي الحرب الأشد من كل الحروب الستة التابعة لها ، وتم الاستيلاء على كل المناطق في صعده من ضمنها جبال مران التي كان الحوثي يتحصن فيها وتم القبض على كل من تعاون مع الحوثي في حربة الأولى بعد أن قتل زعيمهم حسين بدر لدين الحوثي ، ولم يقدم أي من أعوانه إلى المحاكمة بل تم الإفراج عنهم بحجة التسامح الذي امتاز به رأس النظام في اليمن . وأعلن نهاية الحرب ونهاية الجماعة فكراً ومذهب .
    2ـ في الحرب الذي جرت في 2006م توقفت الحرب كما قيل بين النظام الحاكم في اليمن وجماعة الحوثي في إعلان من الرئيس نفسه بعد تراجعه عن عدم ترشيح نفسه لدورة جديدة
    ليثبت أن هذا القائد هو رأس النظام في اليمن وأن اليمن لن تكون بخير إلا في حضرة جنابه فقط
    وقد قيل أن إيقاف الحرب تم باتصال بين القيادة السياسية ممثلة بالرئيس مع قائد الجماعة في صعده عبدالملك الحوثي مما يثير الريبة حول هذا الاتصال السحري الذي حول الحرب ا لضارية إلى سكون وهدوء سادت أجواء صعده وما أن انتهت انتخابات الرئيس وفاز على منافسة الذي يعيش أيامه الأخيرة هذه الأيام حتى عادت المناوشات من جديد .
    3ـ الحرب بين النظام والحوثي أخذت بعداً آخر في صراع بات يعرف بالتصفيات أو إحالة قيادات عسكرية للتقاعد باتت تهدد رأس النظام في اليمن كما يقال وهو القيادي العسكري في المنطقة الشمالية الغربية علي محسن الأحمر وهو من أبناء عمومة الرئيس و هو شخصية مثيرة للجدل وصعبة الفهم وذلك باتهامه بعدم قدرته على حماية المنطقة التي يتولاها والتي تمثل المنطقة الشمالية الغربية وتارة باتهامه بعدم تنفيذه لأوامر الرئيس وإطاعته في إيقاف الحرب الدائرة هناك في صعده مما جعل القيادة في صنعاء تفسح المجال لقائد قوات العمالقة اللواء الركن علي الجائفي للمشاركة في الحرب والذي كان له الدور الكبير في الحرب الأولى في صعده والذي كان من نتائجها القضاء على حسين بدر الدين الحوثي والذي أشيع في وقتها وعند مدخل الكهف الذي خرج منه حسين بدر الدين الحوثي رافع يديه معلناً استسلامه للقوات الحكومية بقيادة قائد قوات العمالقة اللواء الركن علي الجائفي وتحدث مع اللواء الركن يطلب منه تسليمه للرئيس
    فقال اللواء له " لقد قتلت ثلاثة من خيرة رجالي أتريد أن أسلمك للرئيس لكي يعفو عنك كعادته ، لا والله فقتله " وسلم أصحابة للنظام في صنعاء وما هي إلا شهر حتى أفرج عنهم في عفو عام كما توقع القيادي .
    4ـ دولة الحرب كعادة الحروب العربية وأثيرت الشائعات وكبرت مثل كرة الثلج وكل له وسائلة ومعاونيه في هذا المجال واتهم كل من الطرفين الآخر بالعمل لدى أجنده خارجية لا تراعي طبيعة التعامل اليمني ولا عاداته وتقاليده في إدارة شؤونه الداخلية ، وتدخلت الدولة القطرية في محاولة للصلح باءت بالفشل- ولم تعلن الدولة القطرية للأسف ما الذي جرى أثناء المحاولة وما الذي تريده القيادة الحوثيه في صعده حتى تخضع للنظام والقانون في اليمن وتتعامل كبقية الأحزاب في ممارسة السياسة كما قال الرئيس . الدولة القطرية بدت عاجزة عن الصلح ربما لأنها لم تفهم طبيعة الصراع في اليمن والحروب كذلك ، وأنه يمكن لأي قبيلتين في اليمن أن تتقاتل أربعين عاماً كداحس والغبراء بسبب قطف ثمرة أو مرور دجاجة خاصة في المناطق الشمالية ..
    كما أنها بدت عاجزة حتى عن التبرير في سبب فشل الوساطة وبالتالي فأنا لا أظنها فهمت الخلاف وهو ماسبب لها كل هذا الحرج ..
    الرئيس اليمني في مقابلته مع صحيفة الشرق القطرية سأل عن المساعي القطرية هل توقفت بينه وبين جماعة الحوثي فقال " المساعي القطرية مشكورة كانت بحسن نية من قطر ومن الحكومة اليمنية وهذه المساعي جعلت الحوثيين نداً بند مع الدولة.. فهي شجعتهم أكثر مما هم عليه ويريدون منها الابتزاز، يريدون من قطر مالا وأنهم مع المساعي القطرية لسحب المساعدات لهم." فتأزمت العلاقة أكثر بين الدولة القطرية والحكومة اليمنية خاصة بعد أن رفضت الحكومة اليمنية حضور قمة غزة والتي كانت من أول المنادين لانعقادها في قطر .
    واستمرت الأزمة بين الدولة القطرية ظناً من اليمن ان قطر تعمل أو تتعاون مع دول مثل إيران وسوريا وهذه الدول على خلاف مع من يريد القرب منهم وهم السعودية ودول الخليج الأخرى ، وحيث قطر على خلاف مبطن مع المملكة العربية السعودية .
    وهكذا تستمر الصفعات الموجهة لرأس النظام في اليمن تارة من أشقائه وتارة ممن يظن أنهم أعداءة .
    5ــ الرئيس الآن يتحدث عن حرب طويلة ربما تستمر لسنوات كما قال وذلك بعد أن أعلن عبدالملك الحوثي استعداده للاستمرار في الحرب لسنوات طويلة وهي حرب مرهونة بعقلين على الإطلاق غير يمنيين مما جعل التخبط وعدم التكتيك سيدي الموقف في المواجهات .
    الإشكاليات كثيرة والصعوبات والتحديات جسيمة أمام القيادة السياسية في اليمن بين أن تختار حرباً تجني منها الكثير من الصداقات والأموال حيث هي المسئول الأول عن كل ما يجري في صعده وبين حوار وإن طال أو صاحبه صعوبات وعراقيل لكنه يعطي نفساً عميقاً للالتفات إلى شئون الدولة والمواطنين الذين يحدقون بعيون آسية إلى المجهول الذي ينتظرهم .
    وهي كذالك إشكاليات كثيرة تواجه عبدالملك الحوثي أمام جماعته المغرر بهم والذين يقذفون بأنفسهم في حرب لا أظن أنهم يعرفون سببها ومداها . والذي فضل أيضاً جني المال والمساعدات والشهرة على أهله ومدينته القابعة في ظلام دامس والحالمة بنور السلام والأمن ، ويبقى السؤال ما هو المشروع الذي يرتضيه الحوثي لليمن وهل هذه الآلية لتنفيذ مشروعة صحيحة هذا إن كان هناك ثمة مشروع وأنا اشك في ذلك وإن كان فهو لا يرقى لمستوى النقاش فضلاً عن الحرب .
    الحرب ليست سنية شيعية كما يحلو ذلك لبعض الناس ترويجها ، لكنها كما يبدو حرب مصالح لا يملك اليمنيين قرار إيقافها لأنها أخذت بعداً محلياً وإقليمياً ودولياً .
    ويبقى السؤال الأبدي السائد في السيادة وتغليب المصالح عن المكان الذي يتم فيه إثبات الذات لدى أطراف إقليمية ودولية فكانت صعده مكاناً مناسباً في هذا الظرف الدولي أو بالأصح اليمن ككل
  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    الرد: حرب صعدة .. وجهة نظر بقلم / طه الإدريسي

    شكرا لك اخي طه
    بغض النظر عن وجهات النظر المهم انها حرب والحرب لافائدة منها خاصة بين إخوان ومسلمين
    كفانا الله شر الحروب
    تحياتي

    تعليق

    • الرجل الآخر
      عضو متميز
      • Sep 2007
      • 929

      #3
      الرد: حرب صعدة .. وجهة نظر بقلم / طه الإدريسي

      اهلا بابن اليمن السعيد

      طرحك للاحداث رائع

      هم فئه قليله ستزول باذن الله

      وتحيتي لك

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...