و لحظة نخطئ و نتورط فى الظلم و ننحدر إلى دركات الخسران فننكس الرؤوس فى ندم و ندرك أننا مدانون مسئولون .. فذلك هو الدين .. ذلك الرباط الخفى من الحنين لماضٍ مجهول ..
و ذلك الإحساس بالمسئولية و بأننا مدينون أمام ذات عليا ..
و ذلك الإحساس العميق فى لحظات الوحدة و الهجر ..
بأننا لسنا وحدنا و إنما نحن فى معية غيبية و فى أنس خفى و أن هناك يداً خفية سوف تنشلنا ، و ذاتاً عليا سوف تلهمنا و ركناً شديداً سوف يحمينا ، و عظيماً سوف يتداركنا ..
فذلك هو الدين فى أصله و حقيقته .
Dr. Mostafa Mahmoud
.. من كتــاب / ســواح فى دنيــا اللـّــه
لو تأمل الناس في مصيرهم و في حياتهم لآمن الكل . . ولو تأملوا في دنياهم و مباهجها الفانية و لذاتها المحدودة و الموت و الامراض و المعاطب و الاوجاع التي تحف بها لما غرقوا فيها و لما استسلموا لدنياها و تفاهاتها
و لو تأملوا الموت لما تهالكوا على الحياة و لو ذكروا الآخرة لفروا فرارا الى جناب ربهم لكن لا احد يتوقف ليفكر الكل يهرول فى عجلة ليلحق بشىء وهو لا يدرى ان ما يجرى خلفه سراب و لا شىء و ان الدقائق و الساعات و الايام تجرى و عمره يجرى و آخر المطاف مثواه التراب
و لا احد من الذين ذهبوا تحت التراب يعود ليحكى و نوافذ القبور تطل على العماء و لا احد راى شيئا و لا احد يعرف شيئا و ستار العماء مسدل امام الكل لا يرى الواحد منا الا لحظته
و فرصة كل منا حياته و لا توجد امامه فرصة آخرى
**الحب ليس بالشعور الذي نطلبه و نجري وراءه لمجرد التقليد .. و لمجرد أننا سمعنا أن فلانا أحب .. الحب شعور تلقائي يغزو القلب من تلقاء نفسه .. بدون استدعاء .. و بدون أن نرسل له التماساً ..
**
كل شكل و كل ترتيب ينهدم كما تنهدم عمارة مبنية من الطوب و الجير و الأسمنت .. لكن يبقى المشروع .. يبقى الرسم الهندسى و التصميم الأصلى الذى أقيمت العمارة على وفاقه ..
و هو " الصورة " عند أرسطو .. و الروح عندنا .. الـ أنا المطلق فى الفلسفة .
**
على خطايانا يجب أن نبكي حقاً و ليس على أي هجر .. أو أي فراق .. أو أي مرض .. أو أي موتٍ .. و ذلك حال الذين قدروا الله حق قدرهِ .
**
.
هل أصبحت حكايه رجل مستقيم من الطرائف النادره في هذا العصر بحيث تحتل الصفحات الاولي في الجرائد وتوضع علي رؤوس الأعمده وتلفت اليها الانظار ويتحاكي بها الناس علي أنها من العجائب والغرائب ..
فهذا رجل يرد حافظة نقود بها بضعة ألوف من الدولارات عثر عليها في الطريق العام ويعيدها إلي صاحبها ويرفض أن يأخذ مكافأة ولا ينتظر ثناء من أحد ولا يريد أحداً أن يكتب عنه .. ويمضي إلي حال سبيله يلملم
أطراف جلبابه القديم ويختفي عن الانظار
من أي عالم جاء هذا الرجل .. و من أي كوكب هبط .. و من أي زمن من الأزمان البائدة نزل علينا .. وهل يعود إلي بلده في مركبة فضائية ؟؟
إنه جنس من الأجناس البشرية البائدة بلاشك نقرأ عنه في الكتب القديمة و في قصص الاطفال .. و نعلم يقيناً أنه انقرض مثل الديناصورات التي انقرضت و أنه لم يتبق منه إلا هذه الحفرية النادرة .
و ذلك الإحساس بالمسئولية و بأننا مدينون أمام ذات عليا ..
و ذلك الإحساس العميق فى لحظات الوحدة و الهجر ..
بأننا لسنا وحدنا و إنما نحن فى معية غيبية و فى أنس خفى و أن هناك يداً خفية سوف تنشلنا ، و ذاتاً عليا سوف تلهمنا و ركناً شديداً سوف يحمينا ، و عظيماً سوف يتداركنا ..
فذلك هو الدين فى أصله و حقيقته .
Dr. Mostafa Mahmoud
.. من كتــاب / ســواح فى دنيــا اللـّــه
لو تأمل الناس في مصيرهم و في حياتهم لآمن الكل . . ولو تأملوا في دنياهم و مباهجها الفانية و لذاتها المحدودة و الموت و الامراض و المعاطب و الاوجاع التي تحف بها لما غرقوا فيها و لما استسلموا لدنياها و تفاهاتها
و لو تأملوا الموت لما تهالكوا على الحياة و لو ذكروا الآخرة لفروا فرارا الى جناب ربهم لكن لا احد يتوقف ليفكر الكل يهرول فى عجلة ليلحق بشىء وهو لا يدرى ان ما يجرى خلفه سراب و لا شىء و ان الدقائق و الساعات و الايام تجرى و عمره يجرى و آخر المطاف مثواه التراب
و لا احد من الذين ذهبوا تحت التراب يعود ليحكى و نوافذ القبور تطل على العماء و لا احد راى شيئا و لا احد يعرف شيئا و ستار العماء مسدل امام الكل لا يرى الواحد منا الا لحظته
و فرصة كل منا حياته و لا توجد امامه فرصة آخرى
**الحب ليس بالشعور الذي نطلبه و نجري وراءه لمجرد التقليد .. و لمجرد أننا سمعنا أن فلانا أحب .. الحب شعور تلقائي يغزو القلب من تلقاء نفسه .. بدون استدعاء .. و بدون أن نرسل له التماساً ..
**
كل شكل و كل ترتيب ينهدم كما تنهدم عمارة مبنية من الطوب و الجير و الأسمنت .. لكن يبقى المشروع .. يبقى الرسم الهندسى و التصميم الأصلى الذى أقيمت العمارة على وفاقه ..
و هو " الصورة " عند أرسطو .. و الروح عندنا .. الـ أنا المطلق فى الفلسفة .
**
على خطايانا يجب أن نبكي حقاً و ليس على أي هجر .. أو أي فراق .. أو أي مرض .. أو أي موتٍ .. و ذلك حال الذين قدروا الله حق قدرهِ .
**
.
هل أصبحت حكايه رجل مستقيم من الطرائف النادره في هذا العصر بحيث تحتل الصفحات الاولي في الجرائد وتوضع علي رؤوس الأعمده وتلفت اليها الانظار ويتحاكي بها الناس علي أنها من العجائب والغرائب ..
فهذا رجل يرد حافظة نقود بها بضعة ألوف من الدولارات عثر عليها في الطريق العام ويعيدها إلي صاحبها ويرفض أن يأخذ مكافأة ولا ينتظر ثناء من أحد ولا يريد أحداً أن يكتب عنه .. ويمضي إلي حال سبيله يلملم
أطراف جلبابه القديم ويختفي عن الانظار
من أي عالم جاء هذا الرجل .. و من أي كوكب هبط .. و من أي زمن من الأزمان البائدة نزل علينا .. وهل يعود إلي بلده في مركبة فضائية ؟؟
إنه جنس من الأجناس البشرية البائدة بلاشك نقرأ عنه في الكتب القديمة و في قصص الاطفال .. و نعلم يقيناً أنه انقرض مثل الديناصورات التي انقرضت و أنه لم يتبق منه إلا هذه الحفرية النادرة .





تعليق