لأجلكما ...معا ......تلامسا

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عاشق الرحيل
    عضو
    • Dec 2001
    • 44

    #1

    لأجلكما ...معا ......تلامسا

    سنوات طويلة وأنا أشاهد هذين المنظرين في عيادتي النفسية حيث أحل مشاكل المتزوجين.. زوجان يدخلان العيادة أمام طاولتي.. كل واحد منها يجر كرسيه بعيداً عن الآخر بأقصى ما يستطيع.. لغة جسم تشهر البعد النفسي والروحي والجسدي.. كل واحد منهما دون أن يشعر كتفه الآخر في الجهة الأخرى مائلاً من حالة البعد والنفور. المنظر الثاني عصفورا حب يدخلان العيادة ويجد كل منهما كرسيه بقرب الآخر ويلتصقان.. المحبة بينهما تكاد تجعل التصاقهما مثل التوأم السيامي. هذه المساحة بين الرجل وامرأته.. لماذا تقصر عند البعض ولماذا يكون بعد المساحة أحياناً تمرح فيه الخيل؟!! لا توجد مشكلة لها سبب واحد أو زاوية واحدة حتى تطرح بشكل متكامل.

    اليوم سنمسك خيطاً مهماً في هذا التباعد وهو «اللمس في العلاقة الزوجية» وحتى يكون مسار الفكرة واضحاً نحن هنا لانتحدث عن «اللمسات الحميمية الخاصة» فهذه المنطقة الحمراء لها مجال مختلف وخاص. نحن هنا نتحدث عن اللمس العام في العلاقة عن: الطبطبة، مسحة الرأس، احتضان الود ولمة الخوف ومسك اليد وغيرها من لمسات يجهل الكثير أهميتها في صحة العلاقة الزوجية. عبارة سمعتها كثيراً في عيادتي ومن حالاتي وفي مشاكل القراء التي أتعامل معها منذ أكثر من عشرين سنة.. عبارة رجل يريد لحياته الشرعية حيوية تقول: «ماذا تريد وفرت لها كل شيء - ثم إني في اللحظات الخاصة لست حيواناً وأعرف الأصول». من قال أن المحبة حدودها غرفة النوم، ومن قال أن المرأة تحتاج اللمسة الخاصة، المرأة مع أكثر من الرجل تحتاج صوراً عديدة من اللمس العام طبطبة الكتف احتياج، مسحة الرأس احتياج، التربيت على الظهر احتياج...إلخ كلها احتياجات إذا لم تتوفر لا تدخل المرأة لحظتها الخاصة مرتاحة.. ذلك لأن الجلد عامة، وجلد المرأة خاصة مخلوق يتغذى طوال اليوم على اللمس بأنواعه المختلفة. إن مشكلتنا مع اللمس هي مشكلتنا مع الجلد نفسه.. فنحن نجهل الجدل ولا نفكر به إلا إذا طرأ ما يجعلنا نفكر به مثل حكة أو بثور وغيرها.. نحن لا نملك ثقافة لمسية، ولا نملك من الأصل ثقافة جلدية.. نحن نفكر بعيوننا، بقلبنا، بمعدتنا وحتى بأظافرنا لكننا لا نفكر بالجلد، قطعة القماش العظيمة التي تلفنا. إن الجلد يعتبر أكبر وأثقل عضو حي فينا، فهو يزن قرابة 5.4 كيلو جرامات أي أنه يمثل حوالي 5 - 10% من وزن الجسم كله. وهو يعادل مساحة 18 قدماً مربعاً، أي ما يعادل شرشف صغير. إن كل سنتيمتر مربع من الجلد به ثلاثة ملايين خلية: دهنية، عرقية، شعرية، عصبية. وإذا ركزنا على الخلايا العصبية أو النهايات العصبية على الجلد نجدها تبلغ في الجلد كله خمسة ملايين خلية عصبية. نعم خمسة ملايين خلية عصبية تتعب، تتوتر، تريد رياضة، تريد تحريكاً حتى تبقى على حيويتها - وماذا غير اللمس يعطيها البقاء؟! إن الجلد الذي لا يتم لمسه يموت ومعه يموت صاحبه، الأمر قد يبدو للبعض مبالغة هو ليس كذلك، العلم يؤكد أننا كبشر نعيش على الهواء والماء والطعام واللمس أيضاً وربما نموت أسرع بالعناصر الثلاث الأولى لكننا بدون اللمس نموت بعد حين أو يموت شيء فينا. معرفة أهمية اللمس عرفها الإنسان من بدايته.. لكنها بدأت تأخذ مجرى علمياً بعد حادثة بسيطة أثناء الحرب العالمية الثانية.. حيث وضعت عنابر ليتامى الحرب من أطفال. طبيب من الأطباء لاحظ أن أحد العنابر الأطفال يبدون فيه أكثر هدوءاً نسبة الموت بينهم أقل وسماعهم لأوامر الممرضات أكثر.. سأل نفسه.. لماذا هذا العنبر بالذات أطفاله هكذا؟!.. وبرصد كل العناصر وجد أن كل العنابر بها ذات الغذاء وذات العناية الطبية، هناك شيء واحد في ذلك العنبر إضافي عجوز تسكن بالقرب منه، تحضر كل يوم وتلمس الأطفال على رؤوسهم، تحتضنهم. وكثرت بعد ذلك التجارب على قردة، وفئران حرموا من لمس في مقابل من أعطوا لمس الأم أو غيرها فعاش من تم لمسهم ومرض، وتخلف عقلياً ومات من لم يتلق لمساً.. نحن نحتاج اللمس لأنه يحمل معاني مثل: المحبة، والمداراة، والود والإحساس بك، اللمس يعطي الطمأنينة والتشجيع وغيرها.. لكن أيضاً يخلق حياة للجلد نفسه ولأننا كتلة «إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى».. فحين لا يأخذ الجلد لمسات يمرض فنمرض، قد لايصدق البعض أن الجلد يحس فهو يحس، يفكر ويرى.. صحيح أن الجلد وسيلة حاسة اللمس لكنه يسمى العين الثانية ويسمى المخ الثاني لمقدار إحساسه بكل ما يدور حوله.. في تجارب طريفة عظيمة وجد الآتي: وضع أشخاص في مكان ضيق مزحوم وتم بكاميرات دقيقة رصد نسيج الجلد فوجد أنه تقلص واستنفر وبدأ يخرج روائح دفاعية كريهة مثل أي حيوان يكون في زاوية صيد بعد مطاردة طويلة في تجربة رصد للمحبة وجد أن الجلد حين يكون مع إنسان يحبه يتمدد، يترطب تشع منه رائحة طيبة ويتدفق على سطحه الدم ليخلق حيوية. انظر إلى وجه المحبين في حضرة الحبيب وستدرك ذلك. نعم الجلد يحس وهو كالطفل حين يشعر بالحرمان يعلن احتجاجه فهو يبكي يمد بوزه ويمتنع عن الطعام. ونعود لأهم جلدين، جلد الرجل وجلد المرأة، كلاهما يحتاج اللمس.. لكن هرمون الاستروجين الذي يجعل جلد المرأة أرق ينتج وبحتمية حاجة لمس أكثر.. نعم الرجل يحتاج اللمس بكل صوره.. لكن المرأة بخلقة الله تحتاجه أكثر.. الدراسات الكثيرة تؤكد أن المرأة التي تتلقى صوراً عديدة من اللمس سابقة الذكر تصبح تجاعيدها أقل، ودورتها الشهرية أكثر انتظاماً قابليتها للإخصاب أقوى وقدرة تحملها لضغوط الحياة أعلى. فلأجلها ولأجلك طبطب، ربت، اسحب.. لأجل الخمسة ملايين خلية عصبية ألمسها.. لأجلكما معاً تلامسا.




    الدكتــورة


    منــى الدريـــع
    إذا رأيت السماء تمطر فاعلم
    أنها دموعي.....
    إذا رأيت الناس يبكون فاعلم
    أني راحل.....
    عاشق الرحيل
  • yasmeen
    عضو متميز
    • Oct 2001
    • 6284

    #2
    أظن اني سأحتفظ بهذه الدراسة لزوجي في المستقبل

    فهي هامة جدا ...

    مشكور عاشق الرحيل للموضوع

    الله يسلم ايدك

    وربنا يديم المحبة بين الازواج انشاء الله .
    [Flash=http://alfrraj***********/yasmeen.swf] width = 550 height = 170 [/flash]

    تعليق

    • بسمله
      عضو بارز
      • May 2002
      • 1132

      #3
      يعطيك ربي العافيه عاشق الرحيل كلام سليم 100% واللمس هو رمز التقدير والاحترام للعلاقة الزوجية

      مره قريت من مقاله اخوي الدكتور جاسم المطوع


      "التربيت على الظهر" فلو أن الزوج ربت على ظهر زوجته بضربات خفيفة ثم حرك يده مرارا من منتصف الظهر إلى أعلى الرقبة، وقام بهذا التصرف بعد موقف جميل أو تصرف لطيف صدر من الزوجة، فان هذا التربيت يعتبر مكافأة زوجية تسعد الزوجة وتحب أن تكرر موقفها حتى تحصل على هذه المكافأة لنفسها وكذلك لو كافأن الزوجة زوجها "بالتربيت على ظهره".
      اذكروا الله لا اله الا الله محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم

      تعليق

      • شامخ
        عضو فعال
        • Jun 2002
        • 470

        #4
        عاشق الرحيل

        موضوع جميل ومعلومات مفيده

        سر الى الأمام وفقك الله
        لإرسال رساله خاصه

        لمراسلتي عبر البريد الالكتروني

        شاهد هذا الموقع

        سبحان الله
        والحمدلله
        ولااله الا الله
        والله اكبر
        ولا حول ولا قوة الا بالله

        تعليق

        • نواف_22
          عضو بارز
          • May 2002
          • 1412

          #5
          اشركك اخي

          مشكور اخي على الموضوع الجميل

          ولا تحرمنا المزيد

          اخوك نواف
          طفلةٍ زآيد حلآها مزهّقها 000 مثل مآزآيد دلعهآ مزهّقني
          قلت للخفّآق ليتك تفآرقهآ 000 قآل يآبن إلنَّآس ليتك تفآرقني
          للتواصل : [email protected]
          أســتمع هـنـا لقصـيده جمـيله فـي ألأم

          تعليق

          • أوتـاد
            عضو فعال
            • Aug 2002
            • 94

            #6
            عاشق الرحيل ....
            مجتمعاتنا ترزح تحت وطأة الثقافه الذكوريه والتي لا تعير المرأة حدا أدنى من المعاشر العاطفيه ذات الفعل الراقي والكلمه اللطيفه ..... وإن جاءت لمسه فهي مقدمه لفعل "جنسي " بحت .......!!
            مجتمعاتنا سيدي عاشق تربت على تهميش المرأه وهي بدورها إستلبت لهذا التهميش .....
            السلطه الأبويه بما أنها سلطه .. تحمل هراوه ... لا تفتح بابا للبنت كي تقول لأبيها ... " يبه .. أنا أحبك ".... أو لم يعود الأب إبنته على كلام رقيق وشفاف ... كي تحس بأنها إزاء مشاعر تجعل منها كائنا يهتم بالكلمات العاطفيه والمجرده ....لذلك هي تصطدم بجدار سميك يرتد بها إلى " المطبخ " كي تتعلم فنون الطبخ المنزليه وتنطلق من هذا المطبخ إلى عالم الزوجيه .... ذلك العالم الذي يراد لها أن تعمل فيه كل شئ .........!!
            والرجل أو الزوج يعتبر أن تنازلا أو لمسة كهذا التي تقول عنها الدكتوره .... إهانه في حقه ...وهوان ذكوري لا ينبغي له أن يضعه بين يدي حواء ........!!

            تعليق

            • عاشق الرحيل
              عضو
              • Dec 2001
              • 44

              #7
              أخي أوتاد مروركم أسعدني .. لكن ألا ترى أن في التعميم ظلم لمجتمعنا .. قد يكون ما ذكرت موجود .. لكن ليس بالصورة القاتمة في تعقيبك ...
              أشكر لك مرة أخرى .. المداخلة .. وأهلا بك أخا عزيزا ...

              نواف

              شامخ

              بسملة

              yasmeen

              كلماتكم أسعدتني كثيرا ...ومشاركتكم أعتز بها
              إذا رأيت السماء تمطر فاعلم
              أنها دموعي.....
              إذا رأيت الناس يبكون فاعلم
              أني راحل.....
              عاشق الرحيل

              تعليق

              • أوتـاد
                عضو فعال
                • Aug 2002
                • 94

                #8
                ماعليه أخوي عاشق الرحيل ... هي صوره واقعيه لمجتمعنا ... ولن نتهرب منها أو من رسمها أمام الملأ ....ونقول مجتمعاتنا بخير وبعافيه .......

                تعليق

                مواضيع مرتبطة

                Collapse

                جاري العمل...