بسم الله الرحمن الرحيم
حدث و انا كنت في احدي البلاد العربية فسالني احد اخواننا السُّنة هذا السؤال فاجبته مفصلاً حيث طالت اجاباتي عدة أيام فرايته يتعجب عما سمعه عن اعداءنا فامرني ان انشرها عن طريق الانترنت لاستفادة الجميع والله من وراء القصد.
1_ لماذا تفضلون ال بيت النبي علي ابي بكر و عمر و عثمان؟
الجواب: لانَّ الله تبارك و تعالي اَمَرنا بذلك في اياته البينات رغم أن هؤلاء الثلاثة كانوا موجودين زمن النبي صلي الله عليه و اله و سلم فلم نجد اية تشجعنا بذلك.
2_ ما هي الايات التي شجعتكم بحبهم؟ الجواب: الايات التالية باعتراف اصحاب التفاسير من علماء السنة:
الف) قُل لاَ أَسئَلُكُم عَلَيْهِ أَجراً الاَّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَي (الشوري 23)
الشرح من تفسير الكشاف للزمخشري من كبار مفسري علماء السنة:
روي أنه اجتمع المشركون في مجمع لهم فقال بعضهم لبعض: أترون محمداً يسأل على ما يتعاطاه أجراً. فنزلت الآية: " إلا المودة في القربى " …. وروى أنها لما نزلت قيل: يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: " علي وفاطمة وابناهما " ويحل عليه ما روى عن علي رضي الله عنه: شكوت إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حسد الناس لي. فقال: " أما ترضى أن تكون رابع أربعة: أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا وذريتنا خلف أزواجنا " وعن النبي صلى الله عليه وسلم: " حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي. ومن اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها فأنا أجازيه عليها غداً إذا لقيني يوم القيامة " وروي: أن الأنصار قالوا: فعلنا وفعلنا كأنهم افتخروا فقال عباس أو ابن عباس رضي الله عنهما: الفضل عليكم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم في مجالسهم فقال: " يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله بي ". قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: " ألم تكونوا ضلالاً فهداكم الله بي ". قالوا: بلى يا رسول الله. قال: " أفلا تجيبونني ". قالوا: ما نقول رسول الله. قال: " ألا تقولون: ألم يخرجك قومك فأويناك أو لم يكذبوك فصدقناك لم يخذلوك فنصرناك " قال: فما زال يقول حتى جثوا على الركب وقالوا: أموالنا وما أيدينا لله ولرسوله فنزلت الآية. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من مات على حب آل محمد مات شهيداً ألا ومن مات على حب أل محمد مات مغفوراً له ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائباً ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمناً مستكمل الإيمان ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان إلى الجنة ألا ومن مات على حب آل محمد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافراً ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة " وقيل: لم يكن بطن من بطون قريش إلا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهم قربى فلما كذبوه وأبوا أن يبايعوه نزلت. والمعنى: إلا أن تودوني في القربى أي: في حق القربى أو من أجلها كما تقول: الحب في الله والبغض في الله بمعنى: في حقه ومن أجله يعني. أنكم قومي وأحق من أجابني وأطاعني فإذ قد أبيتم ذلك فاحفظوا حق القربى ولا تؤذوني ولا تهيجوا علي. وقيل: أتت الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال جمعوه وقالوا: يا رسول الله قد هدانا الله بك وأنت ابن أختنا وتعروك نوائب وحقوق ومالك سعة فاستعن بهذا على ما ينوبك فنزلت ورده.
تفسير الكشاف كان نموذجاً لصحة دعواي فانظروا شرح هذه الاية الكريمة لدي سائر المفسرين من علماء السنة لكي تجدوا مدي صدقي.
ب) اية المباهلة فمن حاجك فيه من بعدِ ما جاءكَ من العلم فَقُل تَعَالَوْا نَدعُ أَبْنَاءَنا وَ أَبْنَاءَكُمْ وَ نسَاءَنا وَ نسَاءَكُم وَ أنفُسَنا وَ أنْفُسَكُم ثم نبتهل فنجعل لعنتَ الله علي الكاذبين(ال عمران 61 )
تفسير اية المباهلة من تفسير الكشاف لجار الله الزمخشري
الشرح:" فمن حاجك " من النصارى " فيه " في عيسى " من بعد ما جاءك من العلم " أي من البينات الموجبة للعلم " تعالوا " هلموا. والمراد المجيء بالرأي والعزم كما تقول تعال نفكر في هذه المسألة " ندع أبناءنا وأبناءكم " أي يدع كل مني ومنكم أبناءه ونساءه ونفسه إلى المباهلة " ثم نبتهل " ثم نتباهل بأن نقول بهلة الله على الكاذب منا ومنكم. والبهلة بالفتح والضم: اللعنة. وبهله الله لعنه وأبعده من رحمته من قولك أبهله إذا أهمله. وناقة باهل: لاصرار عليها وأصل الابتهال هذا ثم استعمل في كل دعاء يجتهد فيه وإن لم يكن التعاناً. وروي: " أنهم لما دعاهم إلى المباهلة قالوا: حتى نرجع وننظر فلما تخالوا قالوا للعاقب وكان ذا رأيهم: يا عبد المسيح ما ترى فقال والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمداً نبي مرسل وقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم والله ما باهل قوم نبياً قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ولئن فعلتم لتهلكن فإن أبيتم إلا إلف دينكم والإقامة على ما أنتم عليه فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غدا محتضناً الحسين آخذاً بيد الحسن وفاطمة تمشي وعلي خلفها وهو يقول:
" إذا أنا دعوت فأمنوا فقال أسقف نجران: يا معشر النصارى إني لأرى وجوهاً لو شاء الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله بها فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة فقالوا: يا أبا القاسم رأينا أن لا نباهلك وأن نقرك على دينك ونثبت على ديننا قال: " فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم " فأبوا. قال: " فإني أناجزكم " فقالوا: ما لنا بحرب العرب طاقة ولكن نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخيفنا ولا ترددنا عن ديننا على أن نؤدي إليك كل عام ألفي حلة: ألف في صفر وألف في رجب وثلاثين درعاً عادية من حديد. فصالحهم على ذلك وقال: " والذي نفسي بيده إن الهلاك قد تدلى على أهل نجران ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي ناراً ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا " وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج وعليه مرط مرجل (نوع من الكساء) من شعر أسود. فجاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم فاطمة ثم علي ثم قال: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت " الأحزاب: 33. فإن قلت: ما كان دعاؤه إلى المباهلة إلا ليتبين الكاذب منه ومن خصمه وذلك أمر يختص به وبمن يكاذبه فما معنى ضم الأبناء والنساء قلت: ذلك آكد في الدلالة على ثقته بحاله واستيقانه بصدقه حيث استجرأ على تعريض أعزته وأفلاذ كبده وأحب الناس إليه لذلك ولم يقتصر على تعريض نفسه له وعلى ثقته بكذب خصمه حتى يهلك خصمه مع أحبته وأعزته هلاك الاستئصال إن تمت المباهلة. وخص الأبناء والنساء لأنهم أعز الأهل وألصقهم بالقلوب وربما فداهم الرجل بنفسه وحارب دونهم حتى يقتل. ومن ثمة كانوا يسوقون مع أنفسهم الظعائن في الحروب لتمنعهم من الهرب ويمسون الذادة عنها بأرواحهم حماة الحقائق. وَ قَدَّمهُمْ فيالذِّكرِ عَلي الانفُسِ ليُنَبِّهَ عَلَي لُطفِ مَكانِهم و قُربِ مَنزلَتِهم و لِيؤذنَ بأنَّهممُقَدَّمونَ عَلي الانفُسِ مُفدونَ بِها. و فيه دليلٌ. لا شيءَ أَقْوي مِنهُ عَلَي فضلِ اصحابِالكِساءِعليهم السلام. وفيه برهان واضح على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لم يرو أحد من موافق ولا مخالف أنهم أجابوا إلى ذلك. ….
من هم اصحاب الكساء؟
لقد ورد في مسند احمد بنُ حَنبَل:"رَوَي بسَنَدهِ عَن شهرِ بنِ حَوشَب عَن أُم سلمة أَنَّ رسول الله قالَ لِفاطمَةِ :ائتِني بِزَوجِكِ و ابنَيكِ، فجاءَتْ بِهم قألقي عليهم كساءً فَذَكياً( قال) ثُمَّ وَضَعَ يدهُعليهِم( ثُمَّ قال) اللهمَّ اءنَّ هؤلاءِ آلُ محمدٍ فاجعل صلواتك وبركاتك علي محمد وعلي آل محمد اءنَّكَ حميدٌ مجيدٌ، قالت أمُّ سلمة: فَرَفعتُ الكساءَ لادخُلَ معهمفَجَذَبَهُ من يَدي و قالَ اءنَّكَ عَلي خيرٍ…




تعليق