بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله ، فلا مضل له ، ومن يضلل ، فلن تجد له وليا مرشدا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله . " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما " .
أما بعد : فاعلم أن الالفة والقول الحسن السديد ثمرة حسن الخلق ، وأن الهجر والسباب ثمرة سؤ الخلق ، فحسن الخلق يوجب التحاب والتآلف والتوافق ، وسؤ الخلق يثمر التباغض والتحاسد والتدابر .
وحسن الخلق لا تخفى في الدين فضيلته ، وهو الذي مدح الله سبحانه به نبيه عليه السلام إذ قال : " وإنك لعلى خلق عظيم " ، وقال النبي صلى الله عليه وأله سلم : " أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق " ( 1 ) وقال أسامة بن شريك : قلنا : يا رسول الله ما خير ما أعطي الانسان ؟
فقال : " خلق حسن " ( 2 ) .
وإيتاء ذي القربى ، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي "
وقوله تعالى : " ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الامور "
وقوله تعالى : " فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين "
وقوله تعالى : " وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم "
وقوله تعالى : " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم "
وقوله تعالى : " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين "
وقوله تعالى : " وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما " .
( 1 ) رواه الترمذي ( 4 / 363 / برقم 2004 شاكر ) وغيره : وقال الترمذي : صحيح غريب .
في صحيح الترمذي ( 2 / 194 برقم 1630 ) .
( 2 ) رواه ابن ماجه في سننه ( 2 / 1137 / 3436 ) وإسناده صحيح ، وهو في صحيح ابن ماجه ! برقم ( 1772 ) !
( 3 ) رواه البخاري في الادب المفرد برقم ( 274 ) وهو في موطأ الامام مالك رحمه الله ( ص 904 ) وهو صحيح ( مخرج في صحيح صفة الصلاة ص ( 8 ) ( ! ! )
( 4 ) الترمذي ( 4 / 363 برقم 2003 ) وهو حديث صحيح ،في صحيح الترمذي برقم ( 1628 ) .
( 5 ) رواه أحمد ( 1 / 403 ) وأبو يعلى ( 9 / 9 ) وابن حبان في " صحيحه " ( 3 / 239 ) وغيرهم وهو صحيح .
( 6 ) رواه الترمذي ( 5 / 575 ) وابن حبان في " صحيحه " ( 3 / 240 ) واللفظ له ، وهو صحيح .
أما بعد : فاعلم أن الالفة والقول الحسن السديد ثمرة حسن الخلق ، وأن الهجر والسباب ثمرة سؤ الخلق ، فحسن الخلق يوجب التحاب والتآلف والتوافق ، وسؤ الخلق يثمر التباغض والتحاسد والتدابر .
وحسن الخلق لا تخفى في الدين فضيلته ، وهو الذي مدح الله سبحانه به نبيه عليه السلام إذ قال : " وإنك لعلى خلق عظيم " ، وقال النبي صلى الله عليه وأله سلم : " أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق " ( 1 ) وقال أسامة بن شريك : قلنا : يا رسول الله ما خير ما أعطي الانسان ؟
فقال : " خلق حسن " ( 2 ) .
وقال صلى الله عليه وأله سلم : " بعثت لاتمم محاسن الاخلاق " ( 3 )
وقال صلى الله عليه و أله وسلم : " أثقل ما يوضع في الميزان خلق حسن " ( 4 ) .
وكان رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم كثير الضراعة والابتهال ، دائم السؤال من الله تعالى أن يزينه بمحاسن الاداب ، ومكارم الاخلاق ، فكان يقول في دعائه : " اللهم حسن خلقي وخلقي " ( 5 )
ويقول : " اللهم جنبني منكرات الاخلاق " ( 6 ) فانزل عليه القرآن ، وأدبه به ، فكان خلقه القرآن .
ويقول : " اللهم جنبني منكرات الاخلاق " ( 6 ) فانزل عليه القرآن ، وأدبه به ، فكان خلقه القرآن .
قال سعد بن هشام : دخلت على عائشة رضي الله عنها وعن أبيها فسألتها عن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : أما تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى ، قالت : كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن .
وإنما أدبه القرآن بمثل قوله تعالى : " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " ، وقوله تعالى : " إن الله يأمر بالعدل والاحسان
وإنما أدبه القرآن بمثل قوله تعالى : " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " ، وقوله تعالى : " إن الله يأمر بالعدل والاحسان
وإيتاء ذي القربى ، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي "
وقوله تعالى : " ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الامور "
وقوله تعالى : " فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين "
وقوله تعالى : " وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم "
وقوله تعالى : " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم "
وقوله تعالى : " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين "
وقوله تعالى : " وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما " .
======================================
( 1 ) رواه الترمذي ( 4 / 363 / برقم 2004 شاكر ) وغيره : وقال الترمذي : صحيح غريب .
في صحيح الترمذي ( 2 / 194 برقم 1630 ) .
( 2 ) رواه ابن ماجه في سننه ( 2 / 1137 / 3436 ) وإسناده صحيح ، وهو في صحيح ابن ماجه ! برقم ( 1772 ) !
( 3 ) رواه البخاري في الادب المفرد برقم ( 274 ) وهو في موطأ الامام مالك رحمه الله ( ص 904 ) وهو صحيح ( مخرج في صحيح صفة الصلاة ص ( 8 ) ( ! ! )
( 4 ) الترمذي ( 4 / 363 برقم 2003 ) وهو حديث صحيح ،في صحيح الترمذي برقم ( 1628 ) .
( 5 ) رواه أحمد ( 1 / 403 ) وأبو يعلى ( 9 / 9 ) وابن حبان في " صحيحه " ( 3 / 239 ) وغيرهم وهو صحيح .
( 6 ) رواه الترمذي ( 5 / 575 ) وابن حبان في " صحيحه " ( 3 / 240 ) واللفظ له ، وهو صحيح .


تعليق