.. احتفل ـ منذ أيام ـ ببلوغه سن السبعين، وعلى الرغم من دخوله عمر الشيخوخة فإن شبابه «يتفجر» على.. الدوام حتى الآن! انه «كاتيوشا».. ذلك السلاح الروسي القديم والرخيص الذي عاش بين أيدي المقاتلين «السوفييت» ضد الألمان، ثم الفيتناميين الشماليين ضد الأمريكيين وحليفهم الجنوبي، وتجول في كل أرجاء المعمورة التي يعيش عليها الفقراء و«الحفاي» وأهل الجنوب ليقاتل معهم ضد أهل الشمال! ولد هذا «الكاتيوشا» في روسيا عام 1938 وكان مداه يبلغ ما بين 10 إلى 20 كيلومترا لكنه ـ مثل أي بني آدم ـ حين يكبر ويتعلم ويتطور، فقد طوره هؤلاء الفقراء وأصبح مداه يصل إلى 70 كيلومترا!. الصين وكوريا الشمالية وفيتنام ثم إيران أخيرا وجدوا فيه «الأداة الرخيصة والمناسبة والمثالية» التي تحمل شعاراتهم وأيديولوجياتهم على رأسه ليذهب حيثما يذهب وينشرها بين البشر! أصل تسميته بـ «الكاتيوشا» مأخوذ عن مقطع أغنية شعبية روسية عن فتاة اسمها «كاترينا» تغني وهي جالسة تنتظر عودة حبيبها من الحرب، ولأن الروس مثل المصريين لديهم أسماء «دلع»، فان «كاتيوشا» هو اسم الدلع لـ.. «كاترينا» الجميلة التي تغني وتبكي معا وتقول كلماتها:
.. إنها أغنية الحب التي تود أن تعلنها عذراؤها..
.. طاردي الشمس وأسرعي دون تأخر..
.. وأرسلي تحية حارة من خطى كاتيوشا..
.. إلى حارس الحدود البعيدة جدا..
.. لعل الفتى يتذكر فتاته القروية..
.. لعله يسمع حبها الرقيق ويحرس بلاده الأم إلى الأبد..
.. إن «كاتيوشا» تحرس حبها بدرجة لا تقل عنه..
.. وانتهت كلمات الاغنية، لكن صفير «الكاتيوشا» وهو ينطلق إلى أهدافه طيلة سبعين عاما ما زال مستمرا حتى سقط آخر صاروخ منه على مستوطنة «كريات شمونه» قبل دقائق من سريان قرار وقف اطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل!. قصة «الكاتيوشا» ابتدأت بحكاية حب بين فتاة وجندي، وسكت صوتها قبل أيام لتنتهي ـ مؤقتا ـ حكاية صراع بين جندي ومقاتل!!
---
.. قال نائب وزير الخارجية الإيراني «مهدي مصطفوي» ـ خلال زيارته الى الكويت ـ «لقد شاهدت أمريكا النموذج الصغير حزب الله وهو يقاتل اسرائيل، فكيف لو قاتل.. النموذج الكبير.. ايران»؟!! «كوجيك» تعني «صغير» باللغة الفارسية، و«بوزرك» تعني «كبير»، وسعادة نائب الوزير أشعلت بلاده لبنان بأسره حتى تقدم «بروفة» لواشنطن عن كيفية قدرة الـ «كوجيك» ـ وهم حزب الله ـ مقارنة بما سيحدث للقوات الأمريكية لو شنت هجوما على الـ «بوزرك» وهو.. ايران!!. الذي يعرفه السيد «مصطفوي» ويتجاهله عمدا ـ لأن ذلك من أدبيات الثورة الاسلامية ـ ان الولايات المتحدة.. «خيلي بوزرك» ـ أي كبيرة جدا ـ وطهران.. «خيلي كوجك» ـ أي صغيرة جدا ـ بالمقارنة معها، لكن الـ.. «خيلي معلوم» ـ أي المعروف جدا ـ ان الكارثة ستشمل المنطقة بأسرها، وسوف تكون فرصة ذهبية للأمير رضا ـ ولي عهد ايران السابق ـ لأن يعيد حكم اسرة «قورش» الى السلطة بعد أن يعيد بناء بلاده التي ستكون نموذج «بوزرك» لما جرى للضاحية الجنوبية في.. بيروت! تصريحات «مصطفوي» تدل على ان.. «مخ ـ نادري»، أي لا يوجد مخ.. على الاطلاق باللغة الفارسية!
----
.. لا حاجة لي للتعليق على خطاب الرئيس السوري «بشار الأسد» لأن الضرب في الميت.. حرام!
تاريخ النشر: الجمعة 18/8/2006 - الوطن - فؤاد الهاشم
.. إنها أغنية الحب التي تود أن تعلنها عذراؤها..
.. طاردي الشمس وأسرعي دون تأخر..
.. وأرسلي تحية حارة من خطى كاتيوشا..
.. إلى حارس الحدود البعيدة جدا..
.. لعل الفتى يتذكر فتاته القروية..
.. لعله يسمع حبها الرقيق ويحرس بلاده الأم إلى الأبد..
.. إن «كاتيوشا» تحرس حبها بدرجة لا تقل عنه..
.. وانتهت كلمات الاغنية، لكن صفير «الكاتيوشا» وهو ينطلق إلى أهدافه طيلة سبعين عاما ما زال مستمرا حتى سقط آخر صاروخ منه على مستوطنة «كريات شمونه» قبل دقائق من سريان قرار وقف اطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل!. قصة «الكاتيوشا» ابتدأت بحكاية حب بين فتاة وجندي، وسكت صوتها قبل أيام لتنتهي ـ مؤقتا ـ حكاية صراع بين جندي ومقاتل!!
---
.. قال نائب وزير الخارجية الإيراني «مهدي مصطفوي» ـ خلال زيارته الى الكويت ـ «لقد شاهدت أمريكا النموذج الصغير حزب الله وهو يقاتل اسرائيل، فكيف لو قاتل.. النموذج الكبير.. ايران»؟!! «كوجيك» تعني «صغير» باللغة الفارسية، و«بوزرك» تعني «كبير»، وسعادة نائب الوزير أشعلت بلاده لبنان بأسره حتى تقدم «بروفة» لواشنطن عن كيفية قدرة الـ «كوجيك» ـ وهم حزب الله ـ مقارنة بما سيحدث للقوات الأمريكية لو شنت هجوما على الـ «بوزرك» وهو.. ايران!!. الذي يعرفه السيد «مصطفوي» ويتجاهله عمدا ـ لأن ذلك من أدبيات الثورة الاسلامية ـ ان الولايات المتحدة.. «خيلي بوزرك» ـ أي كبيرة جدا ـ وطهران.. «خيلي كوجك» ـ أي صغيرة جدا ـ بالمقارنة معها، لكن الـ.. «خيلي معلوم» ـ أي المعروف جدا ـ ان الكارثة ستشمل المنطقة بأسرها، وسوف تكون فرصة ذهبية للأمير رضا ـ ولي عهد ايران السابق ـ لأن يعيد حكم اسرة «قورش» الى السلطة بعد أن يعيد بناء بلاده التي ستكون نموذج «بوزرك» لما جرى للضاحية الجنوبية في.. بيروت! تصريحات «مصطفوي» تدل على ان.. «مخ ـ نادري»، أي لا يوجد مخ.. على الاطلاق باللغة الفارسية!
----
.. لا حاجة لي للتعليق على خطاب الرئيس السوري «بشار الأسد» لأن الضرب في الميت.. حرام!
تاريخ النشر: الجمعة 18/8/2006 - الوطن - فؤاد الهاشم



تعليق