إن آدم عليه السلام لم يتب الله تعالى عليه ولم يرده إلى الجنة إلا بالإقرار بنبوة محمدrوبالولاية لعليt، وكذلك إبراهيم عليه السلام لم يتخذه الله خليلا، ولم يكلم الله تعالى موسى عليه السلام، ولم يبعث الله عيسى عليه السلام إلا بذلك .
عن المقداد t قال : سمعت r يقول : والذي نفسي بيده ما استوجبن آدم أن يخلقه الله وينفخ فيه من روحه وأن يتوب عليه ويرده إلى جنته إلا بنبوتي والولاية لعلي بعدي . والذي نفسي بيده ما رأى إبراهيم ملكوت السموات ولا اتخذه الله خليلا إلا بنبوتي ومعرفة علي بعدي . والذي نفسي بيده ما كلم الله موسى تكليم ولا أقام عيسى آيه للعالمين إلا بنبوتي والإقرار لعلي من بعدي والذي نسي بيده ما تنبأ نبي قط إلا بنبوتي بمعرفتي والإقرار لنا بالولاية ولا استأهل خلق من الله النظر إلا بالعبودية الإقرار لعلي بعدي (1).
الإمام عليt هو الذي جعل النار بردا وسلاما على إبراهيم عليه السلام وأنجى نوحا من الغرق وعلم موسى عليه السلام التوراةوأنطق عيسى عليه السلام وهو في المهد وعلمه الإنجيل وأنجى يوسف من كيد إخوته وسخر لسليمان عليه السلام الريح .
عن علي عليه السلام : والله لقد كنت مع إبراهيم في النار وأنا الذي جعلتها بردا وسلاما، وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق، وكنت مع موسى فعلمته التوراة، وأنطقت عيسى في المهد، وعلمته الإنجيل، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد إخوته ، وكنت مع سليمان على البساط ، وسخرت له الرياح (2).
ويفترون على رسول اللهr: يا علي إن الله تعالى قال لي : يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا (3) .
فالإمام علي tنبي مرسل وإن الله بعثه مع النبي r في بتبليغ ما أمر الله تعالى أن يبلغ . وإن الأئمة جميعهم بمنزلة النبيr في كل شيء ما عدا ما أحل الله تعالى لنبيه r من نكاح النساء .
عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: الأئمة بمنزلة رسول الله r إلا أنهم ليسوا بأنبياء ولا يحل لهم من النساء ما يحل للنبي r فأما خلا ذلك فهم فيه بمنزلة رسول الله r ( 4) .
ــــــــــــــ
(1) مرآة الأنوار ص 25
(2) الأنوار النعمانية 1 / 31
(3) الأنوار النعمانية ا /30
(4) الأصول من الكافي 1 / 270




فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) قال:

تعليق