هل من مجيب من الاخوة السلفية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عيون النمر
    عضو جديد
    • Jan 2007
    • 8

    #1

    هل من مجيب من الاخوة السلفية

    سؤال اتمنى من الاخوة السلفية الاجابة عليه اين سنة الرسول والاحاديث عندك تقول ان ابو بكر الصديق حرقها وعمر بن الخطاب حرقها ايضا ومنع تدوينها

    المصدر الاول طبقات بن سعد جزء 5 صفحة 188
    أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي قال: أخبرنا عبد الله بن العلاء قال: سألت القاسم يملي علي أحاديث فقال: إن الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فأنشد الناس أن يأتوه بها فلما أتوه بها أمر بتحريقها ثم قال: مثناة كمثناة أهل الكتاب. قال فمنعني القاسم يومئذ أن أكتب حديثا

    المصدر الثاني مستدرك الحاكم وقال صحيح الاسناد جزء 1 صفحة 339

    حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنبأ ابن وهب ، قال : سمعت سفيان بن عيينة ، يحدث ، عن بيان ، عن عامر الشعبي ، عن قرظة بن كعب ، قال : خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر بن الخطاب إلى صرار فتوضأ ثم قال : « أتدرون لم مشيت معكم ؟ » قالوا : نعم ، نحن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مشيت معنا ، قال : « إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي (1) بالقرآن كدوي النحل فلا تبدونهم بالأحاديث فيشغلونكم ، جردوا القرآن ، وأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وامضوا وأنا شريككم » فلما قدم قرظة قالوا : حدثنا ، قال : نهانا ابن الخطاب « هذا حديث صحيح الإسناد ، له طرق تجمع ويذاكر بها وقرظة بن كعب الأنصاري صحابي سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن شرطنا في الصحابة أن لا نطويهم ، وأما سائر رواته فقد احتجا به »

    واذا الاخوة يحتاجون المزيد فما زال عندي كثير من المصادر تذكر هذا الكلام
  • ابوحذيفة
    عضو متميز

    • Jan 2004
    • 1712

    #2
    الرد: هل من مجيب من الاخوة السلفية

    الحديث
    هل تعرف الفرق بين الكتابة والتدوين؟
    وهل تعرف أن كتابة الحديث الشريف كانت موجودة من أيام النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه وإنما التدوين بمعنى التصنيف هو الذي بدأ متأخرا
    ولمعلوميتك فقد نشر موسى آل علي كتابا للجلالي يدحض فيه كثيرا من مفترياتكم التي لفقتموها من كلام المستشرق اليهودي مرجليوث وجولد تسيهر وأذنابها من العلمانيين
    ثم تعال وقل لي متى بدأ تدوينكم للمرويات
    وهل قرأت كتاب كسر الصنم الذي نسف فيه مؤلفه أحاديث الكافي حديثا حديثا؟
    وهل قرأت كتاب البرهان في الرد على ما وصف به ابي هريرة من البهتان؟
    مرحلة الكتابة الفردية
    في بادئ الأمر كان الصحابة رضوان الله عليهم لا يكتبون عن النبي صلى الله عليه وسلم غير القرآن، امتثالا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، فيما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تكتبوا عني شيئا إلا القرآن، ومن كتب عني شيئا غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار).‏
    وقد نُهوا عن كتابة الحديث لكيلا يختلط القرآن بالسنة، وهم حديثو عهد بالقرآن وأسلوبه، ولم يذع القرآن، ولم ينتشر على ألسنتهم بعد. ولكن لما شاع القرآن بين المسلمين، وأصبحوا يتلونه آناء الليل وأطراف النهار، سمح لهم بكتابة الحديث، بل أمر به بعضهم في بعض المناسبات.‏
    روى البخاري ومسلم وغيرهما أن أبا شاه اليمني التمس من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب له شيئا مما سمعه من خطبته عام فتح مكة، فقال صلى الله عليه وسلم: (اكتبوا لأبي شاه).‏
    وقد كتب بعض الصحابة الحديث، وثبت امتلاك عدد منهم لصحف خاصة، دونوا فيها أحاديثه صلى الله عليه وسلم.‏
    روى البخاري عن أبي هريرة أنه قال: ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثا مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو بن العاص، فإنه كان يكتب ولا أكتب).‏
    وكان لعبد الله بن عمرو بن العاص صحيفة يسميها الصادقة، وذكر مسلم في صحيحه كتابا في قضاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه.‏
    وقد كانت كتابة الحديث في عصر الصحابة رضوان الله عليهم كتابة فردية لم تأخذ الصفة الرسمية العامة.‏
    ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم طرحت فكرة جمع السنة من قبل الدولة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، واستشار الصحابة في ذلك، ولبث يستخير الله في ذلك شهرا، ثم عدل عن ذلك خشية اشتباه السنة بالقرآن، في زمن لم ينته فيه الصحابة من جمع القرآن وتحريره في مصحف واحد.‏
    وهكذا تناقل الصحابة الحديث شفاها مع بعض الكتابات الفردية المتفرقة، واستمر الأمر على ذلك إلى أوائل عصر التابعين.‏
    مرحلة التدوين الرسمي
    لما أفضت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز سنة تسع وتسعين هجرية، أمر بجمع الحديث وتدوينه، قال البخاري: وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم [ت:120هـ]: انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتبه، فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء. وأبو بكر بن حزم كان نائب عمـر بن عبد العزيز في الإمارة والقضاء على المدينة، وتوفي عمر بن عبد العزيز قبل أن يبعث إليه ما كتبه. ‏
    وأول من استجاب لهذا الطلب الرسمي عالم الحجاز والشام، محمد بن مسلم بن شهاب الزهري [ت:124هـ]، ثم شاع التدوين في الطبقة التي بعده.‏
    وممن جمع الحديث في الأمصار، ابن جريج في مكة. وابن إسحاق في المدينة [ت:150هـ]، والربيع بن صبيح، وسعيد بن أبي عروبة، وحماد بن سلمة، [ت:167هـ]، وسفيان الثوري [ت:161هـ] في الكوفة. والأوزاعي [ت:157هـ] في الشام. وهشام ومعمر باليمن. وكان هؤلاء في عصر واحد ولا يدرى أيهم أسبق في التصنيف.‏
    وميزة التدوين في هذا العصر أن الحديث كان ممزوجا غالبا بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين كما في موطأ الإمام مالك.‏
    ثم عني العلماء بعد عصر التابعين بإفراد أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وتجريدها من الفتاوى وأقوال الصحابة والتابعين.‏
    ويعد القرن الثالث الهجري العصر الذهبي لتدوين السنة، حيث وقف عدد من العلماء حياتهم وجهودهم على طلب السنة والرحلة من أجلها، ومن هؤلاء الإمام البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود، والنسائي، وأحمد بن حنبل وغيرهم.‏
    ‏(الحديث النبوي، للدكتور محمد لطفي الصباغ)‏
    تثبت السلف في أمر الحديث
    يلاحظ الباحث المتفحص أن الأسس والأركان الرئيسة لعلم الرواية ونقل الأخبار موجودة في الكتاب العزيز والسنة النبوية، فقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} (الحجرات:6). وجاء في السنة قوله صلى الله عليه وسلم: (نضَّرَ الله امرءًا سمع مِـنـا شيئًا فبَلَّغَه كما سمعه، فربَّ مُبَلَّغ أوعى من سامع) (رواه الترمذي)، وتواتر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار) (رواه البخاري ومسلم).‏
    فقد دلت هذه النصوص الشرعية ونحوها على مبدأ التثبت في الأخبار، وعلى أهمية الدقة والضبط في تلقي الأحاديث وحفظها، وفي روايتها ونقلها للآخرين.‏
    وامتثالاً لأمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، فقد كان للصحابة رضوان الله عليهم عناية شديدة في تلقي الحديث وتحمله، وفي أدائه ونقله إلى من لم يبلغه. وكان لهذا التثبت مظاهر متعددة، منها:‏
    التثبت في رواية الحديث
    نظراً لشدة تدقيق الصحابة وتثبتهم في رواية الحديث، أقلوا من الرواية، وأنكروا على من أكثر منها، إذ الإكثار مظنة الخطأ، والخطأ في الحديث عظيم الخطر. روى البخاري عن عبد الله بن الزبير أنه قال: قلت للزبير -أبيه- إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث فلان وفلان، فقال: أما إني لم أفارقه ولكن سمعته يقول: (من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار). وروى البخاري عن أنس رضي الله عنه أنه قال: إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثا كثيرا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من تعمّد عليّ كذبًا فليتبوأ مقعده من النار). وهكذا ينبغي أن يكون المسلم مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيدقق ويتحرى، ويعتني في نقله لأحاديثه وأخباره، كما كان السلف رضي الله عنهم يفعلون.‏
    التثبت في سماع الأخبار وقبولها
    روى مسلم في مقدمة صحيحه عن مجاهد قال: جاء بشير العدوي إلى ابن عباس، فجعل يحدث، فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه، فقال: يا ابن عباس! ما لي لا أراك تسمع لحديثي؟ فقال ابن عباس: إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ابتدرته أبصارنا، وأصغينا إليه بآذاننا، فلما ركب الناس الصعب والذلول، لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف.‏
    ذكر البخاري في صحيحه في كتاب العلم، أن جابر بن عبد الله رحل مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في طلب حديث واحد.‏
    الاهتمام بالإسناد
    جاء في مقدمة صحيح مسلم عن ابن سيرين: قال: (لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم). والفتنة المشار إليها في هذا الأثر هي فتنة مقتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه.‏
    علم الجرح والتعديل
    تعريفه: هو علم يبحث في جرح الرواة وتعديلهم، ومن يقبل حديثه ومن يرد.‏
    الجرح: وصف الراوي بما يقتضي رد حديث وعدم قبول روايته.‏
    التعديل: وصف الراوي بما يقتضي قبول روايته والاحتجاج بحديثه.‏
    أهميته: علم الجرح والتعديل هو الميزان الدقيق لقبول الحديث من محدثه أو رده، ولولاه لأدخل الزنادقة وأهل الضلال من الأهواء على الحديث ما ليس منه.‏
    ثمرته: صيانة الشريعة، وتمييز صحيح الحديث وضعيفه.‏
    متى تقبل رواية الراوي؟‏
    تقبل رواية الراوي بشرطين: أن يكون عدلا في دينه، ضابطا فيما يرويه.‏
    العدالة: أن يكون الراوي مسلما، بالغا، عاقلا، سليما من أسباب الفسق وخوارم المروءة.‏
    الضبط: أن يكون متيقظا حافظا، غير مخالف للثقات، ولا فاحش الغلط، ولا مغفلا، ولا كثير الأوهام. والضبط نوعان:‏
    ضبط صدر: وهو أن يحفظ ما سمعه من الحديث، بحيث يمكنه استحضاره متى شاء.‏
    ضبط كتاب: وهو أن يصون كتابه بعد ما قرأه وصححه، إلى أن يروى منه.‏
    المراجع :‏
    لمحات في أصول الحديث، د. محمد أديب الصالح.‏
    تيسير مصطلح الحديث، د. محمود الطحـــان

    تعليق

    • ابوحذيفة
      عضو متميز

      • Jan 2004
      • 1712

      #3
      الرد: هل من مجيب من الاخوة السلفية

      شبهات في مصطلح الحديث
      إن بعض الناس ممن لم يتمعن منهج المحدثين وأعمالهم العلمية القيمة تصور هذا المنهج النقدي تصوراً شائها يقلب حقيقته، ويغير الواقع تغييراً يدعو للنقد والاعتراض. وهو فيما يبدو ما وقع فيه كثير من المستشرقين الذين كتبوا عن هذا العلم، وإذا بهم ينتقدون عمل المحدثين ويطعنون فيه بمطاعن شاعت بينهم، وإن كان قد حمل رايتها أحد كبرائهم مثل جولد تسيهر المستشرق المجري اليهودي، الذي فاق غيره، حتى (( يعتبر الدارسون- أي من المستشرقين واتباعهم - ما توصل إليه في هذا الصدد نتائج حاسمة على وجه العموم، وكان حسبهم عند التعرض للقضايا الأساسية والتفصيلات الجزئية أن يحيلوا على نتائج جولد تسيهر))

      أولاً: تدوين الحديث وأثره في الفقه
      وهي شبهة شائعة حتى أصبحت كأنها مسلمة يلقيها بعض المتخصصين في الدراسات الفقهية على طلاب الجامعات يزعم أن تدوين الحديث تأخر عن تدوين الفقه وانتشار المذاهب الفقهية، وهو بزعمه الأمر الذي أدى إلى الخلاف بين الفقهاء، بل إن بعض من حمل هذه الفكرة من المتمجهدين قد زاد على ذلك وراح يبالغ إلى درجة توهم البعد بين بعض المذاهب الفقهية المعتمدة وبين السنة النبوية..!!.
      وهذه الشبهة من أصلها قول من أبعد النجعة عن الحقيقة، وعمد إلى المبالغة في تضخيم الأثر المتوهم لتأخر تدوين الحديث المزعوم.
      والحقيقة التاريخية تثبت خلاف ما ادعاه هؤلاء، وذلك لما نقدمه فيما يلي:
      1-أن حفظ الحديث قد توفر لدى الصحابة رضوان الله عليهم بأقوى ما يكون، وكان جماعة من الصحابة على إحاطة بجملة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد وجد كل صقع وقطر من لأقطار من يؤدي بلاغ الحديث بجملته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصحابة ثم من التابعين وهكذا، ناهيك عن حفظهم للقرآن واعتنائهم بدرسه والتفقه فيه، وهو الأصل الأول في التشريع، فكانوا بذلك بغنى عن التدوين لما وعته صدورهم من العلم.
      2- ما سبق أن ذكرناه من تحقق التدوين منذ عهده صلى الله عليه وسلم، وهو على كل حال يدل على أن الحديث حظى من التدوين والنشر بما لم يحظ به الفقه إلا بعد عهد.
      3- أن تدوين الفقه بدأ في ضمن تدوين الحديث، حيث جمعت المصنفات والموطآت الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة والمقطوعة. فالحقيقة أن العكس هو الصواب، وهو أن تدوين الحديث سبق تدوين الفقه، وانتشار المذاهب.
      4- أن أسباب الخلاف بين الفقهاء ترجع في حقيقتها إلى أمور جوهرية أوسع وأبعد مدى بكثير جداً من غيبة حديث أو رواية عن الفقيه، ولو استقصينا المسائل التي وقع فيها الخلاف بسبب ذلك لكانت مسائل يسيرة من أبواب الفقه، كثير منها في الآداب والمستحبات، أما سائر المسائل الخلافية فيرجع الخلاف فيها إلى أسباب جوهرية أخرى تتصل بطبيعة تلك المسائل الاجتهادية التي من شأنها ومن سنة الله أن تختلف فيها الفقاهات والأفهام، سواء في ذلك قوانين الشريعة الإسلامية، والقوانين الوضعية، كما هو معلوم لمن ألم بأوضاع التطبيقات القانونية.
      وقد وقع الخلاف في عهده -صلى الله عليه وسلم- بين الصحابة في نص واحد وجهه إليهم جميعهم يوم بني قريظة ولم يعنف صلى الله عليه وسلم أحداً من الفريقين، وها هي ذي المصادر الإسلامية فيها الكثير مما يرويه الفقيه من حديث صحيح لا شك في صحته عنده ثم يخالف مادل عليه ظاهر الحديث لقيام دليل آخر عنده على خلافه، أو لأن له فهماً في النص غير الفهم الذي وقع لغيره، أو غير ذلك من الأسباب التي يطول شرحها، ((وموطأ مالك)) مثال ظاهر لذلك، فقد روى فيه أحاديث كثيرة، ولم يعمل بظاهرها.
      هذا كله وغيره كثير من الوجوه تبطل ادعاء تأخر تدوين الحديث عن تدوين الفقه، وتبطل زعم أن ذلك التأخر كان منشأ تفرق المذاهب الإسلامية الفقهية.

      ثانياً: التدوين وأثره في صحة الحديث
      هذه دعوى اخترعها بعض غلاة المستشرقين من قديم، وأقام بناءها على وهم فاسد.
      يقول هذا الزعم: أن الحديث بقي مائتي سنة غير مكتوب، ثم بعد هذه المدة الطويلة قرر المحدثون جمع الحديث، وصاروا يأخذون عمن سمعوا الأحاديث، فصار هؤلاء يقول الواحد منهم: سمعت فلاناً يقول سمعت فلاناً عن النبي صلى الله عليه وسلم.
      لكن لما أن الفتنة أدت إلى ظهور الانقسامات والفرق السياسية فقد قامت بعض الفرق بوضع أحاديث مزورة حتى تثبت أنها على حق.
      وقد قام علماء السنة بدراسة أقسام الحديث ونوعوه إلى أقسام كثيرة جداً، وعلى هذا يصعب الحكم بأن هذا الحديث صحيح أو هذا الحديث موضوع.
      وقد سبق لنا في بحوث كتابة الحديث، وتأريخ الإسناد وشروط الرواة، التحقيق الذي يغني عن نقاش هذا الزعم، فنكتفي بهذه الخلاصات للرد عليه هنا:
      1- أن تدوين الحديث قد بدأ منذ العهد الأول في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، وشمل قسماً كبيراً من الحديث.
      وننه هنا ما يجده المطالع للكتب المؤلفة في رواة الحديث من نصوص تاريخية مبثوثة في تراجم هؤلاء الرواة تثبت كتابتهم للحديث بصورة واسعة جداً تدل على انتشار التدوين وكثرته البالغة، حتى لقد يقع في ظن الباحث أن الحديث قد دُوِّنَ جميعُه منذ عهده المبكر (1).
      2- إن تصنيف الحديث على الأبواب في المصنفات والجوامع مرحلة متطورة متقدمة كثيراً في كتابة الحديث، وقد تم ذلك قبل سنة 200 للهجرة بكثير، بل أنه قد تم في أوائل القرن الثاني، بين سنة 120-130هـ(2). بدليل الواقع الذي يحدثنا عن ذلك، فهناك جملة من هذه الكتب مات مصنفوها في منتصف المئة الثانية، مثل جامع معمر بن راشد (154) وجامع سفيان الثوري (161) وهشام بن حسان (148) وابن جريج (150) وغيرها كثير.
      _______________
      1. انظر على سبيل المثال فؤاد سيزكين في " تاريخ التراث العربي: 1:1: 231 وما بعد، وفيه نقول هامة وتتبع جيد.
      2. كما حدده أبو طالب المكي في قوت القلوب: 1 : 350 وانظر تاريخ التراث العربي: 1: 229 .

      وقد وجد العلماء بعض هذه الجوامع، ويجري الآن تحقيق جامع معمر بن راشد في الهند، ليكون إخراجه شاهد حق ودليل صدق على ما بيناه في هذه المسألة.
      3- إن علماء الحديث وضعوا شرطاً لقبول الحديث تكفل نقله عبر الأجيال بأمانة وضبط، حتى يُؤدَّى كمت سُمِعَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أوضحنا من شروط الراوي التي توفر فيه غاية الصدق لما اجتمع فيه من الدوافع الدينية والاجتماعية والنفسية، مع الإدراك التام لتصرفاته وتحمل المسؤلية، كما أنها توفر فيه قوة الحفظ والضبط بصدره أو بكتابه أو بهما معاً مما يمكنه من استحضار الحديث وأدائه كما سمعه. وكما أوضحناه من شروط الصحيح والحسن التي تكفل ثقة الرواة ثم سلامة تناقل الحديث بين حلقات الإسناد وسلامته من القوادح الخفية. ثم بيناه من دقة تطبيق المحدثين لهذه الشروط في الحكم على الحديث بالضعف لمجرد فقد الدليل على صحته، من غير أن ينتظروا قيام دليل مضادً له.
      4- إن علماء الحديث لم يكتفوا بهذا، بل تنبهوا إلى عوامل في الرواية المكتوبة لم يتنبه إليها هؤلاء المتطفلون بالاقتراح عليهم، فقد اشترط المحدثون في الرواية المكتوبة شروط الحديث الصحيح، لذلك نجد على مخطوطات الحديث تسلسل سند الكتاب من راو إلى آخر حتى يبلغ مؤلفه، ونجد عليها اثبات السماعات وخط المؤلف أو الشيخ المسمع الذي يروي النسخة عن نسخة المؤلف أو عن فرعها..
      فكان منهج المحدثين بذلك أقوى وأحكم، وأعظم حيطة من أي منهج في تمحيص الروايات، والمستندات المكتوبة.
      5- إن البحث عن الإسناد لم ينتظر مئتي سنة كما وقع في كلام الزاعم، بل فتش الصحابة عن الإسناد منذ العهد الأول حين وقعت الفتنة سنة 35 هجرية، لصيانة الحديث من الدس.
      وقد ضرب المسلمون للعالم المثل الفريد في التفتيش عن الأسانيد، حيث رحلوا إلى شتى الآفاق بحثاً عنها، واختباراً لرواة الحديث، حتى اعتبرت الرحلة شرطاً أساسياً لتكوين المحدث.
      6- أن المسلمين _كما تبين مما سبق. لم يغفلوا عما اقترفه الوضَّاعون وأهل البدع والمذاهب السياسية من الاختلاق في الحديث، بل بادروا لمحاربة ذلك باتباع الوسائل العلمية الكافلة لصيانة السنة في قيود رواية المبتدع، ولبيان أسباب الوضع وعلامات الحديث الموضوع.
      7- إن هذا التنوع الكثير للحديث ليس بسبب أحواله من حيث القبول أو الرد فقط، بل إنه يتناول إضافة إلى ذلك أبحاث رواته وأسانيده ومتونه، وهو دليل على عمق نظر المحدثين ودقة بحثهم، فكان على هذا القائل أن يسلم لهم، كما أننا نستدل على دقة العلم وإحكام أهله له بتقاسيمه وتنويعاته. بل لا يُعد علماً ما ليس فيه تقسيم أقسام وتنويع أنواع؟!!
      8- إن علماء الحديث قد أفردوا لكل نوع ممن الحديث وعلومه كتباً تجمع أفراد هذا النوع من أحاديث، أو أسانيد أو رجال، فلا يصلح بعد هذا أن يقول قائل: كيف نعرف هذا الحديث أنه صحيح من بين تلك الأنواع.
      ونحن نقول له: كذلك وقع التنوع في كل علم وكل فن، فلو قال إنسان: كيف نحكم على هذا المرض بأنه كذا وأنواع الأمراض تعد بالمئات، وكيف نبين هذا المركب الكيمائي من بين المركبات التي تعد باللآلاف لأحلناه على الخبراء المتخصصين ليأخذ منهم الجواب الشافي، والحل المقنع.
      فكما يرجع في الطب غلى الأطباء، وفي الهندسة إلى المهندسين وفي الكيمياء غلى علمائها، والصيدلة غلى أصحابها... كذلك فارجع في الحديث على علماء الشرع المتخصصين في هذا العلم لأخذ البيان الجلي المدعم بالأدلة القاطعة عن كل حديث تريده وتود معرفة حاله.

      ثالثاً: المصطلح بين الشكل وبين المضمون
      يقول المستشرقون:
      (( .. إن وجهات النظر التي تبناها النقد الإسلامي للسنة لم يكن بإمكانها أن تساهم في تشذيب المادة المحترمة للأحاديث من الزيادات التي هي أكثر ظهوراً إلا في مقياس محدود، ففي النقد الإسلامي للسنة تهيمن النزعة الشكلية في القاعدة التي انطلق منها هذا العلم.
      والعوامل الشكلية هي بصورة خاصة العوامل الحاسمية للحكم على استقامة وأصالة الحديث، أو كما يقول المسلمون: على صحة الحديث، وتختبر الأحاديث بحسب شكلها الخارجي فقط. ثم إن الحكم الذي يمس قيمة مضمونها يتعلق بالقرار الذي يعطونه حول تصحيح سلسلة الرواة. عندما ينتصر إسناد في امتحان هذا النقد الشكلي ويكون قد نقل به فكرة مستحيله ملوثة بتناقضات خارجية وداخلية وعندما يقدم هذا الإسناد سلسلة غير منقطعة لشيوخ جديرين بالثقة تماماً وعندما يبرهن على أن هؤلاء الأشخاص كان في إمكانهم أن يكونوا على صلة فيما بينهم فإن الحديث يعتبر عند ذلك صحيحاً، ولا يبادرن أحد لأن يقول: بما أن المتن يتضمن استحالة منطقية أو تاريخية فإني أشك في أن يكون الإسناد منتظماً)).
      هذا أخطر إشكالات المستشرقين وأشهرها، وإن كان أشدها ضعفاً وأوضحها سقوطاً، لكنهم عنوا بتسديده نحو قواعد المصطلح ليظهروا هذا العلم بمظهر العلم الناقص الذي يرى شيئاً شكلياً هو ما أسموه " النقد الخارجي" أي نقد السند، على حين أنه يعشو بصره عن أشياء خطيرة في النقد، حيث إنه بزعمهم لا يعتني بنقد المتن الذي يسمونه "النقد الداخلي"، وقد سرت العدوى بهذا الظن الخاطىء إلى بعض كتابنا ومفكرينا مثل الدكتور أحمد أمين (1)، والدكتور أحمد عبد المنعم البهي (2)، فقد قرر الدكتوران هذا الطعن في الحديث، بدافع من التقليد للمستشرقين وحب التظاهر على الناس بمعرفة شيء خفي بزعمهم عن الأئمة الكبار، من حيث إن هؤلاء المقلدة هم ومتبوعوهم ليسوا من علم المحدثين في ذلك المكان، ومثَل الدكتورين في مقاليهما كمثل تلميذ يتلقف ما يسمعه ثم يردده دون أن يدرك ما فيه من عظيم البهتان.
      ________________
      1. في كتاب "ضحى الإسلام" :2: 130 و 131.
      2. في مقالة المنشور في مجلة العربي الكويتية عدد / 89/ص13،

      ومن الدليل على ما قلناه:
      1- إن الدكتور أحمد أمين ذكر أنهم قسموا الحديث بحسب النقد الخارجي إلى صحيح وحسن وضعيف وشاذ.. الخ. والحقيقة التي نعرفها منذ حداثة عهدنا بعلم الحديث أنهم قسموا الحديث بحسب النقد الداخلي والخارجي إلى الأقسام التي ذكرها، لا بحسب النقد الخارجي فقط.
      بيان ذلك أنك تجد من شرط الحديث الصحيح والحسن أن لا يكون شاذاً ولا معلا، ثم نقرأ كلام القوم وإذا بهم يقسمون الشذوذ إلى شذوذ في المتن وشذوذ في السند، كذلك يقولون: إن العلة قد تكون في المتن كما قد تكون في السند، فلو كان ناقد المحدثين اطلع على مؤلف يسير في علم الحديث أكان يجترىء على أن يقول ما قال، بل إنا نكتفي منه أن ينظر نظرة في تعريف علوم الحديث إذاً لوجده علماً يبحث في أموال السند والمتن، لكنه سقط فيما عابه بزعمه على المحدثين بسبب تقليده للمستشرقين حيث إنه لم يتثبت ولم يعتبر ظروف المستشرقين التي هي أكبر دافع يدفع لاختلاق المطاعن، فحق عليه المثل " رمتني بدائها وانسلت".
      2- إن المحدثين قد احتاطوا من النظرة الشكلية حيث قرروا قاعدة اتفقوا عليها وهي أنه لا تلازم بين صحة السند وصحة المتن، وبالعكس أيضاً فإنه لا تلازم بين ضعيف السند وضعف المتن، وهذا واضح في قواعد هذا العلم مُسَلَّم به لا يحتاج إلى الاستكثار من النقول والتطويل بها وهو يدل بما لا يدع مجالاً للشك على أن المحدثين النقاد قد احتاطوا لكل احتمال وأعدوا له العدة له والعدة العلمية في منهج موضوعي متعمق بعيد البعد عن الشكلية والانخداع بالمظاهر .
      3- إن النقد الداخلي كان أول علوم الحديث وجوداً حين كان الناس على العدالة، وذلك في عصر الصحابة والعجيب أن الدكتور أحمد البهي قال في آخر مقالته التي أومأنا إليها: " وقد ذكر العلماء وجوهاً في رد المتن على معناه مع صحة السند.."، ومثَّل لذلك بقصة فاطمة بنت قيس، وقصة علي بن أبي طالب حين رد حديث معقل ابن سنان في مهر من مات عنها زوجها ولم يدخل بها ولم يسم لها مهراً فقال علي رضي الله عنه: "لا ندع كتاب ربنا لقول اعرابي بوّال على عقبيه. الأمر الذي يبين أن الكاتب غلب عليه التقليد فجاءت مقالته متناقضة ينسف آخرها أولها!!، وتثبت هي نفسها أن النقد الداخلي قد عنى به المحدثون منذ قديم العهد برواية حديث النبي صلى الله عليه وسلم. بل إنا نجد أن نقد المتن يؤدي إلى الحكم على الحديث بأشد الأحكام وهو الوضع، حيث قرروا أن الوضع قد يعرف من النظر في المروي. كما سبق أن أوضحنا.
      4- إن فكرة الاعتماد على النظر في المتن وحده ليست من اختراع المستشرقين، بل ان تجربتها قد سبقت في تاريخ المسلمين القديم على أيدي أناس جعلوا الرأي وحده يتحكم في المتون سلباً وإيجاباً نفياً وإثباتاً، وقد أسفرت التجربة عن أسوإ النتائج وأغرب التناقضات.
      لقد استحسن بعض المتزهدين الجهلة وضع الحديث في الترغيب والترهيب وقالوا: "نحن نكذب له"، والوعيد انما جاء لمن "كذب عليّ"، فجعلوا هذا العبث في النص الصريح ذريعة للاختلاق على النبي صلى الله عليه وسلم، وكأنهم جهلوا أن فعل "كذب عليه" معناه ألصق به ما لم يقله، سواء أكان له أم طاعناً فيه، وهكذا أدى التصور الخاطىء بهذه الطائفة إلى أن تتصور أن كل كلام صحيح فإنه قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم _فصاروا يسندون ما يشاؤون إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم_ وهو منه ومنهم براء.
      وفي الطرف المقابل نهض أناس لرفض المتون الصحيحة لمجرد بعدها عن خيالاتهم ومألوفاتهم، كما فعل بعض المبتدعة من المعتزلة وغيرهم، وإذا بهم يبلغون من الاسفاف مبلغاً عظيماً، حيث راحوا يحتكمون إلى المشاهدات المادية المعتادة يقيسون عليها ما ورد من النصوص في عوالم مغيبة غير مادية، كالاحاديث في الملائكة أو الجن ينكرونها أو يتأولونها تأويلات هزيلة، حتى خرجوا بذلك عن نصوص الإسلام القطعية، بل عن الأديان السماوية، فلو رام أحدهم أن ينتقل إلى النصرانية لما وجد له فيها متنقلاً، أو إلى اليهودية لم يجد متسعاً..‍‍.
      وهذا كله يثبت أبلغ إثبات أن نقد المتون ليس له بمفرده تلك الجدوى إلا إذا كان في ضمن الإطار العام لنظرية النقد الشامل الذي سلكه المحدثون وانتهوه.
      5- إن النقد الخارجي للأحاديث أي نقد الأسانيد الذي عابه العائبون وسموه شكلياً يتصل اتصالاً وثيقاً بالنقد الداخلي أي نقد المتون، لأن إثبات ثقة الرواة وكونهم جديرين بالثقة هذا الذي استخف به تسيهر وأشياعه عملاً شكلياً سطحياً، بل انه مرتبط بالمتن ارتباطاً قوياً، وذلك لأن توثيق الراوي لا يثبت بمجرد عدالته وصدقه بل لا بد من اختيار مرويات بعرضها على روايات الثقات، فان وجدنا رواياتهم وافقة ولو من حيث المعنى لرواياتهم أو موافقة لها في الأغلب والمخالفة نادرة عرفنا حينئذ كونه ضابطاً ثبتا.
      وهذه كتب الجرح والتعديل ملأى بالجرح لرواية المناكير والأباطيل نسوق أمثلة لذلك من كتاب المغني في الضعفاء للإمام الذهبي:
      -إبراهيم بن زكريا الواسطي. قال ابن عدي: حدث بالبواطيل. وقال أبو حاتم: حديثه منكر.
      - إبراهيم بن زياد القرشي، عن خُصَيْفٍ، وعنه محمد بن بكار الريان بخبر منكر جداً، ولا يدري من هو؟.
      - إبراهيم بن زيد الأسلمي، عن مالك، وهاه ابن حبان والدارقطني، وله عن مالك خبر كذب.
      - إبراهيم بن سالم النيسابوري. قال ابن عدي: له مناكير.
      - إبراهيم بن سعيد المديني، منكر الحديث، ولا يكاد يعرف.
      - إبراهيم بن سَلْمٍ، قال ابن عدي: منكر الحديث لا يعرف.
      فهذه ست تراجم اخترناها من عشرة فقط من كتاب مختصر جداً في نقد الرواة يأتي جرحهم بنقد مروياتهم. وذلك يوضح قوة ارتباط نقد السند بالمتن وعلاقته بمرويات الرواة علاقة وشيجة لا يصح أن يدور حولها جدال.
      6- إن ظهور الفِرَق دعا علماء الأمة إلى تحري أحوال الرواة ودراستها من كافة الوجوه، ولا سيما بيئة الراوي ومذهبه، حتى إنهم لم يقبلوا رواية من يدعو لبدعة ولو كان الحديث الذي يرويه غير متعلق ببدعته، فقد كانوا في الاحتياط أبلغ مما يريده المتطفلون عليم.
      وأننا ندعو الناقدين كلهم أن يأتوا بحديث من كتب السنة الأصول يدل على وضعه ما ذكروه من عامل سياسي كدعم بني أمية أو غيرهم، أو عامل بيئة أو غير ذلك.
      اللهم إلا يكون بعض هؤلاء الوالغين في علم المحدثين قد اطلع على بعض تلك الأحاديث في كتاب "الآليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة" للإمام السيوطي، أو في كتاب "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة" للحافظ أبي الحسن بن عراق فحسب بما أوتي من السعة في علم الحديث أن هذه الكتب هي مصادر نقل السنة النبوية؟! فحق له أن يقول ما شاء له القول..!!
      وحق للعقلاء المنصفين أن يقروا بحقيقة الجهود العظيمة والوسائل العلمية الدقيقة التي اتبعها المحدثون في خدمة الحديث.

      رابعاً: منهج المحدثين في حقل تطبيقه
      يقول تسيهر ومن يقلده:
      (( والناقد المسلم يبقى بارداً أمام المناقضات للتاريخ وللعرف الاجتماعي ذات النوع الأكثر عامية ( يعني أنها مسفة جداً ) بشرط واحد هو أن يكون الإسناد بحسب القاعدة. والامتياز النبوي لمحمد هو وسيلة للتغلب على مثل هذه المشكلات)).
      (( ونوضح هذه الخصوصية لنقد الحديث عند المسلمين بذكر مثال مأخوذ من حقل تطبيقه نفسه، فيوجد بين الفئات العديدة من الأحاديث المغرضة فئة نستطيع أن نسميها فئة (( أحاديث المذهب))، وهذه الأحاديث هي الأحاديث المختلقة في داخل نزعة مذهب علمي التي يقصد بها البرهنة على تفوق هذا المذهب في مقابل نزعة منافسة وأن يخلع شيئاً من الثقل والقوة على آرائها المذهبية. ولم تنتحل الأحاديث المغرضة بعدد كبير ضد البدع الاعتقادية فقط، بل إن الواضعين كانوا يدخلون النبي نفسه كحكم أعلى في الخلاف الذي يفصل بين علماء العراق وعلماء الحجاز، فللبرهنة على أن أبا حنيفة هو أفضل فقيه من فقهاء الشريعة الدينية اخترع تلامذته الحديث التالي: (( يكون في أمتي يوماً رجل يقال له أبو حنيفة وسيكون سراج الأمة )). وقد وجب أن يكون أبو هريرة الصحابي هو الصحابي الذي قد سمع هذا الحديث بشكل مباشر من فم النبي، ولم يجهدوا مطلقاً في أن يجعلوا الناس يصدقون بأن النبي قد ذكر فعلاً اسم العالم العراقي )).
      انتهت الترجمة الحرفية لما قاله بورشيه مستخلصاً عن جولد تسيهر استاذ المستشرقين المتحاملين على الإسلام.
      وقد كنت أتساءل عن المنهج الذي يريد هؤلاء الناس أن نأخذه عنهم كي نحسن نقد الروايات حتى عثرت عليه ظاهراً جلياً في مناقشاتهم لأهل الحديث، وظهر أوضح ما يكون في هذه الكلمة التي يتحدث فيها عن مثال تطبيقي من علم الحديث، فإذا منهجهم المنتظر منهج متهافت يقوم على التسرع في الحكم والمجازفة، بعيداً عن التحقيق والروية، حتى لقد أصاب هؤلاء الناقدون من أنفسهم المقاتل بطعنهم المفتعل في منهج المحدثين وتطبيقهم لقواعد الحديث.
      1- إن المحدثين قد ذكروا ان من دلائل الوضع في الحديث مخالفة للوقائع الحسية المشاهدة، أو للتاريخ، وذلك أمر مفروغ منه في كتب المصطلح، مطبق على أوسع نطاق في نقد الأحاديث كما يشاهد في كتب الأحاديث الموضوعة.
      وهذه واقعة لطيفة لها دلالتها الهامة جرت مع الحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي سنة 447، قال الذهبي في تذكرة الحفاظ: (( أظهر بعض اليهود كتاباً باسقاط النبي صلى الله عليه وسلم الجزية عن الخيابرة -يعني يهود خيبر-، وفيه شهادة الصحابة، فعرضه الوزير على أبي بكر؟ فقال: هذا مزَوَّر‍ قيل: من أين قلت هذا؟، قال: (( فيه شهادة معاوية وهو أسلم عام الفتح بعد خيبر، وفيه شهادة سعد بن معاذ، ومات قبل خيبر بسنتين )). فاستحسن الوزير ذلك منه ولم يقبل منهم ما في هذا الكتاب(1).
      فهذا الناقد المسلم لا يتردد لحظة ولا يتوقف عن الحكم ببطلان الوثيقة المزورة التي أسندها النبي صلى الله عليه وسلم أساتذة الإفك في العالم، وها نحن نجعل هذه التجربة التي خاضها أجداد تسيهر من قبلُ هديةً إليه تعبيراً عن الموقف البارد الذي يزعمه في حق النقاد المسلمين. ولا ندري إذا كان تسيهر وأمثاله لا يزالون بعد هذا يقولون: (( الناقد المسلم يبقى بارداً أمام المناقضات للتاريخ وللعرف الاجتماعية ذات النوع الأكثر عامية )). إذن فما الذي يمكن أن يعتبر موقفاً حامياً إلا ما يجب أن يراه على أيدي أحفاد البخاري ومسلم، وابن الصلاح والنووي، والعراقي والعسقلاني، في الأرض المقدسة، ولن يكون ذلك بعيداً بإذن الله تعالى.
      2- زعم أن الامتياز النبوي أي ادعاء كون الخبر المغيب أو الخارق للعادة معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم وسيلة للتغلب على التناقضات التاريخية في الأحاديث.
      وهذا القول منه غاية في المكابرة والبعد عن الحق، حيث أحال المعجزات وإنباء النبي صلى الله عليه وسلم عن الغيب إلى اختلاق الرواة عوضاً من أن يجعله هذا الإعجاز يعيد النظر في موقفه، كما فعل بعض المستشرقين حيث اعتنق الإسلام حين انزاحت عن بصائرهم غشاوة التعصب.
      ___________________
      (1) التذكرة: 1141، انظر طبقات الشافعية الكبرى: 4: 35، والاعلان بالتوبيخ للسخاوي: 10، والخطيب البغدادي للدكتور يوسف العش: 235.

      والحقيقة أن أنباء الغيب المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأسانيد الصحيحة الثابتة كثيرة تفوق درجة التواتر في جملتها، ويبلغ عدد كثير منها التواتر بمفرده، كالأحاديث الواردة في ظهور المسيح الدجال اليهودي وفي نزول المسيح عيسى بن مريم عليه السلام مما لا يسع أحداً إنكاره إلا أن ينكر عقله وحسه.
      وإذا كانت أنباء الغيب لا تقبل في زعم تسيهر فلا ندري لماذا يتعب نفسه في الطعن على الإسلام واصطناع البحث العلمي من أجل ذلك هو إنما يفعل ذلك لتشكيك المسلمين وتشتيتهم تمهيداً لتحقيق النبوءة المزعومة عن أرض الميعاد!!.
      على أن المسلمين لم يتلقوا أحاديث الخوارق وأنباء الغيب جزافا من غير تمييز، بل محصوها وفحصوها فحصاً دقيقاً ميزوا به الصواب من الخطأ والصدق من الكذب، وها هي ذي الأحاديث الكثيرة في ذم الأمويين وفي مدحهم وفي التنبيء ببعض الوقائع لهم تملأ بطون الكتب الخاصة بالأحاديث الموضوعة والتحذير منها، وها هي ذي أيضاً الأحاديث الساقطة في فضل العباس وفي التنبيء بدولة العباسيين والأحاديث فيهم مدحاً أو غير ذلك قد جمعت في كتب الموضاعات والضعيفات التالفة للتحذير منها.
      أرأيت لو كان المحدثون يودون إثبات المعجزات ولو بالتلفيق أفما كانوا يختارون من هذه الأحاديث ما فيه إنباء عن واقع مجرد بعيد عن المدح أو الذم على الأقل؟! فما لنا لا نجد لهذه الروايات ظلاً في كتب السنة المعتمدة؟! ولماذا نجد كتب الموضوعات تحذر من جملة كبيرة من أحاديث المعجزات والخوارق...؟!
      3- إن الحديث الذي أورده على " أنه مأخوذ من حقل تطبيق هذا العلم نفسه" لهو نفسه برهان عظيم يثبت دقة نظر المحدثين، فانهم قد وسموا بالكذب رواية مأمون بن أحمد السلمي الهروي منذ الأيام التي ظهر فيها وطلع على الناس بهذا الحديث ونحوه، وكان منهم آنذاك عَصْرِيُّه الإمام أبو حاتم بن حبان البستي رحمه الله، كما نقل عنه الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال.
      وقد كنت فيما خلا من الزمن أتساءل عن هؤلاء الناقدين أن يكونوا اطلعوا في كتب الأحاديث الموضوعة والتالفة على بعض تلك الأحاديث التي يتذرعون بها فحسبوا بما أوتوا من السعة في علم الحديث أن هذه الكتب هي مصادر السنة النبوية؟! فقد- والله- وجدت ذلك واقعاً بهم أفحش وضع وأبينه سقوطاً حيث مخرقوا على العالم بحديث موضوع كذبه المحدثون ونفوه منذ اللحظة الأولى لصدوره من آفكه!.
      4- قوله: "ولم يجهدوا مطلقاً في أن يجعلوا الناس يصدقون بأن النبي قد ذكر فعلاً اسم العالم العراقي ".
      هذا قول مناقض للحقيقة وللواقع تماماً، حيث إن هذا الحديث قد استْتُنْكِر هو وأضرابه غاية الاستنكار من قبل العلماء كلهم ومن قبل العامة على حد سواء، حتى سقط رواية نفسه ولم يعد يسمع منه. أحد، وقد قال الحاكم في المدخل بعد أن أورد هذا الحديث: " ومثل هذه الأحاديث يشهد من رزقه الله أدنى معرفة بأنها موضوعه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم _".
      فهل يصدق بعد هذا من زعم أن الناس تلقوا الحديث بالقبول حتى إن الواضعين بزعمه الفاسد ورأيه الكاسد " لم يجهدوا مطلقاً في أن يجعلوا الناس يصدقونه"، أو أن الواقع هو عكس ذلك وأن الأمة جميعها قد رفضت هذا الحديث رفضاً باتاً قاطعاً منذ الوهلة الأولى لصدوره عن مزوره كما رفضت سائر الأكاذيب وتبرأت منها.
      5- إن هذا الحديث من أشهر الأحاديث الموضوعة، لكثرة ما نبه عليه العلماء في مختلف العصور في تصانيفهم الحديثية المشتهرة المتداولة بين الخاصة والعامة من كتب الموضوعات وكتب مصطلح الحديث وكتب الرجال:
      1-ذكره ابن حِبَان ( 354هـ) في كتابه الضعفاء وحذر منه كما ذكر الذهبي في الميزان.
      2-وذكره الحاكم ( 405هـ) في المدخل إلى كتاب الاكليل.
      3-وذكره محمد بن طاهر المقدسي ( 507هـ) في تذكرة الموضوعات: 144.
      4-وذكره الإمام عبد الرحمن بن الجوزي ( 597هـ) في الموضوعات الكبرى:2: 47-49
      وقال: "حديث موضوع لعن الله واضعه".
      5- والذهبي (748هـ) في ميزان الاعتدال.
      6- والحافظ ابن حجر ( 852هـ) في لسان الميزان ج5 ص 8.
      7- والسخاوي ( 902هـ) في فتح المغيث: 114.
      8-و9- والسيوطي ( 911هـ) في تدريب الراوي : 181، والآليء المصنوعة: 1: 457.
      10-والحافظ ابن عراق ( 963هـ) في تنزيه الشريعة : 2: 30.
      11-و12- والشيخ علي القاري في شرح شرح النخبة: 128، والموضعات الكبرى: 76، وقال: "موضوع باتفاق المحدثين".
      13- والشوكاني في الفوائد المجموعة: 420.
      14- والأبياري في حاشيته نيل الأماني: 53.
      15-والعلامة حسين خاطر في لقط الدرر: 73.
      هذه خمسة عشر مرجعاً في أعصر متتالية منذ عصر الراوي الوضاع حتى عصرنا هذا، وفي حقول الحديث المتنوعة: حقل القواعد كالمدخل وتدريب الرواي، وحقل التطبيق الذي زعم الطاعن أنه يرجع إليه كالميزان وغيره من كتب الرجال، وكتب الموضوعات مثل كتاب ابن الجوزي والسيوطي وابن عراق، كل المصادر في شتى الحقول توضح كذب هذا الحديث وتفضح إفكه، وهي كلها بحمد الله مشهورة معروفة متداولة، ثم يأتي بعد ذلك من يزعم أنه يدين المحدثين من حقل تطبيقهم بأنهم يسيرون الأحاديث الموضوعات أو أنها تنطلي عليهم، على حين أنهم سيروا في الناس وأذاعوا في كل عصر ومصر في كل زمان ومكان التحذير من الأحاديث الموضوعة والتنبيه عليها بما في ذلك هذا الحديث نفسه الذي استشهد به الطاعن، حيث توالي المحدثون على التحذير منه في المصنفات المشهورة المتدوالة على مر العصور وكر الدهور. فهل لمنصف بعد ذلك أن يقبل شيئاً من أمثال هذا المستشرق، أو يعول على دعواهم التجرد والموضوعية..؟!.

      من مآخذنا على المستشرقين:
      لقد اسفرت المناقشة العلمية الموضوعية لمن انتقد المحدثين عن فشلهم في مطاعنهم التي وجهت إلى منهج المحدثين النقدي، بل إنها زادته قوة وثباتاً، على حين كشفت أهداف الطاعنين وزيف بهارجهم المصطنعة،وكشفت اختلال منهجهم العلمي من وجوه كثيرة نلخص منها ههنا:
      1- وضع النصوص في غير موضعها، وتحميلها مالا تطيقه ألفاظها ولا يستمد من معانيها.
      2- اعتمادهم على نصوص مفردة متقطعة عما ورد في موضوعها مما يوضح المراد منها ويبينه، وذلك كثير في أبحاثهم. ومنه استدلال تسيهر على أن تصنيف الحديث تأخر إلى القرن الثالث بما ورد عن الإمام أحمد أنه قال في سعيد بن أبي عَرُوبَة ( 156هـ): (( هو أول من صنف الأبواب بالبصرة... لم يكن له كتاب إنما كان يحفظ" فاستدل بقوله:"لم يكن له كتاب" على أنه لم يؤلف كتاباً )). مع أن المحدثين يستعملون هذا في الدلالة على أن المحدث حافظ متين الحفظ لا يعتمد على الكتاب في روايته للحديث. وهذا لا يدل على أن المحدث لم يصنف كتاباً من محفوظاته، وهو يصرح في أول كلمته بأنه صنف، والشواهد على ذلك كثيرة في ترجمة سعيد من كتب الرجال.
      3- أنهم يعولون على مصادر ليست في مستوى البحث العلمي، مثل كتاب "الأغاني" لأبي
      الفرج الأصبهاني، وهو ليس كتاباً علمياً، ولا كتاب حديث، إنما يعتمد عليه في الأدب والفكاهات، ثم هو صاحب بدعة تحمله على الطعن في أئمة الإسلام، ومع ذلك فلم يبال ناقد منهج المحدثين أن يستشهد به في الحط من قدر إمام جليل، كالإمام مالك بن أنس.
      4-أنهم يوردون مقدمات جزئية ضعيفة ثم يبنون عليها نتائج ضخمة فضفاضة لا تناسب تلك المقدمات ولا تنتج منها.
      ونتخذ هنا حديث الهروي المختلق في ذم الشافعي ومدح أبي حنيفة مثالاً لذلك.
      هذا الحديث زعم الناقد أنه درج في الناس وغفل المحدثون عنه، بينما هو أشهر في بيان وضعه من نار على عَلم. ولو فرضنا أن باحثاً وجد حديثاً ضعيفاً جاز على بعض المحدثين فهل يدل ذلك على فضل منهج النقد من أساسه؟ كلا! فإن القانون كثيراً ما يكون سليماً ثم تأتي الآفة من تصرف بعض العاملين به أو من ذهوله. فهذا لو تحقق إنما يكون سهواً من المحدث الذي جاز عليه الحديث، وأي علم في الدنيا لم يتعرض عالم من علمائه للنقد في بعض بحثه، ثم لم يكن ذلك مسقطاً لذلك العلم ولا لذلك العالم ولا لذلك العالم، إلا إذا كثر منه ذلك فانه تكون أخطاؤه محسوبة عليه تضعف الثقة به، ويبقى بنيان العلم شامخاً.
      5- إغفال الحقائق التي تخالف استنتاجاتهم وتبطلها. ومن ذلك أن جولد تسيهر حكم بالوضع على الرواية الصحيحة: " أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى ابن حزم أن يدون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
      قال تسيهر: (( إن هذا الخبر بعينه فيه نظر، فلم يرو عن مالك إلا في رواية واحدة من روايات الموطأ هي رواية الشيباني، وقد تلقف هذا الخبر الواحد علماء الحديث المتأخرون فكان منطلقاً لهم، ورَوَّجوا له، وهذا الخبر ليس إلا تعبيراً عن الرأي الحسن السائد حول الخليفة الورع وحبه للسنة)) (1).
      قال الأستاذ فواد سيزكين يتعقب ذلك (2):
      (( ولكن لا يجوز لنا أن نبادر فنزعم أن هذا الخبر الذي ورد في الموطأ برواية الشيباني تلميذ مالك لا يعكس إلا حسن رأي المتأخرين [ في عمر ]، فليست كل روايات الموطأ بين أيدينا فنحكم بعدم ورود هذا الخبر إلا في رواية واحدة، وفوق هذا فجولد تسيهر يعلم أن هذا الخبر وارد كذلك في سنن الدرامي هذا وقد ذكره كل من ابن سعد والبخاري!!)) . اهـ.
      على أنه لو سلم لتسيهر دعواه أن التفرد بالشيء يبطله فإنه يؤدي إلى بطلان أمور كثيرة أتى بها في كتبه وأبحاثه هي لباب مقاصده فيها، فهل يقبل أن ينسحب حكمه هذا عليه؟!.
      __________________________
      1. جولد تسيهر. Goldzihel , Mup, Stud. 11, 211
      2. في كتاب تاريخ التراث العربي:1 : 1: 226.

      6- يقول الأستاذ فؤاد سيزكين: "هذا ونرى لزاماً علينا أن ننه إلى أن جولد تسيهر لم يدرس كتب علم أصول الحديث دراسة شاملة رغم أنه عرف قسماً منها كان ما يزال مخطوطاً في ذلك الوقت. وفوق هذا فيبدو لنا أنه لم ينظر رغم كثرة مصادره إلى بعض المعلومات في سياقها وفي ضوء ظروفها، ويبدو لنا كذلك أنه لم يصب في فهم المواضع التي قد تعطي لأول وهلة دلالة تختلف عن معناه الحقيقي اختلافاً أساسياً(1).
      ويقول سيزكين أيضاَ: "أن جولد تسيهر على تضلعه في اللغة العربية قد أساء فهم بعض المعلومات الواردة في كتب الحديث وضرب بهذا منذ البداية في اتجاه خاطىء" (2).
      ونحن لا نتعرض لواقع الخطأ في فهم النصوص أو في الأخذ المقتطع للنص عما يكمله أو النقل المحرف، ولا نود الخوض في اسباب ذلك ودوافعه، لكن نجد أنه لزام علينا إزاء ذلك أن نصرح بأن هذا الواقع يجعلنا عاجزين عجزاً تاماً كاملاً عن الاعتماد على شيء من نظريات المستشرقين وأبحاثهم هم وأتباعهم الذين يعتمدون عليهم.

      ونسجل في النهاية هذه النتائج العامة في هذا العلم العظيم:
      1- أهمية الهدف الجليل الذي نشأ من أجله علم مصطلح الحديث، أو علوم الحديث، وهو صيانة الحديث النبوي الذي هو أعظم المصادر الإسلامية بعد كتاب الله.
      2- أن الأمة الإسلامية قد عُنِيَت بتحقيق هذا الهدف منذ أول عهدها بالرواية، وأهم قوانين الرواية التي اتبعوها.
      3- أن القواعد العلوم الحديث، قواعد نقد شاملة تدرس جوانب الحديث كلها دراسة تامة دقيقة، وإن كانت في مصادر هذا العلم مفرقة فيما يبدو.
      4- إن قواعد علوم الحديث ترتبط في مجموعها برباط وحدة الهدف ارتباطاً يشكل منها نظرية نقدية ومنهجاً علمياً كاملاً، يقوم على أساس بَدَهي مُسلَّم به تتفرع عنه أصول البحث النقدي.
      وإذا كان السابقون لم يقوموا بمثل تلك الصياغة في تآليفهم فان تعليقاتهم على فوائد كل نوع من هذا العلم وعلى قواعده التي أوضحناها في مواطنها توضح تعلقهم بها ووضوح أساسها لديهم، وقد جاء كتابنا هذا يعبر عن هذا المنهج النقدي المتكامل الشامل تعبيراً نرجو أن يكون قوياً واضحاً موفقاً بفضله تعالى.
      _________________
      1. المرجع السابق.
      2. المرجع السابق: 225.

      5- أن جهود المحدثين في حقل تطبيق هذا المنهج النقدي العظيم قد بلغت الغاية في الوصول إلى الهدف المنشود، وهذه تصانيفهم الكثيرة في أنواع الحديث، ما اختص منها بالصحيح، وما جمع إليه الضعيف، أو اختص بالموضوع، أو بنوع مستقل من علوم الحديث الأخرى كالمرسل والمدرج،.. هذه التصانيف برهان عملي على مدى ما بلغوه من العناية في تطبيق هذا المنهج حتى أدّوْا إلينا تراث النبوة صافياً نقياً.
      ولقد كان حقاً ما شهد به العلماء من تحقيق هذا الغرض العظيم. فقال عبد الله بن المبارك حين سئل: هذه الأحاديث الموضوعية؟ فقال: "تعيش لها الجهابذة، إنا نحن نزلنا الذِّكر وإنا له لحافظون"..
      وكان حقاً ما قال ابن خزيمة: (( ما دام أبو حامد بن الشرقي في الأحياء لا يتهيأ لأحد أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم )). وقال أيضاً : (( حياة أبي حامد بن الشرقي تحجب بين الناس وبين الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم)) .
      وقال الدارقطني: (( يا أهل بغداد لا تظنوا أن أحداً يقدر يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حي)).
      ورحم الله الإمام الثوري حيث قال: (( الملائكة حراس السماء، ,اصحاب الحديث حراس الأرض )).
      أجل والله، ولنعم الحراس الأمناء كانوا، تحقق بهم الوعد الالهي بحفظ هذه الملة، وجرت على أيديهم هذه المكرمة التي اختص الله تبارك وتعالى بها هذه الأمة. رضي الله عنهم وأجزل مثوبتهم، وسلك بنا من محض فضله سبيلهم.
      وأخيراً، لا بد أن أشيد بالشكر لمن كرر عليَ الطلب وأكد من إخواني الكرام أن أكتب في هذا الفن الجليل، ذاكراً أثره في توجيه همتي لصياغة أفكاري وخطتي في هذا الكتاب أرجو الله تبارك وتعالى أن يمن بقبوله، وأن لا يخيب من أحسن بي ظنه، وأن يفر لي وله.
      وأحمد الله تعالت صفاته، وتباركت أسماؤه، وأثني عليه كما هو أهله، وأسأله المزيد من فيض فضله، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى إخوانه من النبيين والمرسلين وآل كل صحبه وسلم تسليماً

      تعليق

      • عيون النمر
        عضو جديد
        • Jan 2007
        • 8

        #4
        الرد: هل من مجيب من الاخوة السلفية


        انا اريد ردا على هذه الاحاديث وكيف عمر حرق ومنع التحديث باحاديث الرسول لا اريد كلاما حشويا حفظك الله ولا اريد ان تملا السبورة في الكلام لاني خبير في الحوار معكم منذ ثلاث سنين واخوانك في البال تاك يعرفوني جيدا من غرف الانصار والسرداب
        فعليك ان تعطني ردا واضحا كيف عمر يحرق احاديث الرسول وبالمناسبة هناك احاديث بنفس السياق لم ارد ذكرها لشي في قلبي وسوف تفاجئك لكني انتظر جوابا علميا والسلام

        تعليق

        • ابوحذيفة
          عضو متميز

          • Jan 2004
          • 1712

          #5
          الرد: هل من مجيب من الاخوة السلفية

          الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البررة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

          قال الرافضي.
          انا اريد ردا على هذه الاحاديث وكيف عمر حرق ومنع التحديث باحاديث الرسول لا اريد كلاما حشويا حفظك الله ولا اريد ان تملا السبورة في الكلام لاني خبير في الحوار معكم منذ ثلاث سنين واخوانك في البال تاك يعرفوني جيدا من غرف الانصار والسرداب
          فعليك ان تعطني ردا واضحا كيف عمر يحرق احاديث الرسول وبالمناسبة هناك احاديث بنفس السياق لم ارد ذكرها لشي في قلبي وسوف تفاجئك لكني انتظر جوابا علميا والسلام


          ايها الجاهل اقرأ تفهم، وللعلم انت لا تساوي عندي النعال الذي انا البسها للدخول بها الى الخلاء اجل الله اخواني اهل السنة، وللعلم نحن نلقم الروافض الحجر بعد الحجر منذا سنين ان كنت لا تعلم فاعلم هنا تداس بالنعال، ولا تأتي تتعنتر، فعنتريتك تنتهي عند حد نعالي.تكلم بأدب وناقش بأدب قبل ان يأتيك ما يسؤك.

          الحمد لله على الاسلام والسنة.
          آخر تعديل بواسطة دخيل التميمي; 07-01-2007, 10:04 PM.

          تعليق

          • عاشق بلادي
            عضو فعال
            • Sep 2006
            • 722

            #6
            الرد: هل من مجيب من الاخوة السلفية

            عندما يوجد شيخنا ابو حذيفه في محمل اي نقاش ...لا نستطيع الا متابعة نقاشه ..والاستفاده من علمه ..جزاه الله خير ..
            ولكن لما يأتي رافضي ..ويريد الاساءه الى صحابة الرسول رضي الله عنهم ..فانا استغرب من انه يسال هذا السؤال ..ولم يسأل نفسه يوما من اين اخترع سلفه ..هذا المذهب الذي ليس له علاقه بما انزل على محمد ..ولم يكلف نفسه عناء التفكير ..والتوبه عن كل ما يفترونه ويحرفونه من كلام الله عز وجل وحديث رسوله ..
            عذراَ شيخنا ابو حذيفه ..ولكن ما اثارني ..سفالة وعدم تهذيب هذا الرافضي ..في محضر نقاشه معك ...

            تعليق

            • عيون النمر
              عضو جديد
              • Jan 2007
              • 8

              #7
              الرد: هل من مجيب من الاخوة السلفية

              الحمد لله رب العالمين الذي اوضح كيف ليس لديكم حجة سوى السب والشتم الحمد لله وهذا ديدنكم

              ابو حذيفة لم تجب بشئ سوى كلام حشوي تملا به السبورة لا اعلم من اي مكان نسخته حاله حال كلام الخوئي الذي بترته سابقا على اية حال ان كان هناك غيرك صاحب علم يجيب فما عندي مانع وان كانت لديك او لغيرك قدرة على المواجهة فانا موجود دائما في البال تاك واخوانك من السلفية يعرفوني وهذا اسمي سوف اتشرف بلقائك في البال تاك AL_MoDeMeR
              لعلك تستطيع ان تستعين بغيرك ايضا واتشرف بكم جميعا

              تعليق

              • ابوحذيفة
                عضو متميز

                • Jan 2004
                • 1712

                #8
                الرد: هل من مجيب من الاخوة السلفية

                الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البررة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

                كتب الرافضي.
                الحمد لله رب العالمين الذي اوضح كيف ليس لديكم حجة سوى السب والشتم الحمد لله وهذا ديدنكم

                ابو حذيفة لم تجب بشئ سوى كلام حشوي تملا به السبورة لا اعلم من اي مكان نسخته حاله حال كلام الخوئي الذي بترته سابقا على اية حال ان كان هناك غيرك صاحب علم يجيب فما عندي مانع وان كانت لديك او لغيرك قدرة على المواجهة فانا موجود دائما في البال تاك واخوانك من السلفية يعرفوني وهذا اسمي سوف اتشرف بلقائك في البال تاك AL_MoDeMeR
                لعلك تستطيع ان تستعين بغيرك ايضا واتشرف بكم جميعا


                تذكني برافضي احمق في منتدى الثقلين الرافضي، كأنك انت احمق لا يعرف الا التباهي وهو لا يعرف ماذا يخرج من رأسه، ومن شابه الرافضة فما ظلم.

                الجواب امامك يا جويهل، اقرأ تشفا من الجهل.


                نجح كثير من المستشرقين في العصور المتأخرة في التأثير على عقول بعض المسلمين ، فانخدعوا بكتاباتهم ودراساتهم حول الإسلام ، وهماً منهم أنها قامت على الموضوعية والحياد والإنصاف والتجرد في البحث العلمي ، ومن ثم اقتفوا آثارهم ، ورددوا دعاواهم التي لم يقيموا عليها أي بينة ، بل زادوا عليها من أنفسهم ، وكل هؤلاء وأولئك نفثوا سمومهم باسم البحث والمعرفة وحرية النقد ، وهم أبعد ما يكون عن العلم الصحيح والبحث القويم والنقد النزيه .
                وبذلك جاءت كتابات هذا الفريق من تلامذة المستشرقين وأذنابهم حول الإسلام عموماً والحديث النبوي خصوصاً لا تقلٌّ - إن لم تكن قد فاقت - كتابات المستشرقين في إثارة الشبه والتشكيك في مصادر الشريعة الإسلامية ، فكانت تلك الكتابات في حقيقتها ما هي إلا مرآة وصدى لأفكار المستشرقين التي تأثروا بها .
                وكان من هؤلاء الذين دعوا إلى ترك الحديث والاعتماد على القرآن الدكتور توفيق صدقي الذي كتب مقالين في مجلة المنار بعنوان " الإسلام هو القرآن وحده ، ثم تلاه " أحمد أمين في كتابه" فجر الإسلام " الذي عقد فيه فصلاً خاصاً أتى فيه بأفكار وآراء حول الحديث ، وهي لا تخرج في جملتها عن أفكار وآراء المستشرقين من غير أن ينسبها إليهم , ثم تسلم الراية بعدهم محمود أبو رية الذي ألف كتابه " أضواء على السنة المحمدية " ، فنشر فيه مزاعم واتهامات حول الحديث النبوي ، وخلط بين ما قاله من سبقه من المستشرقين ، ومن سار على منهجهم من المسلمين ، فجاء كتابه مزيجاً من مختلف الآراء التي قيلت للتشكيك في الحديث النبوي ورجاله ، وإظهار السنة بمظهر الاختلاف والتناقض والتحريف .
                وكان غرضهم من ذلك التشكيك في الحديث النبوي كمصدر ثانٍ من مصادر التشريع الإسلامي ، عن طريق الطعن في حجية السنة ، وإثارة الشبه حولها حتى يترك العمل بها من قبل المسلمين .
                ومن هذه الشبه التي رددها أذناب المستشرقين قولهم : " لوكانت السنة ضرورية لحفظها الله كما حفظ القرآن في قوله تعالى :{ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } ، ولأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتابتها كما أمر بكتابة القرآن " (1) .
                وقولهم في الحديث الذي يقول فيه النبي - صلى الله عليه وسلم : - ( ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه ) ، : " لو كان هذا الحديث صحيحاً لما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كتابة السنة ، ولأمر بتدوينها كما دون القرآن ، ولا يمكن أن يدع نصف ما أوحي إليه بين الناس بغير كتابة ، ولا يكون حينئذ قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة كاملة إلى أهلها ، ولماذا ترك الصحابة نصف الوحي ولم يدونوه ، فبإهمالهم له يصبحون جميعاً من الآثمين " (2) .
                وجواباً على هذه الشبه نقول : إن الله عز وجل كما أراد لهذه الشريعة البقاء والحفظ ، أراد سبحانه أيضاً ألا يكلف عباده من حفظها إلا بما يطيقون ولا يلحقهم فيه مشقة شديدة ، فمن المعلوم أن العرب كانوا أمة أمية ، وكان يندر فيهم الكتبة ، وكانت أدوات الكتابة عزيزة ونادرة ، حتى إن القرآن كان يكتب على جريد النخل والعظام والجلود ، وقد عاش النبي - صلى الله عليه وسلم -بين أصحابه بعد البعثة ثلاثًا وعشرين سنة ، ولهذا كان التكليف بكتابة الحديث كله أمرا ًفي غاية الصعوبة والمشقة ، لأنه يشمل جميع أقواله وأفعاله وأحواله وتقريراته - صلى الله عليه وسلم - ، ولِما يحتاجه هذا العمل من تفرغ عدد كبير من الصحابة له ، مع الأخذ في الاعتبار أن الصحابة كانوا محتاجين إلى السعي في مصالحهم ومعايشهم ، وأنهم لم يكونوا جميعا يحسنون الكتابة ، بل كان الكاتبون منهم أفراداً قلائل ، فكان تركيز هؤلاء الكتبة من الصحابة على كتابة القرآن دون غيره حتى يؤدوه لمن بعدهم تامًا مضبوطًا لا يُنْقص منه حرف .
                ومن أجل ذلك اقتصر التكليف على كتابة ما ينزل من القرآن شيئاً فشيئاً حتى جمع القرآن كله في الصحف .
                وكان الخوف من حدوث اللبس عند عامة المسلمين فيختلط القرآن بغيره - وخصوصاً في تلك الفترة المبكرة التي لم يكتمل فيها نزول الوحي - أحد الأسباب المهمة التي منعت من كتابة السنة .
                ثم إنه لم يحصل لحفاظ السنة في عهد الصحابة ما حصل لحفاظ القرآن ، فقد استحرَّ القتل بحفاظ القرآن من الصحابة ، أما السنة فإن الصحابة الذي رووا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا كثر ، ولم يحصل أن استحر القتل فيهم قبل تلقي التابعين عنهم .
                ومن الأسباب أيضاً أن السنة كانت متشعبة الوقائع والأحداث فلا يمكن جمعها كلها بيقين ، ولو جمع الصحابة ما أمكنهم فلربما كان ذلك سبباً في رد من بعدهم ما فاتهم منها ظناً منهم أن ما جمع هو كل السنة .
                ثم إن جمعها في الكتب قبل استحكام أمر القرآن كان عرضة لأن يُقبِل الناس على تلك الكتب ، ويدعوا القرآن ، فلذلك رأوا أن يكتفوا بنشرها عن طريق الرواية ، وبعض الكتابات الخاصة .
                أضف إلى ذلك أن القرآن يختلف عن السنة من حيث أنه متعبد بتلاوته ، معجز في نظمه ولا تجوز روايته بالمعنى ، بل لا بد من الحفاظ على لفظه المنزل ، فلو ترك للحوافظ فقط لما أمن أن يزاد فيه حرف أو ينقص منه ، أو تبدل كلمة بأخرى ، بينما السنة المقصود منها المعنى دون اللفظ ، ولذا لم يتعبد الله الخلق بتلاوتها ، ولم يتحداهم بنظمها ، وتجوز روايتها بالمعنى ، وفي روايتها بالمعنى تيسير على الأمة وتخفيف عنها في تحملها وأدئها .
                وقد بلَّغ - صلى الله عليه وسلم - الدين كله وشهد الله له بهذا البلاغ فقال سبحانه :{يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس } (المائدة 67) ، ووجود السنة بين الأمة جنباً إلى جنب مع القرآن الكريم فيه أبلغ دلالة على تبليغ الرسول - صلى الله عليه وسلم - إياها لأمته وبالتالي لم يضع نصف ما أوحاه الله إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم - كما زعم الزاعمون - ، بل الجميع يعلم أن الصحابه رضي الله عنهم كانوا يتمتعون بحوافظ قوية ، وقلوب واعية ، وذكاء مفرط ، مما أعانهم على حفظ السنة وتبليغها كما سمعوها ، مستجيبين في ذلك لحث نبيهم - صلى الله عليه وسلم - لهم بقوله : ( نضر الله امرءاً سمع مني مقالة فحفظها فأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع ) رواه الترمذي وغيره .
                فتم ما أراده النبي - صلى الله عليه وسلم - من حفظ السنة وتبليغها ، ويكون بذلك - صلى الله عليه وسلم - قد بلغ دين الله عز وجل كاملاً ولم ينقص منه شيئاً .
                ________________________
                (1) مجلة المنار ( 9/515)
                (2) أضواء على السنة المحمدية
                ِ
                آخر تعديل بواسطة دخيل التميمي; 08-01-2007, 03:10 PM.

                تعليق

                • دخيل التميمي
                  مستشار ساندروز

                  • Nov 2005
                  • 6264

                  #9
                  الرد: هل من مجيب من الاخوة السلفية

                  اضيف في الأساس بواسطة عيون النمر
                  الحمد لله رب العالمين الذي اوضح كيف ليس لديكم حجة سوى السب والشتم الحمد لله وهذا ديدنكم

                  ابو حذيفة لم تجب بشئ سوى كلام حشوي تملا به السبورة لا اعلم من اي مكان نسخته حاله حال كلام الخوئي الذي بترته سابقا على اية حال ان كان هناك غيرك صاحب علم يجيب فما عندي مانع وان كانت لديك او لغيرك قدرة على المواجهة فانا موجود دائما في البال تاك واخوانك من السلفية يعرفوني وهذا اسمي سوف اتشرف بلقائك في البال تاك AL_MoDeMeR
                  لعلك تستطيع ان تستعين بغيرك ايضا واتشرف بكم جميعا

                  أراك لست كفؤا للمناقشة في أمور الدين ، كيف لا وأنت رافضيا دينك خمس وجنس فقط ..فان كنت كفؤا للمناقشة في أمور الدين تعال هنا لنتناقش في الأصل وليس الفرع ( يامن لاديـن ولا أصل له ســوى المتعة ) فلدي الســؤال على أن لاتتهرب وتجيب عليه ولا تطلب سؤال في الفروع فنقاشنا في الأصول فهل أنت على مستوى تحديك ..؟؟!! أنتظر اجابتك ؟؟؟!!
                  آخر تعديل بواسطة دخيل التميمي; 11-01-2007, 10:19 PM.
                  sigpic

                  تعليق

                  • فهد همام
                    عضو فعال
                    • Sep 2006
                    • 339

                    #10
                    الرد: هل من مجيب من الاخوة السلفية

                    يا اخوان هذه عينه من الرافضه الذين يتفاخرون بان لديهم علم الاولين والاخرين وعندما تتحاور معه لاتجد الا كلام منقول او حشوي يدل على البلاهه والغباء المستفحل كما هو ديدن اصحابه في ملة الرافضه

                    تعليق

                    • هبوب العاصفه
                      عضو فعال
                      • Jan 2007
                      • 65

                      #11
                      الرد: هل من مجيب من الاخوة السلفية

                      اخواني ارجوا الاتتعبوا انفسكم مع هذا الرافضي اللي يقول ان له ثلاثين سنه في الضلال

                      هو لايريد الحق فقط يريد التحدي وهذا هو ديدن الروافض يعشقون التحدي في الباطل

                      ولو عرفوا الحق ما اتبعوه .

                      تعليق

                      • هبوب العاصفه
                        عضو فعال
                        • Jan 2007
                        • 65

                        #12
                        الرد: هل من مجيب من الاخوة السلفية

                        اخوي ابو حذيفه تراك رفعت راس الرافضي واهنت نعالك لانك خليت مقام النعال مثل مقامه
                        آخر تعديل بواسطة هبوب العاصفه; 28-01-2007, 01:22 AM.

                        تعليق

                        مواضيع مرتبطة

                        Collapse

                        جاري العمل...