المشركون الاولون ....... والقبوريين اليوم

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • سبيل الرشاد
    عضو متميز
    • Feb 2007
    • 2080

    #1

    المشركون الاولون ....... والقبوريين اليوم

    المشركون الأولون .... والقبوريين اليوم


    إيمان المشركين بالله
    فقد كان هؤلاء المشركون يؤمنون بوجود الله إيماناً جازماً ويوحدونه في الربوبية توحيداً كاملاً لاتشوبه أية شائبة ... أي أنهم كانوا يعتقدون أنه تعالى ربهم ورب كل شيء وأن من يدعونهم من دونه من الآلهة والأنبياء ليسوا إلا بعضاً من عبيده وخلقه الذين لايملكون لأنفسهم نفعا ولاضرا... وأن الضر والنفع والحياة بيده وحده سبحانه وتعالى لايشاركه في ذلك ولايظاهره أي مخلوق من مخلوقاته.... هكذا كان إيمان المشركين الأولين بربهم وهكذا كانوا يوحدونه في الربوبية هذا التوحيد الخالص الذي يقصر دونه اليوم توحيد القبوريين من عباد الأولياء الذين لايلجأون إلا إلى أوليائهم من الميتين سكان الاضرحة الذين هم اجساد خامدات وعظام نخرات مستغيثين ومستنجدين بهم وضارعين إليهم إلا عند الشدائد ... عكس ماكان يفعله المشركون الأولون الذين لايدعون آلههتم من الأولياء المتمثلين في تماثيل وأنصاب نصبوها إلا في وقت الرخاء أما وقت الشدة ووقت الضيق فهم لا يلجأون إلا إلى الله وحده لاشريك له .... لاتستغرب أكمل وسنثبت لك مانقول أنشاء الله .


    توحيد أبي جهل وأبي لهب
    أبو جهل وأبو لهب ومن على دينهم من الشركين ... كانوا يؤمنون بالله ويوحدونه في الربوبية ... خالقا ورازقا ... محييا ومميتا ... ضارا ونافعا ... ولايشركون به في ذلك شيئاً...!!!
    عجيب وغريب ماتقول ... أن يكون أبو جهل وأبو لهب أكثر توحيداً لله وأخلص إيماناً به من المسلمين الذين يتوسلون بالأولياء والصالحين ويستشفعون بهم إلى الله ... أبو جهل وأبو لهب أكثر توحيداً لله وأخلص إيماناً به من المسلمين الذين يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله .
    ستقولون لي كيف تجرؤ على التصريح بمثل هذا الكلام الخطير الذي جعلكم أعداء للملايين من المسلمين في العالم ..؟ لاتتعجب أخي أكمل معنا وسنثبت لك ذلك...
    هذا هو الواقع المرير الذي ستعرفه وستسلم به إن شاء الله عندما تنكشف لك الحقائق... وتنتصب أمامك الأدلة مشرقة واضحة وعندها سيزول بإذن الله ماعلق في ذهنك ... وستتخلص ما رسب في عقلك من رواسب المغالطات التي تغالطون بها أنفسكم وتظنونها حججاً وبراهين.


    الدليل على توحيد المشركين وإيمانهم بالله
    قد تقولون لي وماهو الدليل على هذا الذي تزعمونه ؟
    وإذا كان ماتقوله صحيحاً من أن المشركين الأولين كانوا يؤمنون بالله هذا الإيمان فماهو إذاً الشرك الذي نعاه الله عليهم وكتب لهم بسببه الخولد في النار بعد أن أحل دماءهم وأموالهم وأمر نبيه أن يجالدهم بالسيوف ويطاعنهم بالرماح ؟
    أسئلة جميلة ... وهل غير القرآن مصدر لهذا الدليل ... إن الدليل في القرآن المبين ... الكتاب الخالد الذي لايضل من قرأه بتدبر وتمعن ... هذا القرآن الذي أنتم وأمثالكم من الملايين الذين تتعبدون الله بتلاوته صباحاً ومساءً ولكن ... ولكن دون أن تكتشفوه فتفهموه..


    إعتراف المشركين بأن الله وحده الخالق الرازق المحيي والمميت
    فقد قال تعالى مؤكداً إيمان أولئك المشركين الأولين به سبحانه وتعالى ربا وخالقاً ورازقاً ... محيياً ومميتاًً ... ضاراً ونافعاً ... قال تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في حق هؤلاء المشركين :
    (( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ )) العنكبوت 61
    وقال تعالى (( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُون )) العنكبوت 63
    وقال تعالى ((َ قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ( ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ( ) قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ( ) قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ( ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ )) المؤمنون 84..85..86..87..88..89
    وقال تعالى (( قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ )) يونس 31
    فهذه الأيات البينات ياأخواني هي دليلي الذي لايقبل الجدل على أنه المشركين الأولين ماكانوا يكفرون بوجود الله ... وماكانوا يعتقدون له شريكاً يشاركة في التصرف في شيء من ملكه بل كانوا يوحدونه في الربوبية توحيداً كاملاً ... فصح يقيناً بهذا أنهم ماكانوا يلجأون إلى أوليائهم عندما يدعونهم ليهبوا لهم حياة أو يدفعوا عنهم موتاً أو ينزلوا لهم غيثأ... وماكانو يتقربون إلى آلهتهم ممن اتخدوا من الأولياء ليكتبوا لهم السعادة أو يمحوا عنهم شقاء وكيف يصدر منهم مثل هذا وهم الذين كانوا يؤمنون إيماناً جازماً بأن هذا كله أنما هو من أختصاص ربهم الذي بيده ملكوت كل شيء... كما نصت الآيات.
    فعلى ضوء هذا الدليل الدامغ يتضح لكم بطلان هذا الشرط الهزيل الذي تتمسكون به حين تعتقدون أن من يدعو غير الله لايكون مشركاً إلا اذا اعتقد أن الضر والنفع بيد من يدعوه كما يعتقد في الله .ولو كان هذا الشرط صحيحاً ... وماتدعونه في نظر الإسلام سليماً لما حكم الله على أبي لهب وأبي جهل وحزبهم بالشرك ... لان هذا الشرط الذي تشترطونه متوفر لديهم ... لانهم كانوا لايعتقدون أن الضر والنفع بيد من يدعون كما يعتقدون في الله وقد فصل القرآن دلك عنهم في الآيات السابقة.


    المشركون الأولون كانوا أكثر إيماناً من مشركي هذا الزمن (( القبوريين))
    لا ياأخي أنت تتهمنا تهم عظيمة ... أقول لكم أكملوا وسنثبت لك مانقول أنشاء الله ... توحيد المشركين الأولين وإيمانهم بربهم كان أقوى من توحيد القبوريين وإيمانهم في هذا الزمن ... و الدليل أيضاً القرآن الكريم والنور المبين قال الله تعالى في المشركين الأولين (( َفإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ )) العكنبوت 65
    وقال تعالى (( وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا)) الإسراء67
    وقال تعالى (( قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( ) قُلِ اللّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ )) الأنعام 63..64
    فهذه الآيات تثبت أن أولئك المشركين إذا ركبوا في البحر وتعرضوا للخطر فتوقعوا نزول قارعة نسوا آلهتهم من الأولياء وغيرهم وكفروا بهم ... وأخلصوا الدين لله وحده ... وتوجهوا إليه بالدعاء ... معلقين عليه وحده بالرجاء ... لانهم كانوا يعرفون تماما أن الذين يدعوهم من دونه هم أحقر وأضعف من يجلبوا لهم أية مساعدة أو يقدموا لهم أي عون في تلك اللحظة الحرجة ... بل لانهم كانوا يركون أن من يدعون من دون الله أعجز من أن يسمعوا لهم صوتاً فضلاً عن أن يجيبوا لهم الدعاء.
    لذا فشريط المغالطات المعروض أمام بصائرهم يتمزق في تلك اللحظة الفاصلة وتتجلى أمامهم الحقيقة جلية واضحة وهي أن أحداً غير الله مهما كان لايمكن الالتجاء إليه لإنقاذ الموقف في اللحظات العصيبة .


    كيف يلجأ الأولون إلى ربهم عند الشدائد وينسون آلهتهم؟
    فهم لهذا يلجأون إلى الله وحده ... فيخلصون له لدين ويدعونه ويتضرعون إليه ويطلبون منه العون والمدد دون سواه وينسون الأولياء الذين اتخدوهم آلهة من دونه في الرخاء لإيامنهم إيماناً جازما أنه سبحانه وتعالى الوحيد الذي يقدر على إنقادهم من الغرق ... فهؤلاء المشركون بشهادة القرآن يظلون مخلصين لله الدين ماداموا في منطقة الخطر ولكنهم إذا اجتازوا هذه المنطقة ونجوا إلى البر عاودتهم العادة التي وجدوا عليها آباءهم ... فيشركون مع الله غيره في الدعاء والذبح والنذر ... وهذا هو الذي أنبهم الله عليه وسماهم بسببه المشركين في قوله تعالى (( فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ )) هذا هو حال المشركين الأولين في إخلاصهم الدين لله وتوجههم إليه وحده بالدعاء عندما يحزبهم أمر أو يحدق بهم خطر.


    كيف ينسى مشركوا اليوم (( القبوريين )) ربهم عند الشدائد ويلجأون لأوليائهم ؟
    أما مشركوا هذا الزمن من القبوريين فهم على النقيض من المشركين الأولين ... فلايدعون الله ولا يتضرعون إليه إلا في الرخاء ... أما إذا اشتد بهم الكرب أو ضاق بهم مسلك أو تعذر عليهم مطلب ... فإنهم ينسون الله سبحانه وتعالى ويذكرون أولياءهم فيجعلون منهم آلهة ... فيتقربون إليهم في ضراعة وخشوع بالدعاء والذبح والنذر والخوف والرجاء ... فالبدوي والجيلاني والرفاعي والتيجاني والعيدروس وابن عيسى وغيرهم من الأولياء ... لاتسمع الهتاف الحار بأسمائهم ... والتوجه بالدعاء الخالص إليهم إلا عند الشدائد.
    والقبوريين إذا ركبوا البحر وأحدق بهم الخطر نسوا الله سبحانه وتعالى ... وذكروا أوليائهم ... وسارعوا بالابتهال والدعاء إليهم ... مستغيثين ومستنجدين ... قائلين في ذلة وضراعة ... مدد يابدوي ... ياجيلاني ... يارفاعي ....الخ ... فتراهم يناجونهم وكأنهم عندهم حاضرون.
    ولو رأيتهم في هلع وذلة وكيف يتبارون في نذر النذور لهؤلاء العظام النخرات والاجساد الباليات ... ويتعهدون بتقديم القرابين عند قبورهم إن هم نجوا من الغرق ... لأدركت مدى حقارة الشرك وخسة الكفر التي تمرغ كرامة الإنسان في مزابلها وأوحالها ... حيث تنحدر به من مرتبة الإنسان العاقل إلى منزلة أحط من منزلة الأنعام السائمة.
    وأي حقارة وخسة ومهانة أحط من أن ينصرف الإنسان بقلبه عن خالقه ورازقه ... عن ربه الذي هو معه يسمع ويرى ... ثم يتوجه في ضراعة وخشوع إلى عظام نخرات واجساد باليات عجزت عن صد غارات الدود الذي اقتتل على التهام اللحم المحيط بها في القبر ... يتوجه إليها فيطلب منها العون والمدد داعيا إياها ومستغيثاً بها لتسارع لإنقاده من الغرق ؟؟
    وأي حقارة وخسة ومهانة بأن يقون ... ياجيلاني الولد ... يادسوقي الشفاء ... يازينب الرزق ... يارفاعي الزواج ... وينسون خالقهم وخالق أوليائهم فسبحان الله عما يشركون وصدق الله العظيم (( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ )) الأحقاف 5
    ولقد حضرت كثيراً من هذه الحماقات فتأذى نظري واكتوى قلبي من تلك المهازل الشركية والتصرفات الجاهلية.


    أخواني الأعزاء وأخص بالذكر المتصوفة هل تفكرتم بهذه الآيات ... هل سألتم أنفسكم ماهو الشرك الذي الله عاقب به المشركون الاوائل واخلدهم بالنار ... ابتعدوا بتفكيركم عن مشائخ الطرق وتفكروا بالقرآن والله لن تضلوا أن تذبرتم معانيه ... وأختر لنفسك ماشئت وتذكر قول الله تعالى ((إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ)) السجدة 15


    وأحذر أن تأخدك العصبية والجهل وتقول مشائخنا أعلم مننا وأقرب الله مننا ويعلمون كتاب الله أكثر منا فينطبق عليك قول الله تعالى (( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ )) السجدة22


    والله سبيعث كل واحد منا لوحده وسيحاسب كل واحد منا لوحده فحينها لن ينفعنا إلا ماقدمنا ... إلى كل متصوف والله ستدخل القبر لوحدك .... لن ينفعك أحد لا ولي ولاأحد من البشر إلا عملك ... فماذا ستقول لله أتبعت مشائخ الطرق ودعاه يساوون الخلق بك يارب العالمين ... فأعدد للسؤال جواب..؟؟



    وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بأحسان إلى يوم الدين


    منقووووول

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...