بسم الله الرحمن الرحيم
بعض المعلومات التي أحببت طرحها لأخواني في المنتدى بخصوص بعض الأفكار الغريبة والمستهجنة أصلا
على الفكر الفطري الإسلامي .......
(( ليبرالية ، علمانية ، ديمقراطية ))
العلماني شخص يؤمن بالعلم أو بالمنطق العلمي دون أي مرجعية لأي شيء آخر.
والعلمانية هو مفهوم تأصيل العلم واعتماد ما يصل له العقل لإدارة شؤون الحياة.
الليبرالي شخص يؤلة الهوى ويتحرك وفق هواه .
والليبرالية مفهوم اعتماد الحرية للفرد .
الديمقراطي هو شخص يعتمد الرأي الأكثر لاتخاذ قرار .
الديمقراطية هو اعتماد رأي الأغلبية من الأفراد لأمر من أمور الدولة.
______العلمانية
في البداية أنا كتبت التعريفات من الذاكرة على ما أفهمه بخصوص هذه المصطلحات ....
أريد من الجميع ومن أخواني المسلمين متابعة هذه المصطلحات كي يفهم المراد منها ومحاولة فهمها
وفهم موقف الإسلام منها .......لذا سوف نعتمد موقف الإسلام منها ثم مناقشة المصطلحات أعلاه
وفق منظور عقلي بحت للوصول للتناقض الغريب العجيب ..... وهذا نتيجة طبيعية لكل منهج طيني الأصل.....
العلمانية : هو مفهوم تأصيل العلم واعتماد ما يصل له العقل لإدارة شؤون الحياة.
الدليل النقلي : يتناقض التعريف مع المسلمات الرئيسة للدين العظيم ( الإسلام )
قال تعالى : ((فوربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ))
والآية تدل على تصريح عام باستخدام الإسلام في كل مخاصمة مهما كان نوعها....
قد يستغرب أحدهم ويقول : كيف لهذا الدين أن يحتوي كل مسائل الدنيا من ألفها إلى يائها ؟ !
الجواب : وهذا سر ، قوة الدين ... فالإسلام بدأ بالتركيز وإغلاق مجال العقيدة بتركيز مطلق...
وتبدأ تتسع الدائرة لمجال الإجتهاد كلما ابتعدنا عن العقيدة ، فمن أصول الفقه إلى الفروع
ومن الفروع إلى مسائل من أمور الدينا تؤخذ على الأصل وهو الإباحة ، وقد يحرمها العلماء
وفق مستند يستندون عليه كنص مثلاً (آية أو حديث ) أو إعتماد القياس ، أو إعتماد رأي الجمهور (الجماعة)
وقد يستند مثلاً على قانون كبير ولكنه ليس الأشمل ويقول هذا القانون ( المصلحة والمفسدة)
وتأتي أمور هي من أمور الدنيا تبقى على الأصل العام الكبير وهو الإباحة.....
لذا فالدين يتسع لكل مسألة من أي نوع وفق المعايير الإسلامية الشاملة ...
وهناك قاعدة في القرآن ذاته تقول : (( واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ))
فمثلاً في مسألة : كـ ما حكم أن تضاف المادة الفلانية على الطعام ؟
العالم ليس بالضرورة اتساع علمه في مجال الكيمياء ، ولذا سوف يسأل العلماء عن المادة الفلانية وهي المذكورة ...
يسأل عن ما هيتها ( تخوفا من كونها ذات أصل محرم ) ويسأل العالم بعد ذلك عن فوائدها وأضرارها...
وعلى ضوء ما يصل لدى العالم من تقرير تكون الفتوى...
فالنظرية التي تقول بتوقيف كل شيء ...خطأ
الدين وقف مجال العقيدة ، وتزول حدة التوقيف كلما اتجهنا من العقيدة نحو المسائل في الأصول
ومن الأصول للفروع ,,, ومنها لمسائل شؤون الحياة العامة.
ويجب أن يراقب العلماني الفرق بين الإسلام وغيره من كل النواحي وهذه الناحية على سبيل المثال.....
الدليل النقلي تم سرده للفكرة أعلاه .....
الدليل العقلي ....
تاريخيا ثبت سقوط فكرة أن يدير الناس شؤون حياتهم وفق مناهج دنيوية بحتة ، والسبب هو غرابة المصدر الرئيس
معظم الأفكار الجديدة والمتجددة تكون ذات منبع يهودي ، واليهود يعتمدون سياسية القيام والسقوط
والمكسب فيما بينها ، فيقوم النظام الإشتراكي هناك ويأخذون من الفوائد مالله به عليم ثم يتحول
النظام العام بعد انقلابات حروب أي شي إلى النظام الفلاني ويدخل اليهود من جديد لمكاسب جديدة....
وعلى كل تحول هم فقط من يجني الأرباح ، فالمسألة مادية بحته في كل فلسفة تقوم سواء كانت الفلسفة
ذات مسوغ عاطفي أو ذات منطق نظري قوي .....
فماذنب من قتل من أجل الشيوعية في بلاد تحولت إلى نظام رأسمالي كأوروبا الشرقية ؟ !
أصبح المنهج والمعتقد بين عشية وضحاها كقطعة القماش ، يشتريها الفرد اليوم بسعر باهض ، ليأتي
وفي غضون أشهر ليصير القماش الذي يعتبره كنزا خرقة بالية لا تساوي شيئا ؟ !
هل صار المعتقد الفردي إلى هذه الدرجة من التفاهة ؟ مستحيل طبعا أن يكون الإعتقاد الفردي تافه إلى هذا الحد
ولكن هذه سنة الله جل جلالة في كل شي أن يرجع إلى أصله ، فالمنهج الطيني يعود للطين أصله ومنشأه
والمنهج الرباني الإلهي يتجدد ولا يبلى ، ولا يموت بل يتجدد ويضل في أحلى مظهر وجوهر ...
لذا فالمبدأ العقلي يقول : لست مستعدا لمغامرة فاشلة منذ البداية على ضوء مامر على الدنيا من مناهج
كانت أقوى وأفضل وبعضها يتميز في الواقع العملي وبعضها في الطابع النظري....
وكلها سقطت فلماذا لا تسقط هذه الفلسفة ؟ ! يجب أن تسقط لأن أصلها طيني ويجب أن يبلى ويجب أن
يتخلى عنه أصحابه في وقت من الأوقات...وليست ذات تميز عن باقي الفلسفات السابقة
ولك بأن تأخذ التاريخ وتابع كل منهج فكري قام فيه لتعلم بالحقيقة وسنأخذ بعض المناهج الفكرية أو الفلسفات حديثة العهد بنا...
(النازية) اعتماد العرق كأساس واعتماد القوة كطريق وكانت مليئة بالفضائل وقد سقطت
(الشيوعية) اعتماد العقل كأساس والتخلي عن الدين كطريق وكانت مليئة بالظلم وصدمتها الفطرة وقد سقطت
(الرأسمالية) اعتماد المال كأساس والإباحية كطريق وهي مليئة بالفجور والإنعدام الخلقي ويجب أن تسقط عما قريب
الرأسماية هي مظلة حاوية لكل فكرة جديدة تنبع من الداخل سواءا كانت على مستوى عام كالديمقراطية والدولة المدنية أو على مستوى متوسط كالعلمانية والليبرالية
___________الديمقراطية
بما أن الديمقراطية تعتمد الفكرة المعروفة بخصوص تحكيم الأفراد لذا فلن تحقق أهدافها....
الدليل النقلي
قال تعالى (( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظنوإن هم إلا يخرصون))
الدليل صارخ واضح جدا لا يحتاج إلى تعليق وجاء في الآية اللونين المختلفين وهي أسباب خطأ
طاعة الأغلب دائما......
الدليل العقلي..... بالنظر للتركيبة الفطرية الإنسانية والتي يوافقها الإسلام دوما ....
فالمجتمعات هي عبارة عن تراكيب سكانية معينة تعتمد في بنائها على بيئات جغرافية(مدن أو قرى) أو بيئات عرقية ( قبائل أو تكتلات بشرية مختلفة ) أو بيئات دينية ( مسلم أونصراني أو مجوسي أو يهودي)
وكل المجتمعات على اختلاف تنوعاتها تعتمد على الأسرة .....رجل وامرأة وطفل
هذه هي الحياة منذ أن خلق الله آدم .... المفاجأة في الديمقراطية وتوابعها بأنها تعتمد على الفرد !
الإسلام طبعا وكالعادة في موافقته للحياة كان يعتمد الأسرة كوحدة بناء لمجتمعه....
لذا فالإسلام لن يقبل بأن يتحكم الضعاف في شؤون الدين أو الدنيا ......
بالإضافة إلى أن الديمقراطية فاشلة فيالعالم الإسلامي على ضوء الهدف الذي اخترعه مخترعها...
جائت الديمقراطية لتكون وسية احتكام لا دينية.... لنجد بأن الدين يطلع على عتبات النظام البشري...
وكأن البشرية تختار الفطرة رغما عنها.... لذا فقد كانت الكلمة التالية وهي لتحكم الديمقراطية بالإنحلال
وليس للحكم بإرادة الشعوب ، كما يدعون
فجائت كلمة (الليبرالية) ليصير المعنى حرية الأفراد لتقرير شؤونهم على ضوء الإنحلال الأخلاقي
لذا تأتي معنا النقطة التالية....
_____________الليبرالية
الليبرالية تتكلم عن حرية الفرد وأن يتبع الفرد هواه على ما تمليه له الأهواء.....
الدليل النقلي قال تعالى ((أفرءيت من اتخذ إلهه هواه وأضله على علم ))
سبحان الله العظيم وكأنها نزلت هذه الآية في العصر الحديث ......لا تعليق بعد كلام الله.
الدليل العقلاني :
فالعلماني يقول بأن العقل يرسم له شؤون حياته
والليبرالي يتبع هواه
فتخيلوا كيف يكون الحال مع علماني ليبرالي..... كيف سيدير شؤون حياته ؟ !
علمانية تقول بالعقل و ليبرالية تقول بالهوى والرغبات ؟ ! هذا تناقض .....
وقد دمج الرأي بالأكثرية الفردية (الديمقراطية أو العلمانية ) مع الليبرالية
ليكون المفهوم المحدد بالضبط هو الإنحلال الخلقي ، وكي يكون المعني الأكثر تحديدا من الرأي العام للأفراد
هو أن مهما كان الرأي العام للأكثرية لا مساومة على الإنحلال الخلقي أيا كانت النتيجة....
فالموقف المعايش اليوم في تركيا على سبيل المثال خير شاهد
فحجاب زوجة دولة قادم يعني جرحا في العلمانية والليبرالية معا ؟ ! ! !
عجيب ! تكون الحرية في كل شيء إلا أن يعود الفرد للأصالة الأخلاقية ؟ !
بينما إذا قرر الفرد مزيدا من الإنحلال عندها لا بأس ؟ !
هل هذا منطق ، هل هذا عدل هل هذا مساواة ......... شيء غريب عجيب فسبحان الله العظيم
ولا تزال قضية الحجاب خير شاهد على الكذب والغير واقعية لتعاليم المناهج الفكرية الطينية الحديثة......
===========
قد تستكمل بعض التفاصيل لا حقا إن شاء الله تعالى بخصوص الموضوع هذا بالذات
وسوف نتكلم بإذن المولى القدير في موضوع كذبة الدولة المدنية .... وإذا لم تسنح لنا فرصة فالعذر من الله ثم منكم
أخوك المسلمين
سعد
____
بفضل الله في الأمة موجة صحوة غير مسبوقة نسأل الله أن يديم هذه الموجة الجيدة ، ونسأل
الله الهداية للكثير والكثير ...فيعود لليقين كل بعيد عن الإسلام وأن تسكن روح كل مسلم بعيد عن طريق ربه...








تعليق