هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • سبيل الرشاد
    عضو متميز
    • Feb 2007
    • 2080

    #1

    هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟




    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :

    يزيد بن معاوية
    لم يكن بذلك الشاب اللاهي ، كما تصوره لنا الروايات التاريخية الركيكة ؛ بل هو على خلاف ذلك ، لكن العجب في المؤلفين من الكتاب الذين لا يبحثون عن الخبر الصحيح ، أو حتى عمّن يأخذوه ، فيجمعون في هذه المؤلفات الغث و السمين من الروايات .

    و للأسف فإن بعض المؤرخين من أهل السنة رحمهم الله أخذوا من هذه الروايات الباطلة و أدرجوها في كتبهم ، أمثال ابن كثير في البداية و النهاية ، وابن الأثير في الكامل ، وابن خلدون في العبر والإمام الذهبي في تاريخ الإسلام و في غيرها من الكتب .

    و المصيبة في هؤلاء الكتاب المعاصرين أنهم يروون هذا الطعن عن بعض الشيعة المتعصبين أمثال أبي مخنف و الواقدي و ابن الكلبي و غيرهم ، و غير هذا أن معظم هذه الكتب ألفت على عهد العباسيين ، وكما هو معروف مدى العداء بين الأمويين و العباسيين ، فكانوا يبحثون عمّن يطعن في هؤلاء فيملؤون هذه الكتب بالأكاذيب .


    اقوال العلماء في يزيد
    ابن العربي

    * اعتراف ابن العربي مزايا خطوة معاوية لتولية يزيد ولاية العهد من بعد أبيه .
    : العواصم من القواصم (ص228-229 )

    * يقف الناس على حقيقة حاله ( يقصد يزيد ) كما كان في حياته ، يتبين من ذلك أنه لم يكن دون كثيرين ممن تغنى التاريخ بمحامدهم ، و أجزل الثناء عليهم . حاشية العواصم من القواصم لابن العربي (ص221).

    *رأي لأحد أفاضل الصحابة في هذا الموضوع ، إذ يقول : دخلنا على رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استخلف يزيد بن معاوية ، فقال : أتقولون إن يزيد ليس بخير أمة محمد ، لا أفقه فيها فقهاً ، ولا أعظمها فيها شرفاً ؟ قلنا : نعم ، قال : و أنا أقول ذلك ، و لكن و الله لئن تجتمع أمة محمد أحب إلىّ من أن تفترق . العواصم من القواصم (ص231) .

    *أما عن تناوله المسكر و غيرها من الأمور قلت : هذا لا يصح كما أسلفت و بينت رأي ابن الحنفية في ذلك - و هذه شهادة ممن قاتل معاوية مع أبيه ، فأحرى به أن يكون عدواً له كارهاً لملكه و ولده - .

    و قلت أيضاً : إن هذا لا يحل إلا بشاهدين ، فمن شهد بذلك ؟ وقد شهد العدل بعدالته ، روى يحيى بن بكير عن الليث بن سعد (ت 147هـ) قال الليث : توفي أمير المؤمنين يزيد في تاريخ كذا ، فسماه الليث أمير المؤمنين بعد ذهاب ملكهم و انقراض دولتهم ، ولولا كونه عنده كذلك ما قال : إلا توفي يزيد . العواصم من القواصم لأبن العربي (ص232-234) .


    *هذا الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله على تقشفه و عظم منزلته في الدين و ورعه قد أدخل عن يزيد بن معاوية في كتابه الزهد أنه كان يقول في خطبته : إذا مرض أحدكم مرضاً فأشقى ثم تماثل ، فلينظر إلى أفضل عمل عنده فليلزمه و لينظر إلى أسوأ عمل عنده فليدعه . أنظر : العواصم من القواصم (ص245) لأبن العربي.


    *هذا يدل على عظم منزلته – أي يزيد بن معاوية - عنده حتى يدخله في جملة الزهاد من الصحابة و التابعين الذين يقتدى بقولهم و يرعوى من وعظهم ، و ما أدخله إلا في جملة الصحابة قبل أن يخرج إلى ذكر التابعين ، فأين هذا من ذكر المؤرخين له في الخمر و أنواع الفجور ، ألا يستحيون ؟! و إذا سلبهم الله المروءة و الحياء ، ألا ترعوون أنتم و تزدجرون و تقتدون بفضلاء الأمة ، و ترفضون الملحدة و المجّان من المنتمين إلى الملة . العواصم من القواصم (ص246) .


    " .... محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول :: وقد حضرته وأقمت عنده فرأيتهُ مواظبا على الصلاة،مُتَحَرِياً الخير،يسأل عن الفقه،مُلازماً للسنة."محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه(البداية والنهاية) أبو بكر بن العربي رحمه الله
    (العواصم من القوام)


    ابن خلدون


    الذي كان أقواهما حجة ، إذا يقول : والذي دعا معاوية لإيثار ابنه يزيد بالعهد دون سواه ، إنما هو مراعاة المصلحة في اجتماع الناس ، واتفاق أهوائهم باتفاق أهل الحل و العقد عليه - و حينئذ من بني أمية - ثم يضيف قائلاً : و إن كان لا يظن بمعاوية غير هذا ، فعدالته و صحبته مانعة من سوى ذلك ، و حضور أكابر الصحابة لذلك ، وسكوتهم عنه ، دليل على انتفاء الريب منه ، فليسوا ممن تأخذهم في الحق هوادة ، وليس معاوية ممن تأخذه العزة في قبول الحق، فإنهم - كلهم - أجلّ من ذلك ، و عدالتهم مانعة منه . المقدمة لابن خلدون (ص210-211) .

    يقول في موضع آخر : عهد معاوية إلى يزيد ، خوفاً من افتراق الكلمة بما كانت بنو أمية لم يرضوا تسليم الأمر إلى من سواهم ، فلو قد عهد إلى غيره اختلفوا عليه ، مع أن ظنهم كان به صالحاً ، ولا يرتاب أحد في ذلك ، ولا يظن بمعاوية غيره ، فلم يكن ليعهد إليه ، و هو يعتقد ما كان عليه من الفسق ، حاشا لله لمعاوية من ذلك . المقدمة (ص206) .


    أبو حامد الغزالي


    عمن يصرح بلعن يزيد بن معاوية ، هل يحكم بفسقه أم لا ؟ و هل كان راضياً بقتل الحسين بن علي أم لا ؟ و هل يسوغ الترحم عليه أم لا ؟ فلينعم بالجواب مثاباً .

    فأجاب : لا يجوز لعن المسلم أصلاً ، و من لعن مسلماً فهو الملعون ، و قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المسلم ليس بلعان ، - المسند (1/405) و الصحيحة (1/634) و صحيح سنن الترمذي (2/189) - ، و كيف يجوز لعن المسلم ولا يجوز لعن البهائم وقد ورد النهي عن ذلك - لحديث عمران بن الحصين قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره و امرأة من الأنصار على ناقة ، فضجرت فلعنتها ، فسمع ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فقال : خذوا ما عليها و دعوها فإنها ملعونة ، قال عمران : فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. جمع الفوائد (3/353) - ، و حرمة المسلم أعظم من حرمة الكعبة بنص النبي صلى الله عليه وسلم - هو أثر موقوف على ابن عمر بلفظ : نظر عبد الله بن عمر رضي الله عنه يوماً إلى الكعبة فقال : ما أعظمك و أعظم حرمتك ، و المؤمن أعظم حرمة منك ، و هو حديث حسن ، أنظر : غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال و الحرام للشيخ الألباني (ص197) - ، و قد صح إسلام يزيد بن معاوية و ما صح قتله الحسين ولا أمر به ولا رضيه ولا كان حاضراً حين قتل ، ولا يصح ذلك منه ولا يجوز أن يُظن ذلك به ، فإن إساءة الظن بالمسلم حرام و قد قال الله تعالى{اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم }[الحجرات/12] ، و من زعم أن يزيد أمر بقتل الحسين أو رضي به ، فينبغي أن يعلم أن به غاية الحمق ، فإن من كان من الأكابر والوزراء ، و ال****** في عصره لو أراد أن يعلم حقيقة من الذي أمر بقتله و من الذي رضي به و من الذي كرهه لم يقدر على ذلك ، و إن كان الذي قد قُتل في جواره و زمانه و هو يشاهده ، فكيف لو كان في بلد بعيد ، و زمن قديم قد انقضى ، فكيف نعلم ذلك فيما انقضى عليه قريب من أربعمائة سنة في مكان بعيد ، و قد تطرق التعصب في الواقعة فكثرت فيها الأحاديث من الجوانب فهذا الأمر لا تُعلم حقيقته أصلاً ، و إذا لم يُعرف وجب إحسان الظن بكل مسلم يمكن إحسان الظن به . و مع هذا فلو ثبت على مسلم أنه قتل مسلماً فمذهب أهل الحق أنه ليس بكافر ، و القتل ليس بكفر ، بل هو معصية ، و إذا مات القاتل فربما مات بعد التوبة و الكافر لو تاب من كفره لم تجز لعنته فكيف بمؤمن تاب عن قتل .. و لم يُعرف أن قاتل الحسين مات قبل التوبة و قد قال الله تعالى {و هو الذي يقبل التوبة عن عباده ، و يعفوا عن السيئات و يعلم ما تفعلون}[الشورى/25] فإذن لا يجوز لعن أحد ممن مات من المسلمين بعينه لم يروه النص ، و من لعنه كان فاسقاً عاصياً لله تعالى . و لو جاز لعنه فسكت لم يكن عاصياً بالإجماع ، بل لو لم يلعن إبليس طول عمره مع جواز اللعن عليه لا يُقال له يوم القيامة : لِمَ لَمْ تلعن إبليس ؟ و يقال للاعن : لم لعنت و مِنْ أين عرفت أنه مطرود ملعون ، و الملعون هو المبعد من الله تعالى و ذلك علوم الغيب ، و أما الترحم عليه فجائز ، بل مستحب ، بل هو داخل في قولنا : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإنه كان مؤمناً و الله أعلم بالصواب . قيد الشريد من أخبار يزيد (ص57-59) .

    ابن الصلاح

    لم يصح عندنا أنه أمر بقتل الحسين رضي الله عنه والمحفوظ أن الآمر بقتاله المفضي إلى قتله إنما هو عبيد الله بن زياد والي العراق إذ ذاك ، و أما سب يزيد و لعنه فليس ذلك من شأن المؤمنين ، و إن ‏صح أنه قتله أو أمر بقتله ، و قد ورد في الحديث المحفوظ : إن لعن المؤمن كقتاله - البخاري مع الفتح (10/479) -، و قاتل الحسين لا يكفر بذلك ، و إنما ارتكب إثماً ، و إنما يكفر بالقتل قاتل نبي من الأنبياء عليهم الصلاة و السلام .

    شيخ الإسلام ابن تيمية


    افترق الناس في يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ثلاث فرق طرفان و وسط ، فأحد الطرفين قالوا : إنه كان كافراً منافقاً ، و إنه سعى في قتل سِبط رسول الله تشفياً من رسول الله صلى الله عليه وسلم و انتقاماً منه و أخذاً بثأر جده عتبة و أخي جده شيبة و خاله الوليد بن عتبة و غيرهم ممن قتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي بن أبي طالب و غيره يوم بدر و غيرها ، و قالوا تلك أحقاد بدرية و آثار جاهلية . و هذا القول سهل على الرافضة الذين يكفرون أبا بكر و عمر وعثمان ، فتكفير يزيد أسهل بكثير . و الطرف الثاني يظنون أنه كان رجلاً صاحاً و إماماً عدل و إنه كان من الصحابة الذين ولدوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم و حمله بيده و برّك عليه و ربما فضله بعضهم على أبي بكر و عمر، و ربما جعله بعضهم نبياً .. و هذا قول غالية العدوية و الأكراد و نحوهم من الضُلاّل . و القول الثالث : أنه كان ملكاً من ملوك المسلمين له حسنات و سيئات و لم يولد إلا في خلافة عثمان و لم يكن كافراً و لكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين و فُعل ما فعل بأهل الحرة ، و لم يكن صحابياً ولا من أولياء الله الصالحين و هذا قول عامة أهل العقل و العلم و السنة و الجماعة . ثم افترقوا ثلاث فرق ، فرقة لعنته و فرقة أحبته و فرقة لا تسبه ولا تحبه و هذا هو المنصوص عن الأمام أحمد و عليه المقتصدون من أصحابه و غيرهم من جميع المسلمين . سؤال في يزيد (ص26).

    *هذا لا يتعارض مع ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية نقلاً عن الإمام أحمد عندما سُئل أتكتب الحديث عن يزيد ، قال : لا ، و لا كرامة ، أوَ ليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل . سؤال في يزيد (ص27) .

    و كان رفض الإمام أحمد رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ليس دليلاً على فسقه ، و ليس كل مجروح في رواية الحديث لا تقبل أقواله ، فهناك عشرات من القضاة والفقهاء ردت أحاديثهم و هم حجة في باب الفقه . في أصول تاريخ العرب الإسلامي ، محمد محمد حسن شرّاب (ص 152) .

    . البداية والنهاية (8/228-229) و تاريخ دمشق (65/403-404).

    فيطعنون فيه و في دينه ، فقط لأجل أن يشوهوا و يثبتوا أنه لا يستحق الخلافة ، ولا شك أنه مفضول و أن الحسين و غيره من الصحابة كانوا أفضل منه بدرجات و لهم صحبة و سابقية في الإسلام ، لكن الطعن في دينه أمرٌ غير ثابت ، بدلالة أثر ابن الحنفية الذي ذكرته آنفاً ، و هناك قول مشابه لابن عباس يثبت فيه أن يزيد براء من هذه الأقوال التي يقولونها فيه ، و هو أنه لما قدم ابن عباس وافداً على معاوية رضي الله عنه ، أمر معاوية ابنه يزيد أن يأتيه – أي أن يأتي ابن عباس - ، فأتاه في منزله ، فرحب به ابن عباس و حدثه ، فلما خرج ، قال ابن عباس : إذا ذهب بنو حرب ذهب علماء الناس .

    الإمام الذهبي


    في سيره عن يزيد بأنه ممن لا نسبه ولا نحبه و أنه كان ناصبياً فظاً غليظاً جلفاً متناول المسكر و يفعل المنكر . سير أعلام النبلاء (4/36) .

    الإمام أحمد

    حدثنا إسماعيل بن علية،حدثني صخر بن جويرية عن نافع،قال: "أما بعد فإنا بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله،وإني سمعت رسول الله لى الله عليه وسلم يقول: ((إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة،يقال هذه غدرة فلان ،وإن من أعظم الغدر إلا أن يكون الإشراك بالله،أن يتابع رجل رجلاً على بيع الله ورسوله ثم ينكث بيعته)) فلا يخلعن أحد منكم يزيد ولا يسرفن أحد منكم في هذا الأمر،فيكون الفيصل بيني وبينه".

    افتراء اباحة المدينة

    واقم بظاهر المدينة،وكانت الواقعة التي نقلها أكثر المؤرخين سنة ثلاثٍ وستين وكان قائدها مسلم بن عقبة وهو الذي قالوا عنه إنَّه استباح المدينة ثلاثة أيام يقتل فيها أهلها وأسرف جنده في السلب والنهب؛وللأسف فإن أكثر من نقلوا روايتي حريق الكعبة واستباحة المدينة،نقلوا عن رواية إخباري تالف كذاب وهو لوط بن يحيى [أبو مخنف] وهو شيعي محترق صاحب أخبارهم كما قال ابن عدي ف الكامل وتركه أبو حاتم،وقال ابن معين:ليس ثقة.وقال عنه عبدالمنعم ماجد:إنَّه من الشيعة المتحمسين.
    يزيد بن معاوية لشيخ الإسلام ابن تيمية،والبداية والنهاية 8/232.

    المؤرخ ابن كثير


    يقول الحافظ ابن كثير-رحمه الله- :
    " ... وقد أورد ابن عساكر أحاديث في ذم يزيد بن معاوية كلها موضوعة لا يصح شيء منها.وأجود ما ورد ما ذكرناه على ضعف أسانيده وانقطاع بعضه والله أعلم"
    البداية والنهاية 8/226

    يقول الشيخ محمد بن إبراهيم الشيباني-حفظه الله- مُعلقاً على قول الحافظ ابن كثير هذا:

    "فهذا مما يدل على أن أي أحد لا يملك دليلاً صحيحاً في ذمه إلا هذه الراويات الموضوعة والضعيفة والمقطوعة؛فالأصل إذن التوقف في الذم حتى يثبت لدينا شيءٌ منها صحيح.فالترحم إذن جائز كما قال الغزالي في فتاواه لأنه من المسلمين والله عز وجل أعلم."

    يزيد كان قائد جيش القسطنطينية .

    وتمامه عن أم حرام بنت ملحان،عند البخاري 4/51 سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
    يقول: ((أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا.قالت أم حرام: قلتُ: يا رسول الله أنا فيهم؟ قال:أنت فيهم.،ثم قال النبي صلى الله عليه ولم: أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم.فقلتُ:أنا منهم؟ فقال:لا. )) وذلك أنها ماتت في الركوب الأول مع معاوية بن أبي سفيان ودفنت هناك أي في قبرص الآن وقبرها معروف.ولم تدرك أم حرام جيش يزيد هذا.وهذا من أعظم دلائل النبوة.

    أول من خدم الكعبة


    ويُقال إن يزيد أول من خدم الكعبة وكساها الديباج الخسرواني.

    الأمصار التي فتحت في زمنه

    • فتح المغرب الأقصى – على يد الأمير عقبة بن نافع.
    • وفتح سلم بن زياد بخارى وخوارزم.

    خلاصة البحثيزيد لم يأمر بقتل الحسين،ولا حمل رأسه إلى بين يديه،ولا نكت بالقضيب ثناياه بل الذي جرى منه هو عبيدالله بن زياد كما ثبت في صحيح البخاري،ولا طيف برأسه في الدنيا،ولا سُبي أحدٌ من أهل الحسين؛بل الشيعة كتبوا إليه وغرّوه * ،فأشار أهل العلم والنُصح بأن لا يقبل منهم،فأرسل ابن عمه مسلم بن عقيل،فرجع أكثرهم عن كتبهم،حتى قُتل ابن عمه،ثم خرج منهم عسكرٌ مع عمر بن سعد حتى قتلوا الحسين مظلوماً شهيداً أكرمه الله بالشهادة كما أكرم بها أباه وغيره من سلفه سادات المسلمين.
    ونحن لا نقول في يزيد إلا كما قاله شيخ الأسلام ابن تيمية كان ملكاً من ملوك المسلمين له حسنات و سيئات و لم يولد إلا في خلافة عثمان و لم يكن كافراً و لكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين و فُعل ما فعل بأهل الحرة ، و لم يكن صحابياً ولا من أولياء الله الصالحين و هذا قول عامة أهل العقل و العلم و السنة و الجماعة

    اعلم اخى الكريم أن الله سبحانه وتعالى لن يسألك عما سطره التاريخ بين معاوية أو يزيد والحسين ولكن يسأل عما عملت لنفسك وماذا اعددت لأخرتك وصدق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حيث قال ( يبصر القذاة في عين أخيه وينسي جذع النخله في عينه) فلا تنشغل يا عبدالله بذنوب العباد وتنسي نفسك


    هذا وبالله التوفيق .. اخوكم المستعين بالله


    منقووول

  • المشنوق
    عضو
    • Feb 2007
    • 43

    #2
    الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

    روافض لا عقل لهم كلام لا يمت للوقع بصلة
    آخر تعديل بواسطة ابوحذيفة; 11-06-2007, 06:24 PM.

    تعليق

    • دخيل التميمي
      مستشار ساندروز

      • Nov 2005
      • 6264

      #3
      الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

      أحسنت بارك الله فيك وفقكم الله لما يحب ويرضى
      sigpic

      تعليق

      • سبيل الرشاد
        عضو متميز
        • Feb 2007
        • 2080

        #4
        الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

        واياك اخى الكريم دخيل التميمى وشكرا جزيلا للمرور الكريم

        تعليق

        • المشنوق
          عضو
          • Feb 2007
          • 43

          #5
          الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

          أبو حذيفه ليش تخاف لمن أحد يقولك الله يحشرك مع يزيد وإنت إنشاء الله معه

          تعليق

          • ابن القائد
            عضو فعال
            • Dec 2004
            • 50

            #6
            الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

            يزيد

            يزيد شارب للخمور قاتل النفس المحترمة يزيد امر جيشه بقتل سبط رسول الله وليس الشيعة من قال هذا بل حتى السنة قالوا بهذا الامر

            اخر زمن يزيد حشرك الله مع يزيد

            والسلام

            تعليق

            • سعدالشهراني
              عضو متميز
              • Feb 2007
              • 531

              #7
              الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

              ابن القائد

              في البداية يزيد قد يكون من المرتكبين للذنوب

              ولكنه لم يشرك بالله....

              لم يقل بأن القرآن محرف(القرآن)

              ولم يقل بلإفك على أطهر النساء(أمهات المؤمنين)

              ولم يقل بالخيانة لأطهر الناس بعد رسول الله(الصحابة)

              ولم يفضل كربلاء وقم المجوسية على مكة والمدينة

              على الأقل يزيد وإن فعل ما فعل

              فلم يكن مجوسياً......

              وهذا فيما أعتقد شيء يشهد التاريخ به ليزيد وهو عدم الإشراك بالله تعالى والمجوسية...

              وبالنسبة لمقتل الحسين فسأضرب لك مثالاً

              لو كان في حفرة أفعى وكان هناك اثنين في الأعلى ودفع أحدهم صاحبه للحفرة

              مات الذي وقع في الحفرة من لدغة الأفعى .....

              من الذي قتل الملدوغ ؟؟؟؟؟؟؟؟ هل هي الأفعى أم الخائن ؟؟؟؟

              أنتم من غدر يا **** وجئتم به من الحجاز وكان في أمان هناك لولا الوعود الكاذبه

              ألم تسألوا أنفسكم في يوم ما ، لماذا كان تعداد جيش الحسين 72 فقط ؟ ! ! ! !

              لم يكن في مكه أو المدينه لقد كان عندكم وبين أظهركم وكان عدد جيشه72 يا خونه

              أنتم من قتل الحسين ، أنتم من دفع به للهلاك .. أنتم من قدمه للأفعى ....وللعلم فقد كان واجبا على يزيد أن يدافع عن ملكه...

              ومتى كان الملك لقمة يأخذها أي أحد ، ومتى كان الملك زاد يأخذه أي شخص ! ! ! الملك ينتزع انتزاعاً ، فكان من الواجب على يزيد أن يدافع عن المملكة

              وكان من الواجب على الروافض ال**** حينها أن يصفوا إلى جوار الحسين ، والمنتصر يأخذ الملك.....ولكنكم **** من أصل الدنيا وإلى أن تقوم الساعة عليكم غضب الله

              وما جلدكم لأنفسكم إلا عقاباً من الله إلى أن تقوم الساعة ، جزاءاً بما كسبته أيديكم القذرة....

              فاجلدوا أنفسكم وأكثروا الجلد فما تجلدون إلا أبدان خائنة لأبآء **** أيضا.....

              قبح الله كل مجوسي يتستر بستار الإسلام.........آمين


              أخو المسلمين
              سعد

              تعليق

              • سبيل الرشاد
                عضو متميز
                • Feb 2007
                • 2080

                #8
                الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

                يا ابن القائد انتم تزعمون ان يزيد بن معاويه رضى الله عنه قاتل وشارب خمر , اذا انتم تعتبرون القتل وشرب الخمر والزنى من المحرمات , اذا لماذا اسيادكم اصحاب العمائم والقلوب السوداء يحلون الاتجار بالحشيش والهروين ويستحلون فروج نساؤكم باسم الدين ويسرقون اموالك باسم الخمس وكذالك يقتلون الاف من الابرياء من اهل السنه ويحرقونهم احياء ويهدمون مساجدهم , اليس هذه من المحرمات التى ادعيتم ان يزيدا فعلها ؟؟!!!!

                فلماذا يرتكبها كبراؤكم واسيادك ومشايخكم ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!

                اهى حلال عليهم حرام على غيرهم ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!


                على الاقل وان كان يزيد قد ارتكب المحرمات مثلما تدعون فهو مثل ما قال اخى سعد الشهرانى لم يشرك بالله تعالى مثل اسيادكم .

                وقال تعالى فى محكم كتابه : ((( ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذالك لمن يشاء))).


                وما ادراك انه من الذين ماتوا وهم مغفور لهم, ولكن الحقد المجوسى الفارسى قد اعمى بصيرتكم عن الحق, لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.

                تعليق

                • دخيل التميمي
                  مستشار ساندروز

                  • Nov 2005
                  • 6264

                  #9
                  الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

                  اضيف في الأساس بواسطة سبيل الرشاد
                  يا ابن القائد انتم تزعمون ان يزيد بن معاويه رضى الله عنه قاتل وشارب خمر , اذا انتم تعتبرون القتل وشرب الخمر والزنى من المحرمات , اذا لماذا اسيادكم اصحاب العمائم والقلوب السوداء يحلون الاتجار بالحشيش والهروين ويستحلون فروج نساؤكم باسم الدين ويسرقون اموالك باسم الخمس وكذالك يقتلون الاف من الابرياء من اهل السنه ويحرقونهم احياء ويهدمون مساجدهم , اليس هذه من المحرمات التى ادعيتم ان يزيدا فعلها ؟؟!!!!

                  فلماذا يرتكبها كبراؤكم واسيادك ومشايخكم ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!

                  اهى حلال عليهم حرام على غيرهم ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!


                  على الاقل وان كان يزيد قد ارتكب المحرمات مثلما تدعون فهو مثل ما قال اخى سعد الشهرانى لم يشرك بالله تعالى مثل اسيادكم .

                  وقال تعالى فى محكم كتابه : ((( ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذالك لمن يشاء))).


                  وما ادراك انه من الذين ماتوا وهم مغفور لهم, ولكن الحقد المجوسى الفارسى قد اعمى بصيرتكم عن الحق, لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.
                  يابن القائد ... وتقول أيضا بأن يزيد قتل الحسين ..أين عقلك ان كان لك عقل ..عد الى هذا الرابط :
                  http://www.sandroses.com/abbs/showthread.php?t=158328
                  لتعرف كذب وتدليس معممينكم عليكم .. وأن من قتل الحسين هو أنتم أيها الروافض للحق كفاكم كذبا وتزيرا وبهتانا أنتم تقولون قولا ومعممينكم يقولون لكم قولا غير الذي يقولون لكم لأنهم علموا
                  أنكم لا تفقهون قولا .
                  sigpic

                  تعليق

                  • ابوياسر
                    عضو متميز

                    • Feb 2005
                    • 2686

                    #10
                    الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

                    يزعمون أنهم يلعنون يزيد ويكفرونه بسبب شرب الخمر والزنا وإحراق الكعبة وقتل أهل المدينة ومقتل الحسين عليه السلام

                    أما مقتل الحسين عليه السلام فلم يثبت حتى لدى الروافض أن يزيد امر بقتله أو رضي به
                    بل حتى كتبهم تشهد انه ترحم عليه وشتم قاتله واعلن عدم رضاه عن مقتله

                    بقي الزنا وحريق الكعبة وقتل أهل المدينة وشرب الخمر
                    ولو نظرنا إلى تلك الصفات لوجدناها في صنمهم الأكبر الخميني عليه من الله مايستحق
                    فهو قد إستولى أولا على صلاحيات صاحب السرداب وعين نفسه فقيها وليا يحل ويحرم كيفما يشاء
                    ونجد أن معظم أشعاره كانت في الخمور وقد ثبت شرب غالبية معممي الروافض للخمر وتدخينهم للحشيش والسجائر
                    كما أن صنمهم الأكبر الخميني قبحه الله إستحل فروج نساءهم بإسم المتعة وهي الزنا بعينه وذاته
                    كما نجد أن خمينيهم _حشرهم الله معه_ هو من أمر بالتفجيرات في بلد الله الحرام وأحرق وخرب وقتل المسلمين هناك في أكثر الأماكن طهارة وحرمة وفي أكثر الأوقات حرمة وقدسية
                    في بلد الله الحرام وفي الشهر الحرام
                    فقد أمر بالتفجيرات والقتل والتخريب في مكة في وقت الحج فتسبب في قتل حجاج بيت الله الحرام وهم محرمون ملبون لربهم
                    فهل بقي شيء من المكفرات (التي يراها الروافض في يزيد) لم يفعلها الخميني ؟؟؟
                    وهل يقر الروافض بكفر صنمهم الأكبر قبحه الله فيما ثبت عنه _ثباتا تاما_من أفعال يرون فاعلها كافرا ؟؟؟

                    فليظهر لنا رافضي شجاع ويعطينا حكم الخميني ومافعله من أفعال يرون انها تكفر صاحبها ((رغم أنها لم تثبت بطريق صحيح على يزيد رحمه الله وثبتت ثبوتا قاطعا على الخميني قاتله الله))


                    تحياتي لكل عاقل منصف يقول الحق ولو على نفسه ويقدم مرضاة الله على مرضاة الشيطان

                    القاديانية يابو ضياف
                    سؤال واحد ينسف مذهب الشيعة
                    العصمة في مهب الريح
                    وقفات مع أئمة الروافض

                    تعليق

                    • المشنوق
                      عضو
                      • Feb 2007
                      • 43

                      #11
                      الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

                      فقط كل ما نريده أن تكتبو وتسألو الله بأن يحشركم مع يزيد

                      للتسهيل على أبو حذيفه

                      لا تسب الصحابة يا رافضي ، رواياتك من كتبكم الظالة ؟؟

                      تعليق

                      • NAKSHABAND
                        عضو
                        • Jun 2007
                        • 13

                        #12
                        الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

                        يقول العلماء وما جرى بين الصحابة ننسكت عنه واجر الاجتهاد نثبته
                        الاولى بنا كمسلمين عدم الخوض في مثل هذه المواضيع لانها تجرنا الى طريق مسدود وجدال عقيم واثارة الفتنة ( تلك امة قد خلت ) وبارك الله فيكم

                        تعليق

                        • غرور القطيف
                          عضو جديد
                          • Jun 2007
                          • 6

                          #13
                          الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

                          لا تكفر سيدك يزيد رحمة الله عليه، فوالله ليزيد خير من جميع روافض الارض.
                          آخر تعديل بواسطة ابوحذيفة; 18-06-2007, 04:50 PM. السبب: زياده في التعليق

                          تعليق

                          • سبيل الرشاد
                            عضو متميز
                            • Feb 2007
                            • 2080

                            #14
                            الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

                            جزاك الله خيرا اخى نقشبد على المرور الطيب, صدقت اخى نحن اهل السنه والجماعه لا نتكلم بما حصل بين الصحابه ولكن ماذا تفعل ان اتى لك رافضى حاقد وتكلم بذالك واثار فتنه وبلبه الا يحق لنا نحن اهل السنه ان نرد ونذود عن اعراض الصحابه والتابعين؟

                            تعليق

                            • حطام
                              عضو
                              • Jun 2007
                              • 18

                              #15
                              الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

                              ياربي هههههههههههههه وانا مشاركاتي كل محدوفه ليش مع اني ما سبيت احد ول اغلط عل احد

                              ليش ليش ليش ؟؟؟

                              خلي العالم يشوفو ويعرفو مادا كان يزيد بعتراف علمائكم الاعلام لمادا تحدف ردي لمادا لمادا


                              اليس هدي اقول علمائكم ام انك تجتهد برئيك لتبرر مافعله يزيد ؟؟؟

                              وهناك دلائل كثيره على كفر و لعن يزيد ولكن اطلب منك الانصاف وعدم حدف ردي

                              ومن الدلائل الواضحه على كفر يزيد بن معاويه مالفته لحكم الله سبحانه وتعاله في حرمة شرب الخمر

                              فأنه كان يشرب ويتفاخر بذالك في اشعاره

                              فقد قال وثبت في ديوانه المطبوع ويمكنك مرجعة ديوانه

                              شمسيه كرم برجها قعر دنها
                              فمشرقها الساقي ومغربها فمي
                              فأن حرمت يوماً على دين أحمد
                              فخدها على دين المسيح بن مريم

                              وقال ايظاً كما في ديوانه:

                              اقول لصحب ضمت الكاس شملهم
                              وداعي صبابات الهوى يترنم
                              خذوا بنصيب من نعيم ولذة
                              فكل وان طال المدى يتصرم

                              فهو في هدي الابيات يدعو الى شرب الخمر والى لذة الدنيا ونعيمها

                              با الخمر وينكر الاخرة

                              وان اكثر علمائكم قالو بكفر يزيد منهم :

                              الأمام احمد بن حنبل وكثير من علمائكم جوزو لعنه

                              منهم ابن الجوزي الذي صنف كتاباً في موضوع وسماه (( الرد على المتعصب العنيد المانع عن لعن زيد )) وهدا كلام علمائكم وليس كلامي فلا تقل لي اني اسب او اشتم او العن الصحابه


                              وهناك عدد من علمائكم الذين اعمتهم العصبيه الامويه وضربت على عقولهم حجب الجاهليه

                              امثال : الغزالي فأخدوا جانب يزيد وذكروا اعداراً مضحكه لأعماله الأجراميه!!

                              ولكن اكثر علمائكم كتبوا عن جنايات يزيد وعدوه كافراً

                              وساعياً في محو الأسلام واطفاء نور الله عز وجل
                              وذكروا له اعمالاً منافيه للتعامليم الأسلاميه والاحكام الألهيه

                              فقد نقل الدميري في كتابة (( حياة الحيوان )) و المسعودي في (( مروج الذهب)) وغيرهما


                              ذكروا ان يزيد كان يملك قروداً كثيره وكان يحبها

                              فيلبسها الحرير والذهب ويركبها الخيل

                              كانت له كلاب كثيره يقلدها بقلائد من ذهب

                              وكان يغسلها بيده ويسقيها الماء بأواني من ذهب ثم يشرب سؤرها وكان مدمناً على الخمر

                              وقال المسعودي ان سيرة يزيد كانت مثل سيرة فرعون

                              هدي هي قله قليله من الدي لدي ولكن ان اردتم ان ازيدكم سوف افعل

                              واتمنا من المشرف ان لا يحدف ردي وان ينصفني فقد حدف ردي اكثر من مره بدون اي سبب

                              وان لا يتمني بسب الصحابه او شتمهم ولعنهم هدي هيا اقوال علمائكم وليس اقوالنا

                              ولي عوده

                              وسلام ختام

                              تعليق

                              • ابوحذيفة
                                عضو متميز

                                • Jan 2004
                                • 1712

                                #16
                                الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

                                أمير المؤمنين يزيد بن معاوية
                                بسم الله الرحمن الرحيم

                                الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :
                                يزيد بن معاوية – رحمه الله – لم يكن بذلك الشاب اللاهي ، كما تصوره لنا الروايات التاريخية الركيكة ؛ بل هو على خلاف ذلك ، لكن العجب في المؤلفين من الكتاب الذين لا يبحثون عن الخبر الصحيح ، أو حتى عمّن يأخذوه ، فيجمعون في هذه المؤلفات الغث و السمين من الروايات و الكلام الفارغ الملفق ، فتراهم يطعنون فيه فيظهرون صورته و يشوهونها ، بأبشع تصوير .
                                و للأسف فإن بعض المؤرخين من أهل السنة أخذوا من هذه الروايات الباطلة و أدرجوها في كتبهم ، أمثال ابن كثير في البداية و النهاية ، وابن الأثير في الكامل ، وابن خلدون في العبر والإمام الذهبي في تاريخ الإسلام و في غيرها من الكتب .
                                و المصيبة في هؤلاء الكتاب المعاصرين أنهم يروون هذا الطعن عن بعض الشيعة المتعصبين أمثال أبي مخنف و الواقدي و ابن الكلبي و غيرهم ، و غير هذا أن معظم هذه الكتب ألفت على عهد العباسيين ، وكما هو معروف مدى العداء بين الأمويين و العباسيين ، فكانوا يبحثون عمّن يطعن في هؤلاء فيملؤون هذه الكتب بالأكاذيب .
                                و هناك أمور و أشياء أخرى و طامات كبرى في غيرها من الكتب ، رويت لتشويه صورة و سيرة يزيد رحمه الله و والده معاوية رضي الله عنه ، و كان على رأس هؤلاء الطاعنين بنو العباس وأنصار ابن الزبير حين خرج على يزيد و الشيعة الروافض عليهم غضب الله ، و الخوارج قاتلهم الله و أخزاهم .
                                منقبة ليزيد بن معاوية :

                                أخرج البخاري عن خالد بن معدان أن عمير بن الأسود العنسي حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت و هو نازل في ساحة حمص و هو في بناء له و معه أم حرام ، قال عمير : فحدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا ، فقالت أم حرام : قلت يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال : أنت فيهم . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم ، فقلت : أنا فيهم قال : لا . البخاري مع الفتح (6/120) .
                                فتحرك الجيش نحو القسطنطينية بقيادة بسر بن أرطأ رضي الله عنه عام خمسين من الهجرة ، فاشتد الأمر على المسلمين فأرسل بسر يطلب المدد من معاوية فجهز معاوية جيشاً بقيادة ولده يزيد ، فكان في هذا الجيش كل من أبو أيوب الأنصاري و عبد الله بن عمر و ابن الزبير و ابن عباس وجمع غفير من الصحابة ، رضي الله عنهم أجمعين .
                                و أخرج البخاري أيضاً ، عن محمود بن الربيع في قصة عتبان بن مالك قال محمود : فحدثتها قوماً فيهم أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوته التي توفي فيها ، ويزيد بن معاوية عليهم – أي أميرهم - بأرض الروم . البخاري مع الفتح (3/73) .
                                و في هذا الحديث منقبة ليزيد رحمه الله حيث كان في أول جيش يغزوا أرض الروم .
                                بعضاً من سيرة يزيد

                                و لنقف قليلاً ، على بعض من سيرة يزيد بن معاوية رحمه الله قبل أن يرشحه والده لولاية العهد ، و ما هي الحال التي كان عليها قبل توليه الخلافة ، و مدى صدق الروايات التي جاءت تذم يزيد وتصفه بأوصاف مشينة .
                                عمل معاوية رضي الله عنه جهده من البداية في سبيل إعداد ولده يزيد ، و تنشئته التنشئة الصحيحة ، ليشب عليها عندما يكبر ، فسمح لمطلقته ميسون بنت بحدل الكلبية ، و كانت من الأعراب ، و كانت من نسب حسيب ، و منها رزق بابنه يزيد ، - أنظر ترجمتها في : تاريخ دمشق لابن عساكر - تراجم النساء - (ص397-401) - ، و كان رحمه الله وحيد أبيه ، فأحب معاوية رضي الله عنه أن يشب يزيد على حياة الشدة و الفصاحة فألحقه بأهل أمه ليتربى على فنون الفروسية ، و يتحلى بشمائل النخوة و الشهامة والكرم و المروءة ، إذ كان البدو أشد تعلقاً بهذه التقاليد .
                                كما أجبر معاوية ولده يزيد على الإقامة في البادية ، و ذلك لكي يكتسب قدراً من الفصاحة في اللغة ، كما هو حال العرب في ذلك الوقت .
                                و عندما رجع يزيد من البادية ، نشأ و تربى تحت إشراف والده ، و نحن نعلم أن معاوية رضي الله عنه كان من رواة الحديث ، - أنظر : تهذيب التهذيب لابن حجر (10/207) - ، فروى يزيد بعد ذلك عن والده هذه الأحاديث و بعض أخبار أهل العلم . مثل حديث : من يرد الله به خيراً يفقه في الدين ، و حديث آخر في الوضوء ، و روى عنه ابنه خالد و عبد الملك بن مروان ، و قد عده أبوزرعة الدمشقي في الطبقة التي تلي الصحابة ، و هي الطبقة العليا . البداية و النهاية لابن كثير (8/226-227) .
                                و قد اختار معاوية دَغْفَل بن حنظلة السدوسي الشيباني (ت65هـ) ، مؤدباً لولده يزيد ، و كان دغفل علامة بأنساب العرب ، و خاصة نسب قريش ، و كذلك عارفاً بآداب اللغة العربية . أنظر ترجمته في : تهذيب التهذيب لابن حجر (3/210) .
                                هذه بعضاً من سيرة يزيد رحمه الله قبل توليه منصب الخلافة ، و قبل أن يوليه والده ولاية العهد من بعده .
                                توليه منصب ولاية العهد بعد أبيه

                                بدأ معاوية رضي الله عنه يفكر فيمن يكون الخليفة من بعده ، ففكر معاوية في هذا الأمر و رأى أنه إن لم يستخلف و مات ترجع الفتنة مرة أخرى .
                                فقام معاوية رضي الله عنه باستشارة أهل الشام في الأمر ، فاقترحوا أن يكون الخليفة من بعده من بني أمية ، فرشح ابنه يزيد ، فجاءت الموافقة من مصر و باقي البلاد و أرسل إلى المدينة يستشيرها و إذ به يجد المعارضة من الحسين و ابن الزبير ، و ابن عمر و عبد الرحمن بن أبي بكر ، و ابن عباس . انظر : تاريخ الإسلام للذهبي – عهد الخلفاء الراشدين – (ص147-152) و سير أعلام النبلاء (3/186) و الطبري (5/303) و تاريخ خليفة (ص213) . و كان اعتراضهم حول تطبيق الفكرة نفسها ، لا على يزيد بعينه .
                                و تجدر الإشارة هنا إلى أن المؤرخين والمفكرين المسلمين قد وقفوا حيال هذه الفكرة مواقف شتى ، ففيهم المعارض ، و منهم المؤيد ، و كانت حجة الفريق المعارض تعتمد على ما وردته بعض الروايات التاريخية ، التي تشير أن يزيد بن معاوية كان شاباً لاهياً عابثاً ، مغرماً بالصيد و شرب الخمر ، و تربية الفهود والقرود ، و الكلاب … الخ . نسب قريش لمصعب الزبيري (ص127) و كتاب الإمامة والسياسة المنحول لابن قتيبة (1/163) و تاريخ اليعقوبي (2/220) و كتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي (5/17) و مروج الذهب للمسعودي (3/77) و انظر حول هذه الافتراءات كتاب : صورة يزيد بن معاوية في الروايات الأدبية فريال بنت عبد الله (ص 86- 122 ) .
                                و لكننا نرى أن مثل هذه الأوصاف لا تمثل الواقع الحقيقي لما كانت عليه حياة يزيد بن معاوية ، فالإضافة إلى ما سبق أن أوردناه عن الجهود التي بذلها معاوية في تنشئة وتأديب يزيد ، نجد رواية في مصادرنا التاريخية قد تساعدنا في دحض مثل تلك الآراء .
                                فيروي البلاذري أن محمد بن علي بن أبي طالب - المعروف بابن الحنفية - دخل يوماً على يزيد بن معاوية بدمشق ليودعه بعد أن قضى عنده فترة من الوقت ، فقال له يزيد ، و كان له مكرماً : يا أبا القاسم ، إن كنت رأيت مني خُلُقاً تنكره نَزَعت عنه ، و أتيت الذي تُشير به علي ؟ فقال : والله لو رأيت منكراً ما وسعني إلاّ أن أنهاك عنه ، وأخبرك بالحق لله فيه ، لما أخذ الله على أهل العلم عن أن يبينوه للناس ولا يكتموه ، وما رأيت منك إلاّ خيراً . أنساب الأشراف للبلاذري (5/17) .
                                و يروي ابن كثير أن عبد الله بن مطيع - كان داعية لابن الزبير - مشى من المدينة هو و أصحابه إلى محمد ابن الحنفية فأرادوه على خلع يزيد فأبى عليهم ، فقال ابن مطيع : إن يزيد يشرب الخمر و يترك الصلاة و يتعدى حكم الكتاب ، فقال محمد ما رأيت منه ما تذكرون ، قد حضرته و أقمت عنده فرأيته مواظباً على الصلاة متحرياً للخير يسأل عن الفقه ملازماً للسنة ، قالوا : ذلك كان منه تصنعاً لك ، قال : و ما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر إليّ الخشوع ؟ ثم أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر ، فلئن كان أطلعكم على ذلك فإنكم لشركاؤه ، و إن لم يكن أطلعكم فما يحل لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا ، قالوا : إنه عندنا لحق و إن لم نكن رأيناه ، فقال لهم : أبى الله ذلك على أهل الشهادة ، و لست من أمركم في شيء . البداية و النهاية (8/233) و تاريخ الإسلام – حوادث سنة 61-80هـ – (ص274) و قد حسّن الأخ محمد الشيباني إسناده انظر مواقف المعارضة من خلافة يزيد بن معاوية (ص384) .
                                كما أن مجرد موافقة عدد من كبار الشخصيات الإسلامية ، من أمثال عبد الله بن الزبير و عبد الله ابن عباس و ابن عمر و أبو أيوب الأنصاري ، على مصاحبة جيش يزيد في سيره نحو القسطنطينية فيها خير دليل على أن يزيد كان يتميز بالاستقامة ، و تتوفر فيه كثير من الصفات الحميدة ، ويتمتع بالكفاءة والمقدرة لتأدية ما يوكل إليه من مهمات ؛ وإلا لما وافق أمثال هؤلاء الأفاضل من الصحابة أن يتولى قيادتهم شخص مثل يزيد .
                                و بالرغم من كل ما سبق أن أوردناه من روايات ، فإن أحد المؤرخين المحدثين قد أعطى حكماً قاطعاً بعدم أهلية يزيد للخلافة ، دون أن يناقش الآراء التي قيلت حول هذا الموضوع ، أو أن يقدم أي دليل تاريخي يعضد رأيه ، ويمضي ذلك المؤرخ المحدث في استنتاجاته ، فيرى أن معاوية لم يبايع لولده يزيد بولاية العهد ، إلاّ مدفوعاً بعاطفة الأبوة . أنظر كتاب : موسوعة التاريخ الإسلامي لأحمد شلبي (2/46-47 ، 51 ) .
                                لكننا نجد وجهة النظر التي أبداها الأستاذ محب الدين الخطيب - حول هذه المسألة - جديرة بالأخذ بها للرد على ما سبق ، فهو يقول : إن كان مقياس الأهلية لذلك أن يبلغ مبلغ أبي بكر وعمر في مجموع سجاياهما ، فهذا ما لم يبلغه في تاريخ الإسلام ، ولا عمر بن عبد العزيز ، و إن طمعنا بالمستحيل و قدرنا إمكان ظهور أبي بكر آخر و عمر آخر ، فلن تتاح له بيئة كالبيئة التي أتاحها الله لأبي بكر و عمر ، و إن كان مقياس الأهلية ، الاستقامة في السيرة ، و القيام بحرمة الشريعة ، والعمل بأحكامها ، و العدل في الناس ، و النظر في مصالحهم ، والجهاد في عدوهم ، وتوسيع الآفاق لدعوتهم ، والرفق بأفرادهم و جماعاتهم ، فإن يزيد يوم تُمحّص أخباره ، و يقف الناس على حقيقة حاله كما كان في حياته ، يتبين من ذلك أنه لم يكن دون كثيرين ممن تغنى التاريخ بمحامدهم ، و أجزل الثناء عليهم . حاشية العواصم من القواصم لابن العربي (ص221).
                                و نجد أيضاً في كلمات معاوية نفسه ما يدل على أن دافعه في اتخاذ مثل هذه الخطوة هو النفع للصالح العام و ليس الخاص ، فقد ورد على لسانه قوله : اللهم إن كنت إنما عهدت ليزيد لما رأيت من فضله ، فبلغه ما أملت و أعنه ، و إن كانت إنما حملني حبّ الوالد لولده ، وأنه ليس لما صنعت به أهلاً ، فاقبضه قبل أن يبلغ ذلك . تاريخ الإسلام للذهبي – عهد معاوية بن أبي سفيان – (ص169) و خطط الشام لمحمد كرد علي (1/137) .
                                و يتبين من خلال دراسة هذه الفكرة – أي فكرة تولية يزيد ولاية العهد من بعد أبيه - ، أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما كان محقاً فيما ذهب إليه ، إذ أنه باختياره لابنه يزيد لولاية العهد من بعده ، قد ضمن للأمة الإسلامية وحدتها ، و حفظ لها استقرارها ، و جنبها حدوث أية صراعات على مثل هذا المنصب .
                                و قد اعترف بمزايا خطوة معاوية هذه ، كل من ابن العربي ، أنظر: العواصم من القواصم (ص228-229 ) .
                                و ابن خلدون الذي كان أقواهما حجة ، إذا يقول : والذي دعا معاوية لإيثار ابنه يزيد بالعهد دون سواه ، إنما هو مراعاة المصلحة في اجتماع الناس ، واتفاق أهوائهم باتفاق أهل الحل و العقد عليه - و حينئذ من بني أمية - ثم يضيف قائلاً : و إن كان لا يظن بمعاوية غير هذا ، فعدالته و صحبته مانعة من سوى ذلك ، و حضور أكابر الصحابة لذلك ، وسكوتهم عنه ، دليل على انتفاء الريب منه ، فليسوا ممن تأخذهم في الحق هوادة ، وليس معاوية ممن تأخذه العزة في قبول الحق، فإنهم - كلهم - أجلّ من ذلك ، و عدالتهم مانعة منه . المقدمة لابن خلدون (ص210-211) .
                                و يقول في موضع آخر : عهد معاوية إلى يزيد ، خوفاً من افتراق الكلمة بما كانت بنو أمية لم يرضوا تسليم الأمر إلى من سواهم ، فلو قد عهد إلى غيره اختلفوا عليه ، مع أن ظنهم كان به صالحاً ، ولا يرتاب أحد في ذلك ، ولا يظن بمعاوية غيره ، فلم يكن ليعهد إليه ، و هو يعتقد ما كان عليه من الفسق ، حاشا لله لمعاوية من ذلك . المقدمة (ص206) .
                                قلت : و قد رأى معاوية رضي الله عنه في ابنه صلاحاً لولاية خلافة الإسلام بعده و هو أعلم الناس بخفاياه و لو لم يكن عنده مرضياً لما اختاره .
                                و أما ما يظنه بعض الناس بأن معاوية كان أول من ابتدع الوراثة في الإسلام ، فقد أخطأ الظن ، فدافع معاوية في عهده لابنه يزيد بالخلافة من بعده ، كان محمولاً على البيعة من الناس و ليس كونه محمولاً على الوراثة ، و لو كان ما رآه هو الأخير لما احتاج إلى بيعتهم بل لاكتفى ببيعته منه وحده .
                                فإن قيل لو ترك الأمر شورى يختار الناس ما يرونه خليفة من بينهم ، قلنا قد سبقه بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه من بيعته لأبي بكر يوم السقيفة ، و سبقه أبو بكر أيضاً في وصيته لعمر بولاية العهد من بعده ، و ما فعله عمر حين حصر الخلافة في الستة .
                                و الغريب في الأمر أن أكثر من رمى معاوية و عابه في تولية يزيد و أنه ورثّه توريثاً هم الشيعة ، مع أنهم يرون هذا الأمر في علي بن أبي طالب و سلالته إلى اثني عشر خليفة منهم .
                                و ليس افضل - قبل أن ننتقل إلى موضوع آخر - من أن نشير إلى ما أورده ابن العربي في كتابه العواصم من القواصم من رأي لأحد أفاضل الصحابة في هذا الموضوع ، إذ يقول : دخلنا على رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استخلف يزيد بن معاوية ، فقال : أتقولون إن يزيد ليس بخير أمة محمد ، لا أفقه فيها فقهاً ، ولا أعظمها فيها شرفاً ؟ قلنا : نعم ، قال : و أنا أقول ذلك ، و لكن و الله لئن تجتمع أمة محمد أحب إلىّ من أن تفترق . العواصم من القواصم (ص231) .
                                و هل يتصور أيضاً ما زعم الكذابون ، من أن معاوية رضي الله عنه كان غير راض عن لهو يزيد وفسقه ، و شربه ، و أنه أكثر من نصحه فلم ينتصح ، فقال – لما يئس من استجابته - : إذاً عليك بالليل ، استتر به عن عيون الناس ، و إني منشدك أبياتاً ، فتأدب بها و احفظها ، فأنشده :
                                انصب نهاراً في طلاب العلا * واصبر على هجر الحبيب القريب
                                حتى إذا الليل أتى بالدجى * واكتحلت بالغمض عين الرقيب
                                فباشر الليل بما تشتهي * فإنما الليل نهار الأريب
                                كم فاسق تحسبه ناسكاً * قد باشر الليل بأمر عجيب
                                غطى عليه الليل أستاره فبات في أمن و عيش خصيب
                                و لذة لأحمق مكشوفة * يشفي بها كل عدو غريب
                                كذا قال الكذابون الدهاة ، و لكن فضحهم الله ، فهذه الأبيات لم يقلها معاوية رضي الله عنه ولم تكن قيلت بعدُ ، ولا علاقة لها بمعاوية ولا بيزيد ، ولا يعرفها أهل البصرة ، إلا ليحيى بن خالد البرمكي ، أي الذي عاش زمن هارون الرشيد ، أي بعد معاوية و ابنه بنحو مائة عام . أنظر : تاريخ دمشق لابن عساكر ( 65/403) .
                                بعض من الأحاديث المكذوبة في حق يزيد

                                و قد زورت أحاديث في ذم يزيد كلها موضوعة لا يصح منها شيء فهذه بعضها ، و إلا فهناك الكثير :-
                                منها قول الحافظ أبو يعلى : عن أبي عبيدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يزال أمر أمتي قائماً بالقسط حتى يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد . هذا الحديث و الذي بعده منقطعة بل معضولة ، راجع البداية و النهاية (8/231) .
                                و حديث آخر أورده ابن عساكر في تاريخه ، بلفظ : أول من يغير سنتي رجل من بني أمية يقال له يزيد . تاريخ دمشق (18/160) ، و قد حسن الشيخ الألباني سنده ، و قال معلقاً عليه : و لعل المراد بالحديث تغيير نظام اختيار الخليفة ، و جعله وراثة ، و الله أعلم . الصحيحة (4/329-330) . قلت : الحديث الذي حسنه الشيخ الألباني دون زيادة لفظة ( يقال له يزيد ) ، أما قوله بأن المراد تغيير نظام اختيار الخليفة و جعله وراثياً ، فإن معاوية رضي الله عنه هو أول من أخذ بهذا النظام و جعله وراثياً ، إذاً فالحديث لا يتعلق بيزيد بن معاوية بعينه ، و الله أعلم .
                                و منها أيضاً قول : لا بارك الله في يزيد الطعان اللعان ، أما أنه نُعي إلي حبيبي حسين . تلخيص كتاب الموضوعات لابن الجوزي ، للإمام الذهبي ( ص159) .
                                علاقة يزيد بآل البيت رضي الله عنهم

                                و لم يقع بين يزيد و بين أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعكر العلاقة و القرابة بينهما سوى خروج الحسين و بعض أهله و مقتلهم على يد أهل العراق بكربلاء و مع هذا فقد بقيت العلاقة الحسنة بين يزيد و آل البيت و كانوا أولاد عمومته و نراهم قد اجتنبوا الخروج عليه أيام الحرة و مكة بل كانت صلته بعلي بن الحسين و عبد الله بن العباس و محمد بن الحنفية أيام الحرة جيدة . أما عبد الله بن جعفر فقد كانت صلته بمعاوية و يزيد من بعده غاية في المودة و الصداقة والولاء و كان يزيد لا يرد لابن جعفر طلباً و كانت عطاياه له تتوارد فيقوم ابن جعفر بتوزيعها على أهل المدينة ، و كان عبد الله بن جعفر يقول في يزيد أتلومونني على حسن الرأي في هذا . قيد الشريد في أخبار يزيد (ص35) .
                                موقف العلماء من يزيد بن معاوية

                                و قد سئل حجة الإسلام أبو حامد الغزالي عمن يصرح بلعن يزيد بن معاوية ، هل يحكم بفسقه أم لا ؟ و هل كان راضياً بقتل الحسين بن علي أم لا ؟ و هل يسوغ الترحم عليه أم لا ؟ فلينعم بالجواب مثاباً .
                                فأجاب : لا يجوز لعن المسلم أصلاً ، و من لعن مسلماً فهو الملعون ، و قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المسلم ليس بلعان ، - المسند (1/405) و الصحيحة (1/634) و صحيح سنن الترمذي (2/189) - ، و كيف يجوز لعن المسلم ولا يجوز لعن البهائم وقد ورد النهي عن ذلك - لحديث عمران بن الحصين قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره و امرأة من الأنصار على ناقة ، فضجرت فلعنتها ، فسمع ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فقال : خذوا ما عليها و دعوها فإنها ملعونة ، قال عمران : فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. جمع الفوائد (3/353) - ، و حرمة المسلم أعظم من حرمة الكعبة بنص النبي صلى الله عليه وسلم - هو أثر موقوف على ابن عمر بلفظ : نظر عبد الله بن عمر رضي الله عنه يوماً إلى الكعبة فقال : ما أعظمك و أعظم حرمتك ، و المؤمن أعظم حرمة منك ، و هو حديث حسن ، أنظر : غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال و الحرام للشيخ الألباني (ص197) - ، و قد صح إسلام يزيد بن معاوية و ما صح قتله الحسين ولا أمر به ولا رضيه ولا كان حاضراً حين قتل ، ولا يصح ذلك منه ولا يجوز أن يُظن ذلك به ، فإن إساءة الظن بالمسلم حرام و قد قال الله تعالى{اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم }[الحجرات/12] ، و من زعم أن يزيد أمر بقتل الحسين أو رضي به ، فينبغي أن يعلم أن به غاية الحمق ، فإن من كان من الأكابر والوزراء ، و ال****** في عصره لو أراد أن يعلم حقيقة من الذي أمر بقتله و من الذي رضي به و من الذي كرهه لم يقدر على ذلك ، و إن كان الذي قد قُتل في جواره و زمانه و هو يشاهده ، فكيف لو كان في بلد بعيد ، و زمن قديم قد انقضى ، فكيف نعلم ذلك فيما انقضى عليه قريب من أربعمائة سنة في مكان بعيد ، و قد تطرق التعصب في الواقعة فكثرت فيها الأحاديث من الجوانب فهذا الأمر لا تُعلم حقيقته أصلاً ، و إذا لم يُعرف وجب إحسان الظن بكل مسلم يمكن إحسان الظن به . و مع هذا فلو ثبت على مسلم أنه قتل مسلماً فمذهب أهل الحق أنه ليس بكافر ، و القتل ليس بكفر ، بل هو معصية ، و إذا مات القاتل فربما مات بعد التوبة و الكافر لو تاب من كفره لم تجز لعنته فكيف بمؤمن تاب عن قتل .. و لم يُعرف أن قاتل الحسين مات قبل التوبة و قد قال الله تعالى {و هو الذي يقبل التوبة عن عباده ، و يعفوا عن السيئات و يعلم ما تفعلون}[الشورى/25] فإذن لا يجوز لعن أحد ممن مات من المسلمين بعينه لم يروه النص ، و من لعنه كان فاسقاً عاصياً لله تعالى . و لو جاز لعنه فسكت لم يكن عاصياً بالإجماع ، بل لو لم يلعن إبليس طول عمره مع جواز اللعن عليه لا يُقال له يوم القيامة : لِمَ لَمْ تلعن إبليس ؟ و يقال للاعن : لم لعنت و مِنْ أين عرفت أنه مطرود ملعون ، و الملعون هو المبعد من الله تعالى و ذلك علوم الغيب ، و أما الترحم عليه فجائز ، بل مستحب ، بل هو داخل في قولنا : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإنه كان مؤمناً و الله أعلم بالصواب . قيد الشريد من أخبار يزيد (ص57-59) .
                                و قد سئل ابن الصلاح عن يزيد فقال : لم يصح عندنا أنه أمر بقتل الحسين رضي الله عنه والمحفوظ أن الآمر بقتاله المفضي إلى قتله إنما هو عبيد الله بن زياد والي العراق إذ ذاك ، و أما سب يزيد و لعنه فليس ذلك من شأن المؤمنين ، و إن ‏صح أنه قتله أو أمر بقتله ، و قد ورد في الحديث المحفوظ : إن لعن المؤمن كقتاله - البخاري مع الفتح (10/479) -، و قاتل الحسين لا يكفر بذلك ، و إنما ارتكب إثماً ، و إنما يكفر بالقتل قاتل نبي من الأنبياء عليهم الصلاة و السلام .
                                و الناس في يزيد على ثلاث فرق ، فرقة تحبه و تتولاه ، و فرقة تسبه و تلعنه و فرقة متوسطة في ذلك ، لا تتولاه ولا تلعنه و تسلك به سبيل سائر ملوك الإسلام و خلفائهم غير الراشدين في ذلك و شبهه ، و هذه هي المصيبة – أي التي أصابت الحق - مذهبها هو اللائق لمن يعرف سِيَر الماضين و يعلم قواعد الشريعة الظاهرة . قيد الشريد (ص59-60) .
                                و سُئل شيخ الإسلام عن يزيد أيضاً فقال : افترق الناس في يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ثلاث فرق طرفان و وسط ، فأحد الطرفين قالوا : إنه كان كافراً منافقاً ، و إنه سعى في قتل سِبط رسول الله تشفياً من رسول الله صلى الله عليه وسلم و انتقاماً منه و أخذاً بثأر جده عتبة و أخي جده شيبة و خاله الوليد بن عتبة و غيرهم ممن قتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي بن أبي طالب و غيره يوم بدر و غيرها ، و قالوا تلك أحقاد بدرية و آثار جاهلية . و هذا القول سهل على الرافضة الذين يكفرون أبا بكر و عمر وعثمان ، فتكفير يزيد أسهل بكثير . و الطرف الثاني يظنون أنه كان رجلاً صاحاً و إماماً عدل و إنه كان من الصحابة الذين ولدوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم و حمله بيده و برّك عليه و ربما فضله بعضهم على أبي بكر و عمر، و ربما جعله بعضهم نبياً .. و هذا قول غالية العدوية و الأكراد و نحوهم من الضُلاّل . و القول الثالث : أنه كان ملكاً من ملوك المسلمين له حسنات و سيئات و لم يولد إلا في خلافة عثمان و لم يكن كافراً و لكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين و فُعل ما فعل بأهل الحرة ، و لم يكن صحابياً ولا من أولياء الله الصالحين و هذا قول عامة أهل العقل و العلم و السنة و الجماعة . ثم افترقوا ثلاث فرق ، فرقة لعنته و فرقة أحبته و فرقة لا تسبه ولا تحبه و هذا هو المنصوص عن الأمام أحمد و عليه المقتصدون من أصحابه و غيرهم من جميع المسلمين . سؤال في يزيد (ص26).
                                وفاة يزيد بن معاوية

                                في أثناء حصار مكة جاءت الأخبار بوفاة يزيد بن معاوية رحمه الله و البيعة لابنه معاوية .
                                و كان ذلك لعشر خلت من ربيع الأول سنة أربع و ستين ، و كانت وفاته بحوران و قيل حوارين من أرض الشام ، قال عبد الرحمن أبي معذور : حدثني بعض أهل العلم قال : آخر ما تكلم به يزيد بن معاوية : اللهم لا تؤاخذني بما لم أحبه و لم أرده . قيد الشريد (ص50) .
                                يزيد رحمه الله قد شوهت سيرته كما قلت تشويهاً عجيباً ، فنسبوا إليه شرب الخمر و الفجور و ترك الصلاة و تحميله أخطاء غيره دونما دليل .
                                فيطعنون فيه و في دينه ، فقط لأجل أن يشوهوا و يثبتوا أنه لا يستحق الخلافة ، ولا شك أنه مفضول و أن الحسين و غيره من الصحابة كانوا أفضل منه بدرجات و لهم صحبة و سابقية في الإسلام ، لكن الطعن في دينه أمرٌ غير ثابت ، بدلالة أثر ابن الحنفية الذي ذكرته آنفاً ، و هناك قول مشابه لابن عباس يثبت فيه أن يزيد براء من هذه الأقوال التي يقولونها فيه ، و هو أنه لما قدم ابن عباس وافداً على معاوية رضي الله عنه ، أمر معاوية ابنه يزيد أن يأتيه – أي أن يأتي ابن عباس - ، فأتاه في منزله ، فرحب به ابن عباس و حدثه ، فلما خرج ، قال ابن عباس : إذا ذهب بنو حرب ذهب علماء الناس . البداية والنهاية (8/228-229) و تاريخ دمشق (65/403-404).
                                يقول الله تعالى {يأيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين }[الحجرات/6] فأبو مخنف هذا و أمثاله من الرواة الكذابين الغالين ممن ينطبق عليهم لفظ الفاسق ، فلا يقبل لهم قول خاصة إذا كان فيه طعن في أحد من المسلمين ، فما بالك إذا كان هذا المطعون فيه و في دينه خليفة المسلمين و إمامهم ؟! فهذا من باب أولى أن يرد ويرفض .
                                أما ما لفقوه بيزيد من أن له يداً في قتل الحسين ، و أنهم فسروا كلامه لعبيد الله بن زياد بأن يمنع الحسين من دخول الكوفة و أن يأتيه به ، يعني اقتله و ائتني برأسه ، فهذا لم يقل به أحد و إنما هو من تلبيس الشيطان على الناس و إتباعهم للهوى و التصديق بكل ما يرويه الرافضة من روايات باطلة تقدح في يزيد و معاوية ، و أن أهل العراق و الأعراب هم الذين خذلوا الحسين و قتلوه رضي الله عنه كما قال بذلك العلماء .
                                و يشهد لذلك ما رواه البخاري عن شعبة عن محمد بن أبي يعقوب سمعت عبد الرحمن بن أبي نعيم : أن رجلاً من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب ؟ فقال ابن عمر : انظر إلى هذا يسأل عن دم البعوض و قد قتلوا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الحسن و الحسين هما ريحانتاي من الدنيا . الفتح (10/440) و صحيح سنن الترمذي (3/224) .
                                أما قول الإمام الذهبي في سيره عن يزيد بأنه ممن لا نسبه ولا نحبه و أنه كان ناصبياً فظاً غليظاً جلفاً متناول المسكر و يفعل المنكر . سير أعلام النبلاء (4/36) .
                                قلت : إن الإنصاف العظيم الذي يتمتع به الذهبي رحمه الله جعله لا يكتفي بسرد تاريخ المترجم له دون التعليق - غالباً - على ما يراه ضرورياً لإنصافه ؛ و ذلك نحو الحكم على حكاية ألصقت به و هي غاضّة من شأنه ، أو ذكر مبرر لعمل ظنه الناس شيئاً و هو يحتمل أوجهاً أخرى ، أو نقد لتصرفاته نقداً شرعياً ، ثم يحاول أن يخرج بحكم عام على المترجم له مقروناً بالإنصاف .
                                و هذا العمل _ أي الإنصاف في الحكم على الأشخاص _ يعطي ضوءاً كاشفاً تستطيع أن تستفيد منه الصحوة المباركة ، فهي صحوة توشك أن تعطي ثمارها لولا ما يكدرها من تصرفات بعض ذوي النظرات القاتمة الذين يرمون العلماء و الدعاة بالفسق و الابتداع و الميل عن مذهب السلف لأي زلة ، لا يعذرون أحداً، و لا يتقون الله في ظنٍّ مرجوح .
                                و هناك بعض آخر لا يستطيع العيش إلا بالطعن على المخالف ، و نسيان محاسنه و كتمانها ، فهؤلاء و أمثالهم تكفل الإمام الذهبي بالرد عليهم في سفره العظيم سير أعلام النبلاء .
                                و قلت أيضاً : هذا قول و كلٌ يؤخذ من كلامه و يرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
                                و أما عن تناوله المسكر و غيرها من الأمور قلت : هذا لا يصح كما أسلفت و بينت رأي ابن الحنفية في ذلك - و هذه شهادة ممن قاتل معاوية مع أبيه ، فأحرى به أن يكون عدواً له كارهاً لملكه و ولده - .
                                و قلت أيضاً : إن هذا لا يحل إلا بشاهدين ، فمن شهد بذلك ؟ وقد شهد العدل بعدالته ، روى يحيى بن بكير عن الليث بن سعد (ت 147هـ) قال الليث : توفي أمير المؤمنين يزيد في تاريخ كذا ، فسماه الليث أمير المؤمنين بعد ذهاب ملكهم و انقراض دولتهم ، ولولا كونه عنده كذلك ما قال : إلا توفي يزيد . العواصم من القواصم (ص232-234) .
                                و هذا الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله على تقشفه و عظم منزلته في الدين و ورعه قد أدخل عن يزيد بن معاوية في كتابه الزهد أنه كان يقول في خطبته : إذا مرض أحدكم مرضاً فأشقى ثم تماثل ، فلينظر إلى أفضل عمل عنده فليلزمه و لينظر إلى أسوأ عمل عنده فليدعه . أنظر : العواصم من القواصم (ص245) .
                                و هذا لا يتعارض مع ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية نقلاً عن الإمام أحمد عندما سُئل أتكتب الحديث عن يزيد ، قال : لا ، و لا كرامة ، أوَ ليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل . سؤال في يزيد (ص27) .
                                و كان رفض الإمام أحمد رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ليس دليلاً على فسقه ، و ليس كل مجروح في رواية الحديث لا تقبل أقواله ، فهناك عشرات من القضاة والفقهاء ردت أحاديثهم و هم حجة في باب الفقه . في أصول تاريخ العرب الإسلامي ، محمد محمد حسن شرّاب (ص 152) .
                                و هذا يدل على عظم منزلته – أي يزيد بن معاوية - عنده حتى يدخله في جملة الزهاد من الصحابة و التابعين الذين يقتدى بقولهم و يرعوى من وعظهم ، و ما أدخله إلا في جملة الصحابة قبل أن يخرج إلى ذكر التابعين ، فأين هذا من ذكر المؤرخين له في الخمر و أنواع الفجور ، ألا يستحيون ؟! و إذا سلبهم الله المروءة و الحياء ، ألا ترعوون أنتم و تزدجرون و تقتدون بفضلاء الأمة ، و ترفضون الملحدة و المجّان من المنتمين إلى الملة . العواصم من القواصم (ص246) .
                                و قد أنصف أهل العلم و العقل و السنة و الجماعة على أن يزيد كان ملكاً من الملوك المسلمين له حسنات و له سيئات و لم يكن صحابياً و لم يكن كافراً .
                                و المؤمن الحق يعرف جيداً أن الله تعالى غير سائله عما حصل بين علي و معاوية أو بين يزيد والحسين أو الذين جاءوا من بعدهم إنما العبد يسئل عما قدم لنفسه .
                                و أخيراً فالعبد التقي الخفي لا ينشغل بذنوب العباد و ينسى نفسه كما قال صلى الله عليه وسلم : يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه و ينسى الجذع أو الجدل في عينه معترضاً . أنظر : السلسلة الصحيحة (1/74) .

                                تعليق

                                • الروح المتفاءلة
                                  عضو جديد
                                  • Jun 2007
                                  • 7

                                  #17
                                  الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

                                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                  بعد الصلاة على محمد وعلى آل محمد الطيبين الطاهرين

                                  -في الصفحة (132) من (المجالس السنية) عند وصفه كيفية وصول السبايا (سبايا أهل البيت عليهم السلام) إلى درج باب المسجد الجامع، في الشام، قال المؤلف ما عبارته:
                                  (جاء شيخ وأخذ يشتم النساء والسبايا، جابهه الإمام زين العابدين بتعريف السبايا وبذكر بعض آيات القرآن الكريم، وقال له: نحن الذين أشار إليهم القرآن، فبكى الشيخ ورمى عمامته، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم أني أبرأ إليك من عدو آل محمد. ثم قال: هل لي من توبة؟ فقال له الإمام: نعم أن تبت تاب الله عليك، وأنت معنا، فقال أني تائب. فبلغ يزيد بذلك الأمر فأمر بقتله....).
                                  سؤال واضح: هل ما قام به يزيد ابن معاوية يدل على ايمانه الصحيح؟ هل في ذلك دليل على خوفه من الله سبحانه وتعالى؟ لو كان يزيد ابن معاوية على الدين الاسلامي الصحيح لما فعل تلك الفعلة الشنعاء.

                                  قال أبو مخنف الازدي ص 204 - حدثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم قال : دعاني عمر بن سعد فسرحني إلى أهله لابشرهم بفتح الله عليه وبعافيته فاقبلت حتى أتيت أهله فاعلمتهم ذلك ، ثم اقبلت حتى ادخل ، فاجد ابن زياد قد جلس للناس واجد الوفد قد
                                  قدموا عليه فأدخلهم واذن للناس فدخلت فيمن دخل ، فإذا رأس الحسين موضوع بين يديه ، وإذا هو ينكت بقضيب بين ثنيتيه ساعة . فلما رآه زيد بن ارقم لا ينجم عن نكته بالقضيب قال له : اعل بهذا القضيب عن هاتين الثنيتين ، فوالذي لا اله غيره
                                  لقد رايت شفتي رسول الله صلى الله عليه وآله على هاتين الشفتين يقبلهما ، ثم انفضح الشيخ يبكي ، فقال له ابن زياد : ابكى الله عينيك فوالله لولا انك شيخ قد خرفت وذهب عقلك لضربت عنقك ، قال : فنهض فخرج فلما خرج سمعت الناس يقولون :
                                  والله لقد قال زيد بن ارقم قولا لو سمعه ابن زياد لقتله قال : فقلت ما قال ؟ قالوا : مر بنا وهو يقول : ملك عبد عبدا ، فاتخذهم تلدا ، انتم يا معشر العرب العبيد بعد اليوم ، قتلتم ابن فاطمة
                                  وأمرتم ابن مرجانة ، فهو يقتل خياركم ، ويستعبد شراركم ، فرضيتم بالذل ، فبعدا لمن رضى بالذل ، قال : فلما دخل براس الحسين ( حسين ) وصبيانه وأخواته ونسائه على عبيدالله بن زياد لبست زينب ابنة فاطمة ارذل ثيابها ، وتنكرت وحف بها
                                  اماءها . فلما دخلت جلست ، فقال عبيدالله بن زياد : من هذه الجالسة ؟ فلم تكلمه ، فقال ذلك ثلاثا كل ذلك لا تكلمه ، فقال بعض امائها : هذه زينب ابنة فاطمة ، قال : فقال لها عبيدالله : الحمد الذي فضحكم ، وقتلكم ، واكذب احدوثتكم ، فقالت :
                                  الحمد لله الذي اكرمنا بمحمد صلى الله عليه وآله وطهرنا تطهيرا لا كما تقول انت ، انما يفتضح الفاسق ، ويكذب الفاجر ، قال : فكيف رايت صنع الله باهل بيتك ، قالت : كتب عليهم القتل ، فبر زوا إلى مضاجعهم ، فسيجمع الله بينك وبينهم ،
                                  فتحاجون إليه وتخاصمون عنده . قال : فغضب ابن زياد واستشاط ، قال : فقال له عمرو بن حريث اصلح الله الامير انما هي امرأة وهل تؤاخذ المرأة بشئ من منطقها ؟ انها لا تؤاخذ بقول ، ولا تلام على خطل ، فقال لها ابن زياد : قد اشفى الله
                                  نفسي من طاغتيك ، والعصاة المردة من اهل بيتك ، قال : فبكت ثم قالت : لعمري لقد قتلت كهلى ، وابرت اهلي ، وقطعت فرعى ، واجثثت اصلى ، فان يشفك هذا فقد اشتفيت ، فقال لها عبيدالله : هذه شجاعة ، قد لعمري ( ط لعمري قد ) كان
                                  ابوك شاعرا شجاعا ، قالت : ما للمرأة والشجاعة ، ان لي عن الشجاعة لشغلا ، ولكني نفثى ما اقول .

                                  هل ردود يزيد توحي باسلامه الصحيح وايمانه؟ لا والله لا ارى من يزيد اي خصلة يستحق وصفه بالمسلم.

                                  تعليق

                                  • الروح المتفاءلة
                                    عضو جديد
                                    • Jun 2007
                                    • 7

                                    #18
                                    الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

                                    دع عنك كذب الرافضة المعهود، تكلم بعلم ودع عنك قصص الرافضة، البحرين فيها من طلبة العلم من لو جلس مع اكبر عمامة عندكم جعله كالطفل يبكي، الكذب سلاح الضعفاء.
                                    آخر تعديل بواسطة ابوحذيفة; 23-06-2007, 12:45 PM.

                                    تعليق

                                    • سعدالشهراني
                                      عضو متميز
                                      • Feb 2007
                                      • 531

                                      #19
                                      الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

                                      كالعادة كذب لأننا شاهدنا سحرتكم وأسيادكم الكاذبين بالصوت والصورة وهم يسبون ويلعنون........

                                      لم أقرأ الموضوع كاملاً بالمناسبة وسوف أضع روابط صوت وصورة لمن يشك في كذبكم وكذب ساداتكم المجوس...

                                      والذين يحاولون أن يمسحوا العار الذي في وجوههم وكي يجملوا صورتهم لدى العوام ....

                                      والعوام أيضا هم أعرف الناس باللعن واستحبابه في دينكم هم يعلمون ذلك جيدا....فلا داعي لتحسين صورة أسيادك....

                                      أخو المسلمين
                                      سعد

                                      تعليق

                                      • ابوحذيفة
                                        عضو متميز

                                        • Jan 2004
                                        • 1712

                                        #20
                                        الرد: هل انصف التاريخ يزيد بن معاويه ؟؟؟

                                        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه الغر الميامين الكرام البررة العدول رضي الله عنهم وارضاهم وبعد.

                                        لا نريد ان نطيل في الرد على الرافضي، وننقل له ترجمة ابومخنف الازدي لوط بن ابي يحيى.


                                        أبي مخنف لوط بن يحيى إخباري تالف لا يوثق به .
                                        قال ابن عدي : شيعي محترق صاحب أخبارهم ، وتركه أبو حاتم .
                                        انظر ترجمته « الكامل لابن عدي » (6/93) ، « الضعفاء » للعقيلي (4/190) ، « لسان الميزان » (2/430) .

                                        الحمد لله على الاسلام والسنة.

                                        تعليق

                                        مواضيع مرتبطة

                                        Collapse

                                        جاري العمل...