ماقيل في ذم الأئمة الأربعة كثير ولا يسعنا حصره وما سندرجه في هذه الفقرة لم نتقوّله عليهم بل هو مذكور في كتب علماء أهل السنة ، وصادر من علمائهم
وليس غرضنا من نقله الإزراء بهم أو الطعن فيهم ، فإن أئمة المذاهب وفدوا على ربّهم ، والله أعلم بحالهم ، ولكن الغاية هي أن يعلم القارئ الكريم أن هؤلاء رجال غير معصومين ، وقد قيل فيهم ما قيل إن صدقاً وإن كذباً ، ونحن نذكره لكي يتحقق الفرد المسلم في اختيار الأئمة في الدين ، وليعلم أن الواجب عليه هو اتباع مَن أُمر باتباعهم ، وهم أهل البيت عليهم السلام دون غيرهم ، والله أعلم بحقائق الأمور.
وإليك بعض ما قالوه فيه :
قال البخاري : كان مرجئاً ، سكتوا عن رأيه وعن حديثه (1).
وروى البخاري في تاريخه الصغير أن سفيان لَمَّا نُعي أبو حنيفة قال : الحمد لله ، كان ينقض الإسلام عروة ، ما وُلد في الإسلام أشأم منه (2).
---------------------------------------
(1) التاريخ الكبير 8|81 ت 2253. وذكر الخطيب في تاريخ بغداد 13|379 ـ 380. 398 ، 399 من قال إن أبا حنيفة من المرجئة. وقال أبن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 2|1072 ( ط محققة ) : ونقموا أيضاً على أبي حنيفة الإرجاء ، ومن أهل العلم من ينسب إلى الإرجاء كثير ، ولم يعن أحد بنقل قبيح ما قيل فيه كما عنوا بذلك في أبي حنيفة لإمامته. وراجع الكامل في ضعفاء الرجال 7|8.
(2) التاريخ الصغر 2|93. تاريخ بغداد 13|418. الكامل في ضعفاء الرجال 7|8.
وقال ابن عبدالبر في كتاب الانتقاء : ممن طعن عليه وجرحه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ، فقال في كتاب الضعفاء والمتروكين :
أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، قال نعيم بن حماد : حدثنا يحيى بن سعيد ومعاذ بن معاذ ، سمعا سفيان الثوري يقول : قيل : استُتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين (1). وقال نعيم عن الفزاري : كنت عند سفيان بن عيينة ، فجاء نعي أبي حنيفة ، فقال : لعنه الله ، كان يهدم الإسلام عروةً عروة ، ما وُلد في الإسلام مولود أشر منه. هذا ما ذكره البخاري (2).
وقال : قال ابن الجارود في كتابه في الضعفاء والمتروكين : النعمان بن ثابت جُل حديثه وهم ، وقد اختُلف في إسلامه.
وقال : وقد روي عن مالك رحمه الله أنه قال في أبي حنيفة نحو ما ذكر سفيان أنه شر مولود وُلد في الإسلام ، وأنه لو خرج على هذه الأمة بالسيف كان أهون (3).
قلت : ورواه الخطيب البغدادي أيضاً عن الأوزاعي وحماد (4) ومالك (5).
وقال الذهبي : ضعَّفه النسائي من جهة حفظه ، وابن عدي وآخرون (6) ، وترجم له الخطيب في فصلين من تاريخه ، واستوفى كلام الفريقين : معدِّليه ومضعِّفيه (7).
------------------------------------
(1) وذكره أيضاً الخطيب في تاريخ بغداد 13|390 ـ 393.
(2) الأنتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ، ص 149 ـ 150.
(3) المصدر السابق ، ص 150.
(4) تاريخ بغداد 13|420.
(5) المصدر السابق 13|415.
(6) روى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 13|450 ـ 451 أن أبا حنيفة ضعفة : يحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، وعمرو بن علي ، والجوزجاني ، وابن أبي شيبة ، ومسلم ، والنسائي. وضعفه كذلك ابن عدي في الكامل 7|5 ـ 12.
(7) ميزان الاعتدال 4|265 ت 9092.
وليس غرضنا من نقله الإزراء بهم أو الطعن فيهم ، فإن أئمة المذاهب وفدوا على ربّهم ، والله أعلم بحالهم ، ولكن الغاية هي أن يعلم القارئ الكريم أن هؤلاء رجال غير معصومين ، وقد قيل فيهم ما قيل إن صدقاً وإن كذباً ، ونحن نذكره لكي يتحقق الفرد المسلم في اختيار الأئمة في الدين ، وليعلم أن الواجب عليه هو اتباع مَن أُمر باتباعهم ، وهم أهل البيت عليهم السلام دون غيرهم ، والله أعلم بحقائق الأمور.
وإليك بعض ما قالوه فيه :
قال البخاري : كان مرجئاً ، سكتوا عن رأيه وعن حديثه (1).
وروى البخاري في تاريخه الصغير أن سفيان لَمَّا نُعي أبو حنيفة قال : الحمد لله ، كان ينقض الإسلام عروة ، ما وُلد في الإسلام أشأم منه (2).
---------------------------------------
(1) التاريخ الكبير 8|81 ت 2253. وذكر الخطيب في تاريخ بغداد 13|379 ـ 380. 398 ، 399 من قال إن أبا حنيفة من المرجئة. وقال أبن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 2|1072 ( ط محققة ) : ونقموا أيضاً على أبي حنيفة الإرجاء ، ومن أهل العلم من ينسب إلى الإرجاء كثير ، ولم يعن أحد بنقل قبيح ما قيل فيه كما عنوا بذلك في أبي حنيفة لإمامته. وراجع الكامل في ضعفاء الرجال 7|8.
(2) التاريخ الصغر 2|93. تاريخ بغداد 13|418. الكامل في ضعفاء الرجال 7|8.
وقال ابن عبدالبر في كتاب الانتقاء : ممن طعن عليه وجرحه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ، فقال في كتاب الضعفاء والمتروكين :
أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، قال نعيم بن حماد : حدثنا يحيى بن سعيد ومعاذ بن معاذ ، سمعا سفيان الثوري يقول : قيل : استُتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين (1). وقال نعيم عن الفزاري : كنت عند سفيان بن عيينة ، فجاء نعي أبي حنيفة ، فقال : لعنه الله ، كان يهدم الإسلام عروةً عروة ، ما وُلد في الإسلام مولود أشر منه. هذا ما ذكره البخاري (2).
وقال : قال ابن الجارود في كتابه في الضعفاء والمتروكين : النعمان بن ثابت جُل حديثه وهم ، وقد اختُلف في إسلامه.
وقال : وقد روي عن مالك رحمه الله أنه قال في أبي حنيفة نحو ما ذكر سفيان أنه شر مولود وُلد في الإسلام ، وأنه لو خرج على هذه الأمة بالسيف كان أهون (3).
قلت : ورواه الخطيب البغدادي أيضاً عن الأوزاعي وحماد (4) ومالك (5).
وقال الذهبي : ضعَّفه النسائي من جهة حفظه ، وابن عدي وآخرون (6) ، وترجم له الخطيب في فصلين من تاريخه ، واستوفى كلام الفريقين : معدِّليه ومضعِّفيه (7).
------------------------------------
(1) وذكره أيضاً الخطيب في تاريخ بغداد 13|390 ـ 393.
(2) الأنتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ، ص 149 ـ 150.
(3) المصدر السابق ، ص 150.
(4) تاريخ بغداد 13|420.
(5) المصدر السابق 13|415.
(6) روى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 13|450 ـ 451 أن أبا حنيفة ضعفة : يحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، وعمرو بن علي ، والجوزجاني ، وابن أبي شيبة ، ومسلم ، والنسائي. وضعفه كذلك ابن عدي في الكامل 7|5 ـ 12.
(7) ميزان الاعتدال 4|265 ت 9092.

تعليق