علي يوسف المتروك
حتى لا نقتل الحسين مرة ثانية!
في لقاء موسع أجرته معي جريدة «الوطن» الغراء بتاريخ 12/3/2004 تحدثت فيه عن مواضيع عديدة كزواج السنة من الشيعة ونقط الاختلاف بين المسلمين والمساجد وغير ذلك من المواضيع وكان من بينها موضوع ضرب السيوف والسلاسل في عاشوراء. لقد تلقى المواطنون بكثير من الارتياح ذلك الطرح الموضوعي في ذلك اللقاء مما كان له اطيب الاثر في نفوس القراء حيث انهالات علي كثير من المكالمات تشيد بما نشر في ذلك اللقاء ومن بين تلك الاتصالات من انتقد كلامي عن ضرب السيوف والسلاسل في عاشوراء وليس غريبا ان تكون ردود الفعل من بعض المتزمتين ممن يخلطون بين العادات والدين والذين يتكسبون من مثل هذه الممارسات التي ما أنزل الله بها من سلطان.
ان احدا.. لم يسمع في عهود ائمة اهل البيت التي تلت استشهاد الحسين «ع» من امر او مارس هذه الطقوس بل كانت تمر مناسبة عاشوراء فيحيون تلك المناسبة بما يليق بها من تكريم دون ان يجعلوا من انفسهم ادوات دسمة للفرجة والاعلام. واذا كان الامام الصادق عليه السلام قال رحم الله من احيا امرنا فإن احياء امر اهل البيت وابراز ظلامتهم لا يمكن ان يختزل بهذه الاعمال التي لم يقرها الفقهاء بل ان بعضهم لم يستطع ان يجاهر بحرمتها خوفا من الدهماء والمتكسبين الذين يشوهون نقاء ثورة الحسين ويحشروننا في موقع فئوي ضيق منفرد مما يقام فيها من ممارسات لا تنسجم مع معطيات العصر ولا الذوق الانساني الرفيع.
واذا كانت هذه الممارسات تقام من اجل الحسين عليه السلام فلنستمع الى ما قاله الحسين ليلة العاشر من محرم فقد نقلت لنا الروايات ان الحسين عليه السلام اجتمع مع اخته زينب واخبرها بما ستؤول اليه الامور واوضح لها بجلاء ما سوف يجري عليها من سبي ونهب وقال لها يا اختاه ان اهل الارض يموتون واهل السماء لا يبقون فإذا انا مت فلا تشقي علي جيبا ولا تخمشي علي خدا وتعزي بعزاء الله ولا يذهبن بحلمك الشيطان فما كان من تلك السيدة العظيمة بطلة كربلاء الا الالتزام الكامل بما أوصاها به الحسين عليه السلام حيث جمعت العيال واشرفت على حلهم وترحالهم حتى رجعوا الى المدينة المنورة بعد ان ذهبوا بهم الى الكوفة والشام.
وقفت زينب في مجلس والي الكوفة عبيد الله بن زياد شاخصة كالطود فالتفت اليها قائلا: كيف رأيت صنع الله بكم؟ فالتفتت اليه بكل ما في العنفوان من قوة قائلة: ما رأيت الا جميلا، اولئك قوم كتب عليهم القتل فبرزوا الى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم فانظر لمن الفلج يومئذ، ثكلت امك يا بن مرجانة! فاستشاط ابن زياد غضبا واخذ سوطا ليضربها لو لم يمنعه من في المجلس.
ثم نراها تخطب في اهل الكوفة عندما رأتهم يبكون فقالت: ابتكون وتنتحبون فلا رقأت الدمعة ولا هدأت الرنة انما مثلكم كمثل التي نقضت عزلها من بعد قوة انكاثا تتخذون ايمانكم دخلا بينكم اتدرون اي كبد لرسول الله فريتم واي كريمة له ابرزتم؟ لقد ذهبتم بعارها وشنارها ولن ترحضوها بغسل ابدا.
وكان لها الموقف نفسه في مجلس يزيد ابن معاوية حيث قالت اظننت يا يزير حيث اخذت علينا اقطار الارض وافاق السماء ان بنا على الله هوانا وبك عليه كرامة.. فكد كيدك واسع سعيك.. فوالله لا تميت وحينا ولا تمحو ذكرنا وهل ايامك الا عدد وجمعك الا بدد.
وكان للإمام علي بن الحسين موقف لا يقل جرأة وبسالة عن موقف عمته العقلية زينب حيث خطب خطبة بليغة عرف الناس بها عن نفسه مما قلب الموازين في مجلس يزيد ولم يبق من الحاضرين من لم يجهش بالبكاء حتى يزيد نفسه بدأ يتنصل عن تلك الجريمة النكراء ويلوم ابن زياد لقتله الحسين عليه السلام.
ان من يقرأ مقتل الحسين يقف مشدودا الى احداث ذلك اليوم الدامي والمعاني السامية التي تجلت فيه فها هو الحسين يقف بين الصفوف فيقول:
ايها الناس انسبوني من انا وارجعوا الى انفسكم فعلام تقاتلونني اعلى مال منكم استهكلته؟ ام على قتيل قتلته؟ ام على سنة غيرتها او شريعة بدلتها؟ ايها الناس انه ليس بين مشرق الارض ومغربها ابن بنت نبي غيري فقالوا له نقاتلك بغضا لك ولأبيك فإما ان تنزل على حكم عبيد الله ابن زياد او تقتل.
فقال عليه السلام والله لا اعطيكم بيدي اعطاء الذليل ولا اقر لكم اقرار العبيد ألا وان الدعي ابن الدعي قد ركز لي بين اثنتين الذلة او السلة وهيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت وانوف حمية ونفوس ابية من ان نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام.
الا واني زاحف بهذه الفئة القليلة مع قلة العدد وخذلان الناصر. ولهذا المعنى اشار السيد حيدر الحلي:
كيف يلوي على الدنية جيدا
لسوى الله ما لواه الخضوع
فأبى أن يعيش الا عزيزا
أو تجلى الكفاح وهو صريع
فإذا كانت الامم المتحضرة تفتخر بعظمائها من رواد الحرية فإن المسلمين لهم قدم السبق بمثل سيد الشهداء وأبي الاحرار الحسين بن علي، فسلام عليه في الخالدين يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا.
حتى لا نقتل الحسين مرة ثانية!
في لقاء موسع أجرته معي جريدة «الوطن» الغراء بتاريخ 12/3/2004 تحدثت فيه عن مواضيع عديدة كزواج السنة من الشيعة ونقط الاختلاف بين المسلمين والمساجد وغير ذلك من المواضيع وكان من بينها موضوع ضرب السيوف والسلاسل في عاشوراء. لقد تلقى المواطنون بكثير من الارتياح ذلك الطرح الموضوعي في ذلك اللقاء مما كان له اطيب الاثر في نفوس القراء حيث انهالات علي كثير من المكالمات تشيد بما نشر في ذلك اللقاء ومن بين تلك الاتصالات من انتقد كلامي عن ضرب السيوف والسلاسل في عاشوراء وليس غريبا ان تكون ردود الفعل من بعض المتزمتين ممن يخلطون بين العادات والدين والذين يتكسبون من مثل هذه الممارسات التي ما أنزل الله بها من سلطان.
ان احدا.. لم يسمع في عهود ائمة اهل البيت التي تلت استشهاد الحسين «ع» من امر او مارس هذه الطقوس بل كانت تمر مناسبة عاشوراء فيحيون تلك المناسبة بما يليق بها من تكريم دون ان يجعلوا من انفسهم ادوات دسمة للفرجة والاعلام. واذا كان الامام الصادق عليه السلام قال رحم الله من احيا امرنا فإن احياء امر اهل البيت وابراز ظلامتهم لا يمكن ان يختزل بهذه الاعمال التي لم يقرها الفقهاء بل ان بعضهم لم يستطع ان يجاهر بحرمتها خوفا من الدهماء والمتكسبين الذين يشوهون نقاء ثورة الحسين ويحشروننا في موقع فئوي ضيق منفرد مما يقام فيها من ممارسات لا تنسجم مع معطيات العصر ولا الذوق الانساني الرفيع.
واذا كانت هذه الممارسات تقام من اجل الحسين عليه السلام فلنستمع الى ما قاله الحسين ليلة العاشر من محرم فقد نقلت لنا الروايات ان الحسين عليه السلام اجتمع مع اخته زينب واخبرها بما ستؤول اليه الامور واوضح لها بجلاء ما سوف يجري عليها من سبي ونهب وقال لها يا اختاه ان اهل الارض يموتون واهل السماء لا يبقون فإذا انا مت فلا تشقي علي جيبا ولا تخمشي علي خدا وتعزي بعزاء الله ولا يذهبن بحلمك الشيطان فما كان من تلك السيدة العظيمة بطلة كربلاء الا الالتزام الكامل بما أوصاها به الحسين عليه السلام حيث جمعت العيال واشرفت على حلهم وترحالهم حتى رجعوا الى المدينة المنورة بعد ان ذهبوا بهم الى الكوفة والشام.
وقفت زينب في مجلس والي الكوفة عبيد الله بن زياد شاخصة كالطود فالتفت اليها قائلا: كيف رأيت صنع الله بكم؟ فالتفتت اليه بكل ما في العنفوان من قوة قائلة: ما رأيت الا جميلا، اولئك قوم كتب عليهم القتل فبرزوا الى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم فانظر لمن الفلج يومئذ، ثكلت امك يا بن مرجانة! فاستشاط ابن زياد غضبا واخذ سوطا ليضربها لو لم يمنعه من في المجلس.
ثم نراها تخطب في اهل الكوفة عندما رأتهم يبكون فقالت: ابتكون وتنتحبون فلا رقأت الدمعة ولا هدأت الرنة انما مثلكم كمثل التي نقضت عزلها من بعد قوة انكاثا تتخذون ايمانكم دخلا بينكم اتدرون اي كبد لرسول الله فريتم واي كريمة له ابرزتم؟ لقد ذهبتم بعارها وشنارها ولن ترحضوها بغسل ابدا.
وكان لها الموقف نفسه في مجلس يزيد ابن معاوية حيث قالت اظننت يا يزير حيث اخذت علينا اقطار الارض وافاق السماء ان بنا على الله هوانا وبك عليه كرامة.. فكد كيدك واسع سعيك.. فوالله لا تميت وحينا ولا تمحو ذكرنا وهل ايامك الا عدد وجمعك الا بدد.
وكان للإمام علي بن الحسين موقف لا يقل جرأة وبسالة عن موقف عمته العقلية زينب حيث خطب خطبة بليغة عرف الناس بها عن نفسه مما قلب الموازين في مجلس يزيد ولم يبق من الحاضرين من لم يجهش بالبكاء حتى يزيد نفسه بدأ يتنصل عن تلك الجريمة النكراء ويلوم ابن زياد لقتله الحسين عليه السلام.
ان من يقرأ مقتل الحسين يقف مشدودا الى احداث ذلك اليوم الدامي والمعاني السامية التي تجلت فيه فها هو الحسين يقف بين الصفوف فيقول:
ايها الناس انسبوني من انا وارجعوا الى انفسكم فعلام تقاتلونني اعلى مال منكم استهكلته؟ ام على قتيل قتلته؟ ام على سنة غيرتها او شريعة بدلتها؟ ايها الناس انه ليس بين مشرق الارض ومغربها ابن بنت نبي غيري فقالوا له نقاتلك بغضا لك ولأبيك فإما ان تنزل على حكم عبيد الله ابن زياد او تقتل.
فقال عليه السلام والله لا اعطيكم بيدي اعطاء الذليل ولا اقر لكم اقرار العبيد ألا وان الدعي ابن الدعي قد ركز لي بين اثنتين الذلة او السلة وهيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت وانوف حمية ونفوس ابية من ان نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام.
الا واني زاحف بهذه الفئة القليلة مع قلة العدد وخذلان الناصر. ولهذا المعنى اشار السيد حيدر الحلي:
كيف يلوي على الدنية جيدا
لسوى الله ما لواه الخضوع
فأبى أن يعيش الا عزيزا
أو تجلى الكفاح وهو صريع
فإذا كانت الامم المتحضرة تفتخر بعظمائها من رواد الحرية فإن المسلمين لهم قدم السبق بمثل سيد الشهداء وأبي الاحرار الحسين بن علي، فسلام عليه في الخالدين يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا.
الوطن - الارشيف
لأن كل مراجعكم فتوا بوجوب هذه الاعمال واعتبروها شعائر ومشاركه بالاحزان
وانت ياشيعي تعتبرها فرجه !!!!!!!!!!
وانت ياشيعي تعتبرها فرجه !!!!!!!!!!
وهذه فتاوي علمائكم ومراجعكم فكيف تكذب ؟؟؟؟؟؟
http://216.120.233.249/wathayeq/85.htm


تعليق