بسم الله الرحمن الرحيم
وبعدما أقام رسول الرحمة دولته، وبنى حضارته، وأركز شريعته، تحيّن حزب النفاق الفرص، للتخلص من هذا الرسول، فخططوا وتآمروا مرارا وتكرارا، غير أن الله جل جلاله أبي إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. وما إن حانت ساعة الرحيل، حتى وجدوها فرصة لا تعوض، لتحقيق المآرب والمطامع، لكنهم أحسوا بأن الأمر يفلت من زمام قبضتهم، عندما طلب نبينا الدواة والكتف ليكتب كتابا لا تضل به أمته بعده، فيعين خليفته ووصيه الذي فرض الله ولايته على جميع الخلائق. ولئن كانوا من ذي قبل قد أرغموا على القبول بهذا النبي، فإنهم كرهوا بعد ذلك أن يبقى ذكره بالوصي، فقال قائلهم اللعين بكل صلافة ووقاحة يوم الرزية: «إن النبي ليهجر.. حسبنا كتاب الله»! وقد باح في ما بعد عما كان يختلج في صدره وصدور القوم بقوله: «كرهت قريش أن تجتمع فيكم النبوة والإمامة يا بني هاشم»!
ومنذ ذلك الحين، عندما وقع الانقلاب على الرسول العظيم (صلى الله عليه وآله وسلم)، والأمة يسار بها إلى مسار يراد منه إنهاء ذكر محمد! التخلص من محمد! دفن محمد!
هاهو معاوية ابن آكلة الأكباد، عندما ملك العباد، تحدث معه المغيرة بن شعبة بحديث طلب منه فيه أن يصل بني هاشم في العطاء، حتى يخلد - برأيه - اسمه وذكره، فأجابه معاوية: «أي ذكر أرجو بقاءه؟! قد ملك أخويتم فعدل وفعل ما فعل، فما عدا أن هلك حتى ذكره إلا أن يقول قائل: أبو بكر. ثم ملك أخو عدي فاجتهد وشمر عشر سنين، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره إلا أن يقول قائل: عمر. وإن ابن أبي كبشه ليصاح به كل يوم خمس مرات «أشهد أن محمدا رسول الله»، فأي عمل يبقى وأي ذكر يدوم بعد هذا؟! لا أبا لك! لا والله إلا دفنا دفنا!!». (شرح النهج لابن أبي الحديد).
فمعاوية اللقيط، يريد دفن ذكر محمد (صلى الله عليه وآله، الذي أطلق عليه «ابن أبي كبشة»! وهكذا تستمر المؤامرة والخطة الشيطانية الموضوعة، التي كان من فصولها المرة، إلصاق «عبس وتولى» فيمن بعث ليتمم مكارم الأخلاق، انتصارا لنعثل بني أمية، وتشويها لصورة خاتم الأنبياء! وكم هي كثيرة تلك الأحاديث التي وضعها الوضّاع لتشويه هذه الصورة المشرقة السامية، كالتي يزعمون فيها أن من هو على خلق عظيم، بال وهو واقف على مرأى من الناس! أو أنه جامع امرأته وهي حائض! أو أنه استمع إلى مزمار الشيطان! أو أنه شرب النبيذ وشوهد عريانا! قاتلهم الله.. قد كذبوا على الله ورسوله، فلعنة الله عليهم إلى أبد الآبدين.
محاولاتهم لم تنتهي، هي مستمرة إلى زماننا، فعندما جاء مصطفى كمال أتا تورك، ذلك العميل ال*******ي، وتمكن من إسقاط الخلافة العثمانية مستوليا على الحكم في تركيا، كان مما فعله من جرائم ضد الدين أنه أصدر قانونا يقضي بمنع الناس من تسمية أبنائهم باسم «محمد»! وشجع الأقلام المأجورة على الانتقاص من شخص رسول رب العالمين صلوات الله وسلامه عليه وآله، فبلغت الجرأة ببعض هذه الأقلام القذرة أن وجهت خطابات مفتوحة إلى النبي الأكرم على صدر الصفحات الأولى للصحف قائلة: «يا محمد.. لقد خلصنا منك»! (راجع جريدة «كنج دوشوبخه لر» التركية بتاريخ 1928/11/8).
واليوم لا تزال تلك التحركات الرامية إلى محو ذكر محمد (صلى الله عليه وآله جارية، فهاهي الوهابية، الفرقة الشاذة التي ظهرت في الجزيرة، وقف زعيمها محمد بن عبد الوهاب ذات يوم أمام قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ممسكا بعصاه قائلا: «عصاي هذه خير من محمد، فمحمد مات ولم يعد له نفع، أما عصاي فإني أستنفع بها وأتكئ عليها»! ويحهم.. يا لجرأتهم على مقام أشرف الخلق، وما من عجب، فهم من ورثوا القائل اللعين: «إن النبي ليهجر»!
إنهم عندما أوقفوا مجموعة من الأوباش «الآمرين بالمنكر والنهاة عن المعروف» قبالة مرقد الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، ليحولوا دون اجتماع العاشقين المسلمين برسولهم الحبيب، وتبركهم بضريحه المقدس، إنما أرادوا أن يلاشوا اسم محمد من الأذهان، أن يستأصلوه من القلوب، لأن محمدا (صلى الله عليه وآله) رمز إسلام حقيقي صاف غير مشوه أو منحرف، إسلام قائم على الثقلين «كتاب الله والعترة»، لا إسلام قائم على «حسبنا كتاب الله»!
عندما تمر علينا ذكرى جريمتهم النكراء، عندما استباحوا المدينة كما استباحها أسلافهم، فقصدوا مراقد أئمة أهل البيت عليهم السلام في البقيع الغرقد، وهدموها وخربوها، وسووها بالأرض، بمعاول الكفر وفؤوس الجهل والغلظة والجفاء، وعندما انتهوا من هذه الجريمة أرادوا استكمالها، فتوجهوا نحو ضريح سيد الأنبياء (صلى الله عليه وآله) يريدون هدمه! فثارت ثائرة المسلمين، وانتفخت أوداجهم، واحمرت أعينهم، إذ لم يتمالكوا أنفسهم، فانقضوا عليهم، مسترخصين أرواحهم في سبيل رسول الله، وتراب قبره الشريف ومرقده الطاهر، وكان لأهل مصر ممن حضر تلك الواقعة، الدور الأبرز، فأجرهم على الله. ولولا هذه الغضبة والحمية، لما امتنع «الأعراب» الذين لم يؤمنوا عن استكمال جريمتهم، وهم إلى اليوم يتوقون إليها، ولكنهم لا يجرنون، وهذا علامتهم الألباني المقبور، لأن البدعة ماثلة فيه، داعيا إلى هدم قبر الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وإخراجه من المسجد! (راجع العدد الخامس من «المنبر». مقابلة مع الشيخ السني السيد يوسف الرفاعي).
نعم.. إنهم لا يريدون محمدا، لأن محمدا يعني عليا، ومحمدا يعني فاطمة، ومحمدا يعني الحسن، ومحمدا يعني الحسين، ومحمدا يعني سائر أئمة أهل البيت الوحي والنبوة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. فقد ورد عنهم: «أولنا محمد، أوسطنا محمد، آخرنا محمد، وكلنا محمد».
ببساطة.. إنهم يخشون من محمد، ينتابهم الرعب من ذكر محمد، لان محمدا (صلى الله عليه وآله يمثل منهج الله السوي وصراطه المستقيم، ولأنه رمز لتلك المبادئ والمثل الحضارية السامية التي تهدد سلطانهم وتقوض أركانهم. مخاوفهم نابعة من مخاوف أسلافهم..
فليقدم المسلمون جميعا من شتى البلاد، في موسم حج بيت الله، ويتوجهون إلى مرقد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، بجمع كبير وتظاهرة جماهيرية، ليلتصقوا بذلك الضريح النوراني المقدس الطاهر، فمحمد نبينا لا نبيهم، وليهتفوا جميعا بهتاف واحد يكفي لأن يبعث الرعب في قلوب أهل الجهل والغلظة والجفاء ويبعدهم عن مرقد سيد الأنبياء، فليهتفوا جميعا: «يا محمد.. يا محمد»!
إنهم لا يريدون محمدا (ص)!
حينما شعً شعاع نبينا (صلى الله عليه وآله)، وأشرقت الأرض بنور ربها، تزلزلت معاقل الكفر والجاهلية، واندكت حصونها، واضطرب أهلها الذين استعبدهم الشيطان، وأحسوا بأن خطرا يهددهم ويقوض أسسهم، فصمموا على التخلص من هذا النبي، فكادوا له، وأرادوا قتله، لكن رب العالمين رد كيدهم إلى نحورهم، وحفظ رسوله الأعظم في تلك الليلة العظيمة، عندما فدى الوصيّ النبي بنفسه، فنزلت الآية الكريمة: «ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله».وبعدما أقام رسول الرحمة دولته، وبنى حضارته، وأركز شريعته، تحيّن حزب النفاق الفرص، للتخلص من هذا الرسول، فخططوا وتآمروا مرارا وتكرارا، غير أن الله جل جلاله أبي إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. وما إن حانت ساعة الرحيل، حتى وجدوها فرصة لا تعوض، لتحقيق المآرب والمطامع، لكنهم أحسوا بأن الأمر يفلت من زمام قبضتهم، عندما طلب نبينا الدواة والكتف ليكتب كتابا لا تضل به أمته بعده، فيعين خليفته ووصيه الذي فرض الله ولايته على جميع الخلائق. ولئن كانوا من ذي قبل قد أرغموا على القبول بهذا النبي، فإنهم كرهوا بعد ذلك أن يبقى ذكره بالوصي، فقال قائلهم اللعين بكل صلافة ووقاحة يوم الرزية: «إن النبي ليهجر.. حسبنا كتاب الله»! وقد باح في ما بعد عما كان يختلج في صدره وصدور القوم بقوله: «كرهت قريش أن تجتمع فيكم النبوة والإمامة يا بني هاشم»!
ومنذ ذلك الحين، عندما وقع الانقلاب على الرسول العظيم (صلى الله عليه وآله وسلم)، والأمة يسار بها إلى مسار يراد منه إنهاء ذكر محمد! التخلص من محمد! دفن محمد!
هاهو معاوية ابن آكلة الأكباد، عندما ملك العباد، تحدث معه المغيرة بن شعبة بحديث طلب منه فيه أن يصل بني هاشم في العطاء، حتى يخلد - برأيه - اسمه وذكره، فأجابه معاوية: «أي ذكر أرجو بقاءه؟! قد ملك أخويتم فعدل وفعل ما فعل، فما عدا أن هلك حتى ذكره إلا أن يقول قائل: أبو بكر. ثم ملك أخو عدي فاجتهد وشمر عشر سنين، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره إلا أن يقول قائل: عمر. وإن ابن أبي كبشه ليصاح به كل يوم خمس مرات «أشهد أن محمدا رسول الله»، فأي عمل يبقى وأي ذكر يدوم بعد هذا؟! لا أبا لك! لا والله إلا دفنا دفنا!!». (شرح النهج لابن أبي الحديد).
فمعاوية اللقيط، يريد دفن ذكر محمد (صلى الله عليه وآله، الذي أطلق عليه «ابن أبي كبشة»! وهكذا تستمر المؤامرة والخطة الشيطانية الموضوعة، التي كان من فصولها المرة، إلصاق «عبس وتولى» فيمن بعث ليتمم مكارم الأخلاق، انتصارا لنعثل بني أمية، وتشويها لصورة خاتم الأنبياء! وكم هي كثيرة تلك الأحاديث التي وضعها الوضّاع لتشويه هذه الصورة المشرقة السامية، كالتي يزعمون فيها أن من هو على خلق عظيم، بال وهو واقف على مرأى من الناس! أو أنه جامع امرأته وهي حائض! أو أنه استمع إلى مزمار الشيطان! أو أنه شرب النبيذ وشوهد عريانا! قاتلهم الله.. قد كذبوا على الله ورسوله، فلعنة الله عليهم إلى أبد الآبدين.
محاولاتهم لم تنتهي، هي مستمرة إلى زماننا، فعندما جاء مصطفى كمال أتا تورك، ذلك العميل ال*******ي، وتمكن من إسقاط الخلافة العثمانية مستوليا على الحكم في تركيا، كان مما فعله من جرائم ضد الدين أنه أصدر قانونا يقضي بمنع الناس من تسمية أبنائهم باسم «محمد»! وشجع الأقلام المأجورة على الانتقاص من شخص رسول رب العالمين صلوات الله وسلامه عليه وآله، فبلغت الجرأة ببعض هذه الأقلام القذرة أن وجهت خطابات مفتوحة إلى النبي الأكرم على صدر الصفحات الأولى للصحف قائلة: «يا محمد.. لقد خلصنا منك»! (راجع جريدة «كنج دوشوبخه لر» التركية بتاريخ 1928/11/8).
واليوم لا تزال تلك التحركات الرامية إلى محو ذكر محمد (صلى الله عليه وآله جارية، فهاهي الوهابية، الفرقة الشاذة التي ظهرت في الجزيرة، وقف زعيمها محمد بن عبد الوهاب ذات يوم أمام قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ممسكا بعصاه قائلا: «عصاي هذه خير من محمد، فمحمد مات ولم يعد له نفع، أما عصاي فإني أستنفع بها وأتكئ عليها»! ويحهم.. يا لجرأتهم على مقام أشرف الخلق، وما من عجب، فهم من ورثوا القائل اللعين: «إن النبي ليهجر»!
إنهم عندما أوقفوا مجموعة من الأوباش «الآمرين بالمنكر والنهاة عن المعروف» قبالة مرقد الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، ليحولوا دون اجتماع العاشقين المسلمين برسولهم الحبيب، وتبركهم بضريحه المقدس، إنما أرادوا أن يلاشوا اسم محمد من الأذهان، أن يستأصلوه من القلوب، لأن محمدا (صلى الله عليه وآله) رمز إسلام حقيقي صاف غير مشوه أو منحرف، إسلام قائم على الثقلين «كتاب الله والعترة»، لا إسلام قائم على «حسبنا كتاب الله»!
عندما تمر علينا ذكرى جريمتهم النكراء، عندما استباحوا المدينة كما استباحها أسلافهم، فقصدوا مراقد أئمة أهل البيت عليهم السلام في البقيع الغرقد، وهدموها وخربوها، وسووها بالأرض، بمعاول الكفر وفؤوس الجهل والغلظة والجفاء، وعندما انتهوا من هذه الجريمة أرادوا استكمالها، فتوجهوا نحو ضريح سيد الأنبياء (صلى الله عليه وآله) يريدون هدمه! فثارت ثائرة المسلمين، وانتفخت أوداجهم، واحمرت أعينهم، إذ لم يتمالكوا أنفسهم، فانقضوا عليهم، مسترخصين أرواحهم في سبيل رسول الله، وتراب قبره الشريف ومرقده الطاهر، وكان لأهل مصر ممن حضر تلك الواقعة، الدور الأبرز، فأجرهم على الله. ولولا هذه الغضبة والحمية، لما امتنع «الأعراب» الذين لم يؤمنوا عن استكمال جريمتهم، وهم إلى اليوم يتوقون إليها، ولكنهم لا يجرنون، وهذا علامتهم الألباني المقبور، لأن البدعة ماثلة فيه، داعيا إلى هدم قبر الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وإخراجه من المسجد! (راجع العدد الخامس من «المنبر». مقابلة مع الشيخ السني السيد يوسف الرفاعي).
نعم.. إنهم لا يريدون محمدا، لأن محمدا يعني عليا، ومحمدا يعني فاطمة، ومحمدا يعني الحسن، ومحمدا يعني الحسين، ومحمدا يعني سائر أئمة أهل البيت الوحي والنبوة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. فقد ورد عنهم: «أولنا محمد، أوسطنا محمد، آخرنا محمد، وكلنا محمد».
ببساطة.. إنهم يخشون من محمد، ينتابهم الرعب من ذكر محمد، لان محمدا (صلى الله عليه وآله يمثل منهج الله السوي وصراطه المستقيم، ولأنه رمز لتلك المبادئ والمثل الحضارية السامية التي تهدد سلطانهم وتقوض أركانهم. مخاوفهم نابعة من مخاوف أسلافهم..
فليقدم المسلمون جميعا من شتى البلاد، في موسم حج بيت الله، ويتوجهون إلى مرقد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، بجمع كبير وتظاهرة جماهيرية، ليلتصقوا بذلك الضريح النوراني المقدس الطاهر، فمحمد نبينا لا نبيهم، وليهتفوا جميعا بهتاف واحد يكفي لأن يبعث الرعب في قلوب أهل الجهل والغلظة والجفاء ويبعدهم عن مرقد سيد الأنبياء، فليهتفوا جميعا: «يا محمد.. يا محمد»!


تعليق