مَنْ سَبَّ عَلِياً فَقَدْ سَبَّنِي
أخبرنا العباس بن محمد الدوري قال: حدثنا يحيى بن أبى بكير قال ثنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن عبد الله الجدلي:
قال دخلت على أم سلمة
فقالت: لي ثم أيسب رسول الله
قلت: معاذ الله أو سبحان الله أو كلمة نحوها
قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سب عليا فقد سبني
إسناده حسن بالمتابعات.
أخرجه أحمد (6/323)، وأخرجه في الفضائل (1011)،
والحاكم (3/121)،
والآجري في الشريعة (3/233-224/1593)،
وابن المؤيد الخراساني في فرائد السمطين (1/301)،
وأبو جعفر الطوسي في الأمالي ص 52-83
مجمع الزوائد ج: 9 ص: 130(رواه أحمد ورجاله رجال أبي عبدالله الجدلي وهو ثقة)
البيان والتعريف ج: 2 ص: 218 من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله أخرجه الإمام أحمد والحاكم من حديث أبي عبد الله الجدلي عن أم سلمة رضي الله عنها قال الحاكم صحيح وقال الهيثمي رجال أحمد رجال أبي عبد الله الجدلي وهو ثقة قال الذهبي والجدلي وثق سببه قال الجدلي دخلت على أم سلمة فقالت أيسب رسول الله صلى الله عليه فقلت سبحان الله قالت سمعته يقول من سب عليا فذكرته.
من طريق : يحيى بن أبي بكير به.
أبو إسحاق مدلس وقد عنعنه، ورواية إسرائيل عن قبل الإختلاط وبعده، لكنه توبع؛ تابعه السدي عن أبي عبدالله الجدلي، عند: الطبراني في المعجم الكبير (32/323/738) والمعجم الصغير (2/21) من طريق: عيسى بن عبدالرحمن السلمي عن السدي به. وتابع إسرائيل عليه؛ فطر بن خليفة كما عند الطبراني في المعجم الكبير (23/322-323/737).
وبعد هذا نأتي إلى الإثبات:
صحيح مسلم ج: 4 ص: 1871/ 2404 حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد وتقاربا في اللفظ قالا حدثنا حاتم وهو بن إسماعيل عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال ثم أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال ما منعك ان تسب أبا التراب فقال أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن اسبه لان تكون لي واحدة منهن أحب الي من حمر النعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له خلفه في بعض مغازيه فقال له علي يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبوة بعدي وسمعته يقول يوم خيبر لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فتطاولنا لها فقال ادعوا لي عليا فأتي به ارمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه ولما نزلت هذه الآية فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال اللهم هؤلاء أهلي.
أقول:
الحديث مبتورٌ وبشكل واضحٍ وجليٍ، يقول «ثم أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا» والسؤال:
بماذا أمر معاوية (ل) سعداً؟
هذا الأمر لا يطوف على ذي عقل، فمن الحديث تستطيع القول جزماً بأن معاوية أمر سعداً بسب عليٍ عليه السلام، رفض سعدٌ طلبه، فقال له معاوية (ل): «ما منعك ان تسب أبا تراب؟».
ولكنه في سنن بن ماجة «وبسند صحيح» افصح عن هذا الأمر وذكر بأن معاوية نال من الإمام علي عليه السلام: سنن ابن ماجه ج: 1 ص: 45/ 121 حدثنا علي بن محمد ثنا أبو معاوية ثنا موسى بن مسلم عن بن سابط وهو عبد الرحمن عن سعد بن أبي وقاص قال ثم قدم معاوية في بعض حاجاته فدخل عليه سعد فذكروا عليا فنال (أي معاوية) منه (أي من عليٍ عليه السلام)فغضب سعد وقال تقول هذا لرجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كنت مولاه فعلي مولاه وسمعته يقول أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وسمعته يقول لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله.
وراجع نفس هذا الحديث في سنن الترمذي ج: 5 ص: 638/ 3724، و السنن الكبرى ج: 5 ص: 107/8399، وفي نهايته «ولما نزلت زاد هشام إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال اللهم يعني هؤلاء أهلي».
ولنأتي على رواية أخرى:
فضائل الصحابة للنسائي ج: 1 ص: 27
87 أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنا جرير عن حصين عن هلال عن عبدالله بن السهو قال دخلت على سعيد بن زيد فقلت ألا تعجب من هذا الظالم أقام خطباء يشتمون عليا فقال أو قد فعلوها أشد على التسعة أنهم في الجنة ولو شهدت على العاشر لصدقت كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حراء فتحرك فقال أثبت حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد قلت ومن كان على حراء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبدالرحمن وسعد قلنا فمن العاشر قال أنا
نسأل:
من هو الظالم الذي أقام خطباء يشتمون علياً عليه السلام؟
ولنأتي على رواية أخرى لنعرف أكثر:
سنن أبي داود ج: 4 ص: 211/4648 حدثنا محمد بن العلاء عن بن إدريس أخبرنا حصين عن هلال بن يساف عن عبد الله بن السهو وسفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن عبد الله بن السهو المازني ذكر سفيان رجلا فيما بينه وبين عبد الله بن السهو المازني قال ثم سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال لما قدم فلان الكوفة أقام فلان خطيبا فأخذ بيدي سعيد بن زيد فقال ألا ترى إلى هذا الظالم فأشهد على التسعة إنهم في الجنة ولو شهدت على العاشر لم إيثم ....إلخ
نسأل:
من هو فلان الآمر ومن هو فلان المنفذ؟
فلنأتي على نفس الرواية مع ذكر الأسماء والسبب الحقير الذي سترا به عليهما:
عون المعبود ج: 12 ص: 261 عن ابن إدريس هو عبد الله وسفيان هو ابن عيينة أو الثوري وهو معطوف على ابن إدريس أي محمد بن العلاء يروي عن عبد الله بن إدريس وسفيان بن عيينه قال أي محمد بن العلاء فيما بينه أي بين هلال بن يساف سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل هو أحد العشرة المبشرة بالجنة لما قدم فلان إلى الكوفة أقام فلان خطيبا قال في فتح الودود ولقد أحسن أبو داود في الكناية عن اسم معاوية ومغيرة بفلان سترا عليهما في مثل هذا المحل لكونهما صحابيين فأخذ بيدي سعيد بن زيد هذا مقول عبد الله بن السهو فقال أي سعيد إلى هذا الظالم يعني الخطيب قال بعض العلماء كان في الخطبة تعريضا بسبب علي رضي الله عنه أو بتفضيل معاوية رضي الله عنه عليه ونحوه ولذلك قال سعيد ما قال انتهى.
إذاً الذي أمر بسب عليٍ عليه السلام هو الطليق بن الطليق معاوية بن أبي سفيان (ل)، وقد أمر خطباء -لا واحداً ولا إثنان- بسب عليٍ عليه السلام والنيل منه.
والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم مَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى. يقول الله جل وعلى في كتابه العزيز رداً على من يؤذي رسول الله صلى الله عليه وآله، بسم الله الرحمن الرحيم:
«وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ»..التوبة/61. ويقول الله جل وعلى في آية أخرى «إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا»الأحزاب/57.
مَنْ سَبَّوا عَلِياً
ًا
وهذا إثباتٌ بان معاوية رضي الله عنهٌ بإجماع كل المسلمين، لأنه الله جل وعلى ورسوله صلى الله عليه وآله بسبه عليٍ عليه السلام ودعني أنقل لكم شيئاً من أقوالهم:
جامع العلوم والحكم ج: 1 ص: 130وأما ترك الدين ومفارقة الجماعة فمعناه الارتداد عن دين الإسلام ولو أتى بالشهادتين فلو سب الله ورسوله صلى الله عليه (وآله) وسلم وهو مقر بالشهادتين أبيح دمه لأنه قد ترك بذلك دينه
المحلى ج: 11 ص: 411وأما سب الله تعالى فما على ظهر الأرض مسلم يخالف في أنه كفر مجرد إلا أن الجهمية والأشعرية وهما طائفتان لا يعتد بهما يصرحون بأن سب الله تعالى وإعلان الكفر ليس كفرا قال بعضهم ولكنه دليل على أنه يعتقد الكفر لا أنه كافر بيقين بسبه الله تعالى وأصلهم في هذا أصل سوء خارج عن إجماع أهل الإسلام وهو أنهم يقولون الإيمان هو التصديق بالقلب فقط وإن أعلن بالكفر وعبادة الأوثان بغير تقية ولا حكاية لكن مختارا في ذلك الإسلام
المحلى ج: 11 ص: 413 أن كل من سب الله تعالى أو استهزأ به أو سبب ملكا من الملائكة أو استهزأ به أو سب نبيا من الأنبياء أو استهزأ به أو سب آية من آيات الله تعالى أو استهزأ بها والشرائع كلها والقرآن من آيات الله تعالى فهو بذلك كافر مرتد له حكم المرتد
المغني ج: 9 ص: 33 ومن سب الله تعالى كفر سواء كان مازحا أو
جادا
جاء فى الحديث الصحيح : (من عادي لي ولياً فقد آذنته بالحرب) البخارى ج11ص340.
ولا يخفي علي المسلمين معاداة قوم من الصحابة لعلى بن أبي طالب ولا أعرف من الصحابة من صرح النبي صلي الله عليه وآله بكونه وليه مثل التصريح بولاية على ، فقد بلغ بهم الأمر إلى الخروج عليه بالسيف فى الجمل وصفين ونهروان .
ـ وفى صحيح مسلم ـ ج7 ص123 ،
ـ وذكره الحاكم فى معرفة علوم الحديث ص211 ،
ـ والبيهقي فى السنن الكبري ج2ص446 :
يوالون أول من سن لعن الصحابة جهاراً وعلى المنابر ، ثم يتهموننا بسب الصحابة
وعثمان الخميس كاسرخشوم الرافضة يقول رضي الله عن بني أميه
وعثمان الخميس كاسرخشوم الرافضة يقول رضي الله عن بني أميه






وأن لا يلعن على منبرهم أحد) . وأي شرف أعظم من امتناعهم من لعن أخي رسول الله (ص) على منبرهم وهو يلعن على منابر الحرمين مكة والمدينة . ا ه .
تعليق