فلسفـة الفـيزياء ... والعـقائـد
محاولة متواضعة لأنقاذ ( حوارات عقائدية ) من تفاهتها ...
المـقدمـة :
درج الأنسان منذ تاريخه الأول على أن ينظر الى الكون والظواهر الطبيعية على أنها قوى خارقة لاتخضع لمنطقه .. مما أدى الى أن البعض أخذ يعبد بعضا منها كالرياح والبرق والشمس والنجوم .. والميثولوجيا اليونانية مليئة بهذه الأمثلة .
وحتى عند مجيء المسيحية وسيطرة الكنيسة , لم يتحرر الفكر البشري من هذه الأعتقادات , ولكنها أخذت أشكالا أخرى .
وفي بداية عصر النهضة العلمية في أوربا .. بدأ صراع يلوح في الأفق بين الكنيسة وهذا التيار الجديد الذي يريد أن يخضع الظواهر للأدراك الحسي , هذا الصراع الذي أدى بغاليليو الى السجن الكنسي والموت فيه .
فالكنيسة كانت تقول بمركزية الأرض للكون .. وغاليليو يدعي أن الأرض تدور حول الشمس .. وهذا مايدركه حسيا ليفسر بعض الظواهر التي لاتفسرها النظرية الكنسية .
ولكن الامر لم ينتهي بموت غاليليو , فقد جاء بعده كوبرنيكوس , وكبلر الذي وضع ألأساس الرياضي لحركة الأجرام , فلم يعد أمام الكنيسة الا الى الأستسلام للمنطق .
ولكن حتى هذه المرحلة , كان الأنسان لايزال ينظر الى الكون نظرة ( ميتافيزقية ) .. حتى الأمراض كانت تفسر بحلول الأرواح والشياطين .
ولكن القفزة النوعية في الفكر البشري بدأت عندما وضع نيوتن نظريته في الجاذبية .. هذه النظرية التي قلبت الفكر البشري رأسا على عقب , لأنها أصبحت تفسر كل الظواهر الكونية الحركية المدركة انذاك .. حتى شاعت حمى ( الفيزياء النيوتنية ) بين الناس ليقولوا : هانحن أصبحنا قادرين على تفسير كل شيء , فما حاجتنا الى تفسيرات الدين غير العقلية .
هنا بدأ أنحسار الكنيسة أمام هذه الموجة العارمة .. وبداية تسلط النزعة المادية في الفكر البشري .
الا أن هذا الأمر لم يقدر له الأستمرار .. فمنذ بداية أكتشاف النشاط الأشعاعي من قبل الزوجين ( كوري ) .. بدت بعض الظواهر الجديدة غير قابلة للتفسير وفق الفيزياء النيوتنية .. فالأثر الذي كان يتركه الراديوم ( وهو من المواد المشعة ) على ألواح التصوير لم يستطع أحد أن يفسره .
من هنا كانت لحظة أنقلاب أخرى في الفكر الأنساني .. ولكن هذه المرة ليقربه من الفكر الميتافيزيقي .. فنشأ علم الذرة والدونذريات والكونيات ألذي لم يعد هناك أي رابط بينه وبين الفيزياء النيوتنيه .
كما نشأت ( فلسفة الفيزياء ) التي تحاول الربط بين الفكر المجرد غير الخاضع للحواس وبين الرياضيات البحته لتفسر أدق الظواهر الكونية والذرية والتي تبدو غير منطقية وغير قابلة للتصديق .
هذا العلم لو درسته .. لأدركت الله أمامك بكل عظمته .. ولأصبحت الجن والشياطين والأشباح والسحر والحسد وغيرها أشياء عادية وليست ضربا من الأمور غير المدركة عقليا .
من هنا .. كان مبحثنا هذا , هنا في هذا المنتدى , لأدراكنا أن فلسفة الفيزياء الحديثة ونظرياتها كالنظرية النسبية لأينشتاين ونظرية الكم لماكس بلانك , تمكننا من الأيمان بالله بطريق عقلي مباشر , فهذا العلم لايقود الا الى هذا الطريق :
( الأيمان بالله ... و وحدانية الله )
والله من وراء القصد .
( يتبع ... المبحث الأول : نظرية الأنفجار العظيم ... والتفرد )
حـامـد لـبان
محاولة متواضعة لأنقاذ ( حوارات عقائدية ) من تفاهتها ...
المـقدمـة :
درج الأنسان منذ تاريخه الأول على أن ينظر الى الكون والظواهر الطبيعية على أنها قوى خارقة لاتخضع لمنطقه .. مما أدى الى أن البعض أخذ يعبد بعضا منها كالرياح والبرق والشمس والنجوم .. والميثولوجيا اليونانية مليئة بهذه الأمثلة .
وحتى عند مجيء المسيحية وسيطرة الكنيسة , لم يتحرر الفكر البشري من هذه الأعتقادات , ولكنها أخذت أشكالا أخرى .
وفي بداية عصر النهضة العلمية في أوربا .. بدأ صراع يلوح في الأفق بين الكنيسة وهذا التيار الجديد الذي يريد أن يخضع الظواهر للأدراك الحسي , هذا الصراع الذي أدى بغاليليو الى السجن الكنسي والموت فيه .
فالكنيسة كانت تقول بمركزية الأرض للكون .. وغاليليو يدعي أن الأرض تدور حول الشمس .. وهذا مايدركه حسيا ليفسر بعض الظواهر التي لاتفسرها النظرية الكنسية .
ولكن الامر لم ينتهي بموت غاليليو , فقد جاء بعده كوبرنيكوس , وكبلر الذي وضع ألأساس الرياضي لحركة الأجرام , فلم يعد أمام الكنيسة الا الى الأستسلام للمنطق .
ولكن حتى هذه المرحلة , كان الأنسان لايزال ينظر الى الكون نظرة ( ميتافيزقية ) .. حتى الأمراض كانت تفسر بحلول الأرواح والشياطين .
ولكن القفزة النوعية في الفكر البشري بدأت عندما وضع نيوتن نظريته في الجاذبية .. هذه النظرية التي قلبت الفكر البشري رأسا على عقب , لأنها أصبحت تفسر كل الظواهر الكونية الحركية المدركة انذاك .. حتى شاعت حمى ( الفيزياء النيوتنية ) بين الناس ليقولوا : هانحن أصبحنا قادرين على تفسير كل شيء , فما حاجتنا الى تفسيرات الدين غير العقلية .
هنا بدأ أنحسار الكنيسة أمام هذه الموجة العارمة .. وبداية تسلط النزعة المادية في الفكر البشري .
الا أن هذا الأمر لم يقدر له الأستمرار .. فمنذ بداية أكتشاف النشاط الأشعاعي من قبل الزوجين ( كوري ) .. بدت بعض الظواهر الجديدة غير قابلة للتفسير وفق الفيزياء النيوتنية .. فالأثر الذي كان يتركه الراديوم ( وهو من المواد المشعة ) على ألواح التصوير لم يستطع أحد أن يفسره .
من هنا كانت لحظة أنقلاب أخرى في الفكر الأنساني .. ولكن هذه المرة ليقربه من الفكر الميتافيزيقي .. فنشأ علم الذرة والدونذريات والكونيات ألذي لم يعد هناك أي رابط بينه وبين الفيزياء النيوتنيه .
كما نشأت ( فلسفة الفيزياء ) التي تحاول الربط بين الفكر المجرد غير الخاضع للحواس وبين الرياضيات البحته لتفسر أدق الظواهر الكونية والذرية والتي تبدو غير منطقية وغير قابلة للتصديق .
هذا العلم لو درسته .. لأدركت الله أمامك بكل عظمته .. ولأصبحت الجن والشياطين والأشباح والسحر والحسد وغيرها أشياء عادية وليست ضربا من الأمور غير المدركة عقليا .
من هنا .. كان مبحثنا هذا , هنا في هذا المنتدى , لأدراكنا أن فلسفة الفيزياء الحديثة ونظرياتها كالنظرية النسبية لأينشتاين ونظرية الكم لماكس بلانك , تمكننا من الأيمان بالله بطريق عقلي مباشر , فهذا العلم لايقود الا الى هذا الطريق :
( الأيمان بالله ... و وحدانية الله )
والله من وراء القصد .
( يتبع ... المبحث الأول : نظرية الأنفجار العظيم ... والتفرد )
حـامـد لـبان







تعليق