هل رسول الله يسب الصحابة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عبد المحسن
    عضو جديد
    • Sep 2004
    • 3

    #1

    هل رسول الله يسب الصحابة

    ‏حدثنا ‏‏زهير بن حرب ‏‏حدثنا ‏‏جرير ‏‏عن ‏‏الأعمش ‏عن ‏‏أبي الضحى ‏‏عن ‏‏مسروق ‏‏عن ‏عائشة ‏‏قالت: ‏دخل على رسول الله ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏‏رجلان فكلماه بشيء لا أدري ما هو فأغضباه فلعنهما وسبهما فلما خرجا قلت يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان قال وما ذاك قالت قلت لعنتهما وسببتهما قال ‏‏أو ما علمت ما شارطت عليه ربي قلت ‏‏اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا
    آخر تعديل بواسطة ماهر1398; 01-10-2004, 03:48 PM. السبب: تم حذف عبارة جملة سب الرسول للصحابة (من قلم كاتب الموضوع)
    يقول الإمام الشافعي :
    إني أحب بني النبي المصطـفى?* وأعده من واجبـات فرائضـي
    لو كان رفضاً حب آل محمـدٍ * فليشهد الثقلان إنـي رافضـي
  • ماهر1398
    عضو متألق

    • Jul 2004
    • 3766

    #2
    الرد: رسول الله يلعن ويسب المسلمين .. اقرأ الافتراء على رسول الله .. إقرأ النص في ص مسلم

    أولا لا تضع أي رابط إلا بعد إذن المشرفين ..
    ثانيا يا ايها العالم المتعالم راجع شرح الحديث

    تعليق

    • أحلى قدر
      عضو فعال
      • Aug 2004
      • 849

      #3
      الرد: رسول الله يلعن ويسب المسلمين .. اقرأ الافتراء على رسول الله .. إقرأ النص في ص مسلم

      لايجوز أن تضع افتراء كاذب مثل هذا الحديث الضعيف
      فالرسول لايسب أو يلعن ...

      واذا كان هذا الموضوع فيه شك بالنسبة لك فلا تضع مثل هذه المواضيع المشكوك فيها ...

      الرسول قدوةً لنا نحن المؤمنين المسلمين..

      أحلى أقداري ..
      [flash=http://diablo911***********/ahla%20qadar.swf]WIDTH=409 HEIGHT=209[/flash]

      : ) يشرفني زيارتكم لـ My Spaces : )

      تعليق

      • ابوحذيفة
        عضو متميز

        • Jan 2004
        • 1712

        #4
        الرد: رسول الله يلعن ويسب المسلمين .. اقرأ الافتراء على رسول الله .. إقرأ النص في ص مسلم

        طيب يا عبدالمحسن اشريك في هذا هداك الله الى سنة المصطفي صلى الله عليه وسلم

        فعن علا عن محمد عن أبي جعفر(ع) قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلمإنما أنا بشر أغضب وأرضى، وأيـّما مؤمن حرمته وأقصيته او دعوت عليه فاجعله كفّارة وطهوراً ، وأيما كافر قربته أو حبوته أو أعطيته أو دعوت له ولا يكون لها أهلا فاجعل ذلك عليه عذاباً ووبالا ([1]) .

        قلت: وإذا كان سائر الأنبياء لا يجوز عليهم أن يؤذوا أو يجلدوا أو يسبوا أو يلعنوا من لا يستحق ، سواء أكان ذلك في حال الرضا أم في حال الغضب ، فكيف يروي إمامك المعصوم ذلك !

        فقد روى الكليني عن أبي عبدالله(ع) قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد من اليمن وفيهم رجل كان أعظمهم كلاما وأشدهم استقصاء في محاجة النبي صلى الله عليه وسلم فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى التوى عرق الغضب بين عينيه وتربد وجهه وأطرق إلى الأرض فأتاه جبريل(ع)فقال: ربك يقرئك السلام ويقول لك: هذا رجل سخي يطعم الطعام فسكن عن النبي صلى الله عليه وسلم الغضب ورفع رأسه وقال له: لولا أن جبريل أخبرني عن اللهإنك سخي تطعم الطعام لشردت بك وجعلت حديثا لمن خلفك فقال له الرجل : وإن ربك يحب السخاء ؟ فقال: نعم فقال: إني اشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله والذي بعثك بالحق لارددت من مالي أحدا ([2]) .


        ([1]) البحار 104/290 ح3 " باب جوامع أحكام القضاء "، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 78 .




        ([2]) مرآة العقول كتاب الزكاة باب معرفة الجود والسخاء 16/168 - 169 ح 5 .




        هل رأيت ما تنكره علينا هو موجود في كتبك هداك الله.

        الحمد لله على الاسلام والسنة.
        آخر تعديل بواسطة ماهر1398; 30-09-2004, 03:50 PM. السبب: تكبير الخط وتعريضه

        تعليق

        • صهيب
          عضو
          • Sep 2004
          • 33

          #5
          الرد: رسول الله يلعن ويسب المسلمين .. اقرأ الافتراء على رسول الله .. إقرأ النص في ص مسلم

          اخي الكريم

          انني اضم صوتي الى الاخ ماهر1398 والاخت احلى اقداري .
          واقول لك اخي ارجع الى القرآن الكريم واقرأ سورة (النجم) وستجد الحق فيها .

          تحياتي للجميع

          صهيييييب
          آخر تعديل بواسطة ماهر1398; 30-09-2004, 03:53 PM. السبب: تعديل (اظم) الى (اضم) وتعديل (الاخ احلى) الى (الاخت) وبارك الله فيك يا اخ صهيب

          تعليق

          • طالب الحق
            عضو فعال
            • Aug 2004
            • 88

            #6
            الرد: هل رسول الله يسب الصحابة

            بسم الله الرحمن الرحيم
            الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            تعليقاً على ما قاله الأخ الكريم أبو حذيفة :

            أولاً : إنه لا يصح منك هذا الرد على الأخ عبد المحسن، لأنه كما هو معلوم أن الاثني عشرية لا يعتمدون على أخبار الآحاد في إثبات العقائد، حتى إذا كانت الرواية صحيحة السند، وليس من الصحيح أن نحاكم الاثني عشرية على حسب مباني السلفية.

            ثانياً : إن الرواية الموجودة في مصادر الاثني عشرية لم تذكر السب واللعن بغير استحقاق كما هو الحال في الرواية الموجودة في صحيح مسلم.

            ثالثاً : إنه لو صحَّت روايةٌ تختص بأمرٍ عقائدي، وكان ظاهر الرواية يدلّ على خلاف ما هو ثابتٌ بالدليل القطعي في المذهب الاثني عشري فإنهم يأوِّلون هذه الرواية بما ينسجم مع الدليل القطعي الثابت عندهم باليقين، وإذا لم يمكن تأويلها فإنهم لا يأخذون بظاهر هذه الرواية لمعارضتها للدليل القطعي الثابت باليقين

            رابعاً : أعطيك سند الرواية الموجودة في كتاب الكافي للكليني، فهذه الرواية موجودة في الجزء الرابع كتاب الزكاة باب معرفة الجود والسخاء ، حديث رقم 5 ، صفحة 39 :

            6173 - 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي سعيد المكاري، عن رجل، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وفد من اليمن وفيهم رجل كان أعظمهم كلاما وأشدهم استقصاء في محاجة النبي صلى الله عليه وآله فغضب النبي صلى الله عليه وآله حتى التوى عرق الغضب بين عينيه وتربد وجهه وأطرق إلى الارض فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال: ربك يقرئك السلام ويقول لك: هذا رجل سخي يطعم الطعام فسكن عن النبي صلى الله عليه وآله الغضب ورفع رأسه وقال له: لو لا أن جبرئيل أخبرني عن الله عزوجل أنك سخي تطعم الطعام لشردت بك وجعلتك حديثا لمن خلفك فقال له الرجل: وإن ربك ليحب السخاء؟ فقال: نعم فقال: إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله والذي بعثك بالحق لارددت من مالي أحدا.

            ونلاحظ أن هذه الرواية مرسلة لا يصح الاحتجاج بها، فانظروا إلى سندها :

            محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي سعيد المكاري، عن رجل، عن أبي عبدالله عليه السلام، فالراوي الذي روى عنه الحسين بن أبي سعيد المكاري مجهول لا يُعرف من هو!!! فلا أدري كيف استدل أخي الكريم أبو حذيفة بهذه الرواية المرسلة، فهي لو كانت صحيحة السند وكانت من أخبار الآحاد لما صحَّ الاحتجاج بها على الاثني عشرية لأنهم لا يأخذون بروايات الآحاد في إثبات العقائد، فكيف يُحتجّ عليهم بروايةٍ مرسلة؟؟؟

            أما بالنسبة لما قالته الأخت الكريمة أحلى أقداري والتي قالت للأخ عبد المحسن ما يلي :

            لايجوز أن تضع افتراء كاذب مثل هذا الحديث الضعيف
            فالرسول لايسب أو يلعن ...


            فأقول لها :

            نعم أنتِ محقةٌ أختي الكريمة، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يصدر منه هذا الفعل، وهو الذي خاطبه رب العزة والجلالة في كتابه الكريم قائلاً له : (( وإنك لعلى خُلقٍ عظيم))، ولكن للأسف الشديد يا أختي الكريمة أن هذا الحديث ليس ضعيفاً عند أهل السنة، بل هو حديثٌ صحيح ورد في صحيح مسلم فارجعي إلى المصدر الذي سأكتُبه لكِ :

            صحيح مسلم ، كتاب البر والصلة والآداب ، باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو دعا عليه ، وهذا هو الحديث مع سنده من صحيح مسلم :

            6779 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة، قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فكلماه بشىء لا أدري ما هو فأغضباه فلعنهما وسبهما فلما خرجا قلت يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان قال ‏"‏ وما ذاك ‏"‏ ‏.‏ قالت قلت لعنتهما وسببتهما قال ‏"‏ أوما علمت ما شارطت عليه ربي قلت اللهم إنما أنا بشر فأى المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجراً ‏"‏ ‏.‏

            هذا ما أردنا بيانه، ونسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما فيه الخير والصلاح

            والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            طالب الحق

            تعليق

            • مسلم جدا
              عضو
              • Aug 2004
              • 49

              #7
              الرد: هل رسول الله يسب الصحابة

              انا عن نفسي , فانا اكره ان ارد على من يسب اي من صحابه النبي صلى الله عليه وسلم

              فمن تظن نفسك انت يا عبد المحسن حتى تسب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

              تعليق

              • طالب الحق
                عضو فعال
                • Aug 2004
                • 88

                #8
                الرد: هل رسول الله يسب الصحابة

                بسم الله الرحمن الرحيم
                الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                أرجو من أخي الكريم مسلم جدا أن تكون ردوده في نفس النقطة التي يدور حولها الحوار، وأن لا يُقحم في الحوار ما ليش فيه، فمثلاً ترى أن الأخ الكريم أبو حذيفة ومع أنني كتبتُ رداً على ما قاله إلا أنني أرى أنه حاول الرد على نفس النقطة المطروحة.

                أخي الكريم مسلم جدا : علينا أن لا نتهجَّم على الآخرين في مشاركاتنا، فالجدال بالتي هي أحسن هو الخُلق الذي يريده الله سبحانه وتعالى منا، وفي الواقع أعجبني رد الأخ الكريم السلفي أبو حذيفة في هذا الموضوع عندما قال مخاطباً الأخ الكريم الاثني عشري عبد المحسن قائلاً له : (طيب يا عبدالمحسن اشريك في هذا هداك الله الى سنة المصطفي صلى الله عليه وسلم)، ثم قال في ختام مشاركته : (هل رأيت ما تنكره علينا هو موجود في كتبك هداك الله)، فانظر أخي مسلم جدا إلى الأسلوب المهذّب في الحوار، ومع أنني أختلف مع أخي الكريم السلفي أبو حذيفة في كثير من الاعتقادات ومع أنه ينتمي إلى مذهبٍ آخر غير الذي أنتمي إليه إلا أن الحق يُقال بأن أسلوبه في هذا الموضوع كان ممتازاً، ونتمنى أن تتواصل الحوارات بهذه الطريقة : التركيز على النقطة المطروحة والأسلوب الحسن في الحوار.

                نسأل الله أن يوفقنا جميعاً إلى اتّباع الحق إنه سميعٌ مجيب

                والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                طالب الحق

                تعليق

                • صموت
                  عضو فعال
                  • Oct 2004
                  • 128

                  #9
                  الرد: هل رسول الله يسب الصحابة

                  طالب الحق صاحب القر الكثير
                  طالب الحق قد اضله الله على علم
                  طالب الحق سني سابقا امامي جعفري الان
                  نسال الله الثبات من نكسات الفطر والدين
                  فاللهم ثبتنا على دينك
                  اما عبد المحسن فهو من الذين قال الله فيهم
                  (فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه)
                  وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن اتصف بهذه الصفة

                  تعليق

                  • طالب الحق
                    عضو فعال
                    • Aug 2004
                    • 88

                    #10
                    الرد: هل رسول الله يسب الصحابة

                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                    أخي الكريم ( أو أختي الكريمة) صموت (معذرةً لأني لا أعلم إن كان العضو المشارك بهذا الإسم رجلٌ أو امرأة) :

                    المشكلة في بعض الإخوة السلفيين أنهم يقدحون في شخصية المحاور بدلاً من القدح في دليله، فإذا كان عندك دليلٌ فتفضَّل به بدلاً من الطعن في شخصية المحاور، مشكلتكم أنكم تناقشون وكأن ما عندكم حقيقةٌ مطلقة لا تقبل النقاش، ورثتم فكرة أن الشيعي = كاذب ، وهذا أمرٌ خاطىء، فأنا كنت مثلك تماماً قبل أعوام، أنظر إلى الاثني عشرية بنفس السطحية التي تنظر إليها أنت الآن، كان اعتقاد طالب الحق في الاثني عشرية = اعتقاد الأخ أو الأخت صموت في الاثني عشرية، ولكني أذعنتُ للحق عندما عرفتُه، وسأذكر قاعدة من قواعد الحوار لكي يستفيد منها الأخ الكريم أو (الأخت الكريمة) صموت، القاعدة تقول :

                    أن كل دعوى أو بينة أقيم عليها دليل قوي، تعيَّن على المعترض المحاور للآخر أن يعترض على دليل هذه الدعوى لا على صاحب الدعوى.

                    نرجو أن يستفيد الجميع من هذه القاعدة الحوارية، ولم أرى محاوراً سلفياً التزم بهذه القاعدة وبآداب الحوار في هذا الموضوع سوى أخي الكريم السلفي أبو حذيفة، أما البقية فلم نجد منهم أيَّ ردٍّ علمي، وإذا كان الإخوة السلفيين لا يرتضون كلام طالب الحق فإنهم بالتأكيد سيرتضون أسلوب أخيهم وأخي الكريم أبو حذيفة، ونأمل منهم أن يحاورونا بهذها الأسلوب.

                    نسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما فيه الخير والصلاح

                    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    طالب الحق

                    تعليق

                    • ابوحذيفة
                      عضو متميز

                      • Jan 2004
                      • 1712

                      #11
                      الرد: هل رسول الله يسب الصحابة

                      بسم الله الرحمن الرحيم

                      نبدأ ردنا هذا.

                      قال طالب الحق.
                      أولاً : إنه لا يصح منك هذا الرد على الأخ عبد المحسن، لأنه كما هو معلوم أن الاثني عشرية لا يعتمدون على أخبار الآحاد في إثبات العقائد، حتى إذا كانت الرواية صحيحة السند، وليس من الصحيح أن نحاكم الاثني عشرية على حسب مباني السلفية.



                      اولا اقول خبر الآحاد هو ما رواه الواحد بينما الحديث الموجود روي من طريقين مختلفين أي انه ليس من الآحاد. فيصح الإحتجاج به.

                      ثم ان عندكم يعرض الحديث على القرآن فإذا وافق القرآن يؤخذ به وقد عرضنا قوله انما انا بشر فوجدنا الله يقول كما في سورة الكهف(( قل انما انا بشر مثلكم يوحى إلي)).

                      ثم اذا كان امامك المعصوم يروي الحديث ليبين ان الرسول صلى الله عليه وسلم بشر كيف تتجرأ انت وترد الحديث من كيسك.

                      ثم قال.

                      ثانياً : إن الرواية الموجودة في مصادر الاثني عشرية لم تذكر السب واللعن بغير استحقاق كما هو الحال في الرواية الموجودة في صحيح مسلم.


                      نقول للنظر الى الرواية ماذا تقول.

                      فعن علا عن محمد عن أبي جعفر(ع) قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلمإنما أنا بشر أغضب وأرضى، وأيـّما مؤمن حرمته وأقصيته او دعوت عليه فاجعله كفّارة وطهوراً ، وأيما كافر قربته أو حبوته أو أعطيته أو دعوت له ولا يكون لها أهلا فاجعل ذلك عليه عذاباً ووبالا ([1]) .

                      وهل يدعوالرسول صلى الله عليه وسلم. على أحد الا ويهلك فأيها اعظم ان يسبه اويدعو عليه.ثم انظر الى آخر الرواية ماذا تقول فاجعل ذلك عليه عذابا ووبالا وهل هذا الا السب فتنبه.

                      ثم قال

                      ثالثاً : إنه لو صحَّت روايةٌ تختص بأمرٍ عقائدي، وكان ظاهر الرواية يدلّ على خلاف ما هو ثابتٌ بالدليل القطعي في المذهب الاثني عشري فإنهم يأوِّلون هذه الرواية بما ينسجم مع الدليل القطعي الثابت عندهم باليقين، وإذا لم يمكن تأويلها فإنهم لا يأخذون بظاهر هذه الرواية لمعارضتها للدليل القطعي الثابت باليقين


                      اقول لقد صحت الرواية فهي من طريقين الاولى موصولة والثانية مرسلة والمرسل شاهد للموصل اذا الرواية صحيحة.
                      والقرآن يعضد هذه الرواية في قول الله (( قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي)) الكهف 110.
                      وامامك المعصوم أعلم منك بحال النبي صلى الله عليه وسلم فكيف ترد كلام امامك المعصوم بالظن. وهذا لا يصح عندكم اذ ان قول الأمام كقول الله.
                      ونذكر هنا قول مفسركم الطوسي كما نقل ذلك المجلسي في بحاره 17/76.
                      وهو في تفسير مجمع البيان في تفسير سورة عبس.
                      سبب النّزول

                      تبيّن الآيات المباركة عتاب اللّه تعالى بشكل إجمالي، عتابه لشخص قدّم المال والمكانة الإجتماعية على طلب الحق... أمّا مَن هو المعاتب؟ فقد اختلف فيه المفسّرون، لكنّ المشهور بين عامّة المفسّرين وخاصتهم، ما يلي:
                      إنّها نزلت في عبداللّه بن اُم مكتوم، إنّه أتى رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب واُبي واُميّة بن خلف يدعوهم إلى اللّه ويرجو إسلامهم (فإنّ في إسلامهم إسلام جمع من أتباعم، وكذلك توقف عدائهم ومحاربتهم للإسلام والمسلمين)، فقال: يا رسول الّه، أقرئني وعلمني ممّا علمك اللّه، فجعل يناديه ويكرر النداء ولا يدري أنّه مشتغل مقبل على غيره، حتى ظهرت الكراهة في وجه رسول اللّه لقطعه كلامه، وقال في


                      نفسه: يقول هؤلاء الصناديد، إنّما أتباعه العميان والعبيد، فأعرض عنه وأقبل على القوم الذين يكلمهم، فنزلت الآية.
                      وكان رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) بعد ذلك يكرمه، وإذا رآه قال: «مرحباً بمن عاتبني فيه ربّي»، ويقول له: «هل لك من حاجة».
                      واستخلفه على المدينة مرّتين في غزوتين(1).
                      1 ـ تفسير مجمع البيان، ج10، ص437.

                      ثم قال.
                      ونلاحظ أن هذه الرواية مرسلة لا يصح الاحتجاج بها، فانظروا إلى سندها :
                      محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي سعيد المكاري، عن رجل، عن أبي عبدالله عليه السلام، فالراوي الذي روى عنه الحسين بن أبي سعيد المكاري مجهول لا يُعرف من هو!!! فلا أدري كيف استدل أخي الكريم أبو حذيفة بهذه الرواية المرسلة، فهي لو كانت صحيحة السند وكانت من أخبار الآحاد لما صحَّ الاحتجاج بها على الاثني عشرية لأنهم لا يأخذون بروايات الآحاد في إثبات العقائد، فكيف يُحتجّ عليهم بروايةٍ مرسلة؟؟؟


                      اقول قد اجبنا عن هذه الشبهة ان الرواية الأخرى موصولة صحيحة والمرسل يشهد للموصول ويقويه.

                      ولكن قولك هذا يخالف قول جمع كبير من علمائك في الكافي وننقل بعض كلامهم وهم مجتهدين وانتم لا يجوز لكم ان تجتهدو بل يجب عليكم ان تقلدوا لكي تصح عبادتكم كما هو معروف وانت الآن رددت كلام مجتهديكم.


                      منزلة الكافي عند الشيعة

                      يعتبر الكليني مؤلف أعظم كتاب من بين كتب الشيعة ومصادر أصولهم وفروعهم، كما يعنقدون أنه أوثق من كتاب صحيح البخاري.



                      قال الكليني نفسه يمدح كتابه في المقدمة » وقلت إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين«(مقدمة الكافي ص 7).

                      وقال علي بن أكبر الغفاري محقق كتاب الكافي » إتفقت الإمامية على صحة ما في الكافي«.

                      قال عبد الحسين شرف الدين » وأحسن ما جمع منها الكتب الأربعة التي هي مرجع الإمامية في أصولهم وفروعهم من الصدر الأول إلى هذا الزمان وهي الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه، وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها«(المراجعات 335 مراجعة رقم 110. طبع دار صادق ببيروت.

                      وقال الفيض الكاشاني بعد الثناء على الكتب الأربعة » والكافي أشرفها وأعظمها وأوثقها وأتمها وأجمعها«(مقدمة المحقق للكافي ص 9 مع اعترافه بأن المجلسي وصف كتاب الكافي بأن أكثر أحاديثه غير صحيحة).

                      وقال الطبرسي » الكافي بين الكتب الأربعة كالشمس بين النجوم وإذا تأمل المنصف استغنى عن ملاحظة حال آحاد رجال السند المودعة فيه وتورثه الوثوق ويحصل له الاطمئنان بصدورها وثبوتها وصحتها«(مستدرك الوسائل 3/532).

                      وقال الحر العاملي » الفائدة السادسة في صحة المعتمدة في تأليف هذا الكتاب وتوافرها وصحة نسبتها وثبوت أحاديثها عن الأئمة عليهم السلام«(خاتمة الوسائل 61).

                      وقال آغا بزرك الطهراني » هو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة عليها، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول«(الذريعة إلى تصانيف الشيعة 17/245).

                      وقال العباس القمي » وهو أجل الكتب الإسلامية وأعظم المصنفات الإمامية والذي لم يعمل للإمامية مثله، قال محمد أمين الاسترابادي: سمعنا عن مشائخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه«(الكنى والألقاب 3/98).



                      وقال الشيخ محمد صادق الصدر في كتابه (الشيعة ص122) « ويحكى أن الكافي عُرض على المهدي فقال : « هذا كافٍ لشيعتنا ».



                      هذا كلم علمائك في الكافي وانت تخالف كل هؤلاء وانت لا يجوز لك الخروج عن قولهم كما هو معروف عندكم انكم واجب عليكم تقليد عالم والا لا تصح العبادت منك.

                      واما رواية مسلم فهي صحيحة لا غبار عليها.
                      وننقل شرح ابن حجر عليه للفائدة.
                      *باب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ آذَيْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةًحذف التشكيل


                      الشرح‏:‏

                      قوله ‏(‏باب قول النبي صلى الله عليه وسلم من آذيته فاجعله له زكاة ورحمة‏)‏ كذا ترجم بهذا اللفظ، وأورده بلفظ‏:‏ ‏"‏ اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة ‏"‏ أورده من طريق يونس وهو ابن يزيد عن ابن شهاب، وقد أخرجه مسلم من هذا الوجه مثله، وظاهر سياقه أنه حذف منه شيء من أوله، وقد بينه مسلم من طريق ابن أخي ابن شهاب عن عمه بهذا الإسناد بلفظ ‏"‏ اللهم إني اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه، فأيما مؤمن سببته أو جلدته فاجعل ذلك كفارة له يوم القيامة ‏"‏ ومن طريق أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ ‏"‏ اللهم إنما أنا بشر، فأيما رجل من المسلمين سببته أو لعنته أو جلدته فاجعله له زكاة ورحمة ‏"‏ ومن طريق الأعرج عن أبي هريرة مثل رواية ابن أخي ابن شهاب لكن قال ‏"‏ فأي المؤمنين آذيته شتمته لعنته جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة ‏"‏ ومن طريق سالم عن أبي هريرة بلفظ ‏"‏ اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر، وإني قد اتخذت عندك عهدا ‏"‏ الحديث وفيه ‏"‏ فأيما مؤمن آذيته ‏"‏ والباقي بمعناه بلفظ ‏"‏ أو ‏"‏ وأخرج من حديث عائشة بيان سبب هذا الحديث قالت ‏"‏ دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فكلماه بشيء لا أدري ما هو فأغضباه فسبهما ولعنهما، فلما خرجا قلت له، فقال‏:‏ أما علمت ما شارطت عليه ربي‏؟‏ قلت‏:‏ اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا ‏"‏ وأخرجه من حديث جابر نحوه، وأخرجه من حديث أنس وفيه تقييد المدعو عليه بأن يكون ليس لذلك بأهل ولفظه ‏"‏ إنما أنا بشر أرضى كما يرضي البشر وأغضب كما يغضب البشر؛ فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن يجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقربه بها منه يوم القيامة ‏"‏ وفيه قصة لأم سليم‏.‏

                      الحديث‏:‏

                      حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

                      الشرح‏:‏

                      قوله ‏(‏اللهم فأيما مؤمن‏)‏ الفاء جواب الشرط المحذوف لدلالة السياق عليه، قال المازري‏:‏ إن قيل كيف يدعو صلى الله عليه وسلم بدعوة على من ليس لها بأهل‏؟‏ قيل‏:‏ المراد بقوله ‏"‏ ليس لها بأهل ‏"‏ عندك في باطن أمره لا على ما يظهر مما يقتضيه حاله وجنايته حين دعائي عليه، فكأنه يقول‏:‏ من كان باطن أمره عندك أنه ممن ترضي عنه فاجعل دعوتي عليه التي اقتضاها ما ظهر لي من مقتضى حاله حينئذ طهورا وزكاة، قال‏:‏ وهذا معنى صحيح لا إحالة فيه، لأنه صلى الله عليه وسلم كان متعبدا بالظواهر، وحساب الناس في البواطن على الله انتهى‏.‏

                      وهذا مبني على قول من قال‏:‏ إنه كان يجتهد في الأحكام ويحكم بما أدى إليه اجتهاده، وأما من قال‏:‏ كان لا يحكم إلا بالوحي فلا يأتي منه هذا الجواب‏.‏

                      ثم قال المازري‏:‏ فإن قيل فما معنى قوله وأغضب كما يغضب البشر‏؟‏ فإن هذا يشير إلى أن تلك الدعوة وقعت بحكم سورة الغضب، لا أنها على مقتضى الشرع، فيعود السؤال، فالجواب أنه يحتمل أنه أراد أن دعوته عليه أو سبه أو جلده كان مما خير بين فعله له عقوبة للجاني أو تركه والزجر له بما سوى ذلك، فيكون الغضب لله تعالى بعثه على لعنه أو جلده، ولا يكون ذلك خارجا عن شرعه‏.‏

                      قال‏:‏ ويحتمل أن يكون ذلك خرج مخرج الإشفاق وتعليم أمته الخوف من تعدى حدود الله، فكأنه أظهر الإشفاق من أن يكون الغضب يحمله على زيادة في عقوبة الجاني لولا الغضب ما وقعت، أو إشفاقا من أن يكون الغضب يحمله على زيادة يسيرة في عقوبة الجاني لولا الغضب ما زادت، ويكون من الصغائر على قول من يجوزها، أو يكون الزجر يحصل بدونها‏.‏

                      ويحتمل أن يكون اللعن والسب يقع منه من غير قصد إليه فلا يكون في ذلك كاللعنة الواقعة رغبة إلى الله وطلبا للاستجابة‏.‏

                      وأشار عياض إلى ترجيح هذا الاحتمال الأخير فقال‏:‏ يحتمل أن يكون ما ذكره من سب ودعاء غير مقصود ولا منوي، ولكن جرى على عادة العرب في دعم كلامها وصلة خطابها عند الحرج والتأكيد للعتب لا على نية وقوع ذلك، كقولهم عقري حلقي وتربت يمينك، فأشفق من موافقة أمثالها القدر، فعاهد ربه ورغب إليه أن يجعل ذلك القول رحمة وقربة انتهى‏.‏

                      وهذا الاحتمال حسن إلا أنه يرد عليه قوله ‏"‏ جلدته ‏"‏ فإن هذا الجواب لا يتمشى فيه، إذ لا يقع الجلد عن غير قصد، وقد ساق الجميع مساقا واحدا إلا إن حمل على الجلدة الواحدة فيتجه‏.‏

                      ثم أبدى القاضي احتمالا آخر فقال‏:‏ كان لا يقول ولا يفعل صلى الله عليه وسلم في حال غضبه إلا الحق، لكن غضبه لله قد يحمله على تعجيل معاقبة مخالفه وترك الإغضاء والصفح، ويؤيده حديث عائشة ‏"‏ ما انتقم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمات الله ‏"‏ وهو في الصحيح‏.‏



                      قلت‏:‏ فعلى هذا فمعنى قوله ‏"‏ ليس لها بأهل ‏"‏ أي من جهة تعين التعجيل‏.‏
                      وفي الحديث كمال شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وجميل خلقه وكرم ذاته حيث قصد مقابلة ما وقع منه بالجبر والتكريم، وهذا كله في حق معين في زمنه واضح، وأما ما وقع منه بطريق التعميم لغير معين حتى يتناول من لم يدرك زمنه صلى الله عليه وسلم فما أظنه يشمله، والله أعلم‏.‏




                      الحمد لله على الاسلام والسنة.







                      تعليق

                      • ماهر1398
                        عضو متألق

                        • Jul 2004
                        • 3766

                        #12
                        الرد: هل رسول الله يسب الصحابة

                        طالب الحق يطعن في الله ورسوله ومن يغلوا الرافضة فيه !!
                        اضيف في الأساس بواسطة طالب الحق
                        المشكلة في بعض الإخوة السلفيين أنهم يقدحون في شخصية المحاور بدلاً من القدح في دليله، فإذا كان عندك دليلٌ فتفضَّل به بدلاً من الطعن في شخصية المحاور

                        مسكين طالب الحق يقدح في الله تعالى !!
                        حيث قال في محكم التنزيل (فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه)
                        مسكين طالب الحق يقدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم !!
                        حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد الاية اعلاه (فاذا رايتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاؤلئك الذين سمى الله فاحذروهم)
                        مسكين طالب الحق يقدح في علي رضي الله عن ابي بكر وعمر وعثمان ثم علي !!
                        حيث قال علي للخوارج (كلمة حق اريد بها باطل) بعد استدلالهم بقول الله (ان الحكم الا لله)
                        والادلة على هذا كثيرة ..
                        نكتفي بهذا .. ونسال الله الهداية لطالب الحق ..
                        والحمد لله على التوحيد الخالص ..

                        تعليق

                        • طالب الحق
                          عضو فعال
                          • Aug 2004
                          • 88

                          #13
                          الرد: هل رسول الله يسب الصحابة

                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                          أرى أن أخي الكريم السلفي أبو حذيفة قد وقع في الكثير من الاشتباهات في مشاركتِه الأخيرة، وأرى أن من الأفضل أن نُواصل الحوار في نقطةٍ واحدة من النقاط التي ذكرها أخي الكريم أبو حذيفة، لكي لا يتشتَّت الموضوع بالنقاط الطويلة، فإن كل نقطةٍ تحتاج منا شرحاً طويلاً، ولذا سأجيب على نقطةٍ واحدة، ثم نتعرّض إلى غيرها من النقاط لكي لا نُطيل على القراء الكرام :

                          قلتُ في مشاركتي الأخيرة بأن خبر الآحاد ليس حجةً عند الاثني عشرية في إثبات المسائل العقائدية، فهم يشترطون في إثبات المسائل العقائدية أن تكون الروايات متواترةً في هذه المسألة، وردَّ عليَّ أخي الكريم أبو حذيفة قائلاً أن الرواية التي نقلها ليست من أخبار الآحاد، لأنها وردت بطريقين مختلفين، وهذا اشتباهٌ منه، لأن خبر الآحاد عند الاثني عشرية ليس هو فقط الخبر المروي بطريق واحد، فحتى لو رُويَ الحديث بطريقين فهو خبر آحاد، فالحديث الغير متواتر هو خبر آحاد عند الاثني عشرية، ولا يُحتجّ به عند الاثني عشرية في إثبات المسائل العقائدية التي يشترطون فيها اليقين، فالاشتباه الذي وقع فيه الأخ أبو حذيفة أنه يريد تطبيق تعريفه لخبر الآحاد على الاثني عشرية، وهذا خطأ كبير، فنرجو أن يلتفت الأخ الكريم أبو حذيفة لهذه النقطة.

                          وقد ادَّعى أخي الكريم أبو حذيفة أن الرواية الموجودة في بحار الأنوار صحيحة السند، فأرجو أن يبيِّن لي كيف علمَ بذلك، فهل راجع أحوال رجال السند فعرف أنهم جميعاً ثقات، نرجو منه ذكر السند بأكمله ليتبيَّن لنا ذلك، مع أنه لو صحَّ السند فكما قُلنا أن خبر الآحاد لا يُحتجّ به في إثبات المسائل العقائدية، ولكن نريد منه بيان صحة ادِّعاءه هذا عندما قال أن الرواية الموجود في بحار الأنوار صحيحة السند.

                          نكتفي بهذا المقدار ، ولنا وقفةٌ مع باقي الأمور التي ذكرها الأخ الكريم أبو حذيفة.

                          نسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما فيه الخير والصلاح إنه سميعٌ مجيب

                          والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                          طالب الحق

                          تعليق

                          • ابوحذيفة
                            عضو متميز

                            • Jan 2004
                            • 1712

                            #14
                            الرد: هل رسول الله يسب الصحابة

                            واهديك هذه الرواية ايضا

                            وعن أبي عبد الله (ع) قال : قامت امرأة شنيعة إلى أمير المؤمنين (ع) وهو على المنبر فقالت : هذا قاتل الاحبة . فنظر إليها فقال لها : يا سلفع يا جريئة يا بذيئة يا مذكرة يا التي لا تحيض كما تحيض النساء يا التي على هنها شيء بين مدلى . (بحار الأنوار 41/293 )


                            والهن : هو الفرج !

                            تعليق

                            • طالب الحق
                              عضو فعال
                              • Aug 2004
                              • 88

                              #15
                              الرد: هل رسول الله يسب الصحابة

                              بسم الله الرحمن الرحيم
                              الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                              رداً على ما قاله أخي الكريم السلفي أبو حذيفة، أقول :

                              إنني سأواصل الحوار مع أخي الكريم أبو حذيفة في النقطة التي رددتُّ عليها في مشاركتي الأخيرة، ولن أنتقل إلى نقطةٍ أخرى إلا بعد الانتهاء من هذه النقطة، ولقد بيَّنتُ مسألة خبر الآحاد عند الاثني عشرية وأنها تختلف عن التعريف الذي يتصوَّرهُ أبو حذيفة، وسنعلِّق على الرواية التي أوردها في المشاركة الأخيرة، فهذه هي الرواية كاملة مع سندها :

                              16 - ختص ، ير : أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبدالعزيز ، عن غير واحد منهم بكار بن كردم وعيسى بن سليمان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعناه وهو يقول : جاءت امرأة شنيعة إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو على المنبر وقد قتل أباها وأخاها ، فقالت : هذا قاتل الأحبة فنظر إليها فقال لها : يا سلفع يا جريئة يا بذية يا مذكرة ، يا التي لا تحيض كما تحيض النساء ، يا التي على هنها شئ بين مدلى قال : فمضت وتبعها عمرو بن حريث لعنه الله - وكان عثمانيا - فقال لها : أيتها المرأة ما يزال يسمعنا ابن أبي طالب العجائب فما ندري حقها من باطلها ، وهذه داري فادخلي فإن لي امهات أولاد حتى ينظرن حقا أم باطلا ، وأهب لك شيئا ، قال : فدخلت ، فأمر امهات أولاده فنظرن ، فإذا شئ على ركبها مدلى ، فقالت : ياويلها اطلع منها علي بن أبي طالب عليه السلام على شئ لم يطلع عليه إلا امي أو قابلتي ، قال : فوهب لها عمرو بن حريث لعنه الله شيئاً .

                              نأتي إلى سند الرواية : أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبدالعزيز ، عن غير واحد منهم بكار بن كردم وعيسى بن سليمان ، عن أبي عبدالله عليه السلام.

                              عمر بن عبد العزيز : ( قال عنه النجاشي : عربيّ بصري مُخَلِّط) ، ( وقال الكشي : يروي المناكير) ، فهذا الرجل لم يرد فيه توثيقٌ واحد إضافةً إلى القدح الذي ورد في حقِّه ، إذن هذه الرواية ساقطةٌ سنداً لأنها روايةٌ ضعيفة.

                              أما بالنسبة للرواية التي نقلها أخي الكريم أبو حذيفة في أول مشاركةٍ له فهي روايةٌ نقلها العلامة المجلسي في كتاب ( بحار الأنوار) ، والعلامة الجلسي لا ينقل في كتابه أحاديث يتَّصل سندها من العلامة المجلسي نفسه إلى الإمام المعصوم، بل هو يجمع أحاديثاً من كتبٍ متفرّقة، ويرمز في بداية الحديث إلى الكتاب الذي نقل منه، فإذا رمز في بداية الحديث برمز (كا) فهو ينقل الرواية من كتاب الكافي للشيخ الكليني ، وإذا رمز في بداية الحديث برمز (صا) فهو ينقل الرواية من كتاب الاستبصار للشيخ الطوسي ، وإذا رمز في بداية الحديث برمز(لى) فهو ينقل الحديث من كتاب الأمالي للشيخ الصدوق وهكذا ، وقد ذكر في نهاية كل جزء أسماء الكتب التي ينقل عنها ورموزها ، ولكن الرواية التي استدلّ بها الأخ أبو حذيفة نقلها العلامة المجلسي من كتاب (نوادر أحمد بن محمد بن عيسى) ، ونعلِّق على ما ذكره ببعض النقاط :

                              1- أن العلامة المجلسي نقل هذه الرواية من نسخةٍ ليس له طريقٌ متصلٌ لها، فأحمد بن محمد بن عيسى توفي سنة 260هـ ، والعلامة المجلسي توفي سنة 111هـ ، فالفارق بينهما 851 سنة، كما أن كتاب النوادر هذا لم يثبت أنه لأحمد بن محمد بن عيسى، لأن هذا الكتاب لم يتواتر عن أحمد بن محمد بن عيسى.

                              2- أن هذا الكتاب اسمه (نوادر أحمد بن محمد بن عيسى)، وهذا المصطلح يُطلق على الأحاديث الغريبة، ولم نسمع بأن علماء الاثني عشرية يحتجّ بروايات نوادر أحمد بن محمد بن عيسى لا في العقائد ولا في الفقه.

                              وأريد أن أعلِّق على عبارةٍ قالها أخي الكريم ابو حذيفة لكي أوَفِّي هذه النقطة حقَّها، فقد قال : (( هذا كلم علمائك في الكافي وانت تخالف كل هؤلاء وانت لا يجوز لك الخروج عن قولهم كما هو معروف عندكم انكم واجب عليكم تقليد عالم والا لا تصح العبادت منك.)) ، وقد وقع أخي الكريم أبو حذيفة في اشتباهٍ عندما قال هذا الكلام، فأقول :

                              ما ذكرهُ أخي الكريم السلفي أبو حذيفة صحيح ، فإننا يجب أن نقلِّد مجتهداً جامعاً للشرائط لكي تصح العبادات منا وتكون أعمالنا مستندةً إلى فتوى عالمٍ متخصصٍ خبير، ولكن النقطة التي لم يلتفت إليها أخي الكريم أبو حذيفة أنه يجب عليَّ أن أقلِّد أحد العلماء الأحياء لا الأموات، ولو رجع إلى فتاوى مراجعنا الكبار المعاصرين مثل : السيد علي السيستاني ، والميرزا جواد التبريزي ، والشيخ الوحيد الخراساني ، والسيد محمد سعيد الحكيم ، والشيخ الفاضل اللنكراني ، والشيخ محمد تقي بهجت وغيرهم ، لوجد أنهم جميعاً متَّفقون على أنه لا يجوزتقليد الميِّت ابتداءاً ، وكذلك جيل المراجع الذي سبق هؤلاء كالسيد أبو القاسم الخوئي ، والإمام الخميني ، والسيد محمد رضا الكلبايكاني ، والشيخ محمد علي الأراكي ، والسيد عبد الأعلى السبزواري وغيرهم، بل مشهور علماء الاثني عشرية على مدى القرون، فهل رأيتَ واحداً من هؤلاء يقول بأن جميع ما وارد في الكافي صحيح؟؟؟ هؤلاء كلهم وأغلب علمائنا على مرِّ القرون لا يرون صحة جميع روايات الكافي، إذن فالعلماء الذين يتعيَّن عليَّ تقليدهم لا يرون صحة جميع الروايات الموجودة في كتاب الكافي.

                              نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما فيه الخير والصلاح

                              والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                              طالب الحق

                              تعليق

                              • ابوحذيفة
                                عضو متميز

                                • Jan 2004
                                • 1712

                                #16
                                الرد: هل رسول الله يسب الصحابة

                                بسم الله الرحمن الرحيم.

                                والله اني لأعجب كيف ان دين قام على السب واللعن كدينكم ثم تنكرون
                                حديث صحيح ثبت مثله عندكم من اين اخذتم انتم سب الصحابة رضي الله
                                عنهم.

                                قال طالب الحق.
                                1- أن العلامة المجلسي نقل هذه الرواية من نسخةٍ ليس له طريقٌ متصلٌ
                                لها، فأحمد بن محمد بن عيسى توفي سنة 260هـ ، والعلامة المجلسي توفي
                                سنة 111هـ ، فالفارق بينهما 851 سنة، كما أن كتاب النوادر هذا لم يثبت
                                أنه لأحمد بن محمد بن عيسى، لأن هذا الكتاب لم يتواتر عن أحمد بن محمد
                                بن عيسى.
                                2- أن هذا الكتاب اسمه (نوادر أحمد بن محمد بن عيسى)، وهذا
                                المصطلح يُطلق على الأحاديث الغريبة، ولم نسمع بأن علماء الاثني عشرية
                                يحتجّ بروايات نوادر أحمد بن محمد بن عيسى لا في العقائد ولا في الفقه.


                                اقول المجلسي لم يقل حدثني احمد بن عيسى بل نقل الرواية مسندة من كتاب
                                النوادر.

                                وننقل السند كما في النوادر ص 180.

                                عن العلاء عن أبي جعفر قال(...........

                                وننقل السند كما في البحار101/290.

                                عن علا، عن محمد،عن أبي جعفر قال(.........

                                واما قولك ان النوادر لم يثبت انه لأبن عيسى اقول هذا القول غير صحيح لقد
                                ذكره شيخكم السستياني في المعجم الفقهي وهذا اقرار منه بهذا الكتاب، فكيف
                                تتجرأ انت ومن غير دليل تقول الكتاب لم يثبت وتخالف السستياني المرجع
                                الآعلى لكم.

                                وننقل لك بعض الأثار التي لعن فيه أئمتكم المعصومين ونسأل من أين أخذوا
                                سنة اللعن هذه.

                                ففي كتاب الكافي كتاب الحجة 1/373.

                                محمد بن يحيى ،عن أحمد بن محمد ،عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن
                                يونس، عن محمد بن مسلم قال:قلت لأبي عبدالله: رجل يقول لي:اعرف
                                الآخر من الأئمة ولا يضرك أن لا تعرف الأول قال:فقال: لعن الله
                                هذا،فاني ابغضه ولا أعرفه،وهل عرف الآخر إلا بالأول.

                                انظر يا رعاك الله هكذا على طول لعنه وقال انه يبغضه وهو لا يعرفه فأي
                                دين هذا.

                                وانظر كيف لعن ابا الخطاب.



                                أخرج الكشي( ص195): عند ترجمة المغيرة بن سعيدبسنده عن
                                يونس قال: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر
                                ووجدت أصحاب أبيعبد الله متوافرين فسمعت منهم وأخذت كتبهم فعرضتها
                                من بعد على أبي الحسن الرضافأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من
                                أحاديث أبي عبد الله وقال لي : أن أبا الخطابكذب على أبي عبد الله لعن
                                الله أبا الخطاب وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذهالأحاديث إلى يومنا
                                هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله فلا تقبلوا علينا خلاف القراّن.

                                عـن عـبد الله بن مسكان قال : ( دخل حجـر بن زائدة وعـامـر بـن
                                جـذاعـة الأزدي عـلى أبي عـبد الله (ع) فقالا له : جعلنا فداك إن
                                المفضل بن عمر يقول : إنكم تقدرون أرزاق العباد فقال : ولله ما يقدر
                                أرزاقنا إلا الله ولقد احتجت إلى طعام لعيالي فضاق صدري وأبلغت إلى
                                الفكرة في ذلك حتى أحرزت قوتهم فعندها طابت نفسي لعنه الله وبرئ منه
                                قالا : أفتعلنه وتتبرأ منه ؟ قال : نعم فالعناه و ابرآ منه برئ الله
                                ورسوله منه ) .
                                وعن يونس بن ظبيان : قال الإمام المعصوم على ما في الموضوعات :
                                ( لعن الله يونس بن ظبيان ألف لعنة وتتبعها ألف لعنة ) .
                                وعن جعفر الصادق رضي الله عنه قال : ( لعن الله المغيرة بن سعيد
                                إنه كان يكذب على أبي فأذاقه الله حر الحديد لعن الله من قال فينا مالا نقوله
                                في أنفسنا ولعن الله من أزالنا عن العبودية لله الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا
                                وبيده نواصينا ) .

                                الصّادق يلعن زرارة ثلاث مرات :
                                ففي " الكشي" (ص 147): حدثني أبو جعفر محمد بن قولويه قال
                                : حدثني محمد بن أبي القاسم أبو عبد الله المعروف بماجيلويه عن زياد بن
                                أبي الحلال قال قلت لأبي عبد الله إن زرارة روى عنك في الاستطاعة فقبلنا
                                منه وصدقناه وقد أحببت أن أعرضه عليك ! فقال هاته ! قلت فزعم إنه
                                سألك عن قول الله عزوجل : { وللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ
                                إِليْهِ سَبِيلا} فقلت: من ملك زاداً وراحلة فقال: كل من ملك زاداً
                                وراحلة فهو مستطيع للحج وإن لم يحج ؟ فقلت: نعم فقال: ليس هكذا
                                سألني ولا هكذا قلت: كذب علّي والله كذب عليّ والله، لعن الله زرارة لعن
                                الله زرارة لعن الله زرارة إنما قال لي من كان له زاد وراحلة فهو مستطيع
                                للحج ؟ قلت وقد وجب
                                عليه ، قال فمستطيع هو ؟ فقلت لا حتى يؤذن له قلت فأخبر زرارة بذلك قال
                                نعم قال زياد فقدمت الكوفة فلقيت زرارة فأخبرته بما قال أبو عبد الله وسكت
                                عن لعنه فقال أما إنه قد أعطاني الاستطاعة من حيث لا يعلم وصاحبكم هذا
                                ليس له بصيرة بكلام الرجال .

                                ثم انظر يا رعاك الله الى هذا الكلام الخبيث الذي لا يخرج الا من زنديق.
                                لئالي الاخبار 4/92.
                                (( اعلم إن أشرف الأمكنة والأوقات وانسبها للعن عليهم عليهم اللعنة إذا

                                كنت في المبال فقل عند كل واحد من الإستبراء والتخلية والتطهير مرارا
                                بفراغ من البال : اللهم العن عمر ثم ابا بكر وعمر ثم عثمان وعمر ثم
                                معاوية وعمر ثم يزيد وعمر ثم ابن زياد وعمر ثم ابن سعد وعمر ثم شمرا
                                وعمر ثم عسكرهم وعمر . اللهم العن عايشة وحفصةِِ وهند وأم الحكم
                                والعن من رضي بأفعالهم إلى يوم القيامة


                                وفي هذا كيفاية لم اراد الحق.

                                الحمد لله على الاسلام والسنة.



                                آخر تعديل بواسطة ابوحذيفة; 09-10-2004, 06:16 PM.

                                تعليق

                                • طالب الحق
                                  عضو فعال
                                  • Aug 2004
                                  • 88

                                  #17
                                  الرد: هل رسول الله يسب الصحابة

                                  بسم الله الرحمن الرحيم
                                  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

                                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                  رداً على ما قاله أخي الكريم السلفي أبو حذيفة، أقول :

                                  أولاً : لنفترض أن كتاب النوادر ثبتَ بأنه كتاب أحمد بن محمد بن عيسى، فإن الرواية الموجودة فيه مرسلةٌ غير مرسلة، لأن الرواية الموجودة تقول : عن العلاء عن أبي جعفر قال(...........، فالمقصود في هذا السند إما أن يكون العلاء بن رزين أو العلاء بن الفضيل أو العلاء بن المقعد، وكل هؤلاء لم يروِ عنهم أحمد بن محمد بن عيسى مباشرةً دون واسطة، إذن فالرواية مرسلةٌ وليست مُسندة، وأحمد بن محمد بن عيسى من أصحاب الإمام الرضا والإمام الهادي والإمام الجواد عليهم السلام، أما العلاء فهو من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام، فيكون الفاصل الزمني بعيداً بينهما

                                  ثانياً : أما ما قالهُ أخي الكريم السلفي أبو حذيفة بأن كتاب النوادر ثابتٌ لأن السيد السيستاني ذكره في المعجم الفقهي فاستدلاله عجيبٌ وغريب، فإن وجود الكتاب في المعجم الفقهي لا يعني الاعتقاد بصحته، كما أن المعجم الفقهي يضمّ الكثير من كتب أهل السنة كصحيح البخاري وصحيح مسلم وتفسير الدر المنثور وغيرها من كتب السنة، فهل معنى ذلك أن السيد السيستاني يحكم بصحتها؟؟؟ طبعاً لا.

                                  ثالثاً : إن بعض الروايات التي استدلّ بها أخي الكريم السلفي أبوحذيفة غير صالحةٍ للاستدلال، ولا يمكن أن نستدل بهذه الروايات لنحتج على الاثني عشرية بأنه وردتْ عندهم روايات كالتي وردتْ عند أهل السنة، لأن الحديث الوارد في صحيح مسلم اعترف أخي الكريم أبو حذيفة بأنه صحيح، وواضحٌ من الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد سب ولعن مسلمَين دون أن يكونا مستحقَّين للسب واللعن، أما الروايات التي نقلها من كتب الاثني عشرية فليس فيها دلالةٌ على أنه الإمام عليه السلام سبَّ أحداً، هذا أولاً (لأن السب يختلف عن اللعن)، وثانياً لم يكن فيها دلالةٌ على أن الإمام لعنَ أحداً غير مستحق، والاثني عشرية يعتقدون بعصمة أئمتهم وأنه لا يمكن صدور هذا الأمر منهم تجاه من لا يستحق، بل لو دقَّق أخي الكريم أبو حذيفة في الروايات لوجد أن أغلبها يبيِّن سبب اللعن.

                                  رابعاً : لي وقفةٌ خاصة مع رواية لعن زرارة التي يحتجّ بها الكثير من السلفيين على إخوانهم الاثني عشريين، وسأنقل ما قاله سماحة السيد أبو القاسم الخوئي رحمه الله في موسوعته الرجالية (معجم رجال الحديث) :

                                  - معجم رجال الحديث - السيد الخوئي ج 8 ص 245 :
                                  قال : حدثني علي بن أحمد بن بقاح ، عن عمه زرارة ، قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن التشهد ؟ فقال : أشهد أن لا إلى إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . قلت : التحيات والصلوات ؟ قال : التحيات والصلوات . فلما خرجت قلت : إن لقيته لاسألنه غدا ، فسألته من الغد عن التشهد كمثل ذلك قلت : التحيات والصلوات ؟ قال : التحيات والصلوات ، قلت : ألقاه بعد يوم لاسألنه غدا ، فسألته عن التشهد فقال كمثله فقلت : التحيات والصلوات ؟ قال : التحيات والصلوات ، فلما خرجت ضرطت في لحيتي ولحيتهما ( لحيته ) وقلت لا تفلح أبدا . أقول (والكلام للسيد الخوئي) : لا يكاد ينقضي تعجبي كيف يذكر الكشي والشيخ هذه الروايات التافهة الساقطة غير المناسبة لمقام زرارة وجلالته والمقطوع فسادها ، ولاسيما أن رواة الرواية بأجمعهم مجاهيل .


                                  هذا ما قاله السيد أبو القاسم الخوئي رحمه الله عن روايات لعن زرارة.

                                  وختاماً أقول : واصل أخي الكريم السلفي أبو حذيفة الحوار معي في هذه النقطة فسأواصل معه الحوار، وإذا لم يعلِّق فستكون مشاركتي القادمة عن قوله سبحانه وتعالى : (( قل إنما أنا بشرٌ مثلكم يُوحى إليَّ))، وسأبيِّن بأن ما قاله أخي الكريم السلفي أبو حذيفة غير صحيح عندما قال بأن حديث السب واللعن دون سبب يتوافق مع هذه الآية الكريمة.

                                  نسأل الله أن يُوفِّقنا جميعاً لما فيه الخير والصلاح

                                  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                                  طالب الحق




                                  تعليق

                                  مواضيع مرتبطة

                                  Collapse

                                  جاري العمل...