الشيعة هم أتباع النبي المصطفى محمد ( صلى الله عليه وآله ) و أهل بيته ( عليهم السلام ) ، و هم يعتقدون بأنّ قيادة الاَُمّة الاِسلاميّةِ و زعامتها بعد وفاةِ رَسُول الله ( صلى الله عليه وآله ) هي من حق الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) و من بعده لأبنائه المعصومين ( عليهم السلام ) و ذلك إستناداً إلى ما أوصى به الرسول المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) في مناسبات عديدة .
و يجد الباحث من خلال قراءة المصادر الإسلامية ككتب التاريخ الإسلامي و التفسير و الحديث أن ولادة مُصطلح " الشيعة " يرجع إلى عهد الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) فهو الذي استخدم هذا المصطلح لأول مرة في أتباع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) و جذَّره في وعي الأمة و أصَّلَه في ذاكرتها و عمّقه في وجدانها .
هذا و قد كانت النخبة المتميزة من صحابة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أمثال : سلمان الفارسي ( المحمدي ) ، و أبي ذر الغفاري ، و عمار بن ياسر ، و المقداد ، يحملون لقب شيعة علي بن أبي طالب في أيام الرسول لحبهم و ولائهم لعلي بسبب توجيهات الرسول من خلال خطاباته .
و إلى هذه الحقيقة تشير الأحاديث المتواترة التي ذكرها غير واحد من المفسرين و المحدثين و المؤرخين نذكر منهم على حسب المثال مايلي :
·الكنجي : أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد القرشي الكنجي الشافعي المتوفى سنة : 658 هجرية ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فاقبل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " قد أتاكم أخي "، ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ، ثم قال : " و الذي نفسي بيده إن هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة ، ثم إنه أولكم إيمانا ، و أوفاكم بعهد الله ، و أقومكم بأمر الله ، و أعدلكم في الرعية ، و أقسمكم بالسوية ، و أعظمكم عند الله مزيّة " قال : و نزلت : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ }.
·ابن عساكر : أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي ، المتوفى سنة : 571 هجرية ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأقبل علي ( عليه السلام ) ، فقال ـ أي النبي ـ : " و الذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة " فنزل قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ }[3] ، [4].
·ابن حجر : أحمد بن حجر الهيثمي ، المتوفى سنة : 974 هجرية ، عن ابن عباس قال : لما أنزل الله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ }[5]، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : " هم أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ، و يأتي عدوّك غِضابا مقمحين "[6].
·الطبري : أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، المتوفى سنة : 310 هجرية ، عن محمد بن علي ، قال : لما نزلت الآية : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ }[7]، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أنت يا علي و شيعتك "[8].
·السيوطي : جلال الدين بن أبي بكر ، المتوفى سنة : 911 هجرية ، عن علي ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لي : " ألم تسمع قول الله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ }[9]، أنت و شيعتك ، و موعدي و موعدك الحوض إذا جاءت الأمم للحساب تدعون غرّا محجلين " [10].
إلى غيرها من المصادر الكثيرة التي ذكرت الألفاظ الدالة على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي استعمل مصطلح " الشيعة " و مشتقاتها في الموالين لعلي ( عليه السلام ) .
سبب تمسك الشيعة بمذهب أهل البيت :
و أما سبب تمسّك الشيعة بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) فقد قال العلامة المجاهد آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) : " .. الأدلة الشرعية أخذت بأعناقنا إلى الأخذ بمذهب الأئمة من أهل بيت النبوة و موضع الرسالة و مختلف الملائكة ، و مهبط الوحي و التنزيل ، فانقطعنا إليهم في فروع الدين و عقائده ، و أصول الفقه و قواعده ، و معارف السنة و الكتاب ، و علوم الأخلاق و السلوك و الآداب نزولا على حكم الأدلة و البراهين ، و تعبداً بسنة سيد النبيين و المرسلين ، صلى الله عليه و اله و عليهم أجمعين .
و لو سمحت لنا الأدلة بمخالفة الأئمة من آل محمد ، أو تمكنا من تحصيل نية القربة لله سبحانه في مقام العمل على مذهب غيرهم ، لقصصنا أثر الجمهور ، و قفونا إثرهم ، تأكيداً لعقد الولاء ، و توثيقاً لعرى الإخاء ، لكنها الأدلة القطعية تقطع على المؤمن وجهته ، و تحول بينه و بين ما يروم [11] .
الفرق بين الشيعة و السنة :
إنّ من أهم الفروق بين الشيعة و السنة هو أن الشيعة تعتقد بأن الإمامة و الخلافة الشرعية بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إنما هي للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) ، و من بعده تكون الإمامة في المعصومين الأحد عشر المنصوص عليهم من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) و علي ( عليه السَّلام ) و بحسب الأدلة العقليّة و النقلية .
ثمّ إنّ هناك فروقاً أخرى في فهم الشريعة و أصول الدين و فروعه ، كلّها تبتني على الأخذ من معارف و علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) .
أئمة أهل البيت :
الأئمة المعصومون من أهل البيت ( عليهم السلام ) بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) حسب تسلسل إمامتهم هم :
1.الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
2.الإمام الحسن بن علي ( عليهما السلام ) .
3.الإمام الحسين بن علي ( عليهما السلام ) .
4.الإمام علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) .
5.الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) .
6.الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) .
7.الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) .
8.الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) .
9.الإمام محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) .
10.الإمام علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) .
11.الإمام الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) .
12.الإمام محمد بن الحسن المهدي المنتظر ( عجل الله ظهوره ) .
مزيد من المعلومات :
لمعرفة المزيد عن مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ننصح بمراجعة الكتب التالية :
و يجد الباحث من خلال قراءة المصادر الإسلامية ككتب التاريخ الإسلامي و التفسير و الحديث أن ولادة مُصطلح " الشيعة " يرجع إلى عهد الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) فهو الذي استخدم هذا المصطلح لأول مرة في أتباع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) و جذَّره في وعي الأمة و أصَّلَه في ذاكرتها و عمّقه في وجدانها .
هذا و قد كانت النخبة المتميزة من صحابة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أمثال : سلمان الفارسي ( المحمدي ) ، و أبي ذر الغفاري ، و عمار بن ياسر ، و المقداد ، يحملون لقب شيعة علي بن أبي طالب في أيام الرسول لحبهم و ولائهم لعلي بسبب توجيهات الرسول من خلال خطاباته .
و إلى هذه الحقيقة تشير الأحاديث المتواترة التي ذكرها غير واحد من المفسرين و المحدثين و المؤرخين نذكر منهم على حسب المثال مايلي :
·الكنجي : أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد القرشي الكنجي الشافعي المتوفى سنة : 658 هجرية ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فاقبل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " قد أتاكم أخي "، ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ، ثم قال : " و الذي نفسي بيده إن هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة ، ثم إنه أولكم إيمانا ، و أوفاكم بعهد الله ، و أقومكم بأمر الله ، و أعدلكم في الرعية ، و أقسمكم بالسوية ، و أعظمكم عند الله مزيّة " قال : و نزلت : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ }.
·ابن عساكر : أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي ، المتوفى سنة : 571 هجرية ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأقبل علي ( عليه السلام ) ، فقال ـ أي النبي ـ : " و الذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة " فنزل قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ }[3] ، [4].
·ابن حجر : أحمد بن حجر الهيثمي ، المتوفى سنة : 974 هجرية ، عن ابن عباس قال : لما أنزل الله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ }[5]، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : " هم أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ، و يأتي عدوّك غِضابا مقمحين "[6].
·الطبري : أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، المتوفى سنة : 310 هجرية ، عن محمد بن علي ، قال : لما نزلت الآية : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ }[7]، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أنت يا علي و شيعتك "[8].
·السيوطي : جلال الدين بن أبي بكر ، المتوفى سنة : 911 هجرية ، عن علي ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لي : " ألم تسمع قول الله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ }[9]، أنت و شيعتك ، و موعدي و موعدك الحوض إذا جاءت الأمم للحساب تدعون غرّا محجلين " [10].
إلى غيرها من المصادر الكثيرة التي ذكرت الألفاظ الدالة على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي استعمل مصطلح " الشيعة " و مشتقاتها في الموالين لعلي ( عليه السلام ) .
سبب تمسك الشيعة بمذهب أهل البيت :
و أما سبب تمسّك الشيعة بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) فقد قال العلامة المجاهد آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) : " .. الأدلة الشرعية أخذت بأعناقنا إلى الأخذ بمذهب الأئمة من أهل بيت النبوة و موضع الرسالة و مختلف الملائكة ، و مهبط الوحي و التنزيل ، فانقطعنا إليهم في فروع الدين و عقائده ، و أصول الفقه و قواعده ، و معارف السنة و الكتاب ، و علوم الأخلاق و السلوك و الآداب نزولا على حكم الأدلة و البراهين ، و تعبداً بسنة سيد النبيين و المرسلين ، صلى الله عليه و اله و عليهم أجمعين .
و لو سمحت لنا الأدلة بمخالفة الأئمة من آل محمد ، أو تمكنا من تحصيل نية القربة لله سبحانه في مقام العمل على مذهب غيرهم ، لقصصنا أثر الجمهور ، و قفونا إثرهم ، تأكيداً لعقد الولاء ، و توثيقاً لعرى الإخاء ، لكنها الأدلة القطعية تقطع على المؤمن وجهته ، و تحول بينه و بين ما يروم [11] .
الفرق بين الشيعة و السنة :
إنّ من أهم الفروق بين الشيعة و السنة هو أن الشيعة تعتقد بأن الإمامة و الخلافة الشرعية بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إنما هي للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) ، و من بعده تكون الإمامة في المعصومين الأحد عشر المنصوص عليهم من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) و علي ( عليه السَّلام ) و بحسب الأدلة العقليّة و النقلية .
ثمّ إنّ هناك فروقاً أخرى في فهم الشريعة و أصول الدين و فروعه ، كلّها تبتني على الأخذ من معارف و علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) .
أئمة أهل البيت :
الأئمة المعصومون من أهل البيت ( عليهم السلام ) بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) حسب تسلسل إمامتهم هم :
1.الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
2.الإمام الحسن بن علي ( عليهما السلام ) .
3.الإمام الحسين بن علي ( عليهما السلام ) .
4.الإمام علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) .
5.الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) .
6.الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) .
7.الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) .
8.الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) .
9.الإمام محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) .
10.الإمام علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) .
11.الإمام الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) .
12.الإمام محمد بن الحسن المهدي المنتظر ( عجل الله ظهوره ) .
مزيد من المعلومات :
لمعرفة المزيد عن مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ننصح بمراجعة الكتب التالية :
تم حذف الروابط التي على صورة ارقم الحواشي (وهي المرسومة البنفسجي) اعلاه
وتم حذف المراجع المشار اليها باللون الاخضر اعلاه !
فاتمنى عدم وضع الروابط والمراجع فطريقة التشييع عن طريقهما طريقة بائتة بالفشل!
كتبه /
مشرف المنتدى الاسلامي والحوارات
ماهر1398



تعليق