والله لا يستقم الدين إلا بهم و إن جاروا

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • أبى مصعب
    عضو فعال
    • Nov 2004
    • 152

    #1

    والله لا يستقم الدين إلا بهم و إن جاروا





    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...



    ~ والله لا يستقيم الدين إلاَّ بهم وإن جَارُوا ، ،




    الحجج القوية على وجوب الدفاع عن ؛؛*بلاد الحرمــين**،، المبحث الأول: لزوم البيعة ووجوب الطاعة؟؟ المبحث الأول.. الأدلة من الكتاب والسنة والآثار السلفية على لزوم بيعة السلطان ، ووجوب طاعته بالمعروف ، وتكريم السلطان ، وحفظ حقه فقد تواردت الأدلة من الكتاب والسنة والآثار السلفية على وجوب الدخول في بيعتهم ، وأن من كان تحت ولايته فهو داخل في بيعته ، وطاعة ولاة الأمر ، وتوقيرهم وإكرامهم ، وحفظ حقهم ، والدعاء لهم ، والصلاة خلفهم ودفع الزكاة لهم ، والحج والجهاد معهم ، ومناصحتهم سراً لا جهراً ، وحرمة غيبتهم ، والطعن فيهم ، والتشهير بهم ، وحرمة الخروج عليهم ، وحرمة الإعانة على من خرج عليهم ولو بالكلمة ، وعقوبة المثبط عن ولاة الأمور ، وعقوبة المثير عليهم الْمُفَرِّق للجماعة وقد تنوعت مسالك الأدلة في ذلك إلى أنواعٍ أذكر ثمانية منها محاولاً الاختصار -إنْ شَاءَ اللهُ تَعالَى - .




    النوع الأول: وجوب مبايعة ولي الأمر ، وأن من كان تحت ولايته فهو داخل في البيعة ، وأن من مات وليست في عنقه بيعة فميتته ميتة جاهلية. إن إطـاعة السلطان وولي الأمر من الواجبات الدينية ، ومما لا تتم مصالح الناس الدينية والدنيوية إلا به . قال رابع الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- : { لا بد للناس من أمير ؛ بَرٍّ ، أو فاجر ، يعمل فيه المؤمن ، ويستمتع فيه الكافر ، ويبلغ الله فيها الأجل } رواه البيهقي في السنن الكبرى وسنده حسن.
    قال الحسن البصري -رحمَهُ اللهُ- : ~ والله لا يستقيم الدين إلا بهم وإن جاروا وظلموا ، والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون * ، مع أن طاعتهم والله لغبطة ، وأنَّ فرقتهم لكفر ~ يعني أنه كفر للنعمة وهو كفر أصغر لما سيأتي من الأدلة -إنْ شَاءَ اللهُ تَعالَى - .
    قال شيخ الإسلام -رحمَهُ اللهُ- : * يجب أن يعرف أن ولاية أمور الناس من أعظم واجبات الدين ، بل لا قيام للدين ولا للدنيا إلا بها ... ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة ، وكذلك سائر ما أوجبه من الجهاد والعدل وإقامة الحج والجُمَعِ والأعياد ونصر المظلوم ، وإقامة الحدود ، لا تتم إلا بالقوة والإمارة ، ولهذا روي أن السلطان ظل الله في الأرض ، ويقال: ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة واحدة بلا سلطان ، والتجربة تبين ذلك... فالواجب اتخاذ الإمارة ديناً وقربة يتقرب بها إلى الله ، فإن التقرب إليه فيها بطاعته وطاعة رسوله من أفضل القربات ، وإنما يفسد فيها حال أكثر الناس لابتغاء الرياسة أو المال* مجموع الفتاوى~28/290-291~ .
    وقال ابن رجب -رحمَهُ اللهُ- : *وأما السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين ففيها سعادة الدنيا ، وبها تنتظم مصالح العباد في معاشهم ، وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة ربهم~ . جامع العلوم والحكم~2/117-الرسالة~ .



    ومبايعة أهل الحل والعقد للسلطان المسلم لازمة عليهم ولهم ، وملزمة لمن يقع تحت سلطان ولي الأمر كما عليه أهل السنة والجماعة. فلما بايع أهل الحل والعقد أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- لزمت هذه البيعة جميع المسلمين .


    قــال تعـالـى :



    ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾الآيـة 59، سورة النســاء ..



    فأمر الله -عزَّ وجلَّ َ- بطاعته وطاعة رسوله وطاعة ولاة أمور المسلمين وهذا يتضمن الإقرار ببيعتهم ، وأنهم داخلون تحت ولايته ملزمون ببيعته .
    وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : { من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية } ، ، رواه مسلم عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- .
    وقال -صلى الله عليه وسلم- : { من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية } رواه الإمام أحمد في المسند ، والطبراني وابن حبان في صحيحه من حديث معاوية -رضي الله عنه- ، ، وهو حديث صحيح .
    وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : { فإنَّهُ من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية } متفق عليه من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- .
    وقال ابن عباس -رضي الله عنهما- : {من خرج من الطاعة شبراً فمات فَميتَتُهُ جاهلية } . رواه معمر في جامعه والخلال في السنة وغيرهما ، ، وسنده صحيح




    وقيل للإمام يحيى بن يحيى -رحمَهُ اللهُ- : البيعة مكروهة؟ قال: لا. قيل له : فإن كانوا أئمة جور؟ فقال: { قد بايع ابن عمر لعبد الملك بن مروان وبالسيف أخذ الملك ، أخبرني بذلك مالكٌ عنه أنه كتب إليه وأمر له بالسمع والطاعة على كتاب الله وسنة نبيه. قال يحيى بن يحيى: والبيعة خير من الفرقة } الاعتصام~2/627~ .




    تنبيه : ما حكاه مالك -رحمَهُ اللهُ- عن ابن عمر رواه البخاريُّ في صحيحه~6/2634رقم6777-البُغَا ~ .
    وقال الإمام الحسن بن علي البربهاري -رحمَهُ اللهُ في شرح السنة~ص/75-76- تحقيق: الشيخ خالد الردادي~ : { والسمع والطاعة للأئمة فيما يحبُّ ويرضى ، ومن ولي الخلافة بإجماع الناس عليه ورضاهم به فهو أمير المؤمنين، ولا يحل لأحد أن يبيت ليلة ولا يرى أن عليه إماماً براً كان أو فاجرا }
  • أبى مصعب
    عضو فعال
    • Nov 2004
    • 152

    #2
    الرد: والله لا يستقم الدين إلا بهم و إن جاروا

    وقال شيخنا العلامة محمد الصالح بن عثيمين -رحمَهُ اللهُ- : {الواقع أنَّ مسؤولي الحكومة يعتبرون وُلاَةُ أمْرٍ في رقابنا لهم بيعة على السَّمع والطاعة في المنشط والمكره والعسر واليسر } .





    النَّوع الثَّاني: وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور بالمعروف وثواب من فعل ذلك..



    قال تعالى:



    ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾الآيـة 59، سورة النســاء ..




    قال القرطبي -رحمَهُ اللهُ- في تفسيره~5/260~ : *لَمَّا تقدَّم إلى الولاة في الآية المتقدمة ، وبدأ بهم ، فأمرهم بأداء الأمانات ، وأن يحكموا بين الناس بالعدل ؛ تقدَّم في هذه الآية إلى الرعيَّة فأمر بطاعته جلَّ وعزَّ أوّلاً ، وهي امتثال أوامره واجتناب نواهيه ، ثم بطاعة رسوله ثانياً فيما أمر به ونهى عنه ، ثم بطاعة الأمراء ثالثاً ؛ على قول الجمهور وأبي هريرة وابن عباس وغيرهم .*




    ثم ذكر قولاً ثانياً في المراد بأولي الأمر وأنهم العلماء ، وقيل: هم أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- خاصَّة ، وقيل: أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- خاصة.



    ثم قال القرطبي : *وأصح هذه الأقوال الأول والثاني ؛ أما الأول: فلأنَّ أصلَ الأمر منهم ، والحكم إليهم . وروى الصحيحان –يعني البخاري ومسلماً- عن ابن عباس قال: نزل: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي ، إذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية ، -قال أبو عمر: وكان في عبد الله بن حذافة دعابة معروفة ومن دعابته: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَّرَه على سرية- فأمرهم أن يجمعوا حطباً ويوقدوا نارا ، فلما أوقدوها أمرهم بالتقحم فيها ، فقال لهم : ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم بطاعتي؟ وقال: ~من أطاع أميري فقد أطاعني~ فقالوا: ما آمنا بالله ، وأتبعنا رسوله ، إلا لننجوا من النار . فصوَّب رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلهم ، وقال: {لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق } قال الله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم} وهو حديث صحيح الإسناد مشهور...* .
    قال الحافظ ابن كثير -رحمَهُ اللهُ- : ~والظاهر –والله أعلم- أنَّها عامَّة في كلِّ أُولي الأمر من الأمراء والعُلماء~ .
    قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : {على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة }. متفق عليه من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما ،،




    وقال -صلى الله عليه وسلم- : { تسمع وتُطيع للأمير، وإن ضُرِبَ ظهرُك وأُخذ مالُك، فاسمع وأطع } رواه مسلم في صحيحه من حديث حذيفة -رضي الله عنه- . وهذه الزيادة صحيحة ولطريقها متابعان ، انظر تخريجهما في السلسلة الصحيحة~4/399-400~ ولها شاهد من حديث عبادة -رضي الله عنه- وأثر عن عمر.


    [img]mhtml:file://Documents and SettingsalaaaDesktopوالله لا يستقيم الدين إلاَّ بهم وإن جَارُوا.mht!http://www.sahab.net/sahab/images/bullet2.gif[/img]عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((اسمع وأطع ، في عُسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثرة عليك ، وإن أكلوا مالك وضربوا ظهرك ~ رواه الإمام أحمد في المسند وابن حبان في صحيحه وابن أبي عاصم في السنة والديلمي في مسنده وسنده صحيح.
    وعن سُويد بن غَفَلَة قال: قال لي عمرُ: {يا أبا أمية ، إني لا أدري لعلي أن لا ألقاك بعد عامي هذا ، فاسمع وأطع ، وإن أُمِّر عليك عبد حبشي مجدَّع فاسمع له وأطع ، إن ضربك فاصبر ، وإن حرمك فاصبر ، وإن أراد أمراً ينتقص دينَكَ فقل: سمعٌ وطاعةٌ ، دمي دون ديني ، ولا تفارق الجماعة . رواه ابن أبي شيبة والخلال في السنة ، والآجري في الشريعة ، والبيهقي في السنن الكبرى وغيرهم وسنده صحيح.


    وعن سلمة بن يزيد الجعفي -رضي الله عنه- أنه سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألون حقهم، ويمنعونا حقنا، فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله الثالثة، فجذبه الأشعث بن قيسٍ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : { اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما حُمِّلتم } ، ، رواه مسلم في صحيحه.
    وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : { اسمعوا
    وأطيعوا
    ، وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأنرأسه زبيبة
    } رواه البخاريُّ في صحيحه من حديث أنس -رضي الله عنه-
    وقال أبو ذر -رضي الله عنه- : {إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطع وإن كان عبداً حبشياً مُجَدَّع الأطراف } ،، رواه مسلم في صحيحه ، والبخاري في الأدب المفرد. وقد أجمعت الأمة على وجوب طاعة ولاة الأمور .
    قال أبو الحسن الأشعري في رسالته إلى أهل الثغر~ص/296~ : {وأجمعوا على السمع والطاعة لأئمة المسلمين}.
    وقال الحافظ ابن حجر -رحمَهُ اللهُ- : {قال ابن بطال: ...وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب ، والجهاد معه ، وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء ، وتسكين الدهماء} فتح الباري~13/7~ .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمَهُ اللهُ- : {وأما أهل العلم والدين والفضل فَلاَ يرخصون لأحد فيما نَهَى الله عنه ؛ من معصية ولاة الأمور ، وغشهم ، والخروج عليهم بوجه من الوجوه ، كما قد عرف من عادات أهل السنة والدين قديماً وحديثاً ، ومن سيرة غيرهم } . مجموع الفتاوى~35/12~ . وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمَهُ اللهُ- في الأصول الستة~ص/324-كما في الجامع الفريد~ : {الأصل الثالث: أنَّ مِن تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمَّر علينا ، ولو كان عبداً حبشياً ، فبيَّن النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا { قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }" آل عمران (95
    *** ....وقد وُعِدَ السامع والمطيع بالثواب الجزيل والأجر االعظيم .
    قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {يا أيها الناس أطيعوا ربكم ، وصلوا خمسكم ، وأدوا زكاة أموالكم ، وأطيعوا أمراءكم ؛ تدخلوا جنة ربكم} رواه الإمام أحمد في المسند والترمذي والطبراني وابن حبان والروياني والحاكم وغيرهم وسنده صحيح ، وصححه الترمذي ، وابن حبان والحاكم وغيرهم .
    وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : {من عبد الله لا يشرك به شيئاً ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وسمع وأطاع ؛ فإن الله يدخله من أي أبواب الجنة شاء ، وإن لها ثمانية أبواب} . رواه ابن أبي عاصم في السنة~2/468~ وسنده حسن .

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...