السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
~ والله لا يستقيم الدين إلاَّ بهم وإن جَارُوا ، ،
الحجج القوية على وجوب الدفاع عن ؛؛*بلاد الحرمــين**،، المبحث الأول: لزوم البيعة ووجوب الطاعة؟؟ المبحث الأول.. الأدلة من الكتاب والسنة والآثار السلفية على لزوم بيعة السلطان ، ووجوب طاعته بالمعروف ، وتكريم السلطان ، وحفظ حقه فقد تواردت الأدلة من الكتاب والسنة والآثار السلفية على وجوب الدخول في بيعتهم ، وأن من كان تحت ولايته فهو داخل في بيعته ، وطاعة ولاة الأمر ، وتوقيرهم وإكرامهم ، وحفظ حقهم ، والدعاء لهم ، والصلاة خلفهم ودفع الزكاة لهم ، والحج والجهاد معهم ، ومناصحتهم سراً لا جهراً ، وحرمة غيبتهم ، والطعن فيهم ، والتشهير بهم ، وحرمة الخروج عليهم ، وحرمة الإعانة على من خرج عليهم ولو بالكلمة ، وعقوبة المثبط عن ولاة الأمور ، وعقوبة المثير عليهم الْمُفَرِّق للجماعة وقد تنوعت مسالك الأدلة في ذلك إلى أنواعٍ أذكر ثمانية منها محاولاً الاختصار -إنْ شَاءَ اللهُ تَعالَى - .
النوع الأول: وجوب مبايعة ولي الأمر ، وأن من كان تحت ولايته فهو داخل في البيعة ، وأن من مات وليست في عنقه بيعة فميتته ميتة جاهلية. إن إطـاعة السلطان وولي الأمر من الواجبات الدينية ، ومما لا تتم مصالح الناس الدينية والدنيوية إلا به . قال رابع الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- : { لا بد للناس من أمير ؛ بَرٍّ ، أو فاجر ، يعمل فيه المؤمن ، ويستمتع فيه الكافر ، ويبلغ الله فيها الأجل } رواه البيهقي في السنن الكبرى وسنده حسن.
قال الحسن البصري -رحمَهُ اللهُ- : ~ والله لا يستقيم الدين إلا بهم وإن جاروا وظلموا ، والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون * ، مع أن طاعتهم والله لغبطة ، وأنَّ فرقتهم لكفر ~ يعني أنه كفر للنعمة وهو كفر أصغر لما سيأتي من الأدلة -إنْ شَاءَ اللهُ تَعالَى - .
قال شيخ الإسلام -رحمَهُ اللهُ- : * يجب أن يعرف أن ولاية أمور الناس من أعظم واجبات الدين ، بل لا قيام للدين ولا للدنيا إلا بها ... ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة ، وكذلك سائر ما أوجبه من الجهاد والعدل وإقامة الحج والجُمَعِ والأعياد ونصر المظلوم ، وإقامة الحدود ، لا تتم إلا بالقوة والإمارة ، ولهذا روي أن السلطان ظل الله في الأرض ، ويقال: ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة واحدة بلا سلطان ، والتجربة تبين ذلك... فالواجب اتخاذ الإمارة ديناً وقربة يتقرب بها إلى الله ، فإن التقرب إليه فيها بطاعته وطاعة رسوله من أفضل القربات ، وإنما يفسد فيها حال أكثر الناس لابتغاء الرياسة أو المال* مجموع الفتاوى~28/290-291~ .
وقال ابن رجب -رحمَهُ اللهُ- : *وأما السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين ففيها سعادة الدنيا ، وبها تنتظم مصالح العباد في معاشهم ، وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة ربهم~ . جامع العلوم والحكم~2/117-الرسالة~ .ومبايعة أهل الحل والعقد للسلطان المسلم لازمة عليهم ولهم ، وملزمة لمن يقع تحت سلطان ولي الأمر كما عليه أهل السنة والجماعة. فلما بايع أهل الحل والعقد أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- لزمت هذه البيعة جميع المسلمين .
قــال تعـالـى :
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾الآيـة 59، سورة النســاء ..
فأمر الله -عزَّ وجلَّ َ- بطاعته وطاعة رسوله وطاعة ولاة أمور المسلمين وهذا يتضمن الإقرار ببيعتهم ، وأنهم داخلون تحت ولايته ملزمون ببيعته .
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : { من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية } ، ، رواه مسلم عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- .
وقال -صلى الله عليه وسلم- : { من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية } رواه الإمام أحمد في المسند ، والطبراني وابن حبان في صحيحه من حديث معاوية -رضي الله عنه- ، ، وهو حديث صحيح .
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : { فإنَّهُ من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية } متفق عليه من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- .وقال ابن عباس -رضي الله عنهما- : {من خرج من الطاعة شبراً فمات فَميتَتُهُ جاهلية } . رواه معمر في جامعه والخلال في السنة وغيرهما ، ، وسنده صحيح
وقيل للإمام يحيى بن يحيى -رحمَهُ اللهُ- : البيعة مكروهة؟ قال: لا. قيل له : فإن كانوا أئمة جور؟ فقال: { قد بايع ابن عمر لعبد الملك بن مروان وبالسيف أخذ الملك ، أخبرني بذلك مالكٌ عنه أنه كتب إليه وأمر له بالسمع والطاعة على كتاب الله وسنة نبيه. قال يحيى بن يحيى: والبيعة خير من الفرقة } الاعتصام~2/627~ .
تنبيه : ما حكاه مالك -رحمَهُ اللهُ- عن ابن عمر رواه البخاريُّ في صحيحه~6/2634رقم6777-البُغَا ~ .
وقال الإمام الحسن بن علي البربهاري -رحمَهُ اللهُ في شرح السنة~ص/75-76- تحقيق: الشيخ خالد الردادي~ : { والسمع والطاعة للأئمة فيما يحبُّ ويرضى ، ومن ولي الخلافة بإجماع الناس عليه ورضاهم به فهو أمير المؤمنين، ولا يحل لأحد أن يبيت ليلة ولا يرى أن عليه إماماً براً كان أو فاجرا }

ocuments and SettingsalaaaDesktopوالله لا يستقيم الدين إلاَّ بهم وإن جَارُوا.mht!http://www.sahab.net/sahab/images/bullet2.gif[/img]
تعليق