بين غزوتي بني المصطلق ... و نيويورك... حتى لا يشيع في الناس أن محمدا يقتل أصحابه...

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • دعاءالخليج
    عضو متميز
    • Oct 2004
    • 10404

    #1

    بين غزوتي بني المصطلق ... و نيويورك... حتى لا يشيع في الناس أن محمدا يقتل أصحابه...

    اخواني الكرام في حوارات عقائدية
    تحية واحترام .. وارجو ان تصل مشاركتي وانتم ترفلون بثوب العز والعافية من المولى القدير.. اللهم آمين.

    اتشرف بمعرفتكم عبر ساندروز العريق وبتمنى يكون هذا الموضوع الذي اعجبني فأحببت نقله لكم ان يكون قد نقل الى مكانه المناسب والله من وراء القصد.. واذا لم يكن .. فالخطأ مردود وحقكم علي.. وبالنهاية الهدف وربي ان تعم الفائدة وتصل المعلومة لكل من يبحث عنها ويحب سماعها..
    مع خالص احترامي وتقديري

    اختكم

    دعاء الخليج



    بين غزوتي بني المصطلق ... و نيويورك... حتى لا يشيع في الناس أن محمدا يقتل أصحابه...


    هالني ما قرأت من استطلاعات رأي تفيد أن صورة الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة تزداد سوءا شهرا بعد شهر. ووجدتني استحضر هذه العبارة التي اخترتها عنوانا لهذا المقال والتي قالها الرسول الكريم في أعقاب غزوة بن المصطلق. حيث هم عمر بن الخطاب وعدد من الصحابة بقتل زعيم المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول حين أراد الفتنة وأقسم أن يخرج الأعز (أهل يثرب) الأذل (أهل مكة) من المدينة لئن عادوا إليها على نحو ما سجله القرآن في سورة المنافقين. وقد منع الرسول عمر من قتل زعيم المنافقين حتى «لا يشيع في الناس أن محمدا يقتل أصحابه». إن الرسول ارتأى أن يتحمل أذى المنافق حتى لا يتأذى الدين نفسه؛ فيخسر أتباعا محتملين له لأنهم لم يعلموا حقيقته من أهله بل سمعوا عنه من أعدائه. وحتى لا يوجد لأعدائه في سلوك أبنائه ما يتخذ تكئة ضده. وهو ما جسده الدعاء الوارد في سورة يونس: «ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين». أي لا تجعلنا دليلا يتخذه الظالمون على أنهم أهل الحق وأن المؤمنين بك هم أهل الباطل.

    استحضرت كل هذه المعاني حين سمعت شريط أسامة بن لادن الذي يتوعد فيه باسم الإسلام الآمنين والمستأمنين في كل مكان. وقد زاد إحساسي بالحزن أن قرأت آخر استطلاع للرأي عن الخوف من الإسلام في الغرب. فبالأمس القريب خرج عن مركز استطلاع للرأي في جامعة كورنل نتائج استطلاع أجري خلال شهر تشرين الثاني الماضي يؤيد النتائج التي رصدتها دراسة سابقة لـمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) والتي أكدت أن المسلمين أصبحوا الهاجس الأمني الأكبر عند أغلبية الأميركيين. فقد أشار استطلاع الرأي المذكور أن 44% من الأميركيين يعتقدون أن الحكومة الأميركية ينبغي أن تضع قيودا على الحقوق السياسية للمواطنين المسلمين الأميركيين. بل إن ربع الأميركيين يرون أن المساجد الموجودة في أميركا لا بد أن تراقب وثلثهم تقريبا يعطون للحكومة الحق في مراقبة أنشطة منظمات المسلمين الأميركيين وعمليات التمويل وتدفقات الأموال منها وإليها.

    ومن المهم أن نفهم المتغيرات الأهم في تشكيل رهن الأميركيين تجاه الإسلام والمسلمين. يظهر من تحليل استطلاعي الرأي السابقين أن أربعة متغيرات أكثر أهمية من غيرها في فهم توجهات الأميركيين. فأولا، من الواضح أن التدين هو المتغير الأكثر أهمية في تفسير العداء تجاه المسلمين في الولايات المتحدة. فحوالي 65% ممن يصفون أنفسهم بأنهم «شديدو التدين» يظنون أن الإسلام بطبيعته «يحض على العنف أكثر من غيره من الأديان» وأن البلدان الإسلامية «يسودها العنف» ويحكمها «التطرف» و«مصدر للخطر على الولايات المتحدة».

    ثانيا يأتي الانتماء الحزبي كالمتغير الثاني الأهم في تحديد توجهات الأميركيين تجاه المسلمين. فحوالي 41% من المنتمين للحزب الجمهوري يرون أن المنظمات المدنية للمسلمين لا بد أن تراقب ويتم التجسس عليها. وتبنى 21% فقط من الديمقراطيين هذا الرأي. والفجوة تظهر أكثر حينما يتعلق بمراقبة المساجد، حيث يؤيد ثلث الجمهوريين هذه النزعة ولا يؤيدها سوى 17% من الديمقراطيين.

    وتاتي متابعة البرامج الاخبارية التليفزيونية كمتغير ثالث حاسم في تفسير نزعة كثير من الأميركيين لتنميط المسلمين باعتبارهم مصدرا للخطر. فهناك نزعة لدى من يتلقون جرعات منتظمة من نشرات الأخبار وما يعقبها من تحليلات سياسية إلى المبالغة في تصوير الخطر الإسلامي داخل أميركا وبالتالي مطالبة الحكومة الأميركية بتقييد حقوق المسلمين مقارنة بمن يتجنبون مشاهدة برامج التليفزيون.

    أما المتغير الرابع فهو مدى احتكاك الأميركي بمسلمين في العمل أو السكن. فاستطلاع منظمة كير وجد أن الذين يتبنون نظرة ايجابية عن المسلمين بصفة عامة (حوالي ربع المبحوثين) قد تبنوا هذا الرأي نتيجة احتكاك مباشر مع مسلمين زملاء لهم في عمل أو جيران لهم في سكن أو أصدقاء يتبادولن معهم الود وحسن الصحبة.

    إن هذين الاستطلاعين يوضحان مسؤولية المسلمين المباشرة عن نظرة الآخرين عنهم وعن دينهم. ويزيد من أهمية هذه المسؤولية أن ربع الذين أجابوا على استطلاع جامعة كورنل أجابوا خطأ على الأسئلة التي تقيس معرفتهم بمباديء الدين الإسلامي فضلا عن أن أغلبهم لديهم معرفة سطحية للغاية بمفاهيم الإسلام الأساسية، بما يضع مسؤولية أكبر على المسلمين في هذه البلدان لأن يكونوا أكثر اهتماما بالذود عن سمعة الإسلام. وقد قال الرسول الكريم: «لا يحقرن أحدكم نفسه إذا رأى أمرا لله فيه مقال أن يقول فيه».



    إن قضية الإسلام عادلة ولكن بعض المحامين تخاذلوا عن نصرتها، وأصبحوا دليلا ماديا ضد رسالته السمحة. إن الإسلام وسمعته أمانة في أعناق المسلمين. إن هؤلاء يجمعون بين حسن نية شديد وسوء تصرف غريب لا يفسره إلا نقص الوعي والاستيعاب لطبيعة العصر الذي نعيش فيه. وأول الوعي أن نعلم أن محمدا ما أراد أن يشيع في الناس أنه يقتل أصحابه.

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...