التقية
وهي الأخري مما شنعت به عصابة من متعصبة السنة علي الشيعة وهم يعلمون أن مفهوم التقية أمر عقلائي طبيعي يلتجئ إليه كل عاقل عند الخوف من الضرر كما يزاولوه هم أنفسهم فى أوساطهم وهم يعيشون سطوة الطواغيت من الحاكمين عليهم فلا يتجرأ أحدهم علي إظهار الحق خوف السجن والتعذيب ، ولقد رأيت من الخير أن أذكر أولا قبل البدء بسرد أدلة التقية من القرآن والسنة كلمة للدكتور حامد حفني داود وهو من السنة فى كتابه نظرات فى الكتب الخالدة ص180 .
يقول الدكتور حامد فى معرض رده علي الدكتور أحمد أمين فى مؤاخذة الشيعة بقولهم بالتقية :
" أما استهجانه للشيعة فى قولهم : بالتقية فإنه مردود عقلاً وشرعاً فأما عقلاً : فإنه مقطوع به عند الناس وهو جزء من سلوك الإنسان حين يباغته أعداؤه وهو من سياسة الإنسان ومداراته ليتقى شر العدو فيقول مضطرا بغير ما يعتقد ليتخلص من ورطة الشدائد وشباك الغدر وحين ينجو وجب عليه العودة إلى معتقده ، وإلا كان منافقاً وقد فعل ذلك فى عصر النبوة عمار ابن ياسر وأقره النبي علي ذلك وأما شرعاً فذلك ما يؤخذ من قول الله تعالى : إلا أن تتقوا منهم تقاة وقول النبي
: (رفع عن أمتى الخطا والنسيان وما استكر هوا عليه) والتقية إنما تكون حين يستكره المسلم ليخلص من عدوه ومن هنا كانت التقية جزءا متفقا عليه فى السلوك الاسلامى لا فرق بين شيعي وسنى " .
وأما أدلة الشيعة مضافاً إلى الأحاديث المتواترة الواردة فيها عن أئمتهم)عليهم السلام(، ما ورد فى كتب السنة سواء كتب الرواية أو الفقه أو التفسير ومنها :
الدليل الاول :
قال الحسن التقية إلى يوم القيامة . وفى رواية قال : التقية جائزة للمؤمن إلى يوم القيامة إلا أنه كان لا يجعل فى القتل تقية .
1. صحيح البخارى ـ ج8 ص55 .
2. مقدمة فتح الباري ـ ابن حجر ص91
3. فتح الباري لابن حجر ج21 ص279
4. المصنف لابن أبي شيبة الكوفى ج7 ص642
5. وفى فتح القدير للشوكاني ج1 ص332 :
6. وفى تفسير القرطبي ج4 ص57 :
7. معاني القرآن ـ النحاس ج1 ص383 .
الدليل الثاني :
فى صحيح البخارى ج8 ص56 : قال ابن عباس فيمن يكرهه اللصوص فيطلق ليس بشئ وبه قال ابن عمر وابن الزبير والشعبي والحسن وقال النبي
الاعمال بالنية .
الدليل الثالث :
"بئس القوم قوم يمشى المؤمن بينهم بالتقية" .
1. الجامع الصغير ـ جلال الدين السيوطي ج1 ص491 الحديث3186 .
2. كنز العمال ـ المتقى الهندى ج61 ص11 الحديث43712 .
3. ميزان الاعتدال ـ الذهبي ج2 ص246 .
الدليل الرابع :
ما فى المصنف لابن أبي شيبة الكوفى ج7 ص642 :
حدثنا عبد الرحمن بن مهدى عن عمر بن عطية قال : سمعت أبا جعفر يقول : التقية لا تحل إلا كما تحل الميتة للمضطر .
الدليل الخامس :
ما فى المصنف لابن أبي شيبة الكوفى ج7 ص642 :
حدثنا وكيع عن إسرائيل عن عبد الاعلى عن ابن الحنفية قال : سمعته يقول : لا إيمان لمن لا تقية له .
الدليل السادس :
المصنف لابن أبي شيبة الكوفى ج7 ص642 ـ 643 :
حدثنا على بن مسهر عن أبي حيان عن أبيه عن الحارث بن سويد عن عبد الله قال : ما من كلام أتكلم به بين يدى سلطان يدرأ عني به ما بين سوط إلى سوطين إلا كنت متكلما به .
الدليل السابع :
المصنف لابن أبي شيبة الكوفى ج7 ص642 ـ 643 :
حدثنا وكيع عن فضيل بن مرزوق عن الحسن بن الحسن قال : إنما التقية رخصة ، والفضل القيام بأمر الله .
الدليل الثامن :
المصنف لابن أبي شيبة الكوفى ج7 ص642 ـ 643 :
حدثنا عبد الله بن نمير عن الاعمش عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال : دخل ابن مسعود وحذيفة علي عثمان ، فقال عثمان لحذيفة : بلغني أنك قلت كذا وكذا ؟ قال : لا والله ما قلته ، فلما خرج قال له عبد الله : ما لك فلم تقوله ما سمعتك تقول ؟ قال : إني أشتري ديني بعضه ببعض مخافة أن يذهب كله .
الدليل التاسع :
فتح الباري لابن حجر ج5 ص254 :
أخرج البيهقي من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس قال التقية باللسان والقلب مطمئن بالايمان ولا يبسط يده للقتل .
الدليل العاشر :
وفى فتح القدير للشوكاني ج1 ص332 :
حكي البخارىعن أبي الدرداء أنه قال إنا نبش فى وجوه اقوام وقلوبنا تلعنهم ثم قال : ويدل علي جواز التقية قوله تعالى من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم القائلين بجواز التقية باللسان أبو الشعثاء والضحاك والربيع عن أنس .
الدليل الحادى عشر :
زاد المسير ـ ابن الجوزى ج4 ص362 :
الإكراه علي كلمة الكفر يبيح النطق بها وفى الإكراه المبيح لذلك عن أحمد روايتان إحداهما أنه يخاف علي نفسه أو علي بعض أعضائه التلف إن لم يفعل ما أمر به والثانية أن التخويف لا يكون إكراها حتى ينال بعذاب وإذ ثبت جواز التقية فالأفضل ألا يفعل نص عليه أحمد فى أسير خير بين القتل وشرب الخمر فقال إن صبر علي القتل فله الشرف وإن لم يصبر فله الرخصة فظاهر هذا الجواز.
الدليل الثاني عشر :
قال ابن جرير الطبري فى جامع البيان ج3 ص310 :
من حمل علي أمر يتكلم به وهو معصية لله فيتكلم به مخافة الناس وقلبه مطمئن بالايمان ، فإن ذلك لا يضره ، إنما التقية باللسان .
الدليل الثالث عشر :
قال الجصاص فى أحكام القرآن ج2 ص13 :
روي أن مسيلمة الكذاب أخذ رجلين من أصحاب النبي
فقال لأحدهما أتشهد أن محمدا رسول الله قال نعم قال أتشهد أني رسول الله قال نعم فخلاه ثم دعا بالآخر وقال أتشهد أن محمدا رسول الله قال نعم قال أتشهد أني رسول الله قال إني أصم قالها ثلاثاً فضرب عنقه فبلغ ذلك رسول الله
فقال أما هذا المقتول فمضى علي صدقه ويقينه وأخذ بفضيلة فهنيئاً له وأما الآخر فقبل رخصة الله فلا تبعة عليه وفى هذا دليل علي أن إعطاء التقية رخصة .
الدليل الرابع عشر :
قال ابن حجر فى فتح الباري ج5 ص254 :
قال الخطابي تأول العلماء ما وقع فى قصة أبي جندل علي وجهين أحدهما أن الله قد أباح التقية للمسلم إذا خاف الهلاك ورخص له أن يتكلم بالكفر مع إضمار الايمان إن لم يمكنه التورية فلم يكن رده إليهم إسلاما لابي جندل إلى الهلاك مع وجوده السبيل إلى الخلاص من الموت بالتقية والوجه الثاني أنه إنما رده إلى أبيه والغالب أن أباه لا يبلغ به الهلاك وإن عذبه أو سجنه فله مندوحة بالتقية أيضا .
الدليل الخامس عشر :
قال السرخسي فى المبسوط ج24 ص45 :
عن الحسن البصري رحمه الله التقية جائزة للمؤمن إلى يوم القيامة الا انه كان لا يجعل فى القتل تقية وبه نأخذ والتقية ان يقى نفسه من العقوبة بما ظهره وان كان يضمر خلافه وقد كان بعض الناس يأبى ذلك ويقول انه من النفاق والصحيح ان ذلك جائز لقوله تعالى الا أن تتقوا منهم تقاة واجراء كلمة الشرك علي اللسان مكرها مع طمأنينة القلب بالايمان من باب التقية وقد بينا أن رسول الله
رخص فيه لعمار بن ياسر رضى الله عنه الا أن هذا النوع من التقية يجوز لغير الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام .
وهي الأخري مما شنعت به عصابة من متعصبة السنة علي الشيعة وهم يعلمون أن مفهوم التقية أمر عقلائي طبيعي يلتجئ إليه كل عاقل عند الخوف من الضرر كما يزاولوه هم أنفسهم فى أوساطهم وهم يعيشون سطوة الطواغيت من الحاكمين عليهم فلا يتجرأ أحدهم علي إظهار الحق خوف السجن والتعذيب ، ولقد رأيت من الخير أن أذكر أولا قبل البدء بسرد أدلة التقية من القرآن والسنة كلمة للدكتور حامد حفني داود وهو من السنة فى كتابه نظرات فى الكتب الخالدة ص180 .
يقول الدكتور حامد فى معرض رده علي الدكتور أحمد أمين فى مؤاخذة الشيعة بقولهم بالتقية :
" أما استهجانه للشيعة فى قولهم : بالتقية فإنه مردود عقلاً وشرعاً فأما عقلاً : فإنه مقطوع به عند الناس وهو جزء من سلوك الإنسان حين يباغته أعداؤه وهو من سياسة الإنسان ومداراته ليتقى شر العدو فيقول مضطرا بغير ما يعتقد ليتخلص من ورطة الشدائد وشباك الغدر وحين ينجو وجب عليه العودة إلى معتقده ، وإلا كان منافقاً وقد فعل ذلك فى عصر النبوة عمار ابن ياسر وأقره النبي علي ذلك وأما شرعاً فذلك ما يؤخذ من قول الله تعالى : إلا أن تتقوا منهم تقاة وقول النبي
: (رفع عن أمتى الخطا والنسيان وما استكر هوا عليه) والتقية إنما تكون حين يستكره المسلم ليخلص من عدوه ومن هنا كانت التقية جزءا متفقا عليه فى السلوك الاسلامى لا فرق بين شيعي وسنى " .وأما أدلة الشيعة مضافاً إلى الأحاديث المتواترة الواردة فيها عن أئمتهم)عليهم السلام(، ما ورد فى كتب السنة سواء كتب الرواية أو الفقه أو التفسير ومنها :
الدليل الاول :
قال الحسن التقية إلى يوم القيامة . وفى رواية قال : التقية جائزة للمؤمن إلى يوم القيامة إلا أنه كان لا يجعل فى القتل تقية .
1. صحيح البخارى ـ ج8 ص55 .
2. مقدمة فتح الباري ـ ابن حجر ص91
3. فتح الباري لابن حجر ج21 ص279
4. المصنف لابن أبي شيبة الكوفى ج7 ص642
5. وفى فتح القدير للشوكاني ج1 ص332 :
6. وفى تفسير القرطبي ج4 ص57 :
7. معاني القرآن ـ النحاس ج1 ص383 .
الدليل الثاني :
فى صحيح البخارى ج8 ص56 : قال ابن عباس فيمن يكرهه اللصوص فيطلق ليس بشئ وبه قال ابن عمر وابن الزبير والشعبي والحسن وقال النبي
الاعمال بالنية . الدليل الثالث :
"بئس القوم قوم يمشى المؤمن بينهم بالتقية" .
1. الجامع الصغير ـ جلال الدين السيوطي ج1 ص491 الحديث3186 .
2. كنز العمال ـ المتقى الهندى ج61 ص11 الحديث43712 .
3. ميزان الاعتدال ـ الذهبي ج2 ص246 .
- تفسير القرطبي ـ القرطبي ج4 ص46 .
الدليل الرابع :
ما فى المصنف لابن أبي شيبة الكوفى ج7 ص642 :
حدثنا عبد الرحمن بن مهدى عن عمر بن عطية قال : سمعت أبا جعفر يقول : التقية لا تحل إلا كما تحل الميتة للمضطر .
الدليل الخامس :
ما فى المصنف لابن أبي شيبة الكوفى ج7 ص642 :
حدثنا وكيع عن إسرائيل عن عبد الاعلى عن ابن الحنفية قال : سمعته يقول : لا إيمان لمن لا تقية له .
الدليل السادس :
المصنف لابن أبي شيبة الكوفى ج7 ص642 ـ 643 :
حدثنا على بن مسهر عن أبي حيان عن أبيه عن الحارث بن سويد عن عبد الله قال : ما من كلام أتكلم به بين يدى سلطان يدرأ عني به ما بين سوط إلى سوطين إلا كنت متكلما به .
الدليل السابع :
المصنف لابن أبي شيبة الكوفى ج7 ص642 ـ 643 :
حدثنا وكيع عن فضيل بن مرزوق عن الحسن بن الحسن قال : إنما التقية رخصة ، والفضل القيام بأمر الله .
الدليل الثامن :
المصنف لابن أبي شيبة الكوفى ج7 ص642 ـ 643 :
حدثنا عبد الله بن نمير عن الاعمش عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال : دخل ابن مسعود وحذيفة علي عثمان ، فقال عثمان لحذيفة : بلغني أنك قلت كذا وكذا ؟ قال : لا والله ما قلته ، فلما خرج قال له عبد الله : ما لك فلم تقوله ما سمعتك تقول ؟ قال : إني أشتري ديني بعضه ببعض مخافة أن يذهب كله .
الدليل التاسع :
فتح الباري لابن حجر ج5 ص254 :
أخرج البيهقي من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس قال التقية باللسان والقلب مطمئن بالايمان ولا يبسط يده للقتل .
الدليل العاشر :
وفى فتح القدير للشوكاني ج1 ص332 :
حكي البخارىعن أبي الدرداء أنه قال إنا نبش فى وجوه اقوام وقلوبنا تلعنهم ثم قال : ويدل علي جواز التقية قوله تعالى من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم القائلين بجواز التقية باللسان أبو الشعثاء والضحاك والربيع عن أنس .
الدليل الحادى عشر :
زاد المسير ـ ابن الجوزى ج4 ص362 :
الإكراه علي كلمة الكفر يبيح النطق بها وفى الإكراه المبيح لذلك عن أحمد روايتان إحداهما أنه يخاف علي نفسه أو علي بعض أعضائه التلف إن لم يفعل ما أمر به والثانية أن التخويف لا يكون إكراها حتى ينال بعذاب وإذ ثبت جواز التقية فالأفضل ألا يفعل نص عليه أحمد فى أسير خير بين القتل وشرب الخمر فقال إن صبر علي القتل فله الشرف وإن لم يصبر فله الرخصة فظاهر هذا الجواز.
الدليل الثاني عشر :
قال ابن جرير الطبري فى جامع البيان ج3 ص310 :
من حمل علي أمر يتكلم به وهو معصية لله فيتكلم به مخافة الناس وقلبه مطمئن بالايمان ، فإن ذلك لا يضره ، إنما التقية باللسان .
الدليل الثالث عشر :
قال الجصاص فى أحكام القرآن ج2 ص13 :
روي أن مسيلمة الكذاب أخذ رجلين من أصحاب النبي
فقال لأحدهما أتشهد أن محمدا رسول الله قال نعم قال أتشهد أني رسول الله قال نعم فخلاه ثم دعا بالآخر وقال أتشهد أن محمدا رسول الله قال نعم قال أتشهد أني رسول الله قال إني أصم قالها ثلاثاً فضرب عنقه فبلغ ذلك رسول الله
فقال أما هذا المقتول فمضى علي صدقه ويقينه وأخذ بفضيلة فهنيئاً له وأما الآخر فقبل رخصة الله فلا تبعة عليه وفى هذا دليل علي أن إعطاء التقية رخصة .الدليل الرابع عشر :
قال ابن حجر فى فتح الباري ج5 ص254 :
قال الخطابي تأول العلماء ما وقع فى قصة أبي جندل علي وجهين أحدهما أن الله قد أباح التقية للمسلم إذا خاف الهلاك ورخص له أن يتكلم بالكفر مع إضمار الايمان إن لم يمكنه التورية فلم يكن رده إليهم إسلاما لابي جندل إلى الهلاك مع وجوده السبيل إلى الخلاص من الموت بالتقية والوجه الثاني أنه إنما رده إلى أبيه والغالب أن أباه لا يبلغ به الهلاك وإن عذبه أو سجنه فله مندوحة بالتقية أيضا .
الدليل الخامس عشر :
قال السرخسي فى المبسوط ج24 ص45 :
عن الحسن البصري رحمه الله التقية جائزة للمؤمن إلى يوم القيامة الا انه كان لا يجعل فى القتل تقية وبه نأخذ والتقية ان يقى نفسه من العقوبة بما ظهره وان كان يضمر خلافه وقد كان بعض الناس يأبى ذلك ويقول انه من النفاق والصحيح ان ذلك جائز لقوله تعالى الا أن تتقوا منهم تقاة واجراء كلمة الشرك علي اللسان مكرها مع طمأنينة القلب بالايمان من باب التقية وقد بينا أن رسول الله
رخص فيه لعمار بن ياسر رضى الله عنه الا أن هذا النوع من التقية يجوز لغير الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام .





تعليق