خادم الحرمين: دوركم أساسي في توعية الأمة ومحاربة الفكر الضال

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عصام زايد
    مستشار ساندروز
    • Jul 2004
    • 10571

    #1

    خادم الحرمين: دوركم أساسي في توعية الأمة ومحاربة الفكر الضال

    الملك عبدالله يستقبل آل الشيخ والتركي والمشاركين في المؤتمر العالمي للفتوى
    خادم الحرمين: دوركم أساسي في توعية الأمة ومحاربة الفكر الضال ونتمنى على وسائل الإعلام ألا تفتح الباب على مصراعيه للافتاء لغير العلماء


    خادم الحرمين مصافحاً سماحة المفتي العام

    الرياض - و.أ.س:
    استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في قصره بالرياض مساء أمس سماحة المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء رئيس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ ومعالي أمين عام رابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي والمشاركين في المؤتمر العالمي للفتوى وضوابطها الذي عقده المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، واختتم أعماله مساء أمس الأول في مكة المكرمة.
    وخلال الاستقبال ألقى معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي كلمة عبر فيها عن شكر الجميع لخادم الحرمين الشريفين على استقباله لهم واعتزازهم بلقائه - أيده الله -.
    وأوضح معاليه أنه تم الإعداد لهذا المؤتمر منذ ثلاثة أعوام حيث جرى الاتصال بمختلف المفتين والعلماء في جميع أنحاء العالم لدراسة المشكلات التي تتعلق بالإفتاء والفتوى، مفيداً أن العلماء من مختلف أنحاء العالم اجتمعوا على مدار خمسة أيام لدراسة الأبحاث الرئيسة التي تعالج محاور المؤتمر وناقشوا كثيراً من القضايا وتوصلوا إلى نتائج تتعلق بأهمية الفتوى في الأمة الإسلامية وخطرها وما ينبغي أن يقوم به المفتون.
    وأشار معاليه إلى أن المملكة العربية السعودية منذ نشأتها وهي حريصة كل الحرص على إقامة الحق والعدل وتطبيق الشريعة الإسلامية والتقيد بأحكام الله في مختلف أعمالها وبخاصة في مجال الفتوى، مؤكداً أن هذا المؤتمر كانت له مكانة متميزة لأنه تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.
    وأفاد الدكتور التركي أن جميع المشاركين في المؤتمر يقدرون لخادم الحرمين الشريفين مواقفه العظيمة وبخاصة موقفه في مؤتمر القمة العربية الاقتصادية في الكويت مشيراً إلى أن الكلمة العظيمة التي ألقاها خلال المؤتمر تنسجم تماماً مع روح الشريعة الإسلامية ومع توجه المملكة العربية السعودية ومع اهتمام قادتها بقضايا الأمة.
    وقال معاليه «لا شك أن هذا الموقف العظيم فيما يتعلق بالحرص على جمع الكلمة ووحدة الصف بالنسبة للعرب وتناسي الخلافات ليس بالأمر السهل ولا يقوم به إلا العظماء، وأنتم إن شاء الله منهم تقتفون سلفكم ، تقتفون الإمام الملك عبدالعزيز - رحمه الله - الذي حرص على جمع العرب بعد أن وحد هذه الجزيرة وحرص على القضايا الإسلامية، وكذلك من سبقكم من أبناء الملك عبدالعزيز - رحمهم الله - كانوا حريصين على جمع الكلمة، وكانوا حريصين على القضايا العربية الرئيسة والقضايا الإسلامية».
    وأضاف يقول «أنتم الآن الأمانة بأيديكم ، وكل المسلمين يتطلعون إليكم لإصلاح الخلل في الأمة العربية والأمة الإسلامية».
    وألمح معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي إلى أن أساس الإصلاح هو كما يوجه به خادم الحرمين الشريفين دائماً وهو التقيد بهذا الدين وتطبيق الشريعة الإسلامية والاحتكام إليها وأن تسير الأمة الإسلامية والعرب وهم في مقدمة هذه الأمة على وسطية الدين ، مفيداً أن العلماء والمشاركين في



    المؤتمر ركزوا في أبحاثهم على أن تسير الفتاوى على الوسطية والابتعاد عن الإثارة وعما يحدث النزاع والخلاف وعن كل الفتاوى والآراء الشاذة التي قد تؤثر على بعض شباب المسلمين.
    بعد ذلك ألقى فضيلة رئيس العلماء والمفتي العام في البوسنة والهرسك الدكتور مصطفى تيسيرتش كلمة الوفود المشاركة في المؤتمر وقال فيها «خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أشكر الله سبحانه وتعالى أن شرفني بالمثول أمامكم وأن أعرب لكم باسمي وإخواني العلماء الأفاضل عن جزيل شكرنا على تفضلكم برعاية المؤتمر، مؤتمر الفتوى وضوابطها، الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي من خلال المجمع الفقهي في رحاب بيت الله الحرام تحت الإرشاد المستقيم لسماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية فضيلة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ وتحت الإشراف الحكيم للأمين العام لرابطة العالم الإسلامي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي وكذلك تحت تشاور العلماء في أنحاء العالم».
    وأضاف يقول «يا خادم الحرمين الشريفين إن هذا مكان مناسب وهذا وقت مناسب وهؤلاء العلماء الذين أمامكم جاؤوا إليكم ليقولوا لكم إن المملكة العربية السعودية تقود منذ تأسيسها مسيرة الدفاع عن الإسلام وتقدم الخدمات الجليلة للإسلام والمسلمين في شتى الميادين مثل رعاية الحجاج وتشجيع العلم والعلماء والإسهام في حل مشكلات الأمة ورفع الحيف والظلم عن أبنائها وإنني لا أبالغ عندما أقول إن قلوب مسلمي العالم متعلقة بكم يا خادم الحرمين الشريفين وتدعو الله تعالى أن يوفقكم بما آتاكم من حكمة وشجاعة وإخلاص لنصرة دينه فيأتي اليوم الذي تجتمع فيه الأمة للصلاة خلفكم في المسجد الأقصى ولن يكون هذا اليوم بعيداً بإذن الله تعالى فإن كلمتكم التاريخية الاستثنائية إلى زعماء الأمة في الكويت ما هي إلا صوت صادق لكل مسلم ومسلمة بل لكل إنسان عاقل محب للخير والسلام».
    وأشار إلى أنه كما قال الإمام الشافعي من سمع بإذنه فكان حاكياً ومن يسمع بقلبه فصار داعياً ومن وعظ بفعله كان هادياً أتمنى أن زعماء الأمة قد سمعوا كلمتكم في الكويت وليس فقط بآذانهم بل بقلوبهم وكذلك فهموا وعظكم بالفعل لأنكم لهم وللمسلمين جميعاً هادياً في هذا الوقت وخاصة أنا أشهد على ذلك من البوسنة والهرسك لأن ما كانت بالبوسنة بالأمس في غزة اليوم.. وإلا متى أطفالنا وشيوخنا ونساؤنا تقتل باسم ما يسمونه حقوق الإنسان.



    وأفاد إن علماء العالم يسعون لجمع كلمة زعماء الأمة لأنه لا سبيل لنا إلا وحدة الصف في مواجهة العدوان على كرامتنا وشرفنا وعزتنا ليس فقط في غزة ولكن في كل مكان.
    وأوضح أن احتضان المملكة العربية السعودية لمؤتمر الفتوى وضوابطها ليؤكد ثبات المسيرة التي يقودها خادم الحرمين الشريفين على صعيد تقوية دعائم الأمة الإسلامية، وذلك في العمل على تخليصها من شتى أسباب الضعف والتخلف ومنها الفوضى التي نجدها في ميدان الفتوى وفي مد يدها الصادقة إلى المنصفين من قادة العالم وزعاماته الدينية للتعاون سوياً على النهوض بالبشرية وإنقاذها من الوقوع في هاوية المادية المقيتة، وذلك من خلال الحوار والتعاون على البر والتقوى لأن الأرض لا يرثها المعتدي الغاشم ولا المستضعف الحقير بل يرثها المتعاون على الخير والصلح والسلام قال تعالى (وكتبنا في الزبور أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) صدق الله العظيم.
    وأكد وقوف المشاركين في المؤتمر صفاً واحداً خلف خادم الحرمين الشريفين معلنين ولاءهم لأولي الأمر منهم الذين نهضوا بأعباء إدارة شؤون المسلمين وبذلوا أفضل ما عندهم في سبيل أمن أمتهم ورخائها وفي سبيل توفير الحماية والرعاية للحرمين الشريفين وتطوير كافة الخدمات لحجاج بيت الله الحرام وزوار روضة نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ودعا الله العلي القدير أن يسدد



    خطى خادم الحرمين الشريفين على الصراط المستقيم وأن يمده بالتوفيق والتأييد لما فيه صالح نفسه وصالح شعبه والمسلمين عامة في الدنيا والآخرة.
    عقب ذلك ألقى سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء رئيس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ كلمة أوضح فيها أن العلماء الذين يمثلون سائر أقطار الدنيا بعد أن اجتمعوا في مكة المكرمة لبحث الفتوى وضوابطها قدموا للسلام على خادم الحرمين الشريفين وشكره على استضافته للمؤتمر ورعايته له وكذلك لشكره على سياسته الحكيمة المتوازنة التي تسعى دائماً لجمع كلمة الأمة وتوحيد صفها ولم شملها وتحذيرها من الفرقة والاختلاف.
    وقال سماحته «إنهم يشكرون لكم مواقفكم الثابتة التي لا تتغير، مواقف واضحة الرؤية قائمة على أسس من الخير والصلاح مستمدة ذلك من كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم».
    وأكد سماحة المفتي العام أن مواقف خادم الحرمين الشريفين مع الإخوة الفلسطينيين قبل هذه المحنة وبعدها تدل على الحرص على الخير والسعي فيما يجمع كلمة الأمة.



    وقال «لقد ضمدتم الجراح وبذلتم هذه المساعدة العظيمة وسعيتم في إيصال الخدمات الطبية وغيرها إليهم وهذا موقف تشكرون عليه».
    ووصف سماحته كلمة خادم الحرمين الشريفين التي ألقاها أيده الله في القمة العربية الاقتصادية في الكويت بأنها خالدة وعظيمة ذات نفع عظيم ومعان عظيمة سامية دالة ولله الحمد على الإخلاص إن شاء الله والتوجه السليم معتبراً سماحته سعي الملك المفدى للإصلاح والتوفيق خطوة طيبة.
    وبين سماحة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أن مؤتمر الفتوى وضوابطها الذي عقد بمكة المكرمة كان مؤتمراً مهماً لعالمنا الإسلامي ليبين للأمة حقيقة الفتوى وأهميتها ومنع من ليس أهلاً لها مشيراً سماحته إلى أن كثيرا من الفتاوى السيئة المخالفة أضرت بعالمنا وشبابنا وأنه لا بد من ضبط هذه الفتاوى وعدم إطلاق العنان لها.
    ورأى سماحته أن الميثاق الذي انبثق عن المؤتمر ميثاق عظيم ومتوازن راجياً الله أن يوفق العلماء لتطبيقه وتنفيذه ودعوة الناس إليه.
    وأشار سماحة المفتي إلى أن هذه المملكة التي بوأها الله هذه المنزلة العظيمة والمكانة الرفيعة ترعى الحرمين الشريفين وترعى مصالح الأمة الإسلامية في كل الأحوال داعياً الله أن يجعل ذلك سبباً لرفعتها وعزتها ودوام الخير لأهلها مستشهداً بقول تعالى «الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور».
    وقال سماحته «هذا البلد الآمن الذي يتمتع بنعمة الأمن والاستقرار والوحدة في كل أحواله تحت ظل قيادة مباركة تقومون أنتم على سدتها، نسأل الله أن يغفر للملك عبدالعزيز ويجزيه عن الإسلام والمسلمين خيراً وأن يغفر لأبنائه الملوك السابقين وأن يجعلكم خير خلف لخير سلف لهذه الأمة لإصلاح الأمة الإسلامية وجمع كلمتها ووحدة صفها».



    وسأل الله أن يمد خادم الحرمين الشريفين بعونه وتوفيقه وأن يبارك في عمره وعمله ويجعله مباركاً أينما كان ويشد عضده بولي عهده الأمين.
    إثر ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين الكلمة التالية :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    أيها الإخوة العلماء :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
    أرحب بكم بين أخوتكم في المملكة العربية السعودية وقد تابعنا وقائع مؤتمركم الذي أقامته رابطة العالم الإسلامي ولا شك - إن شاء الله - أن ما صدر عنه من نتائج والتي ركزت على أهمية الفتوى وأهمية دور المفتين في الأمة الإسلامية ستجد بإذن الله اهتماماً في مؤتمر القمة الإسلامي القادم.
    إن تأهيل العلماء والمفتين مطلب ضروري فالتصدي للفتوى له شروطه التي يجب أن تتوفر في أهلها متمنياً على وسائل الإعلام أن لا تفتح الباب على مصراعيه للإفتاء لغير العلماء الثقاة العارفين بشرع الله وواقع أمتهم ولا شك أن دوركم أساسياً في توعية الأمة ومحاربة الفكر الضال.
    هذا وأسأل الله لنا جميعاً التوفيق والسداد.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    بعد ذلك تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله من معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي نسخة من البيان الختامي الصادر عن المؤتمر العالمي للفتوى وضوابطها. حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية ومعالي رئيس مجلس الشورى الدكتور صالح بن حميد ومعالي رئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين الأستاذ إبراهيم بن عبدالرحمن الطاسان.
    مع تحياتي

    عصام زايد

    ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

    ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

    للاطلاع على كل ما هو جديد
    زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...