فول الصين العظيم 16 مايو

نوع الفيلم\\ كومدي في كومدي
فول الصين العظيم" كان فرصة لهنيدي لكي يثبت أنه لايزال نجماً في مضمار الكوميديا
فيلم هنيدي الجديد جاء "نكته" ، والنكته الجيدة لا تدين للمنطق بشيء ، ولا تحتاج لمبرر ، ومن هنا نجد المفتاح لأحداث الفيلم ـ غير المنطقية بالطبع ـ ولكنها الخلطة المضمونة للضحك ، فالفيلم يتطلب من جانبنا استسلاما لاحداثه دون تفكير في منطقيتها باعتبارها حكاية للاطفال تصلح للكبار.
هنيدي هو محيي الشرقاوي الشاب القاهري سليل عائلة توارثت مهنة السرقة أباً عن جد ، ولكن الإبن يحاول الخروج عن القاعدة الرئيسية في العائلة على الرغم من المحاولات المستميتة للجد لإقناعهم بأن هذه المهنة هى قدرة المقدر ، ولكنه يرفض ويتركهم ليذهب إلى أمه في الأسكندرية.
هناك يتوجس زوج أمه من وجود هذا الإبن فجأة ، ويخشى على أموال زوجته منه ، فيورطه في مسابقة أكل في الصين ، الحل الأمثل للخروج بأكبر عدد من الضحكات ، وعناصر الإضحاك كثيرة ، وأهمها إختلاف اللغة ، والتي يمكن أن توفر للسيناريست افيهات صوتية ظريفة ، إلى جانب فنون القتال والدفاع عن النفس الصينية ، والتي توفر للفيلم مشاهد حركة مثيرة من نوع مضحك.
هذا بخلاف المناظر الجديدة لعين المشاهد المصري ، في ذلك البلد البعيد ، والتي تعد مكسب آخر يضاف إلى جعبة شريف عرفة ، إلا أن مدير التصوير سامح سليم لم يستثمر تلك النقطة جيداًً ، لأن التصوير الخارجي بالصين لم يخرج عن مناظر الريف الصيني.
رغم جو "النكتة" ، إلا أن بعض من الواقعية كانت تظهر من حين لآخر ، فلم نجد هنيدي هو البطل الذي يقال عنه "أد الكف ويغلب مية وألف" ، ولكنه كان دائما ضعيفاً ، يقسم بأنه سيجعل الصين كلها تنام من المغرب ، إلآ أننا نراه متورماً من كثرة الضرب ، لكن بالطبع لابد أن تعود من جديد النكتة غير المنطقية ، مثل الموقفين الدخيلين الذين شاهدنا فيهما هنيدي وهما يحمل مصارع السومو السمين ، والموقف الآخر هو تغلبه على المصارع المجرم يونج بقفزة من أعلى الشجرة.
شخصية ممتاز الدمنهوري رجل الاعمال المتخصص في إستيراد "فوانيس رمضان" من الصين ، كانت جيدة في استخدامها للإشارة إلى الأوضاع الاقتصادية الغريبة مع عمليات الاستيراد والتصدير، حيث نجد أن البضاعة التي إبتكرها العرب ومرتبطة بالثقافة العربية تستورد من هناك!.
لا تفوت مشاهدة إكتشاف المخرج شريف عرفة للكوميديان محمد ممتاز الوجه الجديد الذي وقف وجها لوجه هنيدي في مباراة للضحك عادت على الجميع بالخير.
...............................


تعليق