بدعم من وزارتي الخارجية والداخلية البريطانيتين
بي بي سي ذاهبة إلى العرب بفضائية
نصر المجالي من لندن: قالت مصادر هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي إن هذه الإذاعة العريقة بدأت استعدادتها لإطلاق فضائية ناطقة باللغة العربية عبر الأقمار الاصطناعية على غرار فضائية (الجزيرة) المثيرة للجدل، وأضافت أن هذه الخطة تتطلب وقف بعض الخدمات الإذاعية التي تقدمها بـ 43 لغة لمستمعيها المنتشرين في العالم، ويبدو أن خدمات 13 منها ستغلق وخاصة تلك الموجهة لدول أوروبا الشرقية وبلدان مثل بولندا وجمهورية تشيكيا. وتقول المصادر إن تكاليف المشروع تبلغ حوالي 25 مليون جنيه إسترليني. وعلم أن الحكومة البريطانية ممثلة بوزارتي الخارجية والداخلية اللتين تشرفان عن بعد على شؤون بي بي سي سيدعمان الخدمة الجديدة الموجهة للعرب.
يذكر أن هيئة الإذاعة البريطانية كانت خاضت تجربة مماثلة حين أطلقت فضائية ناطقة باللغة العربية العام 1995 لكن لم تمض أشهر معدودات حتى توقف بثها لخلافات بين بي بي سي والجهات الممولة وهي سعودية في الأساس لاختلاف وجهات النظر بين الجانبين في توجيه المسائل التحريرية والخبرية.
وكان أن استقطبت فضائية الجزيرة القطرية التي كانت في طور الإنشاء عددا من المحررين والمذيعين ومقدمي البرامج الذين استغني عن خدماتهم بعد وقف بث بي بي سي العربي، ومن بين هؤلاء فيصل القاسم وسامي حداد وجميل عازر ومحمد كريشان وليلى الشايب وغيرهم.
يذكر أن خدمات بي بي سي باللغات الأجنبية تصل إلى حوالي 149 مليون مستمع عبر العالم، وفي بعض البلدان فإنها الخدمة الوحيدة المتاحة التي يتابعها المستمعون نظرا لتردي الخدمات الإذاعية هناك، وقالت صحيفة (صنداي تلغراف) اليوم أنه من المحتمل أن يؤدي غلق بعض خدمات إذاعة بي بي سي وورلد سيرفس باللغات الأجنبية إلى رد فعل غاضب في بعض الدول "على اعتبار أن أخبار بي بي سي هي الوحيدة التي يمكن الوثوق بها".
وستعمل الفضائية الجديدة جنبا إلى جنب مع القسم العربي في بي بي سي الذي تأسس منذ نيف وخمسين عاما لتقديم خدمات إذاعية للعالم العربي من مقره في مبنى بوش هاوس العريق في شارع ستراند في قلب لندن، ويرأس هذا القسم الإعلامي المصري العربي المعروف الدكتور أسامه السكري ويعمل إلى جانبه كفاءات تمثل مختلف البلدان العربية.
وإذ هيئة الإذاعة البريطانية تعتمد غالبا في خدماتها على الشؤون الإذاعية للوصول إلى مستمعيها، فإنها في السنوات الأخيرة بدأت خطة طموحة لتقديم خدماتها على شبكة إنترنيت ورصدت أموالا طائلة لهذا الاستثمار الإعلامي، لكن مثل هذه الخدمة المتطورة رفضت من جانب 22 دولة.
وأخيرا، لا تخفي هيئة الإذاعة البريطانية أنها في إطلاقها للفضائية الناطقة باللغة العربية عازمة على منافسة فضائية الجزيرة التي تعتبر ظاهرة في العالم العربي منذ إطلاقها العام 1996 ، وهذه الفضائية القطرية ستطلق العام المقبل فضائية ناطقة باللغة الإنكليزية موجهة إلى المستمعين في أوروبا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا وجميع الشعوب الناطقة بالإنكليزية. وقبل أسبوعين أعلنت عن تعاقدها مع اشهر مقدمي البرامج الحوارية السياسية البريطانيين وهو السير ديفيد فروست.
* المصدر: جريدة ايلاف الالكترونية








تعليق