قبل حلول شهر رمضان بأكثر من شهر كامل أتمت الدراما السورية إنتاجاتها المتميزة التي ستطل علي المشاهدين خلال الشهر الكريم الذي تحول إلي شهر للمشاهدة والمنافسة والطعام. وتتنوع أعمال الدراما السورية هذا العام ما بين تاريخي- أحد امتيازاتها الشهيرة- واجتماعي ومعاصر.
عائد إلي حيفا
أكثر الأعمال توقعا لإثارة الجدل هو مسلسل عائد إلي حيفا, وهو مأخوذ عن قصة الأديب الفلسطيني الراحل غسان كنفاني, قام بمعالجتها وإعدادها تليفزيونيا غسان نزال, وإخراج باسل الخطيب, وبطولة سلوم حداد ونورمان أسعد, وصباح جزائري, وسامر المصري, وفاديا خطاب, وقمر عمرايا.
تبدأ حلقات المسلسل في عام1948 عندما أجبر سعيد المدرس في إحدي مدارس حيفا زوجته صفية علي مغادرة حيفا, حيث أخفا قسرا من الشارع, بينما ابنهما الصغير خلدون في المنزل, وعبر مسيرتهما المهينة والمريرة في رحلة الخروج من الوطن ومعكسرات اللاجئين استولت أسرة يهودية علي منزلهما وتولت تربية ابنهما. وبعد عشرين عاما نجح الأب والأم في العودة في زيارة إلي يافا ليبحثا عن خلدون, ليجدا ابنهما قد أصبح يهوديا بالعقل والقلب. نقديا النص الأصلي لغسان كنفاني يقترب من روح حي بن يقظان الابن البشري الذي تربي وسط الذئاب, فنيا عالج السيناريست غسان نزال النص وصنع قصصا جانبية وإضافية في طوابير المعتدين الخارجية من أرض الوطن, وأيام مخيمات اللاجئين وأحلام العودة إلي الوطن.
قتل الربيع
المسلسل الثاني الذي سوف يثير كثيرا من التشويق وقدرا كبيرا من المتابعة هو مسلسل قتل الربيع الذي يخرجه يوسف رزق عن نص للكاتب المخضرم المحترف هاني السعدي, وبطولة أسعد فضة, روح جبر, ومني واصف, وفرح بسيسو, ووفاء مرحلي, وسامر المصري, وسليم كلاس, وروعة ياسين.
المسلسل يدور حول مجموعة أسر تعيش في عمارة واحدة ومع سير الأحداث وتشعب الصراع تتداخل الشخصيات وتنشأ علاقات وتتنوع الأماكن, معظم الشخصيات تميل إلي الطرافة في معالجة مشاكلها, لكنها سرعان ما تصطدم بالواقع الذي يحول الطرافة إلي نزاع مع النفس البشرية لتخيم سحابة سوداء فوق معظم الشخصيات وتظهر المعادن, ويعم الأسي, وتنتشر المآسي فوق الجميع.
ويستعرض المسلسل خيوط أربع أسر قاطنة في العمارة, كل أسرة لها مشاكلها وهمومها وتفاصيلها, وتتقاطع هذه التفاصيل لتصنع دراما اجتماعية شيقة قصص حب وخيانة وعذاب وانتظار وادخار وأحلام مجهضة وآمال محبطة.
ليل السرار
مسلسل ليل السرار هو العمل التاريخي الذي تقدمه الدراما السورية هذا العام, لكنه تاريخ معاصر يدور في بداية الخمسينيات, المسلسل من تأليف نبيل الملحم وإخراج عدنان إبراهيم وبطولة منى واصف ونورمان أسعد, وسعد مينا, وحسن دكاك, ومي سحاب, وندي البابا, ومن مصر الممثل علاء مرسي. تدور أحداث المسلسل في زمن يمتد من مطلع الخمسينيات حتي منتصف السبعينيات, بدايتها هي قصص هجرة العمال من قرية السرار والتي تعد أقرب قرية من قري الجنوب السوري إلي حي في منطقة تقع علي هامش مدينة بيروت ويتوزع هؤلاء المهاجرون في قصص شتي من صاحبة مقهي إلي مغنية في ملهي, إلي عمال لدي صاحب ثروة تعشق ابنته أحد عمال أبيها, دراما صاخبة ترصد تطورات المنطقة والشرق الأوسط في مرحلة حرجة من تاريخها من خلال عيون أبناء الهامش الذين يقيمون في المناطق الهامشية علي هامش الحياة.
عصر الجنون
من خلال نص شديد الإحكام يطل علينا النجم السوري المتميز بسام كوسا وسلافي فواخرجي وزهير رمضان وشكران مرتجي وفيلدا سحور, وسوسن ميخائيل وجلال شحوط ومن إخراج مروان بركات من خلال مسلسل عصر الجنون, يقدم الكاتب مسلسله من خلال ثلاث حلقات ليكشف مدي التشابك الدرامي في أحداثه, فالفتاة مني ابنة أحد ضياع حلب الجميلة ابنة السادسة والعشرين من عمرها, ونتيجة للضغوط العائلية عليها لتتزوج من ابن خالها تهرب من أمها وتبدأ في البحث عن عمل, في الوقت نفسه عائلة الطبيب زيد في دمشق, وهي عائلة موسرة وولده متزوج من سيدة جميلة له منها توءم غير متشابه ولد وبنت, وفي بداية المسلسل تضع زوجته بنتا يسمونها هيفاء, وعندما تذهب العائلة إلي المصيف في اللاذقية يضيع منها طفلها نصف التوءم ولا تجده.
زينب الفتاة الثلاثينية غير المتوازنة عقليا تعيش في مدينة حلب وحيدة تعثر علي رياض الطفل المفقود عند البحيرة في المصيف, وتعود به إلي حلب, ولأنها جارة مني تتعارفان علي بعضهما, ولأنها نصف مجنونة وتبيع أوراق اليناصيب يطمع فيها أحد اللصوص لسرقة مالها, ويضطر لقتلها وتقرر مني التي تتزوج صالح أن يأخذا الطفل ويذهبا به إلي دمشق, وتبدأ خيوط الدراما والمصادفة والميلودراما والصراع والجنون.
عشنا وشفنا
يطل الفنان ياسر العظمة علي مشاهديه هذا العام عبر عنوان جديد غير الذي اعتادوا عليه لسنوات طويلة, وهو المرايا, ويختار هذا العام للوحاته عنوان عشنا وشفنا, وهي قصص ولوحات درامية اجتماعية ساخرة, تلقي الضوء علي الهموم والتناقضات الممتدة علي خريطة الوطن العربي سياسيا واقتصاديا وثقافيا وأسريا بشكل ساخر جدا, وناقد ويمثل إدانة جريئة للممارسات والسلوكيات والمفاهيم.
عائد إلي حيفا
أكثر الأعمال توقعا لإثارة الجدل هو مسلسل عائد إلي حيفا, وهو مأخوذ عن قصة الأديب الفلسطيني الراحل غسان كنفاني, قام بمعالجتها وإعدادها تليفزيونيا غسان نزال, وإخراج باسل الخطيب, وبطولة سلوم حداد ونورمان أسعد, وصباح جزائري, وسامر المصري, وفاديا خطاب, وقمر عمرايا.
تبدأ حلقات المسلسل في عام1948 عندما أجبر سعيد المدرس في إحدي مدارس حيفا زوجته صفية علي مغادرة حيفا, حيث أخفا قسرا من الشارع, بينما ابنهما الصغير خلدون في المنزل, وعبر مسيرتهما المهينة والمريرة في رحلة الخروج من الوطن ومعكسرات اللاجئين استولت أسرة يهودية علي منزلهما وتولت تربية ابنهما. وبعد عشرين عاما نجح الأب والأم في العودة في زيارة إلي يافا ليبحثا عن خلدون, ليجدا ابنهما قد أصبح يهوديا بالعقل والقلب. نقديا النص الأصلي لغسان كنفاني يقترب من روح حي بن يقظان الابن البشري الذي تربي وسط الذئاب, فنيا عالج السيناريست غسان نزال النص وصنع قصصا جانبية وإضافية في طوابير المعتدين الخارجية من أرض الوطن, وأيام مخيمات اللاجئين وأحلام العودة إلي الوطن.
قتل الربيع
المسلسل الثاني الذي سوف يثير كثيرا من التشويق وقدرا كبيرا من المتابعة هو مسلسل قتل الربيع الذي يخرجه يوسف رزق عن نص للكاتب المخضرم المحترف هاني السعدي, وبطولة أسعد فضة, روح جبر, ومني واصف, وفرح بسيسو, ووفاء مرحلي, وسامر المصري, وسليم كلاس, وروعة ياسين.
المسلسل يدور حول مجموعة أسر تعيش في عمارة واحدة ومع سير الأحداث وتشعب الصراع تتداخل الشخصيات وتنشأ علاقات وتتنوع الأماكن, معظم الشخصيات تميل إلي الطرافة في معالجة مشاكلها, لكنها سرعان ما تصطدم بالواقع الذي يحول الطرافة إلي نزاع مع النفس البشرية لتخيم سحابة سوداء فوق معظم الشخصيات وتظهر المعادن, ويعم الأسي, وتنتشر المآسي فوق الجميع.
ويستعرض المسلسل خيوط أربع أسر قاطنة في العمارة, كل أسرة لها مشاكلها وهمومها وتفاصيلها, وتتقاطع هذه التفاصيل لتصنع دراما اجتماعية شيقة قصص حب وخيانة وعذاب وانتظار وادخار وأحلام مجهضة وآمال محبطة.
ليل السرار
مسلسل ليل السرار هو العمل التاريخي الذي تقدمه الدراما السورية هذا العام, لكنه تاريخ معاصر يدور في بداية الخمسينيات, المسلسل من تأليف نبيل الملحم وإخراج عدنان إبراهيم وبطولة منى واصف ونورمان أسعد, وسعد مينا, وحسن دكاك, ومي سحاب, وندي البابا, ومن مصر الممثل علاء مرسي. تدور أحداث المسلسل في زمن يمتد من مطلع الخمسينيات حتي منتصف السبعينيات, بدايتها هي قصص هجرة العمال من قرية السرار والتي تعد أقرب قرية من قري الجنوب السوري إلي حي في منطقة تقع علي هامش مدينة بيروت ويتوزع هؤلاء المهاجرون في قصص شتي من صاحبة مقهي إلي مغنية في ملهي, إلي عمال لدي صاحب ثروة تعشق ابنته أحد عمال أبيها, دراما صاخبة ترصد تطورات المنطقة والشرق الأوسط في مرحلة حرجة من تاريخها من خلال عيون أبناء الهامش الذين يقيمون في المناطق الهامشية علي هامش الحياة.
عصر الجنون
من خلال نص شديد الإحكام يطل علينا النجم السوري المتميز بسام كوسا وسلافي فواخرجي وزهير رمضان وشكران مرتجي وفيلدا سحور, وسوسن ميخائيل وجلال شحوط ومن إخراج مروان بركات من خلال مسلسل عصر الجنون, يقدم الكاتب مسلسله من خلال ثلاث حلقات ليكشف مدي التشابك الدرامي في أحداثه, فالفتاة مني ابنة أحد ضياع حلب الجميلة ابنة السادسة والعشرين من عمرها, ونتيجة للضغوط العائلية عليها لتتزوج من ابن خالها تهرب من أمها وتبدأ في البحث عن عمل, في الوقت نفسه عائلة الطبيب زيد في دمشق, وهي عائلة موسرة وولده متزوج من سيدة جميلة له منها توءم غير متشابه ولد وبنت, وفي بداية المسلسل تضع زوجته بنتا يسمونها هيفاء, وعندما تذهب العائلة إلي المصيف في اللاذقية يضيع منها طفلها نصف التوءم ولا تجده.
زينب الفتاة الثلاثينية غير المتوازنة عقليا تعيش في مدينة حلب وحيدة تعثر علي رياض الطفل المفقود عند البحيرة في المصيف, وتعود به إلي حلب, ولأنها جارة مني تتعارفان علي بعضهما, ولأنها نصف مجنونة وتبيع أوراق اليناصيب يطمع فيها أحد اللصوص لسرقة مالها, ويضطر لقتلها وتقرر مني التي تتزوج صالح أن يأخذا الطفل ويذهبا به إلي دمشق, وتبدأ خيوط الدراما والمصادفة والميلودراما والصراع والجنون.
عشنا وشفنا
يطل الفنان ياسر العظمة علي مشاهديه هذا العام عبر عنوان جديد غير الذي اعتادوا عليه لسنوات طويلة, وهو المرايا, ويختار هذا العام للوحاته عنوان عشنا وشفنا, وهي قصص ولوحات درامية اجتماعية ساخرة, تلقي الضوء علي الهموم والتناقضات الممتدة علي خريطة الوطن العربي سياسيا واقتصاديا وثقافيا وأسريا بشكل ساخر جدا, وناقد ويمثل إدانة جريئة للممارسات والسلوكيات والمفاهيم.
