قناة «العفو» الفضائية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • شفشنكو7
    عضو متميز

    • Jul 2004
    • 5305

    #1

    قناة «العفو» الفضائية

    بهدف دعم المشروع الديموقراطي في الدول العربية واتاحة الفرصة امام النشطاء الديموقراطيين والحقوقيين للتعريف ببرامجهم وأفكارهم، والمساهمة في تنمية الوعي الديموقراطي والحقوقي لدى المشاهد العربي».. هكذا أعلنت قناة «العفو» الفضائية الجديدة نفسها وقدمت أوراق اعتمادها لدى المشاهد العربي.. وبقي فقط انطلاق بثها تجريبيا لساعتين يوميا في منتصف اكتوبر الجاري تزيد الى ثلاثة اضعاف في بداية العام .2005
    «الوطن» تحدثت الى المدير العام للقناة د.خالد شوكات وطلبت منه في البداية التعريف أكثر عن «العفو» فقال:
    فكرة تأسيس قناة العفو نبعت من داخل مركز دعم الديموقراطية في العالم العربي والذي يتخذ من مدينة لاهاي مقرا له.
    وأعضاؤه يسعون لهدف دعم المشروع الديموقراطي في الدول العربية وكذلك دعم عمليات التحول الديموقراطي والحركات المطالبة بالاصلاح السياسي في العالم العربي.
    وكانت هناك خلية تفكير داخل المركز تسعى لتحقيق رسالته عن طريق هذه القناة واتاحة الفرصة امام النشطاء الديموقراطيين والحقوقيين للتعريف ببرامجهم وأفكارهم والمساهمة في تنمية الوعي الديموقراطي والحقوقي لدى المشاهد العربي.
    قلنا لشوكات انه لا جديد لديكم فهناك قنوات عديدة تهتم بأمر الديموقراطية والحريات كجزء من اهدافها على الأقل المعلنة وليس بالضرورة اتباع طرق تنفيذها ـ فرد موضحا ومعرفا أكثر:
    لاحظنا ان وسائل الاعلام العربية المرئية بشكل عام وبالرغم من تأثيرها الكبير على الرأي العام العربي إلا انه فيما يتعلق بحقوق الانسان والديموقراطية وقضايا الحريات تبدو «غير مخلصة» في الكثير من الأحيان ولديها الذرائع المختلفة.
    ... طلبنا من شوكات مثالا على تلك الذرائع وليس على تلك الفضائيات فرد:
    بعض هذه القنوات الفضائية عائدة لحكومات وأنظمة من مصلحتها عدم التحول وعدم الاصلاح او اجراء التغييرات السياسية اللازمة لنهضة شعوبها.. وبالتالي فهي قنوات مرتبطة بحكومات لا رغبة لها في الاصلاح.
    وعلقنا ان ضغوطا خارجية شديدة تمارس لتحقيق أهداف الديموقراطية واستعادة الحريات وكذا الاصلاحات في العالم العربي فشدد شوكات على كلامه: لكن القائمين على بعض الأنظمة يلتفون على «الضاغطين».
    وأكمل: مهما ضغطت أمريكا أو الاتحاد الأوروبي من أجل بناء أنظمة ديموقراطية في العالم تبقى هناك قدرة رهيبة من أصحاب تلك الأنظمة على «الالتفاف» على المطالب الاصلاحية في المجال السياسي.. وقد ثبت ان اغلب الأنظمة العربية الحالية «تناور» و«تلف وتدور» وباستطاعتها ان تخدع الخارج في شأن الاصلاحات السياسية.
    سألناه: فكرة الخداع صعب ان يتقبلها الذهن في ظل المعطيات الآنية.. ألا تعتقد انه لو نجحت تلك الأنظمة في الخداع فلا بد ان يكون هذا النجاح متوافقا مع رغبة من الطرف الآخر؟.. وشوكات يرد: انا معك فالخارج قد يكون لديه مصلحة في ان «يُـخدع بمزاجه» بدليل ان مسلسلات توريث الزعامات والرئاسات للأبناء ماضية.
    ويكمل: يبدو ان الأنظمة العربية مستعدة لتقديم تنازلات في كل الاتجاهات حتى انها ارتضت بالتطبيع مع إسرائيل ليكون هناك في المقابل رضا من الخارج بقبول مسألة التوريث وغيرها.. انهم فقط يتحدثون عن استقلالية الانتخابات ونزاهتها وشفافيتها وحرية الاعلام واغلاق السجون التي يعتقل فيها أصحاب الرأي.
    ان هذه الأنظمة تناور وتلتف حول الضغوطات الخارجية للحصول على اهداف شخصية بينها الاستمرار في الحكم.
    قلنا لشوكات: انت بذلك تشكك في الطرفين فقد تحدثت عن ضغوطات اوروبية امريكية.. والتفاف ومناورات من بعض الانظمة المقصودة لتفادي تلك الضغوطات.. واوروبا وامريكا يقبلان الالتفاف والمناورة لاتساقهما مع مصالحهما.. ومن هنا يستحيل لـ «العفو» ان تحقق اهدافها المعلنة!
    ويرد مدير «العفو»: لابد ان تعلم القوى الضاغطة ان الانظمة الديكتاتورية لا يمكن ان تضمن لهم مصالحهم على المدى البعيد بدليل ان تلك الانظمة لا تستطيع ان تستوعب او تمنع الاعمال الارهابية التي تتم هنا او هناك.. والارهاب بدوره سيظل قائما اينما وجد الظلم السياسي والفقر.
    وما الذي تستطيع «العفو» ان تفعله حيال ما تقوله؟!.. هكذا سألت «الوطن» شوكات الذي رد: «العفو» ستكون نصيرة لحركة المجتمعات المدنية والاحزاب والقوى المخلصة المطالبة بالديموقراطية.. وقد تابعنا الى اي مدى يمكن للاعلام المرئي ان يلعب دورا في «ازعاج» هذه الانظمة ونمو الوعي بالنسبة للحريات والحد من انتهاكات حقوق الانسان في العالم العربي والتمرد على هذه الانظمة الديكتاتورية.
    وعلق شوكات على ملاحظتنا بأن هناك فروقا في مساحات الحرية بين دولة عربية واخرى فقال: هذا صحيح لكن السياق العام واقع تحت امرة انظمة مستبدة ويجب الا نقصر في ازعاجها.
    وبسؤاله: هل انتم مستعدون في «العفو» للاتهامات «الجاهزة» لكم بأنكم قد تكونون مجرد «عملاء» لدول خارجية اجاب شوكات: نستطيع ان ننعم برفاهية العيش في الدول التي حصلنا على الجنسية منها وتقول «ما لنا بالعرب لقد اصبحنا اوروبيين ولا شأن لنا بالشعوب العربية».. لكننا على هذا النحو نكون انانيين ويبقى ان ارتباطنا الوطني والعاطفي والوجداني بأوطاننا لا ينقطع ونشعر ان هناك رسالة وواجبا لابد من تأديتهما ويمثلان رغبة حقيقية في الارتقاء بشعوبنا ونهضة الامة العربية ولنسد لهم خدماتنا التي تتم وفق امكانات مادية متواضعة ولكن لعلها تحقق الاهداف.
    واجهنا مدير «العدو»: الا ترى ان المواطن العربي في الوقت الحاضر انحصرت اولوياته في البحث عن قوت يومه بعد ان بات مهموما بلقمة العيش ولم تعد قضايا الحريات والديموقراطية تعنيه ليأسه من تحقيقها وانشغاله بمتطلبات الحياة.. فقال: الاقتصاد والسياسة لا يمكن فصلهما، ويأس المواطن العربي من الحصول على الحرية والعيش في مناخ ديموقراطي هو الذي اوصلنا لهذا، فالديكتاتورية تعني فسادا واللاديموقراطية تعني انهيارا سياسيا وبالتالي اقتصاديا ومن ثم فقر مدقع فالامور تترتب على بعضها وحل المشكلات الاقتصادية لابد وان يسبقها حل للمشكلات السياسية.
    ووصولا لمربط الفرس سألنا: من هم ممولو قناة العفو؟ فرد: مجموعة من النشطاء في مجال حقوق الانسان واصحاب رؤوس الاموال وهم من العرب المقيمين في اوروبا ولديهم استثمارات بها ونحمد الله ان استثماراتهم ليست في دولة عربية والا قطعت ارزاقهم بسبب هذه القناة.
    وهؤلاء الممولون رغم قلة عددهم الا انهم يمتلكون الوعي والاخلاص لاوطانهم رغم غربتهم، ونشاطاتهم التجارية قادرة على الانفاق على هكذا مشاريع وطنية الاهداف، وكما هو معلوم فإن الاموال التي يتبرعون بها لانشاء القناة واستمرارها يتم اقتطاعها من الضرائب وهذا وارد جدا في الخارج لدى دعم بعض المشاريع خاصة الاعلامية.
    وبسؤاله.. هناك قنوات اذاعية وتلفزيونية تتبع الوسيلة نفسها للتمويل وهي «موجهة» لخدمة اهداف ومصالح اجنبية وليست عربية اجاب: وهل هناك وسيلة اعلامية غير موجهة.. هذه ليست تهمة.. المهم ان تكون موجهة للصالح العام العربي والا تكون متحاملة على نظام بعينه ومتحيزة لآخر والا تكون حكرا على اتجاه سياسي او فكري معين والا تسلط الضوء على واقع عربي وتنسى واقعا اخر.
    نحن في «العفو» نعمل وفق آليات مهنية وشفافية تضع استقلالية القناة وافنتاحها على الاخر فوق كل اعتبار.
    وازعم ان من لم يرد تسليط الضوء على ما يحدث ببلده لابد ان تكون لديه مشكلات ضخمة يخشى ان تفضح فينكشف امره وعدم قدرته على حلها خاصة ان كانت تتعلق بحقوق الانسان.
    انت تعمم الحكم على الدول العربية كافة على الرغم من اعترافك السابق بأن مساحة الحريات تختلف من بلد لاخر.. هذا كان سؤالنا فرد شوكات: انا لا اعمم، فالكويت مثلا ليست خائفة كثيرا من اي وسيلة اعلامية خارجية لأنها تتمتع داخليا بمناخ ديموقراطي مميز، كذلك فإن المغرب بها انفتاح ديموقراطي نسبي.. وهذان مثالان على دولتين لا يمكن ان تخشى اي منهما انشاء مثل هذه القنوات، لكن تبقى هناك انظمة تسعى دائما لتزوير ارادة الشعب وتؤثر في استقلالية القضاء وتضع اصحاب الاراء في السجون، هذه الانظمة تخشى بالتأكيد فضحها عبر «العفو» او غيرها.
    وهنا كان لابد من سؤال حاسم يحتاج الى رد: مهمتكم في القناة ازعاج وفضح الانظمة المستبدة وتوعية شعوبها ام اقناع الطرفين بضرورة التغيير؟ ام انها في واقع الامر دعوة للتمرد والعصيان الشعبي ولو بالقوة لقلب انظمة حكم تتمسك حتى اخر نفس بمناصبها؟
    شوكات ايضا كان حاسما في رده: التغيير لا يأتي الا عن طريق الاقناع فإن اقتنعت الشعوب بأهمية التغيير. وان اقتنعت الانظمة بضرورة ارساء الديموقراطية فنكون بهذا حققنا اهدافنا بـ «سلام».
    واختتمنا حديثنا مع مدير عام قناة «العفو» الفضائية الناطقة بالعربية بسؤال: ألا تقترب اهدافكم ونواياكم وطموحاتكم مع بعض اهداف قناة «الحرة» التي اعلنت سعيها لإرساء قواعد الحرية والديموقراطية في العالم العربي بالاحرى؟!.. وكانت الاجابة: اعتقد ان النشطاء العرب في مجالي الديموقراطية وحقوق الانسان يجب ان يتحملوا المسؤولية الرئيسية كاملة في مشروع التحول الديموقراطي.. ونحن قد نلتقي مع امريكا في بعض المصالح لكننا لا نجاريها وتتقاطع مصالحنا معها كونها في رأينا غضت الطرف عن نظام زيد او عمرو لاعتبارات امريكية.
    ملاحظة:الخبر منقول من جريدة الوطن الكويتية

    أضغط هنا

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...