Facebook.. تحرك الاتجاهات الاربعة في 48 شهرا
يسعد صباحكم
كثيرا ماأسمع وأقرا وارى إقبال الجميع على هذا الموقع
فأحببت ان تشاركوني بأخذ فكرة عنه
تفضلوا مشكورين
وياحبذا نشارك بــ لمن يجرؤ بالعام بخصوصه؟؟
يسلمو كتير

يسعد صباحكم
كثيرا ماأسمع وأقرا وارى إقبال الجميع على هذا الموقع
فأحببت ان تشاركوني بأخذ فكرة عنه
تفضلوا مشكورين
وياحبذا نشارك بــ لمن يجرؤ بالعام بخصوصه؟؟
يسلمو كتير

حتى آينشتاين نفسه لم يكن ليحلم بربع هذه الثروة وذلك شيء طبيعي فهل يوجد 60 مليون شخص في العالم يفهمون النظرية النسبية؟ للأسف ليست هذه النظرية منتجا استهلاكيا؟ ولكن هل موقع facebook الذي أصبح يساوي بضعة مليارات من الدولارات منتج استهلاكي؟ بالنظر إلى ما يستهلكه هذا الموقع من وقت 60 مليون مشترك يتزايدون بمعدل ربع مليون يوميا فإن الموقع يعد استهلاكيا من الدرجة الأولى وربما أسوأ منتج استهلاكي قدمته الانترنت لمئات الملايين من المستخدمين، قبل مواقع مهمة تزخر بالمعلومات و الأخبار و المعرفة يتربع الـ facebook على صدارة المواقع الالكترونية في العالم فما الذي يقدمه هذا الموقع لمستخدميه / مستهلكيه؟
وفق ما يعرف الموقع نفسه فهو موقع يتيح التواصل بين الناس من خلال الشبكات الاجتماعية التي تمكنهم من تبادل الاهتمامات و الأفكار و الخدمات التفاعلية المختلفة، وهذا دور يبدو ظاهريا بريئا و مشروعا ولكن الممارسة الفعلية أظهرت التعمد من هذا الموقع على خلق حالة من الإدمان من خلال إدارته للعلاقات الإنسانية بصورة تفرغها من المضامين و تبقيها أسيرة مجموعة لا منتهية من الرموز و الألعاب و الحيل الالكترونية.
في الرابع من شباط 2004 بدأ تشغيل هذا الموقع الذي أسسه طالب علوم الكمبيوتر بجامعة هارفرد مارك زوكربيرج المولود في 14 أيار 1984، هذا الموقع كان من المفترض به أن يحل مكان النسخة الورقية من كتاب التخرج الذي يعرض صور خريجي هذه الجامعة، و يؤدي إلى استمرار التواصل بين الزملاء بعد تخرجهم، ولكن ما حدث بعد ذلك بسنتين تفوق حتى على أحلام اليقظة التي كان يعيشها مارك، فالمعروف أن طلبة هارفرد يحلمون عادة برواتب تصل إلى مليون دولار سنويا بعد سنوات قليلة من تخرجهم، ولكن مارك أصبح الآن المدير التنفيذي لمشروع وصلت قيمته السوقية إلى عشرة مليارات دولار أمريكي.
الموقع الذي حمل فكرة مميزة استطاع أن يجمع طلبة جامعات Ivy League وهي رابطة من ثماني جامعات شهيرة يتبادلون من خلاله الصور و الأخبار و الرسائل ولكن قرار مارك بفتح الموقع ليصبح عاما و متاحا للجميع وصل بهذا الموقع إلى المرتبة السابعة في العالم خلال فترة أقل من عامين، وسط دهشة المراقبين الاجتماعيين و الاقتصاديين لهذه الطفرة.
إذا كان الانترنت هو عنوان مرحلة تاريخية بدأت منذ التسعينيات من القرن الماضي، فإن تاريخ الانترنت ينقسم إلى مراحل مهمة يمكن أن تصلح كمؤشر للطريقة التي تتفاعل بها التقنية مع الحاجات الإنسانية، و أن ترسم أيضا التغيرات التي تطرأ على خارطة الوعي الإنساني، و إذا كان الشغف بالمعرفة و الحرية هما المدخل الذي مكن الإنترنت من التغلغل في الحياة الإنسانية فإن الهوس بالتواصل هو الذي يمكن الانترنت من خلال الـ Facebook و غيره من مواقع التعارف و الشبكات الاجتماعية من السيطرة على الإنسانية، فبعد محاولات عديدة من شركات كبيرة من استغلال الإمكانيات التقنية في مجال التعارف وبناء العلاقات و بعد ظهور مصطلح الحياة التخيلية كواقع علمي و اجتماعي، أتى هذا الفتى المحظوظ أو الذهبي كما تسميه الصحافة الاقتصادية ليزيح الجميع و يضع موقعه في الصدارة.
الاقتصاديون شككوا في هذه القيمة المبالغ فيها للموقع الذي حقق إيرادات وصلت إلى مائة مليون دولار في السنة الماضية، ولكن لأن القيمة السوقية تبنى في جانب كبير منها على التوقعات المستقبلية وليس الأداء الآني فإن ذلك يؤشر على مدى انتشار الثقافة التي يحملها هذا الموقع و آفاقها المستقبلية، حيث يتوقع كثيرون أن يستمر عصر الـ Facebook و أن يزدهر بصورة أكبر في السنوات المقبلة.
في الأردن يوجد قرابة الستين ألف مشترك في هذا الموقع، ولكنهم يتصفحون الموقع بكثافة تتفوق على نظرائهم في الهند و المكسيك مع مراعاة أن عدد سكان الهند يبلغ أكثر من 200 ضعف عدد سكان الأردن بينما يبلغ عدد سكان المكسيك 20 ضعف سكان الأردن، فالأردنيون استطاعوا أن يحافظوا على نسبة تتراوح من 1% إلى 3,1% من متصفحي الموقع و هي نسبة تفوقت على نسب لدول كثيرة يزيد عدد سكانها عن المائة مليون نسمة، بما يعني أن ستين ألف مشترك أردني يضيعون من وقتهم ساعات طويلة بصورة يومية في تصفح هذا الموقع واستخدامه، لتكون الأردن مع الإمارات العربية المتحدة أكبر دولتين عربيتين في عالم الـ Facebook، وتبقى الأردن واحدة من الدول التي يشكل فيها هذا الموقع علامة استفهام كبيرة حيث يحتفظ بالترتيب الثالث بين المواقع التي يتصفحها الأردنيون بعد الياهو و الجوجل، وهما الموقعان اللذان لا يمكن الاستغناء عنهما لأي مستخدم للانترنت.
ما الذي يبحث عنه الأردنيون في هذا الموقع؟ ما سر هذا الإقبال الشديد على التواجد في هذا الموقع؟ ولماذا تتواجد حالات من الهوس المرضي باستخدامه حتى أصبح بديلا للبريد الإلكتروني و المدونات الشخصية و حتى المفكرة الشخصية، بل أن هناك الكثيرين من الأصدقاء الذين أصبح هذا الموقع همزة التواصل بينهم مع أن مكالمة هاتفية لن تكلف أي منهم أكثر من ثلاثة قروش!!! ما الذي يدفع الشباب الأردني لإطلاق حملة لجمع مائة ألف توقيع لإزالة مجموعة من هذا الموقع تسيء للإسلام لا يزيد منتسبوها عن بضع مئات!! كيف يرتضي هؤلاء الشباب التعامل مع هذا الموقع بهذا المنطق الأعوج الذي بدأ يفسح المجال لكثير من الممارسات و الأفكار غير الأخلاقية؟؟
غالبا إنه الفضول فالكثيرون و الرغبة في التعرف على الآخر من بوابة خلفية خاصة و أن فكرة التواصل الايجابي هي فكرة محكومة أخلاقيا في المجتمعات العربية، ويبقى التعارف السلبي القائم على تبادل الصور الذهنية طريقة للاختباء وراء التقنية بدلا من الانخراط في الأنشطة الاجتماعية الفاعلة مثل النوادي و الجمعيات، البعض يتصور أن هذا الموقع هو عصا سحرية للتغيير وهذه فكرة بائسة للغاية فعند امتحان الانتخابات النيابية في الأردن مثلا قامت المواقع الإخبارية و المدونات الشخصية بدور مهم في المرور بالتجربة الديمقراطية بينما كانت المحاولات على الـ Facebook مفلسة ومضحكة.
واقع الأمر أن هذا الموقع الذي حجب في مواقع العمل و قامت العديد من الجامعات حول العالم بحجبه من على شبكتها ما زال يتطور بصورة تمثل هاجسا لدى الكثيرين، و يفرز ثقافة غريبة و هجينة من شأنها أن تسهم في تراجع مفهوم التواصل الاجتماعي و أن تصيب الحساسية الاجتماعية للإنسان، وبرغم التوقعات المتفائلة باستمرار ثقافة الـ Facebook إلا أن بضع سنوات ستكون كافية لتسجيل تراجع هذه الحمى التي ليست سوى مرحلة مراهقة في عالم الانترنت الذي بدأ يدخل مرحلة النضج لخدمة الإنسان وليس لزيادة قيوده الحريرية التي تمثلها التقنية الحديثة.
كاتب الموضوع/ س. المحاريق.. جوزيت خيرا لما أفدتنا به
يسلمو كتير
وفق ما يعرف الموقع نفسه فهو موقع يتيح التواصل بين الناس من خلال الشبكات الاجتماعية التي تمكنهم من تبادل الاهتمامات و الأفكار و الخدمات التفاعلية المختلفة، وهذا دور يبدو ظاهريا بريئا و مشروعا ولكن الممارسة الفعلية أظهرت التعمد من هذا الموقع على خلق حالة من الإدمان من خلال إدارته للعلاقات الإنسانية بصورة تفرغها من المضامين و تبقيها أسيرة مجموعة لا منتهية من الرموز و الألعاب و الحيل الالكترونية.
في الرابع من شباط 2004 بدأ تشغيل هذا الموقع الذي أسسه طالب علوم الكمبيوتر بجامعة هارفرد مارك زوكربيرج المولود في 14 أيار 1984، هذا الموقع كان من المفترض به أن يحل مكان النسخة الورقية من كتاب التخرج الذي يعرض صور خريجي هذه الجامعة، و يؤدي إلى استمرار التواصل بين الزملاء بعد تخرجهم، ولكن ما حدث بعد ذلك بسنتين تفوق حتى على أحلام اليقظة التي كان يعيشها مارك، فالمعروف أن طلبة هارفرد يحلمون عادة برواتب تصل إلى مليون دولار سنويا بعد سنوات قليلة من تخرجهم، ولكن مارك أصبح الآن المدير التنفيذي لمشروع وصلت قيمته السوقية إلى عشرة مليارات دولار أمريكي.
الموقع الذي حمل فكرة مميزة استطاع أن يجمع طلبة جامعات Ivy League وهي رابطة من ثماني جامعات شهيرة يتبادلون من خلاله الصور و الأخبار و الرسائل ولكن قرار مارك بفتح الموقع ليصبح عاما و متاحا للجميع وصل بهذا الموقع إلى المرتبة السابعة في العالم خلال فترة أقل من عامين، وسط دهشة المراقبين الاجتماعيين و الاقتصاديين لهذه الطفرة.
إذا كان الانترنت هو عنوان مرحلة تاريخية بدأت منذ التسعينيات من القرن الماضي، فإن تاريخ الانترنت ينقسم إلى مراحل مهمة يمكن أن تصلح كمؤشر للطريقة التي تتفاعل بها التقنية مع الحاجات الإنسانية، و أن ترسم أيضا التغيرات التي تطرأ على خارطة الوعي الإنساني، و إذا كان الشغف بالمعرفة و الحرية هما المدخل الذي مكن الإنترنت من التغلغل في الحياة الإنسانية فإن الهوس بالتواصل هو الذي يمكن الانترنت من خلال الـ Facebook و غيره من مواقع التعارف و الشبكات الاجتماعية من السيطرة على الإنسانية، فبعد محاولات عديدة من شركات كبيرة من استغلال الإمكانيات التقنية في مجال التعارف وبناء العلاقات و بعد ظهور مصطلح الحياة التخيلية كواقع علمي و اجتماعي، أتى هذا الفتى المحظوظ أو الذهبي كما تسميه الصحافة الاقتصادية ليزيح الجميع و يضع موقعه في الصدارة.
الاقتصاديون شككوا في هذه القيمة المبالغ فيها للموقع الذي حقق إيرادات وصلت إلى مائة مليون دولار في السنة الماضية، ولكن لأن القيمة السوقية تبنى في جانب كبير منها على التوقعات المستقبلية وليس الأداء الآني فإن ذلك يؤشر على مدى انتشار الثقافة التي يحملها هذا الموقع و آفاقها المستقبلية، حيث يتوقع كثيرون أن يستمر عصر الـ Facebook و أن يزدهر بصورة أكبر في السنوات المقبلة.
في الأردن يوجد قرابة الستين ألف مشترك في هذا الموقع، ولكنهم يتصفحون الموقع بكثافة تتفوق على نظرائهم في الهند و المكسيك مع مراعاة أن عدد سكان الهند يبلغ أكثر من 200 ضعف عدد سكان الأردن بينما يبلغ عدد سكان المكسيك 20 ضعف سكان الأردن، فالأردنيون استطاعوا أن يحافظوا على نسبة تتراوح من 1% إلى 3,1% من متصفحي الموقع و هي نسبة تفوقت على نسب لدول كثيرة يزيد عدد سكانها عن المائة مليون نسمة، بما يعني أن ستين ألف مشترك أردني يضيعون من وقتهم ساعات طويلة بصورة يومية في تصفح هذا الموقع واستخدامه، لتكون الأردن مع الإمارات العربية المتحدة أكبر دولتين عربيتين في عالم الـ Facebook، وتبقى الأردن واحدة من الدول التي يشكل فيها هذا الموقع علامة استفهام كبيرة حيث يحتفظ بالترتيب الثالث بين المواقع التي يتصفحها الأردنيون بعد الياهو و الجوجل، وهما الموقعان اللذان لا يمكن الاستغناء عنهما لأي مستخدم للانترنت.
ما الذي يبحث عنه الأردنيون في هذا الموقع؟ ما سر هذا الإقبال الشديد على التواجد في هذا الموقع؟ ولماذا تتواجد حالات من الهوس المرضي باستخدامه حتى أصبح بديلا للبريد الإلكتروني و المدونات الشخصية و حتى المفكرة الشخصية، بل أن هناك الكثيرين من الأصدقاء الذين أصبح هذا الموقع همزة التواصل بينهم مع أن مكالمة هاتفية لن تكلف أي منهم أكثر من ثلاثة قروش!!! ما الذي يدفع الشباب الأردني لإطلاق حملة لجمع مائة ألف توقيع لإزالة مجموعة من هذا الموقع تسيء للإسلام لا يزيد منتسبوها عن بضع مئات!! كيف يرتضي هؤلاء الشباب التعامل مع هذا الموقع بهذا المنطق الأعوج الذي بدأ يفسح المجال لكثير من الممارسات و الأفكار غير الأخلاقية؟؟
غالبا إنه الفضول فالكثيرون و الرغبة في التعرف على الآخر من بوابة خلفية خاصة و أن فكرة التواصل الايجابي هي فكرة محكومة أخلاقيا في المجتمعات العربية، ويبقى التعارف السلبي القائم على تبادل الصور الذهنية طريقة للاختباء وراء التقنية بدلا من الانخراط في الأنشطة الاجتماعية الفاعلة مثل النوادي و الجمعيات، البعض يتصور أن هذا الموقع هو عصا سحرية للتغيير وهذه فكرة بائسة للغاية فعند امتحان الانتخابات النيابية في الأردن مثلا قامت المواقع الإخبارية و المدونات الشخصية بدور مهم في المرور بالتجربة الديمقراطية بينما كانت المحاولات على الـ Facebook مفلسة ومضحكة.
واقع الأمر أن هذا الموقع الذي حجب في مواقع العمل و قامت العديد من الجامعات حول العالم بحجبه من على شبكتها ما زال يتطور بصورة تمثل هاجسا لدى الكثيرين، و يفرز ثقافة غريبة و هجينة من شأنها أن تسهم في تراجع مفهوم التواصل الاجتماعي و أن تصيب الحساسية الاجتماعية للإنسان، وبرغم التوقعات المتفائلة باستمرار ثقافة الـ Facebook إلا أن بضع سنوات ستكون كافية لتسجيل تراجع هذه الحمى التي ليست سوى مرحلة مراهقة في عالم الانترنت الذي بدأ يدخل مرحلة النضج لخدمة الإنسان وليس لزيادة قيوده الحريرية التي تمثلها التقنية الحديثة.
كاتب الموضوع/ س. المحاريق.. جوزيت خيرا لما أفدتنا به
يسلمو كتير
كا


تعليق