إياك أعني . .

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ســ الليل ــراب
    عضو فعال
    • Jan 2002
    • 89

    #1

    إياك أعني . .

    أنت إياك أعني. . يا بنت الجزيرة . يا حفيدة عائشة وخديجة . . أنت إياك

    أعني . . . يا غصة في حناجر الأعداء، يا رمز الطهارة والنقاء. أنت إياك

    أعني. . . يا من جعلتي العفاف ثوبك ، والحياء نهرك ، والطاعة شرابك

    وزادك . . أنت إياك أعني . . . يا من رضيتي بالله ربا ، وبالإسلام دينا،

    وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا. . " أختي الحبيبة . . . . قد

    تقولين أنني أبالغ عندما أقول . إن جل اهتمامات المخططين والمفكرين

    الغربيين هو أنت . . يا فتاة الإسلام . . أنت . ولقد أدركوا - أخزاهم الله -

    تأثير المرأة على مستقبل وحياة الشعوب ، لذا حاولوا بكل ما يملكون من

    وسائل للنيل منك ومن عفتك ، ولقد آلمهم كثيرا تمسكك بحجابك حتى هذا

    الوقت ، ولقد كان يظن المخططون الغربيون في السابق أن ذلك الأمر لن يدوم

    طويلا ولكن رد الله كيدهم في نحورهم (( ومكروا ومكر الله والله خير

    الماكرين)) . (آل عمران : 54). فهم يحاولون ولازالوا ليخرجوك من العفة

    إلى الرذيلة، ومن الحسن إلى القبح ، ومن الصفاء والنقاء إلى التعاسة

    والشقاء .



    · هم يا أختاه . . . يريدونك في كل مكان وزمان في ليل أو نهار.

    · هم يا أختاه . . . يريدونك في المكتب ، والمتجر، في السوق ، وفى النادي ، وفى المطعم . .

    · هم يا أختاه . . . يريدونك سائقة تاكسي وعاملة مصنع وشرطية وسكرتيرة ومديرة.

    · هم يا أختاه . .. يريدونك أن تخلعي ثوب الحياء، وتمشين سافرة في الأسواق والطرقات .

    · هم يا أختاه . . . يريدونك صديقة لكل رجل ، وحبيبة لكل شاب .

    · هم يا أختاه . . . يريدون النيل من عفتك التي طالما آلمهم تحجبك .

    · هم يريدون . . . ونحن نريد. . والله يفعل ما يريد. .
    عن ماذا تبحث في حقيبتي?
    عمّا تفتش في حقيبتي؟

    عن دفتر ممزق؟ عن قلم مكسور؟ أم عن كابوس الأمن الذي يقضّ مضجعك؟



    في حقيبتي صورة شقيقي الشهيد، وأبي الشهيد، وشقيقتي الشهيدة، وكراس رسم احتفظ فيه برسم أشجار الزيتون التي رسمتها قبل أن تجرفوها من جذورها في الأرض.

    لو فتشت قلبي لوجدت أنه يحب الحياة أكثر مما يحب الناس، ويعشق الوطن، والناس تجافي أوطانها. لو فتشت أعماقي لعرفت أن نشيدي هو حريتي، وحريتي هي قيدي، ودربي درب الجلجلة. اسعى نحو وطن الأنبياء، ارسمه شفقاً، أكتبه على الجدران، أزرعه زعتراً أخضراً في المنافي البعيدة. نشيدي هو حريتي، وحريتي أن أحب الحياة وأحب الموت. لا فرق عندي ان كان الوطن في الأرض أو في السماء، فلا فرق بين المذبحة والتسوية.

    كل أقراني يذبحون، ولا نسمع سوى زغاريد الأمهات وحسراتهن. في السلم يذبحون.. في الحرب ضد بطون الحوامل، وضد الزيتون، وجثث الشهداء، وعظام الأطفال، يهرسون بالدبابات والأباتشي والأف 16.

    اني احفظ اسماء كل اسلحتكم التي تقتلوننا بها، كما أحفظ اسماء صلاح الدين وخالد بن الوليد وعمر المختار، وأعرف مما تخافون وترتعبون: من الموت إذا جاءكم من كل جانب، وأنتم تكرهون الحياة وتعشقون القتل، من قنبلة في مقهى، من فدائي يفتح رشاش بندقيته القديمة على كل صهيوني محتل.. وتخافون من كراستي وكتب الدين والتاريخ والجغرافيا.

    تخافون مني وأنا صغير، وتخافون اذا كبرت، وتقتلونني حتى لو كنت في المهد أو كنت كهلاً.

    نشيدي كل صباح، هو حريتي، غايتي ومرادي وحلمي ودمي وزغرودة أم في جنازة ابنها، وشجاعة صبية تهدي استشهادها للحكام العرب.

    حريتي هي حياتي، هي وطن يسكن في خاصرة جنة الفردوس.. فعمّا تبحث في حقيبتي؟

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...