المدرس والتوجيه

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • العامري
    عضو فعال
    • May 2001
    • 272

    #1

    المدرس والتوجيه

    ينظر بعض المدرسين لمهمته نظرة قاصرة؛ فيختزلها في زاوية ضيقة تتمثل في سرد معلومات محددة على الطلاب بعد حفظه لها واستظهارها، أما ما سوى ذلك من كل ما يخص سلوك الطالب وحياته فلا يعنيه في قليل ولا كثير. ورفض هذا الصنف لا يعني قبول الصنف الآخر الذي يبالغ في الاستطرادات على حساب المنهج الدراسي، فهو في واد ومنهجه في واد آخر، والوسط في كل الأمور سمة المسلم، وكلا طرفي قصد الأمور ذميم. ولقد كان سلف الأمة يشعرون أن دور المدرس لا ينتهي عند هذا الحد، أو ينحصر في هذه الزاوية الحادة التي نراها الآن، فتتتابع وصايا سلف الأمة للمعلم في أن يأخذ بأيدي تلامذته إلى الخير ويأمرهم به، وينهاهم عما يخالفه. قال سحنون: "وينبغي للمعلم أن يأمرهم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين، ويضربهم عليها إذا كانوا بني عشر، وكذلك قال مالك. قال سحنون: ويلزمه أن يعلمهم الوضوء والصلاة؛ لأن ذلك دينهم، وعدد ركوعها وسجودها والقراءة فيها والتكبير، وكيف الجلوس والإحرام والسلام، وما يلزمهم في الصلاة، والتشهد والقنوت في الصبح… وليتعاهدهم بتعليم الدعاء ليرغبوا إلى الله، ويعرفهم عظمته وجلاله ليكبروا على ذلك، وإذا أجدب الناس واستسقى بهم الإمام، فأحب للمعلم أن يخرج بهم، من يعرف الصلاة منهم، وليبتهلوا إلى الله بالدعاء ويرغبوا إليه… وينبغي له أن يعلمهم سنن الصلاة مثل ركعتي الفجر والوتر وصلاة العيدين والاستسقاء والخسوف، حتى يعلمهم دينهم الذي تعبدهم الله به، وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم … ولا يمس الصبي المصحف إلا على وضوء، وليأمرهم بذلك حتى يتعلموه. قال: وليعلمهم الصلاة على الجنائز والدعاء عليها؛ فإنه من دينهم"(آداب المعلمين لابن سحنون . مصدر سابق (122) .). وقال الإمام النووي:"وينبغي أن يؤدب المتعلم على التدريج بالآداب السنية، والشيم المرضية، ورياضة نفسه بالآداب والدقائق الخفية، وتعوده الصيانة في جميع أموره الكامنة والجلية. فأول ذلك أن يحرضه بأقواله وأحواله المتكررات على الإخلاص والصدق وحسن النيات، ومراقبة الله تعالى في جميع اللحظات، وأن يكون دائماً على ذلك حتى الممات، ويعرفه أن بذلك تنفتح عليه أبواب المعارف، وينشرح صدره، وتتفجر من قلبه ينابيع الحكم واللطائف، ويبارك له في حاله وعلمه، ويوفق للإصابة في قوله وفعله وحكمه، ويزهِّده في الدنيا ويصرفه عن التعلق بها، والركون إليها، والاغترار بها، ويذكِّره أنها فانية، والآخرة آتية باقية، والتأهب للباقي والإعراض عن الفاني هو طريق الحازمين ودأب عباد الله الصالحين"



    هذا الموضوع المائة لي في عالم ساندروز .......ولاهميته عرضته عليكم .........



    العامري ماغيره يحييكم
    البارحة يوم كلن نام يانايف&&&أبوك لاهو بلانائم ولاواعي
  • زهرة الأقحوان
    عضو متميز
    • Nov 2001
    • 8339

    #2
    (( بسم محيي القلوب ))

    تسلم اخوي على الموضوع ..

    موضوع حلو ومفيد ...تشكر عليه الف شكر ..

    ونتمنى رؤية مواضيعك المفيده ..

    ومشكوووووووووور على جهودك المبذوله ..

    تحياتي ...زهرة الأقحوان ..




    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...