في زمن الذئاب..؟؟؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • المهندس@
    عضو فعال
    • Sep 2002
    • 90

    #1

    في زمن الذئاب..؟؟؟

    في وسط صحراء مخيفة.. كثيفة الظلام.. بعيدة عـــن أضـــــواء المدينــة.. مكان مهجــور.. لا يوجد فيه سوى الأتربة المتطايرة.. والأحجار المتناثرة.. والتلال البعيدة.. في ذلك المكان كانت نهايتي.. فهل تعرف من أنا..؟
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    تروي عن نفسها فتقول :
    أنا فتاة في عمر الزهور.. أغرتني صاحبتي ببريق لامع من بعيد.. بريق الحياة الزوجية.. حيث طلبتني للزواج من أخيها.. فسرت معها بطريق لا أعرف نهايته.. فأصبحت تتحدث عنه بالقصص والحكايات.. فأعجبت به قبل أن أعرفه أو أعرف صدق هذه الكلمات... وبعد فترة قصيرة طلبت مني أن أهاتفه ليسمع موافقتي ويتقدم لخطبتي.. فوافقت دون تفكير.. وبعيداً عن الأنظار.. أجد نفسي أمسك سماعة الهاتف.. أتحدث معه.. وكانت هذه أول خطوات اللعب بالنار.. حيث أصبحت المكالمة تجر الأخرى.. فنجح في تسلق جدران قلبي.. وأصبحنا نرسم طريق حياتنا.. ولكن من بين تلك المكالمات فاجأني بطلب رؤيتي ودون علم من أهلي وبعيداً عن منزلي.. فرفضت في البداية.. ولكن بعد محاولاته الطويلة.. ووعوده الموثوقة.. وإلحاح أخته المستمر.. الصديقـة التي زينت لي هـذا الطريـق.. عند هـذا كله وافقت..

    وافقت في وقت أصبحت به أسيرة لرغباته.. وافقت في وقت حطمت به أبواباً مغلقة.. وتدرجت بسلم الآثام.. وسرت به بخطى سريعة.. وافقت في وقت كانت رقابة أهلي تشكو من أوجاع دائمة.. وكسور يصعب جبرها.. تشد أعينها.. وتصم آذانها.. ويلفها رداء الإهمال..

    وافقت في وقت نسيت به كلام الشاعر الذي يقول:

    إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل

    خلوت ولكن قل عليّ رقيبُ

    ولا تحسبن الله يغفل ساعة

    ولا أن ما يخفى عليه يغيبُ

    نعم وافقت وكانت هذه الخطوة من أخطر خطوات اللعب بالنار.. فبعد خروج أهلي من المنزل.. واعتذاري عن الذهاب معهم.. بأسباب اختلقتها.. وعند اقتراب ساعة اللقاء.. أحسست بخوف شديد وخفقان متزايد.. فحاولت تهدئة روعي.. بأنها أول مرة أخرج بها.. ولكن الذي سأخرج معه سيكون زوجاً لي يوماً ما.. فَلِمَ هذا الخوف؟!.. وفي هذا الوقت يقترب من باب منزلي.. وأجد نفسي أفتح باب سيارته لأستقر فيها.. وفي وقت بدأ بحديثه المعطر بقصائد شعره.. أجد نفسي بعيدة عن أضواء المدينة.. في طريق مظلم.. فكلمته عن تأخري.. وطلبت منه إرجاعي إلى منزلي.. فرفض وهو يضحك استهزاءً مني.. فقلت له: أين وعودك الموثوقة.. وعهودك المغرية؟.. ولكنني أتفاجأ بالرد وهو يقول: وهل صدقتني بأن أتزوج ممن تسمح لنفسها بالخروج مع شخص لا تعرفه؟.. حينها أصابتني صدمة كبيرة.. وأنا أرى تحول الحمل الوديع إلى ذئب مفترس.. فأين وعودك أيتها الصديقة؟.. أين الطريق الذي رسمته لي؟.. الطريق الذي نثرت فيه الورود.. وجعلت حوله الأنهار تجري.. وتطفو عليها أوراق الأزهار.. وتنبت حولها الحشائش الخضراء.. والطيور تغرد من فوقها؟.. أين الشموع التي جعلتني أمسك بها؟.. ولكنني أتفاجأ بتحول النهر إلى مستنقع للرذيلة.. تطفو عليه الضفادع.. وتعلوه الخفافيش.. وتتحول الورود إلى أشواك.. والشموع إلى شعلة من النار تحرقني.. حينها بدأت بالصراخ.. ولكـــن من يســمعني في هـذا المكان؟

    وفي ساعة تحطمت فيها جميع الأحلام.. في وقت لم أملك فيه سوى دموع تنزف.. وصوت عالٍ ينادي بمن حولي.. ولكنها لم تنجح في تخفيف معاناتي.. فلا أحد يرد على ندائي.. سوى صدى صوتي الذي يقول: هذا ما جنته يداكِ.. ثم أجد نفسي وسط تلك الصحراء المخيفة .. حيث ينتهي أجلي بطعنات سكينة.. بعد أن سقاني من مر كأسه وولى هارباً..

    فالآن يا أرضُ أقترب من ثراك لألفظ أنفاسي الأخيرة.. ومع كل زفرة من زفرات موتي أخرج حروفاً.. أنحتها على جسدي.. فقلمي سكيني.. وحبري دمي.. حروف تجتمع لتسطر قصتي.. فاحذري أختاه.. ولا تكوني زهرة قطفت من بين الزهور.. وفقدت رائحتها.. ثم رميت في وسط الطريق لتسحقها الأقدام.. ليتني أستطيع جمع أوراقي المبعثرة.. لأحكي فيها تجربة قاسية دفعت حياتي ثمناً لها.. وتبقى رمزاً لكل فتاة تعيش في وسط صراعات.. وكيف يجرها التيار إلى طريق شائك لنهاية مسدودة.. ليتني أستطيع إخبار أهلي بحالي.. فالآن يا أمي شمعة منزلك انطفأت.. وأنا التي أطفأتها بيدي.. فابنتك كانت أســيرة لأهــوائها.. فلا تبكينـــي يا أمــــي؛ فأنا لا أستحق دموعك.. والآن أودعك لأسترسل في نوم عميق.. نوم لا يوقظني منه صوتك الحنون.. ولا ضحكات أخي الصغير.. نوم لا أملك قبله سوى أن أقول..

    أرى العُمْرَ قد ولى ولم أدرك المنى

    وليس معي زاد، وفي سفري بُعْدُ

    وقد كنت جاهرت المهيمن عاصياً

    وأحدثت أحداثاً وليس لها رَدُّ

    وأرخيت خوف الناس ستراً من الحيا

    وما خفت من سري غداً عنده يبدو

    أنا عبد سوء خُنْت مولاي عهده

    كذلك عبد السوء ليس له عَهْدُ

    فكيف إذا أحرقت بالنار جثتي

    ونارك لا يقوى لها الحجر الصلدُ

    أنا الفرد عند الموت والفرد في البلى

    وأبعث فرداً فارحم الفرد يا فردُ

    قال الله تعالى : (( فاعتبروا يا أولي الأبصار )).

    تحياتي.

    ...+*^^*[email protected]..+*^^*+..
    ..+*^^*+..كن كانخيل عن الأحقاد مرتفعا ^^^ بالطوي يرمى فيرمي أطيب الثمري...+*^^*+..

    طويل الشوق يبقى في اغترابِ ..... فقير في الحياة من الصحابِ .....ومن يأمنك يا دنيا الدواهي ..... تدوسين المصاحب في الترابِ
    سبحانك..اللهم وبحمدك..اشهد أن لاإاله إلا أنت...أستغفرك وأتوب اليك.
  • رمااد^_^الجرح
    عضو جديد
    • Oct 2002
    • 6

    #2
    السلام عليكم

    كيفك اخوي انشاء الله بخير


    موضوعك حلووو وطرحك فيها احلىى وهذا يدل على وعيك وثقافتك

    والله يوفقك

    ومشكورييين على الموضوع الهادف والله يستر علينا

    بااااي
    ياراحله وش تركتي لي غير العذاب مابقىى غير انا وهمي وبعض الجرااح

    تعليق

    • رمااد^_^الجرح
      عضو جديد
      • Oct 2002
      • 6

      #3
      السلام عليكم

      كيفك اخوي انشاء الله بخير


      موضوعك حلووو وطرحك فيها احلىى وهذا يدل على وعيك وثقافتك

      والله يوفقك

      ومشكورييين على الموضوع الهادف والله يستر علينا

      بااااي
      ياراحله وش تركتي لي غير العذاب مابقىى غير انا وهمي وبعض الجرااح

      تعليق

      • الإعصار الأصفر
        عضو فعال
        • Oct 2002
        • 524

        #4
        ومشكورييين على الموضوع الهادف والله يستر علينا
        على حب العميـــد نجتمع ومن أجلـه نفتـرق ونتفـق
        هكذا نحن جمهور العميد رضعنا من العميد العشق
        هكذا نحن صبرنا حينما كان عشق العميد صبــــراً
        ونلنا بعد الصبرروحاً و امجاد وكؤوسا ورجـــــال
        ولكن لن يتوقف طموحنا حتى نحقق مجداً عالـمـيـاً
        وهذا هو العشق وهذا هو الإتـــــــــــحـــــــــــــــاد


        تعليق

        • yasmeen
          عضو متميز
          • Oct 2001
          • 6284

          #5
          لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

          الله يستر على بناتنا و يحفظهن ان شاء الله


          اتمنى بكل صدق ان تؤخذ العبرة من سطورك التي تفضلت بها اخي المهندس

          جزاك الله خيرا و بارك فيك
          [Flash=http://alfrraj***********/yasmeen.swf] width = 550 height = 170 [/flash]

          تعليق

          • غلا
            عضو فعال
            • Oct 2002
            • 443

            #6
            الله يعطيك ألف عافية يا مهندسنا الرائع
            لقد اتحفتنا وزدتنا ذكرى بواقع الفتاة المؤلم ولكن ما من مجيب بين فتياتنا هداهن الله
            إن نُصحت كان ردها مثلي مثل غيري مما يُؤسف له

            تعليق

            • عذاب نون
              عضو متألق
              • May 2001
              • 2147

              #7
              [poet font="Simplified Arabic,4,skyblue,normal,normal" bkcolor="darkblue" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
              المهندس ........................ أهلا بك

              لا أقول سوى لا حول ولا قوة إلا بالله

              ستر الله على بنات أمة محمد ...........

              تحياتي لك ................................
              [/poet]

              _______

              عذاب نون ...........

              لنفتح نافذة صغيرة للنهار!

              تعليق

              • الظل القصير
                عضو بارز
                • Jun 2001
                • 1000

                #8
                بكل اسف .. نعم نحن نعيش في زمن الذئاب

                وهذه الفتاة كانت احدى ضحايا هؤلاء الذئاب ..

                بل كانت ضحية استسلامها لهواها ..

                هدى الله شبابنا وفتياتنا إلى كل خير

                اشكرك اخي المهندس على القصة المعبرة ..

                وعسى ان يكون في ذلك عبرة وعظة
                بينما تشعر انك شخص في هذا العالم ..
                هناك من يشعر بأنك العالم بأسره

                تعليق

                • قائد سباع الأرض
                  عضو متألق
                  • Sep 2001
                  • 4485

                  #9
                  [c]( بسم الستار الغفار )[/c]

                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

                  لا حول ولا قوت إلا بالله العلي العظيم ..

                  جزاك الله الف خير ..

                  ولا اوقف الله حبر قلمك ولا كسر قلمك ..

                  وادام الله في ظلك ..

                  القائد ..

                  تعليق

                  مواضيع مرتبطة

                  Collapse

                  جاري العمل...