بسم الله الرحمن الرحيم
الفردوس المفقود
بينما انا اتابع مبارة في كرة القدم في 14/7/1424هـ بين أسبانيا وأوكرانيا ، جالت بخاطري ذكريات الماضي الجميل ، فذرفت عيوني دمعاً على ديار الأندلس ديار الإسلام في قديم الزمان. مرة بذاكرتي غرناطة واشبيليا واستوقفن قصر الحمراء وهزني الشوق لجامع قرطبة . يا ترى كيف يكون؟ في منجزاتٍ لا تقع تحت حصر ابقاهااجدادنا الأوائل هناك ترمز لعظمة الإسلام وأهله وتبقي تاريخاً يحكي الحضارة الإسلامية في اروع صورها، تاريخاً اقترن بتلك الأرض واختلط بترابها حتى غد مسكاً انتشر في كل الدنيا.إنها عظمة الإسلام في الأندلس ابقاها لحناً عذباً يتردد على كل الألسن وتحبها كل القلوب . فيا ليت شعري ماذا نفعل وحضارتنا أصبحت لغيرنا.فلم تعد الديار ديارٌ ولم يعدِ الأهلُ أهلٌ .
ايها الأحبة الغيارى في كل مكان الممزوجة حياتهم بلهيب الحزن الحارق على الفردوس المفقود ، إن لم نحِنُّ لتلك الأرض فلنراجع انفسنا.وإن لم نبكِ على فراق المجد العظيم فلنستعر عيوناً دمعها مدرارُ.و إن لم يهزنا الوجد لرؤية الإبداع الحضاري الذي سار ذكره الى بقاع العالمين فقل على قلوبنا السلام.
احبتنا يا من اغراهم الحنين وشدهم الشوق اقول لكم اننا في حقيقة الأمر نحن لانملك سوى الكلماتِ نقولها علها تسلينا قليلاً وليس عندنا غير الدموع تغسل احزان افئدتنا.
قالت المرأة العربية لإبنها قديماً حينما اضاع ملكه ((ابكي مثل النساء ملكاً لم تحافظ عليه مثل الرجال)).
من اجتهادات اخوكم هواء الشاطئ ابوليلى
14/7/1424هـ



تعليق