

ماذا وراء ابتسامة الموناليزا؟
رغم مرور مئات السنين على رسمها فإن ابتسامة الموناليزا لا تزال تثير شغف عشاق الفن.
ايطاليا - - ظل عشاق الفن في أربعة أرجاء المعمورة على مدى سنوات يتأملون في ابتسامة الموناليزا الغامضة، وربما يعود ذلك إلى أنهم لم يزوروا أبدا منزلها في توسكاني.
وربما لو فعلوا لاكتشفوا فيلا رائعة شيدت في القرن الخامس عشر تزينها الحدائق الايطالية وتطوقها الجبال المكسوة باللون الاخضر مكونة مشهدا بانوراميا خلابا.
مثل هذا المشهد الخلاب لابد وأن ينتج ابتسامة رضا تستحق أن تعلق في متحف اللوفر في باريس.
ولدت موناليزا عام 1479 في إحدى حجرات فيلا فيجناماجيو الواقعة في منتصف الطريق بين فلورنسا وسينا في قلب ما يعرف الان بشيانتشير.
ويعتقد قسم كبير من الخبراء أنها ابنة النبيل انطون ماريا جيراردين مالك الفيلا في ذاك الوقت.
وقد تزوجت في نهاية الامر تاجرا غنيا يدعى فرانشيسكو ديل الجوكوندا - وربما لهذا السبب يشار إلى اللوحة الشهيرة التى رسمها ليونادو دافنشي أيضا باسم الجيوكوندا.
وقد عاد الاهتمام مجددا هذا الاسبوع بتحفة عصر النهضة التي يشاهدها الملايين من زوار متحف اللوفر كل عام اثر تحذير مسئولي المتحف من أن حالة اللوحة الشهيرة "تثير القلق".
أمضت موناليزا - الانسانة - قسما كبيرا من فترة شبابها في فيجناماجيو تلعب حول أحواض الورود وأشجار الليمون والصنوبر في الحديقة ترتشف كأسا من النبيذ الاحمر تحت ظل شجرة زيتون.
في هذه الفترة كان نبلاء فلورنسا وتجارها وفنانينها ضيوفا دائمين على فيجناماجيو. وكان من بينهم ليرناردو.
تقول كارلاباني مديرة فيجناماجيوا التي صارت الان فندقا ريفيا أنيقا "كان ليوناردو يتردد كثيرا على المنطقة وكان ضيفا دائما على عائلات فلورنسا المهمة. ومن المرجح تماما أنه أقام هنا أيضا".
ويشير خبراء الفن إلى أن ليوناردو أحب لوحة الموناليزا كثيرا وأنه كان دائما ما يحملها معه إلى أن اشتراها في أخر المطاف الملك فرانسوا الاول ملك فرنسا.
وتعتقد باني من ناحية أخرى أن ليوناردو ربما فتن أيضا بموديله.
وتتابع "كان ليوناردو خير مثال للرجل في عصر النهضة كان يستمتع بالحياة حتى الثمالة. وكان يعشق النساء والخمر وأنه من المرجح تماما أنه أقام هنا في فترة ما. ويقال أنه وموناليزا وقعا في هوى بعضهما". وتدلل باني على ما تقول بالاشارة إلى أن المشهد إلى يسار الفيلا يشبه خلفية لوحة الجيوكوندا التي رسمها ليوناردو بين عامي 1503 و .1506




ااختي رانيا

تعليق