**الاختيار الرهيب **
غرفة مغلقة وحلم يتراءى .. نشوة واهمة وواعز داخلي يدفع للتنفيذ ..علاقة حميمية غير مشروعة .. ويدب الهلع في نفس الفتاة .. تشعر بالندم يمزقها .. تهيمن عليها اللحظات العجاف .. ماالذي تفعله ? يستبد بها الألم .. يتوارى الفاعل .. تتورم الفضيحة .. يحملق المجتمع في عارها بلا انقطاع .. تجد نفسها أمام اختيارات يطل منها الموت في جميع الحالات ..وتضع نفسها تحت رحمة من لايرحم .. إيجاب وتنازل للأقدار .. قتل الوليد دون إعطائه حتى الحق في الصراخ ..
رميه في الشارع .. "س" وضعت طفلا سفاحاً وألقت به فوراً في عز البرد تحت سيارة متوقفة .. تحرك صاحب السيارة بغفلة منه .. وإذا بالطفل ضحية .. وضعت طفلا سفاحاً , وفي لحظة ذعر قصيرة قررت الموت بدل الحياة .. مثل هذه الحالات متعددة .. ومثل هذه اللحظات كثيرة ..والنتيجة ..فضيحة .. عار ..نكران من الأهل ..نبذ من المجتمع .. بيت تأهيل ..هروب .. عقاب قانوني ..انحراف مزاولة بغاء ..!!..ونسمع .. وتقشعر أبداننا .. ولا نتحرك ولا نقترب من هذا (التابو) أو الخوض فيه هكذا عودتنا تقاليدنا الاجتماعية التي لاننفرد بها وحدنا بل هي عامة في مجتمعاتنا العربية , فمن الإباحية أن نتناول مثل هذه المواضيع حتى وإن كان من باب البحث والدراسة والمعالجة , ولكي نحاول تجاوز هذه الغيبوبة ارتأت مجلة البيت أن تخوض في هذا الموضوع (الحساس اجتماعياً ) بمجازفة صحفية ليست سهلة , وبشجاعة مستمدة أنفاسها من شجاعة وقيم وأهداف وقرارات ثورة الفاتح من سبتمير العظيمة التي أقفلت بيوت البغاء بقرار حازم بعد فترة وجيزة من انبلاجها , محافظة على المجتمع الليبي ونقاوته وطهارته .. هذه القيم النبيلة التي أكدت عليها مقولات الكتاب الأخضر والوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان ..



تعليق