غي رو "نصب" جديد في ساحة الكرة الفرنسية
المدرب الفرنسي غي رو

المدرب الفرنسي غي رو
يعتبر المدرب غي رو بالنسبة لكرة القدم الفرنسية كبرج ايفل بالنسبة للعاصمة باريس بعد 44 سنة امضاها على مقعد فريق اوكسير وتوجها باعتزاله بعد احرازه للمرة الرابعة مسابقة كأس فرنسا.
وتمكن رو من انتشال اوكسير من دوري الشرف وصولا الى الدرجة الاولى وأصبح عام 1980 ناديا محترفا خلال ولايته وأحرز بطولة الدوري الفرنسي مرة واحدة ومسابقة الكأس اربع مرات وهو انجاز غير مسبوق.
ويتميز رو بخفة ظله وقبعة الصوف التي يعتمرها خلال المباريات الشتوية وهو أعلن عن اعتزاله بعد فوز اوكسير على سيدان في نهائي كأس فرنسا.
وأبصر رو النور يوم 18 تشرين الاول/اكتوبر 1938 بعد ان تعرف والده الضابط الشاب على ابنة البقال موريس لوري في مدينة "كولمار" وتعلق رو كثيرا بجده لامه لوري بعد سجن والده عام 1940 فانتقلت العائلة الى منطقة "ابوانيي".
ويستعيد رو ذكرياته الكروية الاولى عندما كان يستعرض مهاراته بمواجهة جنود الاحتلال الالماني وقتها وهو اكتشف لعبة كرة القدم مع اصدقائه الصبية الذين استعملوا شجر الكستناء لبناء المرمى واستعملوا كرة صغيرة من مادة الكاوتشوك لخوض المباريات.
ورغم غياب والد رو وشلل والدته وهو بعمر التاسعة عاش غي طفولة سعيدة بمساعدة جده وظهرت طموحاته الكروية منذ صغره فكان طليعيا في قيادة فريق القرية ومارس رياضات مختلفة مثل كرة السلة وكرة اليد والعاب القوى.
وانضم رو الى نادي اوكسير عام 1952 كلاعب مهاجم ضمن فريق الصغار ثم نال عدة شهادات في التدريب وهو في مطلع العشرينات بعدما اقتنع انه ليس من طينة اللاعبين الكبار فقرر الاتجاه الى عالم التدريب بموازاة متابعته دروسه في القانون والعلوم في مدينة "ليموج".
ونجح رو بالانفتاح على الكرة الاوروبية عندما نال منحة واتجه الى لندن لمتابعة تدريبات فريق كريستال بالاس الانكليزي لمدة شهر عام 1960.
وعرض رو بعد سنة برنامجا جريئا على ادارة اوكسير لقيادة الفريق من أبرز نقاطه: صرامة التحضيرات وجدية متبادلة مع اللاعبين وتمارين صباحية بغية التفرغ للعمل التقني خلال النهار وطالب ادارة النادي بالتفرد في القرارات الفنية وهو ما لاقى اعتراضا شديدا من اغلبية اعضاء الادارة (6 من أصل 10) لكن دعم الرئيس "جان غارنو" له جعله مدربا لاوكسير بعمر 23 سنة فقط وبمرتب شهري بلغ 600 فرنك فرنسي وقتها.
ولم يتخل رو عن معشوقته حتى عندما أدى خدمته العسكرية فقاد فريق كتيبته الى الفوز في بطولة القوات الفرنسية المتمركزة في المانيا.
وتميز رو في وسائله التدريبية فكان يوقظ اللاعبين الساعة الخامسة والنصف صباحا ويركضهم في احدى الغابات المجاورة ولطالما طبق خطة 4-3-3 ونجح في رسم صورة الفريق المنتج لخامات الناشئين قبل تصديرهم لباقي الاندية لتحقيق الاكتفاء الذاتي للنادي.
وواظب رو على متابعة نهائيات كأس العالم من أرض الحدث وكان اولها عام 1966 في انكلترا حيث راسل صحيفة "يون ريبوبليكان" لتغطية نفقات انتقاله.
وحقق رو عدة انجازات في بداية عمله مع اوكسير فأحرز لقب دوري الشرف عام 1970 وتأهل الى دوري الهواة الموازي للدرجة الثالثة. وتمكن اوكسير في فترة اربع سنوات من التأهل الى بطولة الدرجة الثانية.
واكتشفت فرنسا اسم غي رو عام 1979 عندما قاد اوكسير الى نهائي كأس فرنسا على ملعب "بارك دي برانس" حيث خسر 1-4 امام نانت.
وأكد رو ان وصوله الى نهائي الكأس لم يكن ضربة حظ فأعقبه في العام التالي بالتأهل الى دوري الدرجة الاولى.
ورغم تاريخه القصير في دوري الاضواء أوصل رو فريقه الى كأس الاتحاد الاوروبي عام 1984 وانتخب مدرب العام مرتين في فرنسا عامي 1986 و1988.
وكوفىء رو على عمله الدؤوب مع اوكسير وأحرز معه مسابقة كأس فرنسا عام 1994 بعد ان حرمته الركلات الترجيحية من الوصول الى نهائي كاس الاتحاد الاوروبي عام 1993.
ودخل رو كتب التاريخ عندما أحرز ثنائية الدوري والكأس مع اوكسير عام 1996 ثم اختبر دوري ابطال اوروبا في العام التالي لينال جائزة افضل مدرب اوروبي من قبل مجلة "اونز" الفرنسية المتخصصة.
وبرز مع رو في هذه الفترة نجوما كثر كباسكال فاهيروا وكريستوف كوكار وفرانك فيرلات والحارس برونو مارتيني.
وكان رو على شفير تدريب المنتخب الفرنسي المتوج ببطولة العالم 1998 خلفا لايميه جاكيه لكن رئيس اوكسير جان كلود هاميل طلب منه اكمال مدة عقده مع الفريق لثلاث سنوات اضافية.
ولاقت انجازات رو التقدير من الجهات الرسمية وقلده الرئيس الفرنسي جاك شيراك وسام الشرف عام 1999 قبل ان يقرر التخلي عن تدريب اوكسير لمصلحة دانيال رولان عام 2000 لكنه لم يتحمل ترك مقاعد البدلاء أكثر من سنة فعاد الى مهنته المحببة في العام التالي.
وخضع رو لعملية جراحية في قلبه عام 2001 قبل ان يكسر رقم المدرب قادر فيرو لعدد المباريات في الدرجة الاولى وهو 783 مباراة ثم أحرز عام 2003 ميداليته الذهبية الثالثة في مسابقة كأس فرنسا.
ويعتبر رو انه لنجاح أي مدرب "يتعين عليه ان يحب اللاعبين وان يملك الكفاءة وشخصية قوية وان يثق به الجميع لدى قدومه اضافة الى تمتعه بالدبلوماسية لنسج علاقات جيدة مع اللاعبين والادارة والصحافة والمشجعين".
ويتساءل المراقبون ما اذا سيكون اوكسير مع رو هو ذاته من دونه بعد انتاج لاعبين من طراز جبريل سيسيه وفيليب ميكسيس وجان الان بومسونغ واوليفييه كابو في السنوات الاخيرة وهو أخذ قرار الاعتزال عند ترك هؤلاء اللاعبين اوكسير لكنه أجله الى هذا الموسم كي لا يتهم بالجبن وقرر بناء فريق جديد للمستقبل نجح معه بالفوز في مسابقة الكأس للمرة الرابعة في مسيرته.
وتمكن رو من انتشال اوكسير من دوري الشرف وصولا الى الدرجة الاولى وأصبح عام 1980 ناديا محترفا خلال ولايته وأحرز بطولة الدوري الفرنسي مرة واحدة ومسابقة الكأس اربع مرات وهو انجاز غير مسبوق.
ويتميز رو بخفة ظله وقبعة الصوف التي يعتمرها خلال المباريات الشتوية وهو أعلن عن اعتزاله بعد فوز اوكسير على سيدان في نهائي كأس فرنسا.
وأبصر رو النور يوم 18 تشرين الاول/اكتوبر 1938 بعد ان تعرف والده الضابط الشاب على ابنة البقال موريس لوري في مدينة "كولمار" وتعلق رو كثيرا بجده لامه لوري بعد سجن والده عام 1940 فانتقلت العائلة الى منطقة "ابوانيي".
ويستعيد رو ذكرياته الكروية الاولى عندما كان يستعرض مهاراته بمواجهة جنود الاحتلال الالماني وقتها وهو اكتشف لعبة كرة القدم مع اصدقائه الصبية الذين استعملوا شجر الكستناء لبناء المرمى واستعملوا كرة صغيرة من مادة الكاوتشوك لخوض المباريات.
ورغم غياب والد رو وشلل والدته وهو بعمر التاسعة عاش غي طفولة سعيدة بمساعدة جده وظهرت طموحاته الكروية منذ صغره فكان طليعيا في قيادة فريق القرية ومارس رياضات مختلفة مثل كرة السلة وكرة اليد والعاب القوى.
وانضم رو الى نادي اوكسير عام 1952 كلاعب مهاجم ضمن فريق الصغار ثم نال عدة شهادات في التدريب وهو في مطلع العشرينات بعدما اقتنع انه ليس من طينة اللاعبين الكبار فقرر الاتجاه الى عالم التدريب بموازاة متابعته دروسه في القانون والعلوم في مدينة "ليموج".
ونجح رو بالانفتاح على الكرة الاوروبية عندما نال منحة واتجه الى لندن لمتابعة تدريبات فريق كريستال بالاس الانكليزي لمدة شهر عام 1960.
وعرض رو بعد سنة برنامجا جريئا على ادارة اوكسير لقيادة الفريق من أبرز نقاطه: صرامة التحضيرات وجدية متبادلة مع اللاعبين وتمارين صباحية بغية التفرغ للعمل التقني خلال النهار وطالب ادارة النادي بالتفرد في القرارات الفنية وهو ما لاقى اعتراضا شديدا من اغلبية اعضاء الادارة (6 من أصل 10) لكن دعم الرئيس "جان غارنو" له جعله مدربا لاوكسير بعمر 23 سنة فقط وبمرتب شهري بلغ 600 فرنك فرنسي وقتها.
ولم يتخل رو عن معشوقته حتى عندما أدى خدمته العسكرية فقاد فريق كتيبته الى الفوز في بطولة القوات الفرنسية المتمركزة في المانيا.
وتميز رو في وسائله التدريبية فكان يوقظ اللاعبين الساعة الخامسة والنصف صباحا ويركضهم في احدى الغابات المجاورة ولطالما طبق خطة 4-3-3 ونجح في رسم صورة الفريق المنتج لخامات الناشئين قبل تصديرهم لباقي الاندية لتحقيق الاكتفاء الذاتي للنادي.
وواظب رو على متابعة نهائيات كأس العالم من أرض الحدث وكان اولها عام 1966 في انكلترا حيث راسل صحيفة "يون ريبوبليكان" لتغطية نفقات انتقاله.
وحقق رو عدة انجازات في بداية عمله مع اوكسير فأحرز لقب دوري الشرف عام 1970 وتأهل الى دوري الهواة الموازي للدرجة الثالثة. وتمكن اوكسير في فترة اربع سنوات من التأهل الى بطولة الدرجة الثانية.
واكتشفت فرنسا اسم غي رو عام 1979 عندما قاد اوكسير الى نهائي كأس فرنسا على ملعب "بارك دي برانس" حيث خسر 1-4 امام نانت.
وأكد رو ان وصوله الى نهائي الكأس لم يكن ضربة حظ فأعقبه في العام التالي بالتأهل الى دوري الدرجة الاولى.
ورغم تاريخه القصير في دوري الاضواء أوصل رو فريقه الى كأس الاتحاد الاوروبي عام 1984 وانتخب مدرب العام مرتين في فرنسا عامي 1986 و1988.
وكوفىء رو على عمله الدؤوب مع اوكسير وأحرز معه مسابقة كأس فرنسا عام 1994 بعد ان حرمته الركلات الترجيحية من الوصول الى نهائي كاس الاتحاد الاوروبي عام 1993.
ودخل رو كتب التاريخ عندما أحرز ثنائية الدوري والكأس مع اوكسير عام 1996 ثم اختبر دوري ابطال اوروبا في العام التالي لينال جائزة افضل مدرب اوروبي من قبل مجلة "اونز" الفرنسية المتخصصة.
وبرز مع رو في هذه الفترة نجوما كثر كباسكال فاهيروا وكريستوف كوكار وفرانك فيرلات والحارس برونو مارتيني.
وكان رو على شفير تدريب المنتخب الفرنسي المتوج ببطولة العالم 1998 خلفا لايميه جاكيه لكن رئيس اوكسير جان كلود هاميل طلب منه اكمال مدة عقده مع الفريق لثلاث سنوات اضافية.
ولاقت انجازات رو التقدير من الجهات الرسمية وقلده الرئيس الفرنسي جاك شيراك وسام الشرف عام 1999 قبل ان يقرر التخلي عن تدريب اوكسير لمصلحة دانيال رولان عام 2000 لكنه لم يتحمل ترك مقاعد البدلاء أكثر من سنة فعاد الى مهنته المحببة في العام التالي.
وخضع رو لعملية جراحية في قلبه عام 2001 قبل ان يكسر رقم المدرب قادر فيرو لعدد المباريات في الدرجة الاولى وهو 783 مباراة ثم أحرز عام 2003 ميداليته الذهبية الثالثة في مسابقة كأس فرنسا.
ويعتبر رو انه لنجاح أي مدرب "يتعين عليه ان يحب اللاعبين وان يملك الكفاءة وشخصية قوية وان يثق به الجميع لدى قدومه اضافة الى تمتعه بالدبلوماسية لنسج علاقات جيدة مع اللاعبين والادارة والصحافة والمشجعين".
ويتساءل المراقبون ما اذا سيكون اوكسير مع رو هو ذاته من دونه بعد انتاج لاعبين من طراز جبريل سيسيه وفيليب ميكسيس وجان الان بومسونغ واوليفييه كابو في السنوات الاخيرة وهو أخذ قرار الاعتزال عند ترك هؤلاء اللاعبين اوكسير لكنه أجله الى هذا الموسم كي لا يتهم بالجبن وقرر بناء فريق جديد للمستقبل نجح معه بالفوز في مسابقة الكأس للمرة الرابعة في مسيرته.


