السلام عليكم
في مجتمعات عالمنا الصغير تعد البطالة آفة من آفات التنمية، وطرق مواجهتها بالاستراتيجيات والخطط والبرامج المختلفة يعكس مدى الوعي بخطورتها وأهمية مواجهتها، وفي مملكتنا الحبيبة هناك استرتيجيات وخطط وبراج لمواجهتها وهناك رصد مستمر لعدد العاطلين عن العمل حيث أصدرت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات دراسة حديثة عن أعداد العاطلين والعاطلات عن العمل والذي بلغ 448547 مقارنة بـ416350 عاطلاً في نتائج البحث السابق المنفذ في شعبان 1429هـ، بزيادة 3219 عاطلاً، وبلغ معدل البطالة وفق الدراسة 10.5 بالمائة، مقارنة بــ10 بالمائة في شعبان 1429 هـ ، وأوضحت الدراسة أن أعلى نسبة من العاطلين السعوديين من الحاصلين على شهادة البكالوريوس بنسبة 44.2 بالمائة، يليهم الحاصلون على شهادة الثانوية أو ما يعادلها بنسبة 9. 39 بالمائة، يليهم الحاصلون على الشهادة المتوسطة بنسبة 17.3 بالمائة، وأن أعلى نسبة للمتعطلين السعوديين على مستوى الحالة الزواجية، كانت للذين لم يتزوجوا أبدًا بنسبة بلغت 5 . 79 بالمائة.
ونشرت إحدى الصحف في 29 /3/ 2010 م خبراً حوى دراسة علمية، كشفت أن هناك أكثر من ألف عاطلة سعودية، تحمل شهادة دكتوراه. وردت على ذلك وزارة العمل بأنه بالرجوع إلى بيانات بحث القوى العاملة للعام 1429هـ (2009م)، وكذلك العام 1430هـ (2009م) الصادرة من مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، لم تسجل حالة واحدة من حملة الدكتوراه من الإناث عاطلة عن العمل.
وفي صحيفة أخرى بتاريخ الخميس 22 أبريل 2010 م قالت عضو مجلس إدارة «الهيئة السعودية للمهندسين» نادية بخرجي: «إن بعض خريجات الهندسة يضطررن إلى تدريس مادة التربية الفنية، أو العمل في وظائف بعيدة عن تخصصاتهن بسبب عدم عثورهن على وظائف تناسب مؤهلاتهن». وذكرت أنه تم تخصيص شعبة التصميم الداخلي للمهندسات في خطوة تهدف إلى الحد من مشكلات التوظيف وتزايد أعدادهن لارتفاع عدد الخريجات في هذا التخصص»، وأضافت «نعمل حالياً على التواصل مع الجامعات لتحسين مستوى الخريجين عموماً والخريجات على وجه الخصوص، فهناك مئات المهندسات المتخرجات حديثاً يفتقرن إلى التدريب ونسعى لإيجاد حل، لأن المكاتب ترفض استقبال المهندسات أحياناً، بسبب مشكلة عدم التدريب»، مقترحة لحل مشكلة المهندسات اللاتي يلجأن إلى تدريس التربية الفنية أو العمل في غير تخصصاتهن، «توفير الدعم من المكاتب الأجنبية التي تنفذ المشاريع الكبرى».
وأوضح معالي نائب وزير العمل الدكتور عبدالواحد بن خالد الحميد خلال قمة وزراء العمل لدول العشرين في الأيام القليلة الماضية أن البطالة في المملكة هي بطالة هيكلية ليست ناتجة من تباطؤ الاقتصاد الوطني في توليد فرص العمل وإنما بفعل عوامل أخرى متعددة، منها: ضعف المواءمة بين متطلبات القطاع الخاص وبعض مخرجات التعليم والتدريب، وانخفاض المستويات العامة للأجور نتيجة تدفق أعداد كبيرة من العمالة الوافدة إلى سوق العمل السعودي، واعتماد القطاع الخاص بدرجة كبيرة على العمالة الوافدة، وتفضيل كثير من المواطنين العمل في القطاع الحكومي الذي تقلصت فيه فرص التوظيف بعد أن تشبعت أجهزة حكومية عديدة من العمالة خلال السنوات الماضية.
وأخيراً وليس آخر الإحصاءت التى تنشر عن عدد العاطلين عن العمل بالمملكة عن طريق مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات مشكورة واضحة، إلا أن هناك أسئلة تتطلب مزيدًا من الطرح والحوار مع كل تصريح عن ضعف المواءمة بين متطلبات القطاع الخاص وبعض مخرجات التعليم والتدريب، ومنها ماذا يريد سوق العمل بكل دقة ؟ وما هي أعداد العمالة الحالية بالقطاع الخاص بسوق العمل والوظائف بالأعداد والمميزات التى يحتاجها ؟، وأعتقد أنه يمكن رصد ذلك عن طريق الدراسة بدقة للقطاع الخاص بسوق العمل في ظل تنفيذ مشروع التعداد السكاني الحالي، ورصد العمالة الوافدة وماذا تعمل بكل دقة؟، وماذا أضافت وستضيف للاقتصاد الوطني؟، وما هي الأثار الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الناتجة من المزيد من استقدامها، وبالذات غير المؤهلة؟ ، فقط هناك حاجة للرصد بالأرقام، ومن ثم وضع الآليات المناسبة لمزيد من جرعات العلاج. ووضع خطة قصيرة وطويلة المدى للاستفادة من الثروة الوطنية والمتمثلة في العاطلين عن العمل من أبناء الوطن في ظل توجيه منظمات حقوق الإنسان ومنظمات دولية انتقادات لدول الخليج العربي بسبب تطبيقها (لنظام الكفالة) حيث تقول إنه يسلب العمال الأجانب حقوقًا أساسية مثل حق (التنقل والسفر أو تغيير العمل).

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته