احترام الذات احترام الآخرين - عثمان بن حمد أباالخيل
عثمان بن حمد أباالخيل
الاحترام من أهم القيم الإنسانية ولا تكتمل منظومة القيم دون الاحترام، وكما هو معروف فالاحترام ومن أبسط تعاريفه هي الميزة التي يتميز بها الإنسان، ويعبر عنه تجاه كل شيء حوله أو يتعامل معه بكل تقدير وعناية والتزام. وعلى الإنسان أنْ يحترم ذاته لكي يحترمه الآخرون. مما لا شك فيه أن احترام الوالدين من قبل الأبناء أهم ركائز الاحترام ورد في القرآن الكريم (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ. وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا).
وللاحترام أنواع كثيرة منها، احترام المرأة فهي نصف المجتمع وتقديرها واحترامها يدل على التمسك بالقيم الإسلامية، احترام الخوف وهذا دليل على ضعف الشخصية وعدم القدرة على الدفاع عن النفس، احترام الصغير للكبير، احترام السائل.
أما الاحترام النفعي الذي يهدف للحصول على مصلحة فهو احترام وقتي ينتهي مع الحصول على المصلحة، وما يبقي إلا الاحترام من أجل الاحترام وهذا أسمى وأنبل أنواع الاحترام، فهو الاحترام الحقيقي الذي يؤمن به الإنسان المُحترم والذي يحترم الآخرين.
احترم نفســـك عبارة نسمعها أحياناً حين يقلل الإنسان من احترامه ولا يقدّر الآخر. والإنسان الذي يحترم نفسه تلقائياً يحترمه الآخرون سواء عن قناعة أم مجاملة. وهنا أتساءل كيف يُحترم من لا يحترِم هل تريد الناس يحترمونك وأنت لا تحترمهم وهذا احترام الخوف. وعبارة أخرى نسمعها ونعشقها وهي: (أنت احترم نفسك) ولمْ تُقلْ من فراغ ولم تطلق عليك من فراغ إنك وإنّكِ تستحقونها. التربية في الصغر ومن المنهج الذي يعيش به الإنسان في بيئته ومن الثقافة التي ينشأ عليها هي أساس ثقافة الاحترام.
يقول الشاعر أحمد شوقي:
صَلاحُ أَمرِكَ لِلأَخلاقِ مَرجِعُهُ
فَقَوِّمِ النَفسَ بِالأَخلاقِ تَستَقِمِ
ولكي تستقيم النفس لا بد أن تستقيم الأخلاق وتاجها الاحترام. صور عدم الاحترام نراها أحياناً في مجتمعنا ومنها إلقاء القمامة من السيارة، شتم الآخرين أو مناداتهم بألقاب يكرهونها، التقليل من شأن الآخرين أو الاستهزاء بآرائهم، الوقوف الخاطئ عند إشارات المرور، التأخر المستمر دون عذر، مما يعكس عدم تقدير لوقت الآخرين، عدم التقيد في الوقوف بالطابور والكثير من صور عدم احترام الآخرين. هناك أناس وهم يمرون بمزاج مُعكّر يحترمون الآخرين فكيف إذا صفا مزاجهم، دعوة صادقة للجميع لكي يحترمك الآخرون احترمهم فالاحترام المتبادل يدل على النضج العقلي ونقاوة القلب ورجاحة العقل.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : (ما أكرم شاب شيخًا لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه) رواه الترمذي. أصبح من السهل تبادل الأفكار والمعلومات في وسائل التواصل الاجتماعي على اختلافها، ولكن في الوقت نفسه، ظهرت مشكلات جديدة مثل التنمر الإلكتروني وخطاب الكراهية وعدم الاحترام.
همسة
احترامك للآخرين احترام لذاتك فهي تعشق الاحترام.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 846
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 956
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 841
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 820
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 819
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1035
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...