الأحد, أيار 17, 2026

All the News That's Fit to Print

د.زيد محمد الرماني

في بحثها عن الإثارة وجذب المشاهدين تركز الشاشات التجارية على النجومية على اختلاف ألوانها. وتعطي لأخبار النجوم من المساحة ووقت البث ما لا يقارن مع الأوقات المتخصّصة للموضوعات الأخرى.

على أن الرياضة على الشاشات أصبحت أبزر مجال للنجومية الإعلام المرئي يسّر سبل المتعة والمشاركة الرياضية لمليارات المشاهدين على سطح الكوكب في مختلف المباريات.

وتحولت الرياضة إلى لحظات الحماس للإنجازات الخارقة والتنافس على تجاوز الذات. كما أوجدت نوعاً جديداً من الشراكة العالمية وفرضها بفضل الشاشات المتلفزة.

على أن للمسألة جانباً آخر خفياً لابد من الوقوف عنده. إذ حوّلت الشاشات بقدرتها على البث، وانطلاقاً من أخلاقيات اقتصاد السوق الرياضة إلى سلعة يتم التعامل معها كـ»بزنس». تسليع الرياضة أصبح ظاهرة شبه كونية من خلال الشاشات التليفزيونية.

فالنجومية لم تعد تقاس بأدائها المبدع فقط، بل كذلك بأثمانها: كم كسب النجم الفلاني؟ وكم يساوي بالمقايضات من الأندية؟ والكسب ليس بالقليل على أية حال. فما يكسبه نجم عادي خلال موسم رياضي يزيد عن رواتب أساتذة كلية بأكملها من ذوي الرتب والرواتب العالية والمناصب الأكاديمية.

ومع النجومية وتسليع الرياضة بدأت تنحرف الأخلاقيات الرياضية النبيلة. وبدأت تظهر أخبار الصفقات والفضائح على مستوى الأندية واللاعبين والمستثمرين والمديرين.

وكذلك، فإن التحالف التجاري بين الشاشات المتلفزة وشركات الإعلان وإنتاج المواد الرياضية أصبح يشكّل سوقاً مالية ذات شأن عظيم.

إن نجومية الرياضة، كما نجومية الفن لم تعد غريبة عن ثقافة الربح أما نجومية الجهد والإنتاج والعلم فتقبع في مكانها المتواضع.

بعض المفكرين يأخذون على القنوات التجارية تحولها إلى قنوات للتسلية والترفيه. وهو ما يبقيها على سطح الأحداث. ويجعل منها أدوات للتمويه وتغيير صورة الواقع. والمرح والتسلية تعليق للفكر واستسلام واستئناس بالأحاسيس السارة، ومتع اللحظة الراهنة إذا كانت هي أساس البرامج ومادتها الرئيسية.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...