بين الألم والأمل - عثمان بن حمد أباالخيل
عثمان بن حمد أباالخيل
بين الألم والأمل يعيش الإنسان طوال عمره وحياته بجميع مراحلها وفي كل أحوالها وتفاصيلها وتقلباتها، الألم ما يصيب النفس أو الجسم من تعب ومشقة ومن تقلبات نفسية أما الأمل يعبر عن السعادة والتفاؤل بالمستقبل.
الإنسان بين الحاضر الألم وبين المستقبل الأمل. أقتبس: (لا تفقد الأمل، الأشياء الجميلة أحياناً تتأخر بالقدوم) - وليم شكسبير.
«ألم» و»أمل» لفظان يشتركان في الحروف نفسها -ألف لام ميم- وإن بترتيب مختلف، ولكنهما يتناقضان تماماً في المعنى. في الواقع ما بين الألم والأمل: أهو اختلاف في ترتيب الحروف أم اختلال في تركيب المعاني، من ناحية المعنى فالفارق شاسع للغاية كالفارق بين النور والظلام وبين الخير والشر أو بين الحياة والموت. أحقاً يستطيع الإنسان أن يُغيّر بين الأمل والألم تغيير أماكن الحروف وتجعل من الألم أمل في الحياة، فالأمل هو الحياة فلا حياة بلا أمل حتى نعيش لابد لنا من أحلام وآمال وطموحات نتطلع إليها وما أكثر الذين لا يتطلعون للمستقبل للحياة إنهم أناس مهمشين في الحياة لا هدف لهم، ألا يدركون أن الألم عبء ومشقة، أما الأمل فهو مصدر للفرح والسعادة. وما أصدق بيت الشعر الطغرائي:
أعلّلُ النفس بالآمال أرقبها
ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ
الأمل هو الرفيق الذي يرسم على شفاهنا الفرح والسعادة وقت الضيق والتعاسة، الأمل يُولِّد الرغبة والطموح اللذين يدفعان الإنسان في طريق النجاح. ذلك الطريق الذي لا يخلو من أشواك وآلام ومعوقات وما أخاف منه حين يتحول الأمل إلى الألم حين يكل الإنسان ويتوقف عند لحظة تغير حياته، وما أجمل حين تواجه مشكلة أن يكون الأمل في نهاية النفق.
من الطبيعي أن الأمل لا يتحقق بمجرد التمني، بل لا بد من الجهد وتحمل الألم في سبيل تحقيق ذلك، وحين نرفع الراية البيضاء سوف نجد أننا دخلنا متاهات ودهاليز البؤس والحرقة، والندم. التفاؤل هو الطريق يعطي حياتنا الآمال والطموحات الواعدة فضاء الكون من حولنا أقتبس:
(إذا نظرت بعين التفاؤل إلى الوجود
لرأيت الجمال شائعاً في كل ذراته)
مصطفى السباعي
مشاعر الألم والأمل، فهاتان الكلمتان تسيران في خط متوازٍ في أحداث حياتنا، والأحداث بينهما تارة تميل إلى الأمل وتارة أخرى تميل إلى الألم، إنها القدرة الإلهية، إنه قدرنا. كل شيء يمر به الإنسان فيها مسيّر وليس مخيرا. فالحياة بقدر والرزق بقدر والسعادة بقدر والحزن بقدر. وعلينا نحن البشر وخاصة المتشائمين أن نري الحياة في عيون حلوة جميلة، فنجد أن الحزن يتبعه الأمل بالفرح وتوكّل على الله سبحانه وتعالي. دائما هناك نورٌ في آخر النفق، إياك أن تيأس أو تفقد الأمل.
أتعجب من أولئك الذين يشعرون بالألم، سواءً أكان نفسيا أو جسديا ولا يحركون ساكناً، تراهم منزوين منغلقين على أنفسهم وكأن ليس هناك أمل حين يرفعون رؤوسهم ونظرهم إلى هناك إلى المستقبل. انظر بعين تفاؤلية إلى الحياة ووقتها ستجد كل شيء حولك جميل، وجمال ذلك بالأمل، وما أجمل بيت الشعر من الإمام الشافعي رحمه الله.
(سر السعادةِ حسنُ ظنك بالذي
خلق الحياة وقسَّم الأرزاقا)
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 846
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 955
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 841
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 820
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 819
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1035
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...