دورات الأمم المتحدة - د.محمد بن عبدالرحمن البشر
د.محمد بن عبدالرحمن البشر
هل حقاً هي أمم متحدة، لا أعتقد أن هناك من يرى ذلك، فما هي إذاً؟ ربما يقول البعض انها أمم متباينة، أو متخاصمة، أو متماحكة، أو متصارعة، أو متقاتلة، أو متعاركة، أو متنافسة، وربما أن هناك ما ينطبق على بعض منها، وقد قامت الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، وقد سبقها قيام عصبة الأمم، التي أيضاً قامت بعد الحرب العالمية الأولى، وهذا يعني أن المنظمتين الأمميتين قد قامتا بعد حروب عالمية مدمرة دماراً هائلاً، وشرارة تلك الحروب قد اشتعلت في أوروبا، وكانت الولايات المتحدة الأمريكية منصرفة عن العالم القديم، ومنكفئة على نفسها، لكن في الحرب العالمية الأولى استعان محور الحلفاء الأوربيين بها، فكانت نقطة انطلاقة الولايات المتحدة للدخول في مشاكل العالم القديم، وأيضاً الاستفادة من ثرواته، وتحقيق غايات بعض المؤثرين في السياسة الأمريكية، وأصبحت اللاعب الأكبر والأهم في العالم من حيث التأثير العسكري والمالي والسياسي.
بعد الحرب العالمية الثانية كانت الولايات المتحدة الأمريكية حاضرة، وحسمت المعركة بإلقاء أول وآخر قنبلة ذرية في العالم حتى الآن، ومن يدري فربما تستخدم مرة أخرى من قبلها أو قبل غيرها، والآن هناك عدد من الدول التي تمتلك قنابل ذرية، معلن عنها، مثل روسيا، وأمريكا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا، وباكستان، والهند، وكوريا الجنوبية، وأخرى لم تعلن ولم تنف وهي إسرائيل، والعالم كله يعلم انها تملك عدداً كثيراً منها، وهناك من يقدرها بنحو مائتي قنبلة، بعد الحرب العالمية الثانية أصبح للولايات المتحدة اليد الطولى، والقدح المعلى، مع شيء من التأثير المناقض من الاتحاد السوفيتي آنذاك.
في ظل هذه الظروف والهيمنة المطلقة للولايات المتحدة الأمريكية على المجال الاقتصادي والعسكري أصبحت قادرة على السيطرة في المجال السياسي، ولهذا فقط كان مقر الأمم المتحدة في نيويورك، على أن يكون للأمم المتحدة استقلالية كاملة، لكن المجال الاقتصادي يلعب دوراً كبيراً، فالولايات المتحدة تمول الأمم المتحدة في معظم ميزانيتها، ولهذا فقد كان القرار الأممي مرتبط بما ترغب به الولايات المتحدة، مستخدمة تمويلها وما لديها من ضغوط هائلة، ولا ننسى أيضا حلفائها في مجلس الأمن الذين لهم حق النقض وهي المملكة المتحدة، وفرنسا، لتبقى روسيا والصين اللذان لهما حق النقض بعد أن أصبحت الصين عضواً في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ووجودهما عمل على شيء من التوازن فيما يحقق مصالحهما، وإلا لكان الأمر مختلفا.
لقد تم إنشاء الأمم المتحدة لتقوم بالمحافظة على السلم والأمن الدوليين عن طريق اتخاذ تدابير جماعية فعاله، وإزالة الأخطار التي تهدد السلام العالمي، وأيضا تنمية العلاقات بين الدول على أساس احترام مبدأ المساواة في الحقوق وتقرير مصير الشعوب، وتعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين.
هذا الهدف السامي والكلام المنمق الجميل لو تم تطبيقه على أرض الواقع لعاش العالم في سلام ولتحققت التنمية في كثير من الدول ولأصبح العالم أكثر تقدماً، ولأضحت الشعوب أكثر طمأنينة و رفاهية بحفض حقوقها الإنسانية، لكن الواقع يحكي غير ذلك، فأصبحت الأمم المتحدة في الغالب منبر اتخاذ القرارات التي تناسب الدول الكبرى، وظهرت مفاهيم غير تلك التي تم الاتفاق عليها، مثل الضربات المسبقة، وكذلك الحديث عن الحفاظ على المصالح حتى وإن كان ذلك مخالفا للقانون الدولي، وأصبحت الدول الكبرى ذات نفوذ في كل مكان في الأرض والبحر والجو، كما استخدم المال سلاحاً، واستخدمت في ذلك الاتهامات الباطلة والأعذار الواهية، كما فعلت إيران مع دول الخليج، وأيضا كما تفعله ميليشيا الحوثي التي استولت على أجزاء من اليمن بغير وجه حق، وبغير رضى من الشعب اليمني، كما دأبت على إيذاء جيرانها، مستخدمة مصطلحات وأيدولوجيات تدفع بعض المجموعات المغلوب على أمرها إلى القتال بجانبها.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 923
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 1037
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 923
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 891
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 884
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1120
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...