الخميس, أيار 28, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

لم يعد الحج هو الركن الخامس فقط الملزم لمن استطاع إليه سبيلاً، وإنما هو أيضاً رحلة إيمانية وروحانية مُيسرة ، حيث تتوفر للحاج متعة قضاء أيام في كرم أصيل، وتسهيلات بين حشود مليونية، بما يجعله في حالة تأمل واستغراق بهذه الرحلة الإيمانية، بما تتميز به من أجواء روحانية، يحيي فيها أياماً من المتعة في التعبّد ، والسياحة الإسلامية، والعمل على ما يرضي الله.

* *

انتهى مع العهد السعودي ما كان يواجهه الحاج من معاناة وتحديات، واختفت كل المشاهد التي كانت تؤذيه في الطريق إلى أن يصل إلى الديار المقدسة، وتبدَّل الحال في مكة المكرمة والمدينة المنورة من إمكانات متواضعة مُسخَّرة لخدمته، وتسهيل أداء هذه الفريضة، إلى أجواء تتوفر فيها كل أشكال الراحة، دون مشقة، واستكمال حجته دون عناء.

* *

عشرات الآلاف من رجال الأمن وأجهزة الدولة يقفون على خدمة الحاج على مدى أيام، مشاريع عملاقة سهَّلت الحركة، وأزالت المعوِّقات، وقضت على كل ما كان موضع ملاحظة من قبل، وميزانية ضخمة تنفق على الحج، دون انتظار لمردود غير رضا الله، وارتياح الحاج، وأداء الحجاج لهذه الشعيرة بيسر وسهولة.

* *

كل أنواع المواد الغذائية متوفرة بأكثر مما يحتاجه الحجاج، وكذلك الماء، والنظافة، وحركة السير بانسياب، والإرشاد، والفتوى، والتفويج، وتوفير وسائل النقل، وحفظ النظام، ومنع أي تجاوزات تفسد حج الحاج، بما أسعد الحجاج، وانتهى ما كان يحدث من مخالفات.

* *

والدولة بكل أجهزتها وعلى مدى العام تعمل على أن يكون الحج نموذجاً في التنظيم، رغم قصر المدة، وضيق المساحة، وأمام هذه الحشود المليونية، تنفق الدولة على الحج بسخاء، وتطور آلية العمل من سنة لأخرى، حتى أصبح عمل الدولة مضرب المثل، في اعتراف العالم بهذه الإدارة المتطورة في تعاملها مع هذا العدد الكبير من الحجاج.

* *

لا تريد المملكة من هذا العمل، وهذا الجهد، وهذا الإنفاق الكبير من قدراتها وإيراداتها إلا أن ينعم الحجاج براحة، يصاحبها حج مبرور، وسعي مشكور، ورضا من رب العالمين، فلا فسوق، ولا مخالفات، ولا احتيال على الأنظمة، فالدولة وضعت لكل شيء حساباته، بما يمنع تجاوز الأنظمة، أو الإخلال بالنظام، ضمن تقديم أفضل خدمة للحجاج.

* *

ويكفي المملكة ما يعود به الحاج من انطباعات جميلة، بعد أن أنهى حجته بسهولة ويسر، ودون معاناة، بفضل الخدمات التي وفرتها الدولة، والإنفاق الكبير على المشاعر المقدسة، واستخدامها لكل الأساليب التي توفر الراحة للحجاج، فهنيئاً لمن أدرك الحج، وأدى هذه الشعيرة، تقبَّل الله حجته، وصالح عمله، وأعاده إلى بلاده سالماً غانماً، وكل عام والجميع بخير.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...