الأحد, آب/أغسطس 16, 2026

All the News That's Fit to Print

محمد سليمان العنقري

الأمر الملكي الكريم بتعيين رئيس جديد لمجلس إدارة السوق المالية بخبرة وتخصص مالي عمل بالشركات المالية لأعوام طويلة وهو معالي الأستاذ مازن السديري ليس مجرد تغيير برأس هرم قيادة هيئة السوق المالية، بل هو إعلان عن انتقال لمرحلة جديدة لتطوير الأداء الذي يميز أي سوق مال برفع معدلات التداول اليومية وجذب الاستثمارات وتنويع الإدراجات في قطاعات حيوية ورفع مستوى الحوكمة والإفصاح والشفافية حسب متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية.

وقد طرحت تساؤلا في منصة (X) على عموم المهتمين بالسوق المالية عن «أبرز الإجراءات التي ترونها ضرورية لاستعادة النشاط للسوق المالية» واتفقت أغلبية الآراء على النظر بالإدراجات التي شهد أغلبها تراجعا عن سعر الاكتتاب وهزت الثقة بها وكذلك ضرورة مراجعة آلية بناء سجل الأوامر وكذلك فتح نطاق التذبذب بالأسعار، إضافة لتطوير وتفعيل الحوكمة والمحاسبة للمخالفين من إدارات الشركات ووضع تنظيم للعقود مع أطراف ذات علاقة بالشركات وعديد من الآراء التي لا يتسع المجال لذكرها، فجلها بنهاية المطاف تعكس ضرورة أن يكون السوق نشطا وحيويا كحال كل الأسواق العالمية.

ولكن في الواقع فإن السوق المالية بمفهومها الشامل وليس المحصور بسوق الأسهم فقط قد تكون الحاجة الأهم هي مراجعة إستراتيجية السوق وإعادة النظر في عدد أعضاء مجلس الهيئة لزيادة المشاركة في القرار من أطراف ذات علاقة بالاقتصاد الكلي وذلك لتفعيل أوسع نطاقا لدور السوق التمويلي والاستثماري، إذ إن المأمول منه أن يدعم نهضة قطاعات رئيسة بالاقتصاد كالتعدين والصناعة والقطاع اللوجستي والتقني ليكون بوابة التمويل الر ئيسة لها ومساهم كبير في زيادة الطاقة الاستيعابية بالاقتصاد لتقليل الواردات وزيادة الصادرات ورفع نسب المحتوى المحلي ورفد سوق العمل بوظائف كثيفة، فالسوق المالية قادر أن يلعب دور الممول الذي يضخ الدماء بشرايين الشركات والاقتصاد عموما فقد يكون بناء إستراتيجية تحاكي الرؤية بعمق توجهاتها وأهدافها هو الأهم.

فبنظرة بسيطة لمفهوم التغيير الذي صدر يوم الخميس الماضي فيتوقع أن يكون في جعبة الرئيس الجديد مجموعة من الإجراءات التي تعيد بناء ثقة المستثمر والمضارب على حد سواء لجذب السيولة التي هاجرت لأسواق عالمية وكذلك معالجة أي جوانب يحتاجها السوق في آليات التداول أو الحوكمة والإفصاح وغير ذلك من الإجراءات الضرورية لاستعادة النشاط والحيوية للسوق الذي تبلغ نسبة تداولاته اليومية نحو 0,04 في المائة من القيمة السوقية الكلية بينما السوق الأمريكي تبلغ نحو 1,5 في المائة من قيمة الأسواق لديهم فأي سوق تضعف سيولته يصبح غير جاذب لأنه يؤثر على خطط المستثمرين بتوجهاتهم الاستثمارية.

مع التمنيات لمجلس الهيئة بالتوفيق والسداد لما فيه خير للاقتصاد الوطني إلا أن المرحلة القادمة تحمل معها تحديات كبيرة لإعادة الزخم للسوق، فصحيح أن السوق المالية شهدت تطورا بالأنظمة وزيادة عدد الشركات والقطاعات بالأعوام الأخيرة لكن بالنهاية المستثمر يقيس مدى تأثير ذلك على نشاط السيولة اليومية وكفاءة التسعير وتحقيق خططه للاستثمار، كما أن هناك نقاطا لا بد من الانتباه لها فالنتائج الأخيرة أظهرت أن 10 شركات استحوذت على 90 في المائة من الأرباح من أصل 270 شركة بالسوق الرئيس وهو ما يتطلب دراسة لكي يكون هناك شركات جديدة عملاقة تدرج وقطاعات تضاف تعمل على توازن التأثير بالنتائج المالية مستقبلا، لتنويع الفرص بالشركات الكبرى وتقليل التقلبات الحادة بحركة المؤشر.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...