الجمعة, أيلول/سبتمبر 11, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

المملكة دولة كبيرة وعظيمة وقوية وقادرة على حماية أراضيها، والدفاع عن مواطنيها والمقيمين فيها، والتعامل مع أي عدوان بالرد الموجع، دون انتظار أو تردد، أو تسامح، وإن تميزت المملكة بأنها دولة حلم وأناة في أخذ القرارات المصيرية، وأنها لا تتعامل بانفعال، ولا بردود فعل متسرِّعة، ولكنها إن غضبت مع تكرار العدوان، ومع تعدد الاستفزازات، فحذارِ من غضبها، ومن قوة تعاملها، فلا حدود عندئذٍ لأخذ ثأرها ممن قام بالمساس بها.

* *

فالعين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم تمثِّل قاعدة شرعية للانتقام ممن يكون مصدراً للاعتداء، وهذا ما يجب على الحوثيين فهمه، واستيعابه، وإدراك الخطر عليهم، فيما لو تواصلت اعتداءاتهم، وتكرر إرهابهم، وتمادوا في جرائمهم، وأمعنوا في المساس بأمن المملكة، وعرَّضوا سلامة المواطنين والمقيمين، والمواقع المدنية والاقتصادية لهجماتهم التصعيدية.

* *

الحوثيون في تصعيدهم الأخير، جاء من الضغط الذي يواجهونه مع تقدم الجيش اليمني والدرع الوطني نحو تحرير الأراضي التي تحتلها الميليشيا الإرهابية، فكان التصرُّف الأحمق باللجوء إلى استهداف منشآت اقتصادية ومدنية ونفطية بالمملكة.

* *

غير أن هذا التصرُّف الجبان سوف يكلِّفهم الكثير، في التوقيت المناسب الذي سوف تختاره المملكة للرد على العدوان، بتكلفة عالية، وبأكثر مما قدَّروه وهم يقومون بهذه المغامرة التي لم يحسبوا لها حساباً، ولم يقدِّروا لها من تداعيات.

* *

الفرص أمام الحوثيين للنجاة تضيق من يوم لآخر، وليس أمامهم من خيار إلا الحوار مع الحكومة الشرعية، وفي هذا التقليل من الخسائر على مستوى الوطن اليمني والمواطنين، وإعادة الحياة المستقرة للبلاد، مع عودتها موحَّدة، تنعم بالسلام والأمن والاستقرار.

* *

لكن يبدو أن خيار السلام غير وارد لدى مسيِّري أمور الحوثيين في إيران، ولا من قدرة لديهم للتخلُّص من تبعية الإيرانيين، وكأنهم لا يدركون ما حلَّ بإيران من مصائب وضعف وانهيار، وكأنهم يراهنون على الموتى، وعلى المصير المجهول.

* *

أمام الحوثيين فرصة لحساب الوقت، ومراجعة النفس، وقراءة المستقبل، وتدبر الأمر، والتفكير بما هو أفضل قرار في مواجهة ما ينبغي مواجهته، بعد أن أصبح حال الحوثي في وضع لا يُحسد عليه، وأصبح ما هو قادم أسوأ، دون منقذ، بعد أن سدت أبواب وطرق الدعم، وأصبح وحيداً بلا معاضد أو مساند، فقد انفض الجميع، وغابوا في وقت الشدة، في زمن الخوف، وفي فترة التراجع القاتلة.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...