إرهاب الحوثيين - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
يمكن وصف الحوثيين في اليمن بأنهم شجرة مؤذية، وميليشيا شريرة، ومجموعة إرهابية تنفذ أجندة خارجية، ويمكن القول عنهم: إنهم فئة تخريبية، وتشكيل عدواني، ونفر قادهم التآمر على اليمن والمنطقة بما لا مثيل له في تاريخ النزاعات الدولية.
* *
لا يقبلون بالحلول السلمية، ويرفضون الحوار، وينزعون إلى الحروب العبثية، وسجونهم مفتوحة لزج الأحرار والمعترضين على نهجهم فيها، بلا إنسانية، بلا رحمة، وفي تصرفات غير أخلاقية، مستندين في ذلك إلى دعم خارجي تخريبي، لا مصلحة فيه لأحد.
* *
رفضت هذه الميليشيات المشكوك في أهدافها جميع المبادرات من الحكومة اليمنية الشرعية لفتح مطار صنعاء، وأصرت على تعطيل الناقل الوطني، وإحلال شركة (ماهان) الإيرانية محل الخطوط الجوية اليمنية، في خطوة لا تخدم إلا الأجندة الإيرانية، بينما هذه الميليشيات تحاصر الشعب اليمني، وتزيد من مفاقمة معاناته، في خطوة تستهدف بها خنق الشعب اليمني.
* *
يحدث هذا، بينما تؤكد الحكومة اليمنية الشرعية من حين لآخر، بأن شركة الخطوط الجوية اليمنية على أتم الاستعداد لاستئناف تشغيل الرحلات التجارية من مطار صنعاء إلى أي وجهة يتم الاتفاق عليها، متى ما توفرت الضمانات الكفيلة بحماية الطائرات وأطقمها، وعدم التعرض لها، أو التدخل في شؤون الشركة وعملياتها الملاحية.
* *
وربما تساءل بعضكم عن سبب ممانعة الحكومة اليمنية الشرعية عودة الوفد الحوثي من إيران على متن شركة (ماهان) الإيرانية، والجواب أن هذه الشركة تخضع منذ سنوات لعقوبات دولية، تتعلق بتقديم دعم لوجستي للحرس الثوري الإيراني، فضلاً عن نقلها للوفد الحوثي وعناصر من الحرس الثوري وأسلحة للحوثيين، متخفين بقطع إشارات التتبع الخاصة بالطائرات أثناء عبورها الأجواء اليمنية.
* *
ولا يحتاج الموضوع مني إلى مزيد من التوضيح، فوفد الميليشيا الحوثية الإرهابية الذي سافر إلى طهران على طيران (ماهان) كان في ذلك مخالفة صريحة للقانون الدولي، ولقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة، ولم يكن طلب إيران من قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن لإعادة وفد الحوثيين إلى صنعاء سوى محاولة لتصحيح الإجراءات غير القانونية التي تم من خلالها سفر هذا الوفد الإرهابي من صنعاء إلى طهران.
* *
ولا ننسى أن الحوثيين اختطفوا من قبل أربع طائرات تابعة لشركة الخطوط الجوية اليمنية في العام 2024 ومنعوها من الإقلاع من مطار صنعاء، وكل هذا من أجل أن تكون الرحلات على الطيران الإيراني لضمان تهريب الأسلحة، وتردد أعضاء من الحرس الثوري وحزب الله على اليمن لدعم المخطط الحوثي في أعماله الإرهابية.
* *
وليس هذا فحسب، فقد رفض الحوثيون الإفراج عن أموال شركة الخطوط اليمنية المحتجزة في صنعاء التي تجاوزت 120 مليون دولار لشراء أو استئجار طائرات بعد أن تعرضت طائرات الخطوط اليمنية للقصف أثناء احتجاز الحوثيين لها في المطار ومنعها من الإقلاع، ومازالوا يتلاعبون بمقدرات الشعب اليمني، ويضعونه في هذا المأزق، دون وجود أي تقبل للمبادرات التي تنهي هذه الأزمة وغيرها.
* *
وقد قدمت الحكومة الشرعية خيارات لعودة وفد الحوثيين، ومنها أن يعودوا عبر طائرة يتم استئجارها بواسطة شركة الخطوط اليمنية، بدلاً من الاعتماد على شركة طيران إيرانية تخدم مصالح الميليشيات الحوثية، غير أن الحوثيين أصروا على فرض أمر واقع عبر تسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية المعتمدة، ما جعل الحكومة اليمنية الشرعية تحذر إيران والحوثيين من أي تداعيات لاستمرار هذه الانتهاكات، وجعل اليمن ساحة للصراعات الإقليمية.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 791
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 898
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 775
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 759
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 759
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 974
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...