الجيل المرفه لماذا يضيق؟! - سلمان بن محمد العُمري
سلمان بن محمد العُمري
كنا في السابق وفي سن الصغر ننعم بالسعادة والحيوية ولا نشعر بالضيق والعزلة، ولا نعرف للسخط والتذمر طريقاً، لم يتوافر لنا واحد بالمئة مما يتوافر لأبنائنا وأحفادنا لا من حيث المأكل والمشرب والملبس ولا يوجد شيء ولو ضئيل مما يسمى بالترفيه عندنا مما هو موجود الآن، كانت الحياة قاسية جداً على أهلنا ومن ثم علينا وعلى المجتمع بوجه عام، ومع هذا كانت السعادة والاستقرار النفسي والابتسامة لا تفارقنا.
أما الوضع مع الجيل الحالي فمختلف جداً فهناك من يعاني من عدم استقرار نفسي رغم توفر كل شيء، وهذا شيء محير!، وهناك أسباب محتملة لهذا الأمر، قد يقول البعض: إن الضغوط الاجتماعية والدراسية حيث إن الأطفال اليوم يواجهون ضغوطًا كبيرة لتحقيق النجاح الأكاديمي والاجتماعي، مما يسبب لهم التوتر والقلق، والحقيقة أن الجيل الحالي أفضل بكثير اجتماعياً وتعليمياً من السابقين الذين واجهوا كافة المشاكل الاجتماعية والضغوطات وساروا في طريقهم.
وهناك من يعزو ذلك إلى التكنولوجيا والوسائل الاجتماعية، فاستخدام الهاتف الذكي والوسائل الاجتماعية يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالعزلة والاكتئاب، خاصة إذا كان الأطفال يتعرضون للتنمر الإلكتروني، وهذا غير مستبعد مطلقاً، وهناك سبب مهم أدى إلى عزلة الأطفال وإحباطهم وهو تغير أنماط الأسرة والعلاقات الاجتماعية عن ذي قبل، فالتغيرات في هيكل الأسرة والعلاقات الأسرية يمكن أن تؤثر على استقرار الأطفال النفسي، فقد كانت بعض الأسر يعيش فيها الجد والأعمام في بيت واحد فهم مجتمع مصغر يلهو فيه الأطفال الصغار مع بعضهم البعض ويندمجون في المجتمع تلقائياً.
الملحظ الآخر هو قلة النشاط البدني، فالجيل الحالي يقضي وقتًا أطول أمام الشاشات وأقل في الأنشطة البدنية، مما يؤثر على صحتهم النفسية والجسدية، المشكلة الأخرى هي الدلال الزائد من الوالدين، ومن ثم تكون التوقعات العالية لدى الآباء والأمهات مخيبة فقد كان لديهم توقعات عالية من أطفالهم بسبب ما توفر لهم من ماديات ولم يتم معالجة السلوكيات، مما يسبب لهم الضغط والتوتر والقلق النفسي.
أما الجيل السابق فقد كان أكثر سعادة وحيوية، لأن هناك عدة عوامل، ومنها بساطة الحياة، فالحياة كانت أبسط وأقل تعقيداً، مع تركيز أكبر على العلاقات الأسرية والمجتمعية، ثم النشاط البدني، فالأطفال كانوا يقضون وقتًا أطول في اللعب والنشاط البدني وخاصة خارج المنزل، مما ساهم في صحتهم النفسية والجسدية، وكذلك التفاعل الاجتماعي، فكان هناك تفاعلاً اجتماعياً أكبر مع الأهل والأصدقاء، مما ساهم في الشعور بالانتماء والسعادة.
ومن المهم أن نلاحظ أن كل جيل له تحدياته الخاصة، ومن المهم التركيز على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال اليوم.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 710
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 819
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 690
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 682
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 679
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 888
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...