المنطقة بين إسرائيل وإيران - د.محمد بن عبدالرحمن البشر
د.محمد بن عبدالرحمن البشر
أراد الله لحكمة خفية أن تقع المنطقة بين جهتين تشتركان في كثير من الأهداف والغايات، وكلنا نعرف كيف جاءت إسرائيل، وكيف صنعت بعد الحرب العالمية الثانية على يد الغرب قبل بضع عقود مضت؟، وقبل ذلك كان هناك وعد وتخطيط بما تم تنفيذه في الواقع لاحقاً ، ومن المؤسف أن تقوم الدول التي استعمرت الكثير من دول العالم لعشرات السنين بإنشاء إسرائيل، ثم قررت التخلي عن الاستعمار الظاهر لأسباب متعددة، داخلية وخارجية، كما قررت أن تترك في أرض فلسطين وعلى أكتاف سكانها الذين سكنوها وعمروها من آلاف السنين بؤرة ربطت وجودها بخلق المشاكل، وأسست له على قاعدة ايدلوجية تتكئ فيه على نصوص تم تأليفها في القرن الخامس والرابع قبل الميلاد، وروايات لقصص وصراعات لم تتحدث عنها الآثار حتى بأثر واحد.
والآن وهي تعيش في الواقع على أرض فلسطين، بعد تجميع سكان من بلاد شتى، وطرد أهلها من أرضهم، واستبدال سكان بآخرين، أخذت تتوسع وتقضم الأرض قضماً، وتتوسع ويزيد التطرف وتضمحل أرض فلسطين، ويصبح ديدن كل رئيس حزب من أحزابهم المزايدة في الوعود بأخذ المزيد من الأرض، و تهجيرعدد أكبر وحرمان من بقي من العيشة الكريمة، بل من فتات خبز يعيشون عليه، وكانت غايتهم إجبار من لم يرحل على الرحيل مرغماً ، لان البديل هو الموت جوعاً، او ظلماً، لمواطنين ذوي جذور راسخة في أرضهم، وعندما يستشهد قادة اسرائيل بنصوص فيها رائحة وطعم العنصرية والعرقية والقتل، وربطها بالدين، وهو من ذلك براء، وعندما يجعلون احتلال أرض الغير تنفيذاً لوعد الله ، فهذا يجعل الإنسان في حيرة من صمت بعض الدول، بل ومساعدة إسرائيل على الاستمرار والتوسع في ذلك، يعني أن العالم أصبح يبتعد بشكل كبير عن العدالة العالمية التي كانت شعوب العالم تأمل أن تسود، وأن يسود الحق، وأن تنفذ قواعد القانون الدولي الجميل في مظهره، والبعيد عن الجمال في جوهره.
مشكلة أخرى مع إسرائيل وفي إسرائيل، هي أن يرى البعض منهم أن الله قد ميزهم عن سائر البشر ، ولهذا، فإن تصرفات البعض تنطلق من هذا المفهوم، ويحاول ذلك البعض ان يجسده على من يتعامل معه، و يورثه بعض الآباء لابنائهم، وتسير علية الأجيال، ونحن نعرف في جميع الثقافات أن الله خلق الناس سواسية، لا تفضيل بسبب البشرة أو الأصل أو المنصب أو المال، ولكل مجتهد نصيب، وبقدر توفيق الله أولاً ثم الاجتهاد، يتم التباين في المحصلة العلمية او المالية، أو القدرات المهارية في مناحي الحياة، مثل الحفظ، والملكة الشعرية والنثرية، والرياضية والتفوق في ميادين السياسة، والعلاقات الاجتماعية والسياسة، وغيرها.
جهة أخرى بليت بها المنطقة، وهي إيران الثورة التي منذ قيامها والشعب الإيراني في ضنك من العيش، مع إمكانية توفر سبل الحياة الكريمة، كما أن إصرارها على نشر أيدلوجيتها في المنطقة، وتطرفها في ذلك، واستخدام كل السبل المتاحة لديها لتنفيذ ذلك بأساليب شتى أدت إلى زعزعة أمن المنطقة، وقد بذرت بذرة عدم الاستقرار باستخدام أذرع خبيثة، مثل حزب الله، ومليشيا الحوثي الإرهابية التي كانت ومازالت أداة في يد إيران توجهها طبقاً لمصالحها، ليدفع الشعب اليمني ثمن طموحات إيران وأهدافها التوسعية من خلال بث أيدلوجيتها، وشاهدنا ونشاهد ذلك في بعض الدول، كما أن طموحات إيران النووية ، جعل الدول الكبرى لاسيما الولايات المتحدة تدخل مع إيران في حرب، لم تسلم دول الخليج والأردن من نيرانها، فقد كانت إيران تسدد رميها إلى تلك البلدان، ولم تحاول ان ترد على أمريكا وإسرائيل، وأغلقت مضيق هرمز الذي تعرف انه ممر لتجارة المنطقة، او جزء منها ، وكانت المملكة قد تحسبت لمثل هذه النوائب وأعدت لها العدة المسبقة ، لهذا فكان لخط شرق غرب الأثر البالغ في تجاوز المملكة والحمد لله ذلك الأثر السيئ الذي احدثته إيران بإغلاق المضيق ، وتجاوزت المملكة كل العقبات، فأصبح الأثر السلبي الناتج من إيران لا يكاد يذكر.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 949
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 1066
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 948
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 925
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 914
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1145
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...