ثقافة المواعيد عند الزوجات - عثمان بن حمد أباالخيل
عثمان بن حمد أباالخيل
يختلف التقيد بتنفيذ الوعد من إنسان إلى آخر، وتنفيذ الوعد عادةً يعتمد مع منْ. فالإنسان الذي يتقيد بتنفيذ الوعد هذا إنسان في قمة الإنسانية والتعامل الصحيح مع الآخرين والتقيد بالقيم الإسلامية التي نفتخر بها.
هذا الإنسان سواء أكان رجلاً أم امرأة محل الثقة بنفسه. أما الإنسان الذي يختلق جملة من الأعذار يتخذها عذراً لتبرير تأخره عن الموعد سواء كان موعد مقابلة لوظيفة أو لقاء مدير أو زيارة عائلية وهكذا، فهذا إنسان فقد السمة الحضارية وهو مستهتر بالآخرين ولا يحب الآخرين. يا للأسف هذه ظاهرة في مجتمعنا رغم أننا أكثر شعوب العالم من يقتنون الساعات ويلبسونها ويحملونها. الإنسان الذي ينسى الموعد برُمته هذا أسوأ من الإنسان الذي يتأخر، وما أكثر من ينسون المواعيد. هناك زوجات وهُنّ كثر ينسين مواعيد أزواجهن، ويخلقن خلافات أسرية تهيمن على الوضع الأسري، أزواج كثر وضعوا زوجاتهم في القائمة السوداء في احترام المواعيد، والمواعيد المتكررة. تدرون ما هي اجابة الزوجة؟ (آسفة لم أنتبه للوقت) (كم الساعة الآن) (ساعتي متأخرة) أعذار واهية، أعذار ليست صحيحة لكنها تبحث عن أعذار بعض النساء يُجِدْن سبل البحث عن أعذار. هناك أزواج وضعوا قواعد احترام المواعيد ونفذوها في محيطهم الصغير لكنهم فشلوا حين وسعوا دائرة الاهتمام.
لا أعرف كيف تعلّم الزوجة أطفالها احترام المواعيد وهي لا تحترمها مع زوجها، لا أعرف كيف لا تحترم المواعيد وربما تكون معلّمة، أو مديرة أو طبيبة أو سمِّ ما شئت. هناك رجال عجزوا في فتح تلك الأبواب المغلقة والتي تؤدي إلى احترام زوجاتهم للمواعيد خصوصاً معهم. عجز ولم يعد يثق بمواعيد زوجته. والنتيجة وجود فجوة كبيرة ربما يسقطان بها مع مرور الأيام. قطعت على نفسها وعداً بالخروج لتناول طعام الغداء، استعد الزوج وجلس ينتظر وحين عادت لمْ ير أي اهتمام أو ير أي إشارات أن هناك موعداً بينهما. ببساطة قالت: نسيت الموعد. أتدرون ما هو شعور ذلك الزوج، الإحباط والقناعة أن الموعد غير مهم. كم هو مؤسف أن يصاب ذلك الزوج بعدم احترام نفسه وذاته، حتى مع أقرب الناس إلى قلبه زوجته. ماذا ينتظر الزوج من زوجته الاحترام، وقمة الاحترام، احترام المواعيد وعدم جعلها في ذيل اهتماماتها. لكي أكون واقعيّاً هناك أزواج لا يهتمون بالمواعيد التي تقطعها زوجاتهم فهم لا يحترمون أنفسهم وبالتالي لا تحترمهم زوجاتهم.
همسة في أذن الزوجة التي زوجها يحترم المواعيد لا تجعلِي نفسكِ في موقف ضعيف، أنتِ لستِ كذلك احترمي نفسكِ واجعلي حياتك مضربَ مثل باحترام المواعيد. هناك من لا يعجبه هذا الرأي، هل الضعف في عدم احترام المواعيد، نعم احترام المواعيد دليل احترام الإنسان لنفسه وخوفاً عليه أن يكون منافقاً. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ). متفق عليه. زوجات لا يفينَ بوعودهِن، إنها ثقافة مجتمع، إنها ثقافة أسرة، وبالتالي ثقافة إنسان يحترم نفسه.
(إذا قلت في شيء نعم فأتمه
فإن نعم دين على الحر واجب)
الشاعر محمد بن حازم الباهلي.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 933
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 1041
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 928
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 897
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 889
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1126
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...